تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر

لتقوية تناغم عمل عضلاته

تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر
TT

تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر

تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر

تؤثر الحياة ونشاطاتها بشدة على منطقة أسفل الظهر؛ إذ في بعض الأحيان يكون الوقوف، والانحناء، والرفع، والالتواء، أنشطة مجهدة للغاية للعمود الفقري. وهذا هو الأمر الذي تكتشفه عند حدوث آلام أسفل الظهر. وربما تتطلب تهدئة الألم مجموعة من العلاجات. ولكن تمارين إطالة العضلات تعدّ نهجاً مهماً تنبغي إضافته إلى القائمة.

عضلات الظهر
* أبطال الظهر المجهولة: يتألف العمود الفقري من كومة من العظام المتشابكة (الفقراتvertebrae ) مع وسائد (أقراصdiscs ) بينها، ومفاصل (مفاصل وجيهيةfacet joints ) تربط كل فقرة بالأخرى التي تليها. وتسمح المفاصل الوجيهية للعمود الفقري بالانثناء والالتواء.
ويعتمد هذا التصميم المعماري الرائع على العضلات لدعمه ومساعدة المرء على الحركة. وتتمثل العضلات التي تقوم بالجزء الأكبر من العمل في «العضلات الناصبة للفقار (erector spinae muscles)» على طول العمود الفقري، وعضلات «الحرقفات (iliopsoas muscles)» التي تربط العمود الفقري بالأطراف السفلية، مع عضلات البطن في الجزء الأمامي من الجسم التي تساعد في دعم الجذع.

وتشمل العضلات الأخرى التي تدعم الظهر عضلات «hip flexors» قرب عظم الحوض في مقدمته، وأوتار الركبة في مؤخرة الفخذين، و«عضلات الألوية (hamstrings)» في الأرداف.
* الشدّ العضلي: إذا كانت العضلات مشدودة، فربما بسبب الجلوس لفترات طويلة؛ فإنها تصبح أقصر، إضافة إلى أنها تصبح أقل مرونة ولا تعمل بشكل جيد معاً. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى سلسلة من التأثيرات التي تسبب آلام أسفل الظهر.

في هذا الصدد، قالت كريستينا روغيري، اختصاصية العلاج الطبيعي في قسم الطب الرياضي بـ«مستشفى سبولدينغ لإعادة التأهيل» التابع لجامعة هارفارد، إن «عضلات الظهر المشدودة تحول دون تحرك المفاصل الوجيهية بالطريقة التي من المفترض أن تتحرك بها، الأمر الذي قد يكون مؤلماً». وأضافت: «كذلك يمكن للعضلات المشدودة سحب هياكل أخرى في الجسم. على سبيل المثال؛ إذا كانت أوتار الركبة مشدودة، فإنها تسحب الحوض نحو الأسفل. ويتصل الحوض بأسفل الظهر. وإذا تعرض الحوض للشد، فإنه بذلك يجري سحب أسفل الظهر؛ الأمر الذي قد يكون مؤلماً».
ويتجسد مثال آخر في أنه يمكن للعضلات المشدودة في منطقة الأرداف الضغط على العصب الوركي القريب، مما يسبب الألم في أسفل الظهر وعلى طول الساق.

تمارين الإطالة
* تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر المزمنة: لتعزيز الانسجام بين العضلات والعظام والمفاصل، يحتاج المرء إلى إجراء تمارين الإطالة للعضلات. وإذا كنت تعاني من آلام أسفل الظهر المتكررة (المزمنة)، فيمكنك القيام بهذه التمارين لدى شعورك بالألم.
عن ذلك، قالت روغيري إن أحد تمارين الإطالة المفيدة يتضمن الاستلقاء على ظهرك وسحب ساقيك بالقرب من صدرك لمدة نصف دقيقة. يمكنك القيام بذلك على السرير أو على الأرض. وقد اقترحنا مجموعة من تمارين الإطالة الأخرى. وتعمل هذه التمارين على مجموعات عضلية عدة في الوقت نفسه، مثل عضلات أسفل الظهر والردفين والجزء الأمامي من الفخذين.
وفي هذا الصدد، قالت روغيري: «فقط عليك التحلي باللطف عند إجراء تمارين الإطالة، حتى تساعد عضلاتك ولا تؤذيها أو تفاقم سبب الألم، مثل العصب المضغوط».
* لا تمارس تمارين الإطالة مع ألم جديد: إذا كنت تعاني من آلام الظهر المفاجئة والجديدة، فقد تكون ناجمة عن إصابة ما، مثل إجهاد العضلات. في هذه الحالة؛ عليك الاسترخاء على ظهرك لبضعة أيام. وإذا لم يختف الألم، فعليك التواصل مع طبيبك لإطلاعه على الأعراض.


ويجب أن تسارع إلى الاتصال الفوري بطبيبك حال ظهور بعض الأعراض المصاحبة لآلام أسفل الظهر الشديدة والجديدة، مثل الحمى، أو ضعف الساق المفاجئ أو المتفاقم، أو مشكلات التحكم في التبول أو التبرز، أو التنميل في منطقتي الفخذ أو الشرج. ويمكن أن تشير هذه الأعراض إلى عدوى أو مشكلة خطيرة أخرى في الظهر.

انتظام التمارين
تكتسب تمارين الإطالة فاعلية أكبر في تهدئة آلام أسفل الظهر المزمنة عند القيام بها بانتظام؛ لأن ذلك يحول دون تكرار هذه الآلام. ويمكن ممارسة تمارين الإطالة مرات عدة في الأسبوع، أو كل يوم.
من أجل ممارسة تمارين الإطالة لكامل الجسم، قم بإحماء العضلات مسبقاً عن طريق السير في المكان لبضع دقائق مع تحريك ذراعيك. هذا يجعل الدم يتدفق إلى العضلات حتى تكون مرنة. بعد ذلك، مارس تمارين الإطالة على مجموعات العضلات الرئيسية؛ بما في ذلك الكتفان والظهر والبطن والردفان والساقان.
فقط تأكد من بدء نظام تمارين الإطالة ببطء. عن هذا، تقول روغيري: «لا تقم بتمرين إطالة لفترة تتجاوز 30 ثانية، ولا ترتد مرة أخرى. وكل بضعة أيام، زد فترة تمارين الإطالة حتى تتمكن من الاضطلاع بها لمدة دقيقة».
- توقف عن تمارين الإطالة إذا تفاقم الألم أثناء القيام بها. ولا تبدأ في تمارين الإطالة بمفردك إذا كنت مصاباً بمشكلة في الظهر مثل «التضيق الشوكي الحاد spinal stenosis (تضيق القناة الشوكية)»، أو حدوث تسريب في موقع الأقراص أو تآكلها، أو التهاب مفاصل أسفل الظهر الحاد. في هذه الحالة، سيحتاج المعالج المعني بالعلاج الطبيعي إلى تقييم قدرتك وتصميم برنامج لتمارين الإطالة يلبي احتياجاتك.
- بالإضافة إلى إجراء تمارين الإطالة مع العضلات، عليك تقويتها بانتظام للحفاظ على صحتها، وممارسة التمارين الرياضية مثل تلك التي تجعل قلبك ورئتيك يعملان بنشاط، مثل المشي السريع؛ لنحو 150 دقيقة في الأسبوع. لمزيد من المعلومات حول الحلول للمساعدة في تخفيف آلام الظهر، راجع «تقرير هارفارد الصحي» الخاص بآلام الظهر (www.health.harvard.edu/backpain).

تمارين متنوعة
* «شد الركبة الواحدة (single knee pull)»: استلقِ على ظهرك على السرير أو الأرض. اثنِ ركبتك اليمنى. أمسك مؤخرة فخذك واسحب ركبتك نحو صدرك. اثنِ قدمك اليسرى واضغط على فخذك وربلة ساقك لأسفل نحو الأرض لتشعر بالتمدد في مقدمة الفخذ اليسرى وأعلاها. استمر من 10 إلى 30 ثانية، وعد إلى وضع البداية، وكرر الأمر مع الرجل الأخرى. كرر العملية 3 مرات.
* «دوران الجذع والركبة المزدوج (double knee torso rotation)»: استلقِ على ظهرك على سرير أو الأرض، مع ثني ركبتيك وقدميك معاً. ضع ذراعيك على كل جانب على مستوى الكتف، مع رفع راحتي اليد لأعلى. شد عضلات بطنك، ارفع كلتا الركبتين نحو صدرك، ثم أنزلهما معاً باتجاه الجانب الأيسر على الأرض. حافظ على استرخاء كتفيك والضغط على الأرض. انظر في الاتجاه المعاكس، واشعر بالتمدد عبر صدرك وجذعك وأسفل ظهرك والفخذ. حافظ على هذا الوضع من 10 إلى 30 ثانية. أعد الركبتين إلى المنتصف ثم كرر تمرين الإطالة على جانبك الأيمن. كرر التمرين 3 مرات.
* «وضعية الطفلchild›s pose) )» اسند على الأرض بأطرافك الأربعة وهي متباعدة مع تباعد الركبتين باتساع المسافة بين الفخذين، مع لمس أصابع قدميك الكبيرة. أسقط ردفيك ببطء نحو كعبيك بينما تمد يديك أمامك وتريح جبهتك على السجادة. اشعر بالتمدد أسفل ذراعيك وكتفيك وظهرك. استمر لمدة من 10 إلى 30 ثانية. عد إلى وضع البداية وكرر التمرين 3 مرات.
* «رسالة هارفارد الصحية» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».