10 اتفاقيات لتعزيز سلاسل الإمداد السعودية

الترتيب لإطلاق 59 منطقة لوجيستية وخطة لمواجهة الظروف الجيوسياسية

جانب من مؤتمر سلاسل الإمداد الذي عقد في  الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من مؤتمر سلاسل الإمداد الذي عقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

10 اتفاقيات لتعزيز سلاسل الإمداد السعودية

جانب من مؤتمر سلاسل الإمداد الذي عقد في  الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من مؤتمر سلاسل الإمداد الذي عقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

في وقت تسعى فيه السعودية لأن تكون وجهة عالمية للخدمات اللوجيستية، شهد مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية الذي عقد في العاصمة الرياض، أمس، توقيع 10 اتفاقيات لتعزيز سلاسل الإمداد السعودية، ومواجهة الظروف الجيوسياسية، مع الإعلان عن تدشين 59 منطقة لوجيستية في المملكة تدعم حركة ونمو سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية.
وشدد صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودية، في كلمة له ألقاها نيابة عنه المهندس أسامة الزامل نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، لدى افتتاحه مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية الذي يستمر حتى اليوم الاثنين، على أن منظومة النقل والخدمات اللوجيستية تعمل على تطوير منظومة التشريعات وتحسين بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات والتقنيات الحديثة لتلبية احتياجات العديد من القطاعات.
وأوضح أن خطة الحكومة تمكن البلاد من أداء دور إقليمي وعالمي، مبينا اختيار 18 منطقة صناعية لتوسيع نطاق عملها لتصبح منطقة صناعية لوجيستية تخدم وصول منتجات هذه المصانع لمناطق المملكة بشكل عام، أو منافذ التصدير بكفاءة عالية.
ولفت الجاسر إلى أن إطلاق ولي العهد للاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية أسهم في توحيد الوجهة ورسم المسار نحو مستقبل يجعل المملكة أكثر إشراقا، وفق شراكة استراتيجية تكاملية، ما يمكنها لأن تصبح مركزا لوجيستيا عالميا يربط القارات الثلاث، وأنموذجا للنقل المستدام، مشيرا إلى أن المؤتمر يأتي انطلاقاً من دور المملكة المحوري بوصفها جزءا لا يتجزأ من منظومة الأعمال للقطاعات الصناعية والتجارية والاقتصادية كافة.
وأوضح أن خطة العمل، تؤكد أهمية وجود خدمات لوجيستية متكاملة لتحقيق المستهدفات الوطنية لقطاعي الصناعة والتعدين، إلى جانب تخفيض تكلفة نقل وتخزين البضائع سعودية المنشأ لتشجيع الصناعات المحلية، ودعم مستهدفات الصناعة الوطنية.
من جهته، كشف المهندس خالد الغامدي المتحدث الرسمي لمؤتمر سلاسل الإمداد لـ«الشرق الأوسط» عن توقيع 10 اتفاقيات على هامش المؤتمر أمس، بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية وعدد من الشركات، منها شركتا «السويدي» و«الفنار»، بجانب توقيع اتفاقية بين الشركة السعودية للكهرباء وشركة «البحري» من شأنها تعزيز سلاسل الإمداد السعودية، ومواجهة الظروف الجيوسياسية الحالية.
وشدد الغامدي على أن التحدي الذي يواجهه قطاع سلاسل الإمداد حاليا، هو كيفية التمكن من تحقيق سلامة سلاسل الإمداد لتكون آمنة ومستدامة وسريعة ومرنة، مبينا أن حجم قطاع سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية يشكل حوالي 3 في المائة من قيمة الناتج الإجمالي المحلي للمملكة مع استهداف بلوغ مساهمته نحو 7 في المائة مع حلول عام 2030، ما يقارب 49 مليار ريال (13 مليار دولار).
وقال الغامدي: «هناك خطط واستراتيجيات وفق إطار زمني لتحقيق أعلى تنافسية في القطاع على المستوى العالمي، من بينها أن تكون المملكة من ضمن 10 الأوائل في مؤشر الأداء اللوجيستي الذي يقوم عليه البنك الدولي، حيث يبلغ موقعها الحالي الـ55»، مشيرا إلى أن المؤتمر، يهدف إلى تطوير الشراكات بين الشركات المتخصصة مع الجهات الحكومية؛ لإحداث نقلة في كيفية الاستفادة من التجارب المحلية والإقليمية والدولية، وخلق الفرص الاستثمارية في المجال.
ولفت الغامدي إلى تحديات خارجية ناجمة عن الاضطرابات السياسية والحرب الروسية الأوكرانية، في ظل تطلعات لزيادة نمو القطاع بعد انخفاض الطلب بعد جائحة «كورونا» التي خلقت ضغطا على سلاسل الإمداد العالمية، وارتفعت بموجبه أسعار الحاويات.
وتابع: «بدأت السوق تشهد استقرار الطلب بعد الجائحة ولكن مقابل قلة العرض، ما أثر على الأسعار كأحد أهم التحديات القطاع»، مفيدا بأن سلاسل الإمداد لا تعتمد على دولة واحدة وإنما على عدة دول، وتسمَّى سلاسل القيمة المضافة لسلاسل الإمداد.
ويستهدف مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، بحث مشاريع المملكة المستقبلية المتعلقة بسلاسل الإمداد والمرافق اللوجيستية، وتفعيل الأدوات والمنهجيات المتطورة والتقنيات الداعمة والممكنة لنمو واستمرار واستدامة سلاسل الإمداد، والمساهمة في تهيئة بيئتها التنافسية وفق أفضل النماذج والمعايير العالمية، بجانب بناء الشراكات العالمية والمحلية.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

رغم الاضطرابات السياسية... الجنيه الإسترليني يتجه لأفضل أداء أسبوعي أمام اليورو

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

رغم الاضطرابات السياسية... الجنيه الإسترليني يتجه لأفضل أداء أسبوعي أمام اليورو

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

شهد الجنيه الإسترليني ارتفاعاً طفيفاً مقابل الدولار الأميركي المتراجع على نطاق واسع، الجمعة، ويتجه لتسجيل أفضل أداء أسبوعي له أمام اليورو منذ منتصف مايو (أيار)، متجاهلاً مؤقتاً تداعيات الاضطرابات السياسية التي أعقبت استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

وارتفع الجنيه الإسترليني بنحو 0.2 في المائة إلى 1.3219 دولار، مستفيداً من التراجع المحدود في أداء العملة الأميركية أمام معظم العملات الرئيسية، بعد أسبوع شهد مكاسب قوية للدولار، وفق «رويترز».

في المقابل، استقر الجنيه الإسترليني إلى حد كبير عند مستوى 86.26 بنس لليورو، بعدما لامس في وقت سابق من الأسبوع أعلى مستوياته في نحو عام، محققاً مكاسب أسبوعية تقارب 0.5 في المائة أمام العملة الأوروبية الموحدة.

ويرى محللون أن العملة البريطانية أظهرت قدراً ملحوظاً من الصمود رغم تجدد حالة عدم اليقين السياسي في المملكة المتحدة، التي تستعد لتولي رئيس وزراء جديد، سيكون السابع خلال عشر سنوات.

ويعزى هذا الاستقرار إلى توقعات الأسواق بانتقال سلس للسلطة، إضافة إلى الرسائل المطمئنة التي بعث بها أندي بيرنهام، المرشح الوحيد المعلن لخلافة ستارمر، بشأن التزامه بالقواعد المالية للمملكة المتحدة والحفاظ على الانضباط المالي.

وقال نيك كيندي، استراتيجي العملات في بنك «لويدز»: «نحن في بيئة تتقبل فيها الأسواق تغيير رئيس الوزراء في المملكة المتحدة».

وأضاف: «لم يطرح بيرنهام برنامجاً سياسياً مفصلاً حتى الآن، كما تفترض الأسواق أنه استوعب تداعيات تصريحاته السابقة بشأن أسواق السندات، وهو ما يضع الجنيه الإسترليني في موقع قوي».

وكان ببرنهام قد أثار جدلاً العام الماضي بعدما انتقد الحكومة بسبب ما وصفه بـ«الخضوع لأسواق السندات»، قبل أن يؤكد لاحقاً أن تصريحاته أُسيء تفسيرها.


تراجع العقود الآجلة في «وول ستريت» تحت ضغط أسهم الرقائق

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع العقود الآجلة في «وول ستريت» تحت ضغط أسهم الرقائق

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة في «وول ستريت»، يوم الجمعة، مع عودة أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى موجة الانخفاض، بعد الارتفاع القوي الذي قادته شركة «مايكورن تكنولوجي» في الجلسة السابقة.

وفي تفاصيل الحركة المبكرة للأسواق، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنسبة 0.11 في المائة، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.53 في المائة، في حين هبطت عقود «ناسداك 100» بنسبة 1.16 في المائة، ما يعكس استمرار الضغوط على أسهم قطاع التكنولوجيا، وفق «رويترز».

وجاءت الضغوط بشكل رئيسي من قطاع أشباه الموصلات؛ إذ تراجعت أسهم شركة «مايكورن تكنولوجي» بنحو 4.8 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بعد قفزة تجاوزت 15 في المائة في الجلسة السابقة، وذلك عقب إعلانها توقعات فصلية قوية دعمت أسهم التكنولوجيا عالمياً.

وشهدت أسهم شركات تصنيع الرقائق، التي كانت من أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي هذا العام، تقلبات حادة خلال الأسبوع، وسط تزايد الشكوك حول استدامة التقييمات المرتفعة المدفوعة بهذا الزخم. كما تعرضت أسهم شركات الحوسبة السحابية الكبرى مثل «ألفابت» و«أمازون» لضغوط، في ظل مخاوف تتعلق بسرعة تحويل الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات إلى أرباح فعلية.

وفي القطاع نفسه، انخفضت أسهم «إنتل» و«إيه إم دي» بأكثر من 3 في المائة لكل منهما، في حين تراجعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 1.4 في المائة، في إشارة إلى عودة الضغوط على أبرز المستفيدين من موجة الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، أظهرت بعض الأسهم أداءً أكثر تماسكاً؛ إذ استقرت أسهم «أبل» بعد هبوط حاد تجاوز 6 في المائة في الجلسة السابقة، عندما رفعت الشركة أسعار عدد من منتجاتها نتيجة ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين.

أما أسهم شركات البرمجيات، فقد سجلت تعافياً نسبياً؛ إذ ارتفعت أسهم «سيلزفورس» و«سيرفيس ناو» و«إنتويت» بنحو 1 في المائة لكل منها، بعد فترة من الضغوط الناتجة عن مخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل نماذج أعمال هذا القطاع بشكل جذري.

وفي تطور آخر أثر على معنويات السوق، أفادت تقارير بأن شركة «أوبن إيه آي» تدرس تأجيل طرحها الأولي العام حتى العام المقبل، ما أضاف مزيداً من الضبابية حول وتيرة دخول شركات الذكاء الاصطناعي إلى الأسواق المالية، رغم مكانتها الريادية في إطلاق «تشات جي بي تي» عام 2022.

كما تراجعت أسهم شركة «سبايس إكس» بنسبة 1.7 في المائة في تداولات متقلبة، بالتزامن مع توقعات بأن تشهد السوق أحجام تداول مرتفعة نتيجة إعادة موازنة مؤشرات «راسل»، بما في ذلك إدراج شركات كبرى ضمن مؤشر «راسل 1000».

وعلى صعيد السياسة النقدية، لا تزال المخاوف من مسار أسعار الفائدة قائمة؛ إذ يترقب المستثمرون احتمال قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع احتمال محدود لرفع إضافي قبل نهاية العام، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

وأكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز أن التضخم، رغم اتجاهه إلى التراجع، لا يزال عند مستويات مرتفعة، في وقت أظهرت فيه البيانات الأخيرة استمرار ارتفاع الضغوط السعرية خلال شهر مايو (أيار).

وبينما يترقب المستثمرون صدور بيانات ثقة المستهلك لشهر يونيو (حزيران)، وتقرير الوظائف الشهري الأسبوع المقبل، يبقى التركيز منصباً على مسار الاقتصاد الأميركي وتأثيره على قرارات السياسة النقدية المقبلة.

وبشكل عام، يتجه مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» نحو تسجيل خسائر أسبوعية ملحوظة، في حين يبقى مؤشر «داو جونز» مهيأً لتحقيق مكاسب طفيفة، وسط تباين واضح في أداء القطاعات بين أسهم التكنولوجيا وبقية السوق.


الين يستقر قرب أدنى مستوى في 40 عاماً مع ترقب «التدخل الحكومي»

متسوِّقون في أحد المتاجر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متسوِّقون في أحد المتاجر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

الين يستقر قرب أدنى مستوى في 40 عاماً مع ترقب «التدخل الحكومي»

متسوِّقون في أحد المتاجر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متسوِّقون في أحد المتاجر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

استعاد الين بعضاً من قوته، يوم الجمعة، مع حذر المتداولين من مخاطر التدخل مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، بينما انخفض الدولار بعد أن دفعت أحدث البيانات الاقتصادية وتصريحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الأسواق إلى تقليص رهانات رفع أسعار الفائدة. وارتفعت العملة اليابانية بنسبة 0.1 في المائة مقابل الدولار إلى 161.62 ين، مرتفعة من أدنى مستوى لها في عامين عند 161.95 ين يوم الخميس. وسيؤدي تجاوز مستوى 161.96 إلى انخفاض الين إلى أدنى مستوى له منذ عام 1986. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 101.38 نقطة، مسجلاً بذلك ثاني يوم على التوالي من الخسائر. وقد أسهمت سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية الصادرة يوم الخميس، والتي تضمَّنت قراءة عن التضخم، في تخفيف التوقعات برفع أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام. ومع ذلك، ظلَّ الين عند مستوى أقل من 160، وهو ما يعدُّه الكثيرون في السوق خطاً أحمر بالنسبة للمسؤولين اليابانيِّين. وكتب محللون من شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه» في تقرير بحثي: «إن خطر التدخل السياسي من جانب السلطات اليابانية مرتفع». وأضافوا أنه «بالنسبة لزوج الدولار/الين، فمن المرجح أن يؤدي الارتفاع المستمر إلى تداعيات سلبية أوسع نطاقاً في سوق العملات الآسيوية عبر معنويات السوق ومراكز التداول». وقد سارعت بعض البنوك في تطبيق جدولها الزمني لرفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان بعد أن أظهرت البيانات الصادرة يوم الجمعة تسارع التضخم الأساسي في طوكيو خلال شهر يونيو (حزيران)؛ مما وفَّر دعماً إضافياً للين. وكتب محللون من شركة «آي إن جي» في مذكرة بحثية أن البيانات تشير إلى «ازدياد التأثيرات الثانوية لارتفاع أسعار النفط، في حين يبدو مسؤولو بنك اليابان أكثر تشدداً. ومع ترجيح تسارع ارتفاع الأسعار الأساسية في الفترة المقبلة، قمنا بتقديم توقعات موعد رفع سعر الفائدة من قبل بنك اليابان إلى أكتوبر (تشرين الأول) بدلاً من ديسمبر (كانون الأول)».

• التضخم يرتفع

وأظهرت بيانات رسمية، نُشرت اليوم (الجمعة)، ارتفاع معدل التضخم في العاصمة اليابانية خلال الشهر الحالي، وهو ما يشير إلى ضغوط واسعة النطاق على الأسعار. وارتفعت أسعار المستهلك بعد استبعاد الأغذية الطازجة شديدة التقلب في مدينة طوكيو بنسبة 1.6 في المائة خلال الشهر الحالي، بعد ارتفاعها بنسبة 1.3 في المائة خلال شهر مايو (أيار) الماضي، وفقاً لبيانات وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية. وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك العام بنسبة 1.7 في المائة خلال الشهر الحالي، مقابل ارتفاع بنسبة 1.4 في المائة خلال الشهر الماضي. وبلغ معدل التضخم مع استبعاد الأغذية الطازجة والطاقة 1.9 في المائة خلال يونيو، مقابل 1.6 في المائة خلال مايو.

وقال مين جوو كانغ المحلل الاقتصادي في بنك «آي إن جي» إنه من المحتمل ظهور الآثار المرتدة لارتفاع أسعار الطاقة العالمية بصورة أوضح، وارتفاع معدل التضخم الأساسي إلى مستويات أعلى.

ومع توقع استمرار ارتفاع معدل التضخم الأساسي في الفترة المقبلة، يتوقَّع محلل بنك «آي إن جي» زيادة سعر الفائدة الرئيسية في اليابان خلال الرُّبع الأخير من العام الحالي، مرجِّحا زيادة الفائدة اليابانية بمقدار 25 نقطة أساس إضافية خلال الرُّبع الثاني من العام المقبل.