أوروبا في اختبار الطاقة... ووحدة الصف

«خريطة طريق مرتبكة» لمواجهة الأزمة ... وانقسامات حول «التفاصيل»

حاول قادة الاتحاد الأوروبي الظهور متوافقين رغم الخلافات العميقة بينهم ـ رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشال (يسار) ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قبل مؤتمر صحافي في قمة الاتحاد الأوروبي ببروكسل (أ.ب)
حاول قادة الاتحاد الأوروبي الظهور متوافقين رغم الخلافات العميقة بينهم ـ رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشال (يسار) ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قبل مؤتمر صحافي في قمة الاتحاد الأوروبي ببروكسل (أ.ب)
TT

أوروبا في اختبار الطاقة... ووحدة الصف

حاول قادة الاتحاد الأوروبي الظهور متوافقين رغم الخلافات العميقة بينهم ـ رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشال (يسار) ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قبل مؤتمر صحافي في قمة الاتحاد الأوروبي ببروكسل (أ.ب)
حاول قادة الاتحاد الأوروبي الظهور متوافقين رغم الخلافات العميقة بينهم ـ رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشال (يسار) ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قبل مؤتمر صحافي في قمة الاتحاد الأوروبي ببروكسل (أ.ب)

لعل أزمة الطاقة الحالية التي تواجهها أوروبا تعد الاختبار الأصعب على الإطلاق، إن كان من حيث المخاطر الاقتصادية، أو التعامل على المستويين الابتكاري واللوجيستي، أو حتى على المستوى السياسي المهدد لبقاء الوحدة الأوروبية ذاتها.
وسعى قادة الاتحاد الأوروبي على مدار يومين لإظهار كل ما يمكنهم من مظاهر التوافق والوحدة، بل واستحقاق مناصبهم من خلال القدرة على التعامل مع الأزمة... لكن مظاهر الانقسام حول التفاصيل بقيت جلية، إضافة إلى عدم القدرة على الوصول إلى خطة كاملة متكاملة للتعامل مع الأزمة العميقة.
واتفق القادة ليل الخميس - الجمعة، على «خريطة طريق» تهدف إلى وضع إجراءات في الأسابيع المقبلة لوقف ارتفاع أسعار الطاقة... وعلى الرغم من أن الكتلة الأوروبية أرادت إثر المفاوضات الشاقة، أن تظهر بمظهر الجبهة الموحدة، فإنه لا يزال يتعين حسم كثير من النقاط، وستكون المفاوضات في الأسابيع المقبلة صعبة.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين: «لدينا الآن خريطة طريق جيدة جداً»، بينما تحدث رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال عن «الاتفاق على حزمة من الإجراءات» التي يجب الآن «التعامل معها بدقة».
وكتب ميشال على «تويتر»: «الوحدة والتضامن يسودان. اتفاق على العمل على تدابير لاحتواء أسعار الطاقة للمنازل والشركات»، دون أن يخوض في مزيد من التفاصيل. لكن المستشار الألماني أولاف شولتس أوضح أنه إذا لم يتمكن وزراء الطاقة من الاتفاق على نسخة نهائية، فستكون هناك حاجة إلى قمة جديدة لرؤساء الدول.
وبحسب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يمكن تنفيذ الآليات المتوخاة «في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) أو بداية نوفمبر (تشرين الثاني)»، وقال إن القادة «أرسلوا إشارة واضحة جداً إلى الأسواق بشأن تصميمهم ووحدتهم».
وبحسب الخلاصات التي صدرت في نهاية الاجتماع، يطلب رؤساء الدول والحكومات من المفوضية أن تقدم لهم «على وجه السرعة قرارات ملموسة» بشأن مجموعة من الإجراءات لكبح أسعار الغاز المتقلبة.
واتفقت الدول السبع والعشرون على تعزيز المشتريات المشتركة للغاز على مستوى الاتحاد الأوروبي. ودعت هذه الدول أيضاً إلى «تسريع مفاوضاتها» مع الدول المنتجة «الموثوقة» مثل النرويج والولايات المتحدة، من أجل «الاستفادة من الثقل الاقتصادي» للاتحاد الأوروبي.
وتسببت الحرب في أوكرانيا والعقوبات المفروضة على روسيا بصدمة على صعيد أسعار النفط والغاز والكهرباء. لكن أوروبا تتحرك ببطء منذ فبراير (شباط)، بسبب المصالح المتعارضة أحياناً للدول الأعضاء... إلا أن الوضع يتطلب تحركاً سريعاً.
وأكد رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو خلال الأسبوع الجاري، أن هذه القمة هي «الأهم منذ فترة طويلة». وقال إنه إذا لم يؤدِ ذلك إلى «إشارة سياسية واضحة بأن لدينا الإرادة للتوقف عن تحمل أسعار الغاز المرتفعة»، فسيشكل هذا «فشلاً لأوروبا».
وتخشى آلاف الشركات الأوروبية على بقائها بسبب المنافسة من جانب الولايات المتحدة وآسيا، حيث ظلت الأسعار أقل ارتفاعاً. وفي ألمانيا وفرنسا، ضمت تظاهرات آلاف الأشخاص احتجاجاً على غلاء المعيشة.وتوقع دبلوماسيون عدة أن تكون المناقشات طويلة بين قادة الدول والحكومات. وانتقدت وزيرة الانتقال البيئي في إسبانيا تيريسا ريبيرا صراحة، عمل المفوضية الأوروبية في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية. وقالت إن «الاقتراحات لا تزال خجولة بعض الشيء، ولا نزال نفتقر إلى إجراءات ملموسة لغالبية المسائل». وأضافت أن «جهداً فعلياً بذل منذ سنة... لكن من المؤسف جداً أن نرى إلى أي درجة استجابة أوروبا للتحدي الذي نواجهه، بطيئة».
وخلال قمة براغ الأخيرة في مطلع أكتوبر، حمل قادة عدة على فون دير لايين. واتهمها رئيس الحكومة البولندي ماتيوش كورافيتشي خصوصاً بتمثيل المصالح الألمانية. وقال الإيطالي ماريو دراغي إن «سبعة أشهر من التأخر تسبب لنا ركوداً».
إلا أن رئيسة المفوضية الأوروبية تواجه انقسامات بين الدول السبع والعشرين التي تعتمد مزيجاً مختلفاً من مصادر الطاقة. فبعضها يعتمد على النووي وآخر على الغاز أو حتى الفحم لإنتاج الكهرباء. وتنقسم هذه الدول أيضاً حول مسألة تحديد سقف لسعر الغاز المستخدم لإنتاج الكهرباء. وتطبق آلية كهذه في إسبانيا والبرتغال، حيث سمحت بتراجع الأسعار.
وتطالب دول عدة مثل فرنسا بتوسيع هذه الآلية «الأيبيرية» لتصبح على مستوى الاتحاد الأوروبي... إلا أن ألمانيا تعارض ذلك فضلاً عن دول شمالية عدة من بينها الدنمارك وهولندا المتحفظة على تدخل السلطات بالأسواق. وترى برلين أن تخفيض الأسعار صناعياً يضر بهدف الاقتصاد في استخدام الطاقة ويدفع إلى مزيد من الاستهلاك.
وقال دبلوماسي أوروبي: «ثمة تقدم، لكن من دون حصول اختراق كبير. الأولويات مختلفة. ألمانيا تفضل أمن الإمدادات لأنها قادرة على تحمل أسعار مرتفعة، لكن كثيراً من الدول لا يمكنها مواجهة الكلفة».
وظل قادة الاتحاد الأوروبي منقسمين حتى وقت متأخر الخميس، بشأن كيفية مواجهة أسعار الغاز المرتفعة. وبعدما دعت معظم دول التكتل إلى وضع سقف لأسعار الغاز، اقترحت المفوضية الأوروبية في نهاية المطاف الحد من أسعار الغاز بالجملة فقط كملاذ أخير إذا وصلت الأسعار في التكتل إلى مستويات مفرطة. وتتشكك ألمانيا وعدد قليل من الدول الأخرى في الإجراءات الرامية إلى التدخل بسعر الغاز، نظراً لمخاوف من أن يعرض خفض أسعار الغاز أمن الإمدادات للخطر أو أن يؤدي إلى زيادة الاستهلاك.
وكتب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي تعتمد بلاده بشدة على واردات الغاز الروسية، عبر موقع «تويتر»، أن خطة المفوضية ستكون «مساوية لحظر شامل على الغاز للمجر». وأضاف أن «الانتحار الاقتصادي لن يساعد أوكرانيا».
وأظهرت بيانات للاتحاد الأوروبي أن ألمانيا وفرت كميات أقل من الغاز مقارنة بكثير من دول الاتحاد خلال الأسابيع الأخيرة، وتتخلف عن التزاماتها في هذا الشأن. ووفقاً لبيانات مكتب الإحصاء التابع للمفوضية الأوروبية (يوروستات)، فإنه على الرغم من تراجع استهلاك ألمانيا للغاز بنسبة 28 بالمائة في أغسطس (آب) الماضي، مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية، فإن أكبر اقتصاد في أوروبا وفر 7.4 بالمائة فقط من الغاز في سبتمبر (أيلول) الماضي.وفي يوليو (تموز) الماضي، وافقت دول الاتحاد الأوروبي طواعية على خفض استهلاكها من الغاز بنسبة 15 بالمائة بين أغسطس ومارس (آذار) المقبل، مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية. وفي حالة حدوث نقص واسع النطاق في إمدادات الغاز، تصبح أهداف خفض الاستهلاك الطوعية إلزامية.
وانخفض استخدام الغاز في الاتحاد الأوروبي بأكمله بنسبة 14 بالمائة في أغسطس و15 بالمائة في سبتمبر. وخفضت فنلندا والسويد ولاتفيا استهلاكها من الغاز بأكثر من النصف الشهر الماضي. في المقابل زاد استهلاك الغاز في سلوفاكيا (5.5 في المائة)، وآيرلندا (2.1 في المائة) وإسبانيا (0.9 في المائة) في سبتمبر، مقارنة بمتوسط السنوات الخمس في الشهر نفسه.


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.