يونايتد وأرسنال لمواصلة التقدم... وتجدد الصراع بين مورينيو وبيليغريني

تن هاغ ينتظر توهج رونالدو... وروما لإيقاف مسيرة انتصارات بيتيس في يوروبا ليغ اليوم

لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريب تحسبا لمواجهة أومونيا القبرصي (د.ب.أ)
لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريب تحسبا لمواجهة أومونيا القبرصي (د.ب.أ)
TT

يونايتد وأرسنال لمواصلة التقدم... وتجدد الصراع بين مورينيو وبيليغريني

لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريب تحسبا لمواجهة أومونيا القبرصي (د.ب.أ)
لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريب تحسبا لمواجهة أومونيا القبرصي (د.ب.أ)

يتطلع مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى تجديد فوزه على أومونيا نيقوسيا القبرصي، ويسعى أرسنال لمواصلة مسيرته المبهرة هذا الموسم عندما يلتقي بودو غليمت النرويجي، فيما سيتجدد صراع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو مع نظيره التشيلي مانويل بيليغريني خلال لقاء فريقيهما روما الإيطالي وريال بيتيس الإسباني بالجولة الرابعة لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» اليوم.
في المجموعة الخامسة، يستضيف مانشستر يونايتد نظيره أومونيا نيقوسيا في ملعب «أولد ترافورد» ساعيا لتكرار انتصاره عليه بعد خرج فائزا 3-2 ذهابا في قبرص الأسبوع الماضي، من أجل مواصلة اللحاق بالمتصدر ريال سوسيداد الإسباني متصدر المجموعة والذي يستضيف شيريف تيراسبول المولدافي اليوم أيضا.
ويمتلك يونايتد ست نقاط في المركز الثاني خلف سوسيداد 9 نقاط، وربما تكون مواجهتهما المقبلة هي الحاسمة لتحديد بطل المجموعة الذي سيتأهل مباشرة للدور التالي، بينما ثاني الترتيب سينتظر مواجهة فاصلة مع ثالث ترتيب مجموعات دوري الأبطال.


مورينيو مدرب روما (رويترز)

ومن المتوقع أن يدفع الهولندي إيريك تن هاغ المدير الفني ليونايتد بمهاجمه البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو أساسيا اليوم، بعد أن سجل الهدف رقم 700 في مسيرته على مستوى الأندية وقاد الفريق للفوز على إيفرتون 2 / 1 الأحد في المرحلة العاشرة من الدوري الإنجليزي.
وأثيرت التكهنات في الصيف بشكل كبير حول مستقبل رونالدو واستمرت لتشير إلى إمكانية رحيله عن مانشستر يونايتد في يناير (كانون الثاني) المقبل في ظل حالة من الإحباط لدى اللاعب بسبب تراجع دوره بالفريق، لكن في ظل إصابة المهاجم الصريح الفرنسي أنطوني مارسيال من المنتظر أن يكون لرونالدو دور أكبر مع الفريق.
وقال تن هاغ أمس على هامش مواجهة الفريق القبرصي: «نرغب في الحصول على أفضل نسخة من كريستيانو رونالدو. هو أفضل بدنيا الآن وأنا سعيد بذلك. في البداية كان يعاني من (نقص اللياقة) ويثبت هذا مجددا أهمية فترة الإعداد التي تسبق انطلاق الموسم».


بيليغريني مدرب بيتيس (أ.ف.ب)

وكان رونالدو، الذي تصدر هدافي يونايتد الموسم الماضي برصيد 24 هدفا في جميع المسابقات، قد غاب عن فترة الإعداد التي سبقت انطلاق الموسم ما جعل مدربه لا يضعه في حساباته أساسيا هذا الموسم سوى أربع مرات سجل فيها هدفين. وأوضح تن هاغ: «كان يفتقر إلى قوته الذهنية المعروفة في بداية الموسم لكنه أصبح أكثر جاهزية ولياقة الآن. أريد أن أدعمه قدر الإمكان. لدينا مطالب معينة من اللاعبين في مراكز محددة. أريد أن أحصل على أفضل ما عنده، سنقدم كل ما لدينا لتحقيق الفوز... قلت للاعبين قبل عدة أسابيع، من المهم أن نتصدر المجموعة، نريد الفوز بكل المباريات، ومن الواضح أننا نريد أن نتجنب (أن ننهي المجموعة في المركز الثاني)».
وعن تجدد إصابة مارسيال في الفخذ وهو الذي سجل ثلاثة أهداف في آخر ثلاث مباريات، قال تن هاغ: «بالطبع كنت أريد وجوده. أحيانا يكون من المحبط غياب بعض اللاعبين لأنني أعرف مدى حاجة الفريق لهم. علينا أن نتعامل مع الموقف».
كما يغيب هاري مغواير قلب الدفاع وقائد الفريق للتعافي من إصابة عضلية، بينما يعاني لاعب الوسط الهولندي دوني فان دي بيك والظهير الأيمن آرون وان-بيساكا من إصابة طويلة.
وفي المجموعة الأولى، سيواصل أرسنال الإنجليزي (6 نقاط) وأيندهوفن الهولندي (4) مساعيهما للتأهل، إذ يحلّ الأول ضيفاً على بودو غليمت النرويجي، فيما يستضيف الثاني زيوريخ السويسري.
ويعيش أرسنال بقيادة مدربه الإسباني ميكل أرتيتا أجمل فتراته حاليا بتصدره الدوري الإنجليزي، وأيضا بفضل عروضه المبهرة التي أعادت للأذهان الفترة الرائعة تحت قيادة الفرنسي أرسين فينغر (من 1996 إلى 2004). وأظهر أن فريق المدرب أرتيتا صلابة وثقة بالنفس إلى جانب اللعب بأسلوب هجومي ممتع. ويخوض أرسنال مواجهة اليوم منتشيا بانتصاره المهم على ليفربول 3-2 السبت. وقال أرتيتا: «أرى أرسنال الآن فريقا يمتلك الشخصية وقادرا على فرض أسلوبه ضد الفرق القوية».
وفي المجموعة الثالثة ستكون الأنظار على المدربين جوزيه مورينيو مع روما الإيطالي ونظيره بيليغريني في ريال بيتيس خلال مواجهة الفريقين اليوم، وهما اللذان اشتهرا بمنافسة شديدة خاصة في السنوات الأخيرة. وإضافة لذلك تحمل مواجهة اليوم في طياتها عامل الحسم للناديين حيث يحتل روما المركز الثالث برصيد 3 نقاط من فوز وهزيمتين، في حين بإمكان بيتيس المتصدر بالعلامة الكاملة (9 نقاط) حجز مقعده للدور الثاني في حال نجح على ملعبه بينيتو فيامارين ستاديوم في تكرار فوزه على ضيفه.
وتشابكت أقدار المدربين إذ عُيّن مورينيو (59 عاماً) مدرباً لريال مدريد الإسباني في العام 2010 عقب قرار الرئيس فلورنتينو بيريز إقالة بيليغريني، غير أن المسيرة الناجحة للمدرب البرتغالي الذي قاد الفريق الملكي الإسباني لحصاد قياسي مع 96 نقطة لم تكن كافية للتغلب على غريمه التقليدي برشلونة ومدربه جوسيب غوارديولا (مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي الحالي) ونقاطه الـ99.
قال مورينيو حينها عندما سُئل عن إمكانية تخلي بيريز عن خدماته: «في حال تخلص مني مدريد لن أتوجه لتدريب ملقة، سأكون على أعلى المستويات في إيطاليا أو إنجلترا». وكان ذلك بمثابة استهزاء ببيليغريني (69 عاما) الذي ذهب إلى ملقة بعد رحيله عن العاصمة مدريد، فقاده للمركز الرابع في «لا ليغا» مع رقم قياسي في عدد النقاط في تاريخ النادي (58)، وثم في الموسم التالي إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا حيث خسر بصعوبة أمام بوروسيا دورتموند الألماني.
داخل المستطيل الأخضر، تفوق ريال مورينيو على ملقة بيليغريني في مناسبات عدة، منها الفوز الكاسح بسباعية نظيفة، وفي حين نجح البرتغالي في الفوز بلقب الدوري الإسباني عام 2012، ظل سجل المدرب التشيلي خالياً من هذه الكأس.
وتقابل المدربان مرة جديدة ولكن في الدوري الإنجليزي، مع عودة مورينيو لتدريب تشيلسي بعدما غادره عام 2007 لخوض مغامرة ناجحة مع إنتر الإيطالي (2008-2010) وثم إلى ريال، فيما قاد بيليغريني مانشستر سيتي (2013-2016). ورفض التشيلي مصافحة البرتغالي بعد فوز تشيلسي على سيتي 2-1 عام 2014، لكنه في النهاية ضحك أخيراً بعدما قاد سيتي للفوز بالـ«بريميرليغ». وتميل الأرقام لصالح مورينيو مع 8 انتصارات من 16 مواجهة مقابل 3 تعادلات، علماً أن اللقاء الأخير بين المدربين في إيطاليا في المرحلة السابقة من «يوروبا ليغ» مال لصالح بيليغريني وفريقه الفائز 2-1. ويعشق المهندس بيليغريني اللعب الجميل وتقديم كرة قدم استعراضية، وقد نجح في فرض أفكاره مع بيتيس من دون التضحية بالنتائج.
وتعج صفوف النادي الأندلسي بالنجوم بدءاً من الهداف بورخا إيغليسياس إلى الجناح الأسطوري خواكين (41 عاماً) مروراً بصانع الألعاب الفرنسي نبيل فقير وسيرجيو كاناليس، حيث نجح بيليغريني في قيادته لإحراز لقبه الرابع في تاريخه والأول منذ عام 2015 بفوزه بالكأس المحلية العام الماضي، كما كان اللقب الأول للمدرب التشيلي منذ إحرازه كأس إنجلترا عام 2016.
وقال بيليغريني كما لو كان مذكرا البرتغالي ما قاله عن ملقه: «خاض مورينيو مسيرة حافلة بالانتصارات واتخذ قرار الانتقال إلى روما». وأضاف: «أتذكر عندما ذهبت إلى ملقة بعد ريال، قال (مورينيو) حينها إنه لن يدرب فريقاً مثل ملقة، للحق كنت فخوراً لذهابي إلى هناك لأني أحببت التحدي، وهو كان مشروعاً جديداً... أعتقد أن الأمر ذاته حصل مع مورينيو». وأوضح: «كان في قمته مع نخبة من لاعبي كرة القدم، والآن بات يحب التحدي أيضاً، على سبيل المثال قيادة روما إلى دوري أبطال أوروبا أو الفوز بمسابقة كونفرنس ليغ». ورغم أن المدربَين دفنا فؤوس الحرب، ستشتعل مجدداً المعركة اليوم، إذ إن فوز ريال بيتيس سيقربه من التأهل كمتصدر لإحدى المجموعات ما سيحول دون أن يواجه فريقاً قادماً من دوري أبطال أوروبا.
في المقابل، يحتاج مورينيو إلى فوز جديد في أوروبا لرفع رصيده إلى 107 انتصارات في جميع المسابقات القارية، ما سيجعله يحطم الرقم القياسي الذي يتقاسمه مع مدرب مانشستر يونايتد السابق الاسكتلندي أليكس فيرغسون (106).
تربط هذه الإحصاءات مورينيو بمسيرته الناجحة وهو في ذروته في عالم الكرة المستديرة، مع مغامرته الجديدة في روما، ورغم أن بيليغريني يكن كل الاحترام لنظيره فإنه يخطط لجعل حياة منافسه القديم صعبة في إشبيلية.
وستتاح الفرصة لفريقين فرنسيين لخطف صدارة مجموعتيهما، ففي المجموعة الثانية يحلّ رين على دينامو كييف الأوكراني في بولندا بسبب النزاع في أوكرانيا، فيما يتوجه موناكو إلى تركيا لمواجهة طرابزون سبور بالثامنة. التي تشهد لقاء آخر بين فيرنسفاروش المجري ورد ستار بلغراد الصربي.
وفي بقية مباريات اليوم يلتقي سان جيلواز البلجيكي مع براغا البرتغالي وأونيون برلين الألماني مع مالمو السويدي. وصنفت الشرطة الألمانية المباراة كحدث «عالي المخاطر»، وذلك بعد أحداث الفوضى التي أثيرت بين الجماهير في مباراة الذهاب بين الفريقين الأسبوع الماضي بالسويد التي فاز فيها يونيون 1-صفر، وشهدت إطلاق ألعاب نارية بشكل مكثف كادت تؤدي لإلغاء اللقاء. وتجدر الإشارة إلى أن علاقة وثيقة تربط بين جماهير مالمو وجماهير هيرتا برلين، منافس يونيون برلين في العاصمة الألمانية.
وفي المجموعة السابعة يلتقي قره باغ الأذربيجاني مع أولمبياكوس اليوناني، ونانت الفرنسي مع فرايبورغ الألماني. وفي السادسة يلعب فينورد الهولندي مع ميدتيلاند الدنماركي، ولاتسيو الإيطالي مع شتورم غراتس النمساوي.


مقالات ذات صلة

هاري كين: المنتخب الإنجليزي «من أفضل منتخبات العالم»

رياضة عالمية هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي (رويترز)

هاري كين: المنتخب الإنجليزي «من أفضل منتخبات العالم»

قال هاري كين، قائد المنتخب الإنجليزي، إن فريقه كان قريباً من مستوى المنتخب الإسباني، بطل العالم، رغم خسارته أمامه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ألكسندر إيزاك (أ.ب)

إيزاك يعود إلى ليفربول بعد تعرّضه لإصابة

عاد مهاجم ليفربول السويدي ألكسندر إيزاك إلى ملعب أنفيلد بعد تعرضه لـ«إصابة طفيفة» خلال مشاركته مع منتخب السويد في النافذة الدولية الحالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)

كين يتوقع تجديد تعاقده مع «بايرن ميونيخ» الشهر المقبل

يتوقع هاري كين، قائد المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، أن يوقّع على عقد جديد مع فريق بايرن ميونيخ الألماني، الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (رويترز)

توخيل يسعى لتغيير «هوية الكرة الإنجليزية»

تعود إنجلترا للمنافسات لأول مرة منذ كأس العالم، حيث تستهل مشوارها في دوري الأمم الأوروبية بمواجهة أبطال العالم، المنتخب الإسباني، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جود بلينغهام نجم ريال مدريد ومنتخب إنجلترا (رويترز)

اختيار بلينغهام أفضل لاعب في منتخب إنجلترا هذا العام

قال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الجمعة إن جود بلينغهام اختير كأفضل لاعب في المنتخب الوطني للرجال للموسم الثاني على التوالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.