أهالي نابلس يتحدون الطوق الإسرائيلي بحملة «حاصر حصارك»

فلسطينيون يتظاهرون قرب حاجز حوارة الإسرائيلي للمطالبة بفتح الطرقات المحيطة بنابلس أول من أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون قرب حاجز حوارة الإسرائيلي للمطالبة بفتح الطرقات المحيطة بنابلس أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

أهالي نابلس يتحدون الطوق الإسرائيلي بحملة «حاصر حصارك»

فلسطينيون يتظاهرون قرب حاجز حوارة الإسرائيلي للمطالبة بفتح الطرقات المحيطة بنابلس أول من أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون قرب حاجز حوارة الإسرائيلي للمطالبة بفتح الطرقات المحيطة بنابلس أول من أمس (أ.ف.ب)

يسعى أهل نابلس المحاصرة منذ 12 يوما إلى كسر هذا الحصار عبر اتباع سياسة عدم التسليم له، بعدما أضر بشكل كبير بحركة الناس ومصالحهم الاقتصادية وطال سير العملية التعليمية كذلك في المدينة التي تضم واحدة من كبريات الجامعات الفلسطينية، وهي جامعة النجاح.
وبينما تظاهر فلسطينيون على حاجز حوارة الرئيسي خارج نابلس منادين بفك الحصار عن المدينة، أطلقت لجنة المؤسسات والفعاليات والقوى الوطنية في محافظة نابلس دعوات لمواجهة الحصار بكل الطرق حتى ينكسر.
وقالت اللجنة في بيان أصدرته أمس السبت إن سياسة الحصار المفروضة على المدينة لليوم 12 على التوالي، والتي تستهدف كل مناحي الحياة كالتعليم والصحة والاقتصاد والحياة الاجتماعية، إنما تهدف إلى «كسرنا وإنهاء وجودنا». مؤكدة «أهمية مواجهة هذا الحصار بخطوات ثابتة ومتينة كأفراد وجماعات ومؤسسات وفصائل وقوى، ومواصلة فعالياتنا حتى ينكسر الحصار وتنتصر إرادة شعبنا على المحتل». وجاءت الدعوة بعد حملة أطلقها تجار المدينة تحت شعار «حاصر حصارك»، لإعادة الحيوية للمدينة عبر تفعيل التعليم الوجاهي بجامعاتها ودعوة المحافظات الأخرى لمساندتها بكل الأشكال.
واستجابت جامعة النجاح الوطنية للدعوات وقررت إعادة التعليم الوجاهي في خطوة متحدية للحصار الإسرائيلي، معلنة في بيان أن هذا القرار يأتي لمواجهة إجراءات الاحتلال في إغلاق مدينة نابلس، وتعبيرا عن رفضها لهذه الإجراءات وسعيا لإفشالها.
وباركت لجنة المؤسسات هذه الخطوة ودعت باقي المؤسسات لاستئناف عملها تحت كل الظروف.
وكانت إسرائيل أغلقت نابلس قبل حوالي أسبوعين محاصرة نحو 425 ألف فلسطيني داخل المدينة وقراها ومخيماتها مستهدفة تضييق الخناق على مجموعات «عرين الأسود» المسلحة في المدينة بعد سلسلة هجمات.
وتعد «عرين الأسود» واحدة من المجموعات التي أصبحت تشكل أرقا وتحديا للمنظومة الأمنية الإسرائيلية، باعتبار أنها لا تنتمي لأي فصيل وتكتسب تعاطفا متزايدا وتسعى للتمدد في باقي الضفة.
وأحكم الجيش الإسرائيلي قبضته على نابلس عبر إغلاق حاجز حوارة الرئيسي وعزز قواته هناك عبر حواجز متحركة على طول شارع حوارة، وشوارع أخرى مفضية إلى قرى نابلس، فيما واصل إغلاق حواجز أخرى مثل حاجز دير شرف بالسواتر الترابية والمكعبات الأسمنتية.
وحاول الفلسطينيون فتح هذه الحواجز بأيديهم لكنهم ووجهوا بالقوة الإسرائيلية.
ولا تعطي إسرائيل وقتا محددا لنهاية هذا الحصار وتكتفي بالقول إنه سيستمر بحسب الحاجة، وهو ما يثير مخاوف من عملية واسعة هناك.
وفي محاولة لكسر الحصار من الخارج نظم فلسطينيون السبت مظاهرة أمام حاجز حوارة الرئيسي على بوابات نابلس.
وقال مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية أثناء مشاركته في المسيرة الشعبية إن نابلس تثور بمقاومتها الشعبية على الحصار المفروض عليها في فعاليات ستتواصل حتى إنهاء الحصار. وشملت الفعالية الشعبية مسيرة للسيارات وسيارات إسعاف احتشدت أمام الحاجز وأطلقت أبواقها هناك.
وقال المشاركون إنهم وصلوا إلى المكان في رسالة واضحة بأن نابلس ليست وحدها في مواجهة التغول الإسرائيلي وسياسة العقاب الجماعي الذي بدأ يؤثر على مناحي الحياة هناك. وكان رئيس الغرفة التجارية في نابلس عمر هاشم حذر من أن الحصار الإسرائيلي على المدينة بدأ يترك أثرا سلبيا كبيرا على منشآتها الاقتصادية كافة وأصبح يشكل إعلان حرب اقتصادية.
وتأثرت الأعمال التجارية في المدينة بحسب تقديرات محلية بنسب تراوح بين 40 في المائة و70 في المئة وإنتاجية المصانع بحوالي 50 في المئة.
ومع تواصل الحصار وآثاره، شكّل رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، أمس السبت، وفدا وزاريا من 5 وزراء، لزيارة محافظة نابلس، غدا الاثنين، للاطلاع على أحوال المدينة والقرى والبلدات المحيطة بها، جراء الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي عليها منذ نحو أسبوعين.
ومن المقرر أن يعقد الوزراء عدة اجتماعات مع مؤسسات المحافظة وفعالياتها، للاطلاع على احتياجات المواطنين في ظل الظروف الحالية، على أن يتم رفع تقرير إلى الحكومة من أجل توفير متطلبات تعزيز صمود أهالي المحافظة، وتلبية احتياجاتهم العاجلة. ويضم الوفد وزراء الاقتصاد الوطني والنقل والمواصلات والصحة والأشغال العامة والإسكان والعمل. وإضافة إلى ذلك قررت وزارة الخارجية تنظيم زيارة لوفد من السفراء والقناصل وممثلي الدول المعتمدين لدى فلسطين، الأربعاء المقبل، إلى نابلس للاطلاع على وضع المدينة المحاصرة والتعبير عن التضامن.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.