ارتفع التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا بنسبة 1.78 في المائة على أساس شهري خلال يوليو (تموز)، في زيادة جاءت أقل قليلاً من التوقعات، مدفوعة بارتفاع أسعار قطاعات الصحة والنقل، وفقاً لبيانات رسمية صدرت الاثنين.
وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي تراجع معدل التضخم السنوي بشكل طفيف مقارنة بالشهر السابق إلى 31.75 في المائة، في وقت أشارت فيه البيانات إلى استمرار تأثير حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب الإيرانية على ضغوط الأسعار، وفق «رويترز».
وتؤكد الأرقام التحديات التي يواجهها البنك المركزي التركي، الذي أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 37 في المائة خلال اجتماعات السياسة النقدية الأربعة الأخيرة، في ظل مراقبته تداعيات الحرب، بعدما حذَّر سابقاً من احتمال ارتفاع التضخم خلال يوليو.
وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد أشار إلى توقعات بارتفاع التضخم الشهري بنسبة 1.83 في المائة، مع تزايد المخاوف من تباطؤ وتيرة انخفاض التضخم بسبب تداعيات الحرب، ليصل المعدل السنوي إلى 31.8 في المائة.
وتصدر قطاع الصحة قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعاً في الأسعار خلال يوليو، بزيادة تجاوزت 10 في المائة، يليه قطاع النقل الذي ارتفع بنحو 2.6 في المائة.
ووفقاً لاستطلاع «رويترز»، يُتوقع أن يتراجع التضخم السنوي إلى 29.70 في المائة بنهاية عام 2026، لكنه سيظل أعلى من توقعات البنك المركزي، وكذلك من توقعات الاستطلاع السابق البالغة 29 في المائة.
وفي يونيو (حزيران)، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.99 في المائة على أساس شهري و32.11 في المائة على أساس سنوي، بما يتماشى مع التوقعات.
وكان البنك المركزي التركي قد رفع توقعاته المؤقتة للتضخم في نهاية عام 2026 إلى 24 في المائة من 16 في المائة في تقرير التضخم الصادر في مايو (أيار)، متوقعاً أن تبقى التأثيرات التضخمية قصيرة الأجل للحرب الإيرانية «واضحة».
وبعد الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 37 في المائة الشهر الماضي، أشار البنك إلى أن الاتجاه العام للتضخم قد يشهد ارتفاعاً مؤقتاً خلال يوليو، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة وخدمات الرعاية الصحية.
كما أظهرت بيانات منفصلة صدرت الاثنين ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين المحليين بنسبة 1.52 في المائة على أساس شهري في يوليو، مسجلاً زيادة سنوية قدرها 27.83 في المائة.
