فان فاستيفال... تجربة مونديالية غامرة في قلب الرياض

توفر فرصة مشاهدة المباريات عبر شاشات ضخمة وبحضور يصل إلى 20 ألف مشجع

ملعب «مرسول بارك» سيحتضن فعالية «فان فاستيفال» ضمن موسم الرياض 2022 (الشرق الأوسط)
ملعب «مرسول بارك» سيحتضن فعالية «فان فاستيفال» ضمن موسم الرياض 2022 (الشرق الأوسط)
TT

فان فاستيفال... تجربة مونديالية غامرة في قلب الرياض

ملعب «مرسول بارك» سيحتضن فعالية «فان فاستيفال» ضمن موسم الرياض 2022 (الشرق الأوسط)
ملعب «مرسول بارك» سيحتضن فعالية «فان فاستيفال» ضمن موسم الرياض 2022 (الشرق الأوسط)

منحت الهيئة العامة للترفيه في السعودية، الآلاف من عشاق الكرة ممن لم يحالفهم الحظ في حضور منافسات مونديال قطر 2022، فرصة عيش أجواء المحفل العالمي كما لو كانوا في قلب الدوحة، وذلك من خلال مبادرة منطقة فان فاستيفال في ملعب «مرسول بارك» بالرياض، التي تأتي ضمن حزمة من الفعاليات المذهلة لموسم الرياض 2022.
وسيعيش عشاق الكرة تجربة غامرة بالإثارة والمتعة من خلال مشاهدة مباريات المونديال، على الأخص تلك التي يكون الأخضر السعودي طرفاً فيها عبر 8 شاشات عرض ضخمة أعدت خصيصاً للحدث العالمي، وسيضاعف من حدة الإثارة إمكانية حضور قرابة 20 ألف مشجع للمباراة الواحدة، ما يعني أن الجو العام سيكون محاكياً إلى حد بعيد للحضور المباشر من المدرجات على أرض الواقع.
كما سيتمكن الزوار من عيش تجربة استثنائية يتجولون من خلالها بين ردهات معارض رياضية أعدت خصيصاً لهذه المناسبة، وتحتوي على صور وقمصان وأدوات رياضية للنجم الأرجنتيني الراحل دييغو مارادونا ونادي نيوكاسل الإنجليزي المملوك لصندوق الاستثمارات العامة السعودي.
وحسب إعلان هيئة الترفيه السعودية، ستشارك علامات تجارية عالمية في المعارض المصاحبة للفعاليات من خلال توفير قمصان وأدوات رياضية لمن يرغب في اقتنائها من الزوار وعشاق رياضة كرة القدم.
وسيكون للتقنية والعالم الافتراضي حيزاً من الحضور في التجربة الغامرة بمنطقة «مرسول بارك»، إذ سيخصص منطقة تمنح الزوار من جميع الأعمار فرصة الاطلاع عن كثب على كل ما يخص بطولة كأس العالم من مباريات ولاعبين وأحداث وغيرها.
يذكر أن مباراة السعودية والأرجنتين المنتظرة في مونديال قطر، تصدرت قائمة أكثر المواجهات التي استحوذت على اهتمام كثير من المشجعين، من بين المباريات الأخرى في دور المجموعات.

جانب من التجهيزات الأخيرة في ملعب «مرسول بارك» استعداداً لفعاليات المونديال (الشرق الأوسط)

وأسفرت قرعة كأس العالم 2022 عن وقوع المنتخب السعودي في المجموعة الثالثة، حيث توجد معه الأرجنتين وبولندا والمكسيك. وسيبدأ الأخضر مبارياته بلقاء الأرجنتين بقيادة نجمها ليونيل ميسي، يوم الثلاثاء 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، على أرضية ملعب «لوسيل» بالعاصمة القطرية الدوحة. ويعد ملعب «لوسيل» من أكبر الملاعب الكروية حول العالم بسعة تصل إلى 80 ألف متفرج، وتم افتتاحه عام 2021.
أما المباراة الثانية للأخضر فستكون أمام منتخب بولندا بقيادة روبرت ليفاندوفسكي، يوم السبت 26 نوفمبر 2022، على أرضية ملعب المدينة التعليمية في الدوحة. ويتسع هذا الملعب لنحو 45 ألف مشجع، وتم افتتاحه عام 2019 بلقاء مونتيري المكسيكي وليفربول الإنجليزي في نهائي كأس العالم للأندية. فيما يلتقي الأخضر مع نظيره المكسيكي في المواجهة الثالثة بمرحلة المجموعات، يوم الأربعاء 30 نوفمبر 2022، على ملعب «لوسيل» أيضاً الذي يعد أكبر الملاعب في قطر، ما يعني حضوراً جماهيرياً كبيراً من المشجعين السعوديين.
يذكر أن وزارة الخارجية السعودية أعلنت في وقت سابق، إطلاق الخدمة الإلكترونية التي تمكن حاملي بطاقة مشجع «هيا» الخاصة بفعالية كأس العالم «قطر 2022» من الحصول على تأشيرة دخول المملكة مجاناً، وذلك من خلال المنصة الموحدة للتأشيرات.
وأوضحت الوزارة أنه يمكن التقدم بطلب الحصول على التأشيرة عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بالوزارة.
كانت وزارة الخارجية أعلنت، في أغسطس (آب) الماضي، ترحيبها بجميع حاملي بطاقة «هيا» لمشجعي بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر خلال شهري نوفمبر وديسمبر (كانون الأول) المقبلين؛ حيث ستتيح لهم طلب الحصول على تأشيرة الدخول إلى المملكة، وفقاً لعدد من الضوابط. وأوضحت أنه يسمح لحاملي بطاقة مشجع «هيا» بالدخول للمملكة قبل انطلاق بطولة كأس العالم بعشرة أيام، بعد الحصول على تأشيرة إلكترونية من خلال المنصة الوطنية الموحدة للتأشيرات، مبينة أنها ستعلن لاحقاً كيفية تقديم طلب التأشيرة وآلية الحصول عليها.
وحسب الوزارة، يمكن للحاصلين على تأشيرة الدخول الإقامة في السعودية لمدة 60 يوماً، والدخول والخروج عدة مرات خلال مدة صلاحية التأشيرة، كما لا يشترط الدخول المسبق لدولة قطر، فيما يتوجب الحصول على تأمين طبي قبل القدوم للمملكة.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية عبد الله العمار بقميص الخليج (موقع نادي الخليج)

الخليج سابع محطات «العمار»

تعاقدت إدارة نادي الخليج مع اللاعب عبد الله العمار لدعم صفوف الفريق الكروي بعقد يمتد إلى موسمين حتى «2028».

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية عبد الله العمار (رابطة الدوري السعودي)

الخليج يتعاقد مع عبد الله العمار حتى 2028

أعلن نادي الخليج، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، اليوم (الاثنين)، تعاقده مع اللاعب عبد الله العمار، لدعم صفوف الفريق الأول بعقد يمتد حتى 2028.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية كيكي كويولتي (نادي الخليج)

المالي كيكي «خلجاوي» بتوصية من غوميز

أعلنت إدارة نادي الخليج تعاقدها مع اللاعب المالي كيكي كويولتي (29 عاماً)، في أولى الصفقات الصيفية تأهباً للموسم الجديد.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية جانب من تحضيرات الأوروغواي (رويترز)

مونديال 2026: السعودية تتحدى طموح الأوروغواي... وإسبانيا تواجه الرأس الأخضر

تتجه الأنظار، الاثنين، إلى المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026، حيث يبدأ المنتخب السعودي مشواره بمواجهة ثقيلة أمام الأوروغواي في ميامي، بينما تستهل إسبانيا.

سعد السبيعي (ميامي) علي العمري (ميامي)

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.