تفجير جسر القرم يُشعل «حرباً بلا ضوابط»https://aawsat.com/home/article/3920471/%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%AC%D8%B3%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%85-%D9%8A%D9%8F%D8%B4%D8%B9%D9%84-%C2%AB%D8%AD%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D8%B6%D9%88%D8%A7%D8%A8%D8%B7%C2%BB
تفجير جسر القرم يُشعل «حرباً بلا ضوابط»
كييف تسخر بدون إعلان مسؤوليتها... وموسكو تكلّف ضابطاً من «صقور» حملتها السورية بمهمة «العملية الخاصة»
ألسنة النار وسحب الدخان تتصاعد من موقع الانفجار على جسر القرم أمس (أ.ف.ب)
ألسنة النار وسحب الدخان تتصاعد من موقع الانفجار على جسر القرم أمس (أ.ف.ب)
لحقت أضرار جسيمة أمس، بجسر يربط بين روسيا وشبه جزيرة القرم ويضم طريقاً برياً ومساراً للقطارات، بعد انفجار قوي أمس، عطّل مؤقتاً طريقاً مهماً لإمداد القوات الروسية في شرق أوكرانيا. وفيما وجّهت مصادر روسية أصابع الاتهام إلى كييف التي احتفلت بالتفجير من دون أن تتبناه رسمياً، برزت دعوات من جانب برلمانيين روس لتوجيه «رد حاسم»، وسط حديث عن تطور يفتح الباب أمام اشتعال «حرب بلا ضوابط».
وقال أوليغ موروزوف، عضو مجلس الدوما (النواب) الروسي، الذي يمثل حزب «روسيا الموحدة» الحاكم: «يجري تنفيذ حرب إرهابية ضدنا. والهجوم الإرهابي على جسر القرم الذي تم الإعلان عنه منذ فترة طويلة، لم يعد مجرد تحدٍّ؛ بل هو إعلان حرب بلا قواعد». ويترقب العالم الآن رد الفعل الروسي على هذا التطور الذي وُصف بأنه قد يشكل منعطفاً جديداً وخطيراً في الأزمة الأوكرانية. وتحدث مسؤولون أوكرانيون بسخرية عن الانفجار، وعدّه بعضهم «هدية» للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عيد ميلاده السبعين. لكن لم يصدر إعلان مباشر من كييف عن مسؤوليتها عما حصل.
وشيّد الجسر بدعامات من هياكل خرسانية وفولاذية ضخمة، لا يمكن إسقاطها إلا بضربة مباشرة من صاروخ ضخم، وفق بعض التقارير. وتردد أن انفجار أمس، حصل على متن شاحنة كانت تعبره مقبلة من البر الروسي.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، تعيين قائد جديد لقواتها العاملة في أوكرانيا. ووفقاً لقرار وزير الدفاع، تم «تعيين جنرال الجيش سيرغي سوروفيكين قائداً لمجموعة القوات المشتركة في منطقة العملية العسكرية الروسية الخاصة»، وهو الاسم الذي تطلقه روسيا على حربها في أوكرانيا. وفي الأشهر السابقة، تولى سوروفيكين قيادة مجموعة قوات «الجنوب» العاملة على جبهات العملية الخاصة بأوكرانيا. وهو من الجنرالات «الصقور» الأكثر ميلاً للحسم في مناطق عمله، وكان في فترات سابقة قد قاد العمليات الروسية في سوريا، ثم غدا قائداً لسلاح الجو. ويوحي تعيينه بأن موسكو مقبلة على مرحلة جديدة أكثر قوة في عمليتها العسكرية بأوكرانيا. ... المزيد
يبحث قادة الدول الأعضاء في حلف «ناتو» خلال قمتهم الـ36 التي تنطلق بأنقرة الثلاثاء عدداً من الملفات أهمها زيارة الإنفاق العسكري وملفات دولية مثل إيران وأوكرانيا.
تبحث قمة «ناتو» في أنقرة مستقبل تقاسم الأعباء داخل الحلف، وسط ضغوط ترمب على أوروبا لزيادة الإنفاق الدفاعي، وتحديات تمتد من أوكرانيا إلى الصين والشرق الأوسط.
موجة «لويس فويتون»: عرض أم استعراض؟https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B6%D8%A9/5292931-%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%B3-%D9%81%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%88%D9%86-%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A3%D9%85-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D8%9F
لقطة من العرض تظهر فيها الموجة العملاقة كخلفية (أ.ب)
خلال أسبوع الموضة الرجالية الذي احتضنته باريس في الأسبوع الأخير من يونيو (حزيران)، التهبت العاصمة الفرنسية على أكثر من صعيد؛ فبينما دفعت موجة الحر درجات الحرارة إلى مستويات مرتفعة، أشعلت العروض الضخمة والخيارات الإبداعية حماس المتابعين.
فبعد أن لاحظنا في السنوات الأخيرة تخفيف الميزانيات، على الأقل فيما يتعلق بديكورات العروض الضخمة، تابعنا خلال الأسبوع الباريسي لربيع وصيف 2027، كيف وضع فاريل ويليامز، المدير الإبداعي للأزياء الرجالية في «لويس فويتون»، مجموعته الجديدة ضمن سينوغرافيا يصعب تجاهلها.
إلى جانب الأزياء حضرت الإكسسوارات بنقشة المونوغرام بقوة (إ.ب.أ)
كان العنصر الأساسي فيها، موجة اصطناعية عملاقة بلغ ارتفاعها نحو ثمانية أمتار وعرضها أكثر من سبعة وثلاثين متراً، استخدمت فيها مياه حقيقية بمساعدة مؤسسة «أو دو باريه» Eau De Paris المسؤولة عن شبكة المياه في العاصمة الفرنسية. قيل إن رذاذها وصل إلى بعض الضيوف الجالسين على أطرافها. أما منصة العرض نفسها، فكانت عبارة عن مساحة مغطاة بالرمال تراصت حولها كراسي خشبية على هيئة ممرات الشواطئ التقليدية. فثيمة العرض كانت عن السفر والبحر والأنشطة المائية، مثل التزلج على المياه.
أثارت ضخامة ودرامية المشهد سؤالاً كان لا بد منه: متى يصبح الديكور أكثر حضوراً من الملابس نفسها؟ كان واضحاً طوال العرض، وما تمّ تداوله من صور، أن الموجة العملاقة استحوذت على جزء كبير من الانتباه، أكثر من الأزياء نفسها.
الفنان والمدير الإبداعي فاريل ويليامز يحيِّي ضيوفه بعد انتهاء عرضه (أ.ب)
ثم تُوضِح تصاريح ويليامز بعد العرض، أنه لم يُصمِم الموجة للإبهار وحده. فخلف هذا المشهد الاستعراضي، حاول أن يمنح الديكور رسالة تتجاوز الفرجة، بربطها بفكرة الاستدامة والتدوير وأيضاً بأخذنا إلى جذور «لويس فويتون» المرتبطة بالسفر والترحال.
هو لم يأت ليبيع الحلم والأزياء فحسب، بل ليبيع شخصيته وصورته أيضاً، من خلال خلق «لحظات ثقافية» يتم تداولها إعلامياً ورقمياً.
ورغم أن إدماج الديكور في العروض، ليس جديداً على الدار، حيث بدأ في عهد مارك جايكوبس، الذي عمل فيها من 1997 إلى 2013، أي لمدة 16 عاماً، وحوَّل خلالها الأماكن إلى مشاهد مسرحية ضخمة، تارة على شكل محطة قطار، وتارة أخرى على شكل مصاعد متحركة وغيرها، فإن فاريل ويليامز، لم يحاول منذ التحاقه بـ«لويس فويتون» بصفته مديراً إبداعياً، أن يكون مصمماً تقليدياً ولا مطلوباً منه ذلك. كان المطلوب منه خلق «لحظات ثقافية» يتم تداولها إعلامياً ورقمياً، بأن يمزج بين الموضة والترفيه والثقافة الشعبية والرسائل الاجتماعية في زمن أصبحت فيه الصورة تنتشر خلال ثوانٍ عبر الإنترنت.
كانت السينوغرافيا بطل العرض بلا منازع (إ.ب.أ)
من هذا المنظور، لم يُوظِّف فاريل الموجة العملاقة بوصفها مجرد خلفية مثيرة، ولا ألواح ركوب الأمواج التي رافقت العرض بوصفها مجرد إكسسوار زخرفي، بل أرادها رسالة تلتقط ثقافة العصر ومفهوم الاستدامة.
الاستدامة والتدوير كرسالة فنية
ويبدو أن مفهوم الاستدامة كان، بالنسبة لفاريل ويليامز في العرض، لا يقل أهمية عن الأزياء نفسها. فبعد انتهاء العرض، ستُعاد المياه إلى شبكة الصرف في باريس ضمن نظام مغلق لإعادة التدوير. كما سيُعاد استخدام الرمال الناعمة التي غطّت الأرضية لاحقاً في ملاعب الكرة الطائرة الشاطئية داخل الحرم الجامعي، حيث أقيم العرض. حتى المقاعد الخشبية المستخدمة للضيوف، فقد سبق أن استُعملت في عرض الموسم الماضي، الذي أقيم حول هيكل معماري يشبه فندقاً مستقبلياً داخل متنزه بولونيا الباريسي، وحمل اسم «دروبهاوس» نظراً لتشابه شكله مع قطرة ماء.
تكتسب إعادة استخدام المياه والرمال والخشب بعد انتهاء العرض، دلالة مهمة في وقت تواجه فيه صناعة الموضة ضغوطاً متزايدة للحد من الهدر وتحمل مسؤولية أكبر تجاه أثرها البيئي.
من الديكور إلى الأزياء
جانب من العرض (رويترز)
ورغم أن الديكور بدا في بعض اللحظات أكثر حضوراً من الأزياء نفسها، فإنه من الخطأ القول إنها لم تكن في المستوى. فمع تراجع هدير الموجة، تعالى عزف أوركسترالي حي، ليبدأ العارضون بالظهور مرتدين تصاميم تراوحت بين التفصيل الكلاسيكي الهادئ والقطع المنفصلة، مثل القمصان المطبوعة بأشجار النخيل وسراويل الجينز القصيرة. لم يكتف فاريل باستعمال أقمشة منعشة وتصاميم منطلقة، وقدّم اقتراحات أخرى مصنوعة من خيوط الكشمير ثمرة تعاونه مع معامل «لورو بيانا»، إلى جانب الصوف عبارة عن سترات ومعاطف مستوحاة من تلك التي يرتديها راكبو الأمواج بعد الخروج من المياه الباردة.
اقتراحات كثيرة منها كنزات من الكشمير ثمرة تعاون مع دار «لورو بيانا» (أ.ف.ب)
رجل «لويس فويتون»
وفق ما صرَّح به فاريل أنه لا يتعامل مع هذه المناسبات باعتبارها مجرد عروض أزياء، فهي بالنسبة له تجارب أناقة متكاملة. لكنه يضع نصب عينيه دائماً رجل أعمال لا يتنازل عن أناقته أياً كانت هواياته وميوله وأياً كانت وجهته. خزانة ملابسه قد تضم بدلات كلاسيكية مزدوجة الأزرار، أو معاطف بحرية تقليدية وسترات بومبر من الجلد، كما قد تضم سراويل جينز مطرزة أو سترات مؤلفة من رقع تذكارية متداخلة بشكل جريء. ففلسفته، منذ انضمامه إلى «لويس فويتون» مديراً إبداعياً لخطها الرجالي، أن يفكر خارج الصندوق لكن بعقلية المستهلك، وهذا ما نجح فيه حتى الآن رغم أن تعيينه في عام 2023 أثار الكثير من الاستغراب وحفيظة البعض. فهو منتج ومغنٍ أولاً قبل أن يكون عاشقاً للموضة ومؤثراً فيها ثانياً.
شملت الأزياء كل ما يحتاج إليه رجل ثري من بدلات وقطع منفصلة (أ.ف.ب)
في هذه المجموعة، أكد للجميع أنه مصمم يناسب متطلبات العصر الحالي، التي باتت تعتمد على الصورة. فقد أظهر قدرته على كتابة فصل جديد من قصة الدار المبنية على السفر والترحال وما تعنيانه من انطلاق وحرية ومغامرة، مُركِزاً على تحقيق التوازن بين العمل والمتعة برسم صورة رجل يملك المال ويرغب في خوض تجارب مثيرة. ففي الماضي كانت الأزياء الفاخرة تخاطب رجلاً يعمل في البنوك والمكاتب الرسمية، أما اليوم، فهذا الرجل يعمل في التكنولوجيا والترفيه والرياضة. وهذه بحد ذاتها صورة تسويقية جذابة تعكس شخصية فاريل ويليامز ودوره داخل الدار.
مصر تحتفل بالعيد القومي لـ«مدينة المتاحف»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5292930-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D9%81%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A-%D9%84%D9%80%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%A7%D8%AD%D9%81
المتحف المصري بالتحرير من معالم القاهرة المميزة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
شهدت العاصمة المصرية القاهرة فعاليات احتفالية متنوعة أبرزت جماليات العاصمة التاريخية في عيدها القومي الـ1057؛ إذ تأسست في 6 يوليو (تموز) 969م على يد القائد الفاطمي جوهر الصقلي.
وأبرزت وزارة السياحة والآثار العديد من المعالم الأثرية للعاصمة المصرية، التي أُطلق عليها «مدينة المتاحف»؛ لما تضمه من متاحف متنوعة، مثل المتحف المصري بالتحرير، والمتحف الإسلامي، والمتحف القبطي، والمتحف القومي للحضارة المصرية، والمتحف الجيولوجي، فضلاً عن العديد من المتاحف الفنية والشخصية لرموز الفن والأدب، مثل أم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب، ونجيب محفوظ.
ونشرت صفحة محافظة القاهرة على «فيسبوك» تقارير وفعاليات احتفالية متنوعة عن معالم القاهرة، كما نشرت وزارة السياحة والآثار عدداً من معالم القاهرة التاريخية والسياحية، مثل «شارع المعز»، وخان الخليلي، ومشهداً بانورامياً لنهر النيل. وقالت الوزارة في بيان: «القاهرة ليست مجرد عاصمة، بل مدينة تشكّلت طبقاتها عبر قرون من التاريخ. ففي شوارعها تتجاور المآذن، والكنائس، والقباب، والقصور، والمتاحف، وتحمل أحياؤها حكايات من عصور مختلفة تركت بصمتها على ملامح المدينة وهويتها. ومن القاهرة التاريخية إلى أبرز متاحف مصر ومعالمها الثقافية، تظل القاهرة وجهة تروي قصة حضارة لا تزال نابضة بالحياة».
وتابع البيان: «في عيدها القومي، نحتفي بمدينة ما زالت تلهم زائريها، وتكشف في كل زيارة جانباً جديداً من تاريخها وثقافتها».
مسجد محمد علي بالقلعة من معالم القاهرة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
ونظَّم قطاع صندوق التنمية الثقافية التابع لوزارة الثقافة ورشة «القاهرة... 1057 عاماً من الحضارة»، التي يقدمها الفنان مصطفى الصباغ، مدير «بيت العيني»، احتفالاً بالعيد القومي لمحافظة القاهرة.
وتتضمن الورشة زيارة ميدانية إلى عدد من البيوت الأثرية، من بينها «بيت الست وسيلة»، و«بيت الهراوي»، و«بيت زينب خاتون»، إلى جانب متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ، للتعريف بأبرز المعالم التاريخية والتراثية للعاصمة، مع تقديم حكي تفاعلي يستعرض تطور القاهرة عبر عصورها المختلفة، يعقبه تنفيذ أعمال فنية مستوحاة من محطاتها الحضارية، بمشاركة عدد من الفنانين.
وتشهد الفعاليات مشاركة فوتوغرافية للفنان أحمد راضي من مجموعة «ألبوم الوطن»، توثِّق جمال القاهرة وتراثها المعماري، إلى جانب ورشة تطبيقية للفنانة إيمان مؤمن تتيح للأطفال الرسم داخل الفضاء الأثري.
القاهرة الخديوية تضم معالم معمارية مميزة (صورة فوتوغرافية للفنان أحمد راضي - صندوق التنمية الثقافية)
وجاء تأسيس القاهرة مدينة محصنة لنقل مركز الخلافة من شمال أفريقيا إلى قلب العالم الإسلامي، ولتكون قاعدة عسكرية تحمي الدولة الفاطمية، وفق تصريحات الخبير الأثري الدكتور عبد الرحيم ريحان، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، الذي أضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «القائد جوهر الصقلي اختار موقع مدينة القاهرة في المنطقة الواقعة شمال مدينة الفسطاط لأسباب استراتيجية ودينية وسياسية عدَّة. وارتبط اسم القاهرة في الروايات الشعبية والتاريخية بكوكب المريخ، الذي كان يُعرف عند العرب باسم (القاهر)؛ إذ قيل إن المدينة بُنيت في وقت تزامن مع ظهور هذا الكوكب».
وتضم القاهرة مواقع تاريخية وأثرية كثيرة، من بينها حصن بابليون، ومجمع الأديان، وقلعة صلاح الدين الأيوبي، وسور القاهرة التاريخي وأبوابه الشهيرة، مثل «باب زويلة»، و«باب النصر»، و«باب الفتوح»، و«باب الخلق»، التي تحيط بالقاهرة الفاطمية المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي لدى منظمة «اليونيسكو»، فضلاً عن العديد من المساجد والقصور التاريخية.
«شارع المعز» من المعالم المميزة لمدينة القاهرة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
ويرى الخبير السياحي المصري محمد كارم أن «القاهرة التاريخية كانت تُعرف بآثارها العريقة منذ سنوات، لكنها أصبحت اليوم معروفة أيضاً بوصفها واجهة سياحية متكاملة تنبض بالحياة من خلال الفعاليات الثقافية والفنية المتنوعة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك رؤية مصرية حديثة تقوم على تحويل المواقع التراثية إلى مراكز للإبداع والثقافة، مما يجذب السياح ويطيل مدة إقامتهم، ويمنحهم تجربة إنسانية متكاملة. وتُعد هذه الفعاليات من أهم أدوات الترويج السياحي الحديث عبر التفاعل مع الثقافة المحلية؛ إذ تمتزج الفنون والموسيقى والمعارض بالتراث المصري القديم والقبطي والإسلامي، بما يخلق تجربة تجمع بين أنماط سياحية متعددة لا مثيل لها في العالم».
وأضاف كارم أن «إبراز القاهرة بوصفها مدينةً للمتاحف يعزز مكانة القاهرة بوصفها واحدة من أكبر المدن التراثية في العالم، ويوجّه رسالة مفادها أن مصر تحافظ على تاريخها وتعيد تقديمه بصورة عصرية تجذب مختلف الأسواق السياحية. فالقاهرة معروفة بأنها مدينة لا تنام، إلى جانب ما تمتلكه من مقومات سياحية متعددة».
وحلّت القاهرة في المركز الرابع ضمن قائمة أجمل 12 مدينة في العالم لعام 2026، وفقاً لتصنيف مجلة «سيفيتاتس»، وهي منصة إلكترونية دولية متخصصة في حجز الأنشطة السياحية. وأكدت المجلة في تقرير نشرته خلال مايو (أيار) الماضي أن القاهرة تضم العديد من المعالم السياحية والأثرية والأسواق الشعبية النابضة بالحياة.
«دولتشي آند غابانا» تراهن على الهوية الإيطالية في عالم التجميلhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B6%D8%A9/5292928-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%8A-%D8%A2%D9%86%D8%AF-%D8%BA%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84
تراهن الدار على الجمال الطبيعي المستمد من طبيعة إيطاليا (دولتشي آند غابانا)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
«دولتشي آند غابانا» تراهن على الهوية الإيطالية في عالم التجميل
تراهن الدار على الجمال الطبيعي المستمد من طبيعة إيطاليا (دولتشي آند غابانا)
لم تعد مستحضرات التجميل بالنسبة لبيوت الأزياء الفاخرة مجرد فئة كمالية تُجمِّل صورتها، بل أصبحت جزءاً محورياً من استراتيجيات النمو وتنويع الإيرادات، ما يزيد من حمى الاهتمام بأن مستحضرات التجميل والعطور من أكثر القطاعات ربحية، حسب أرقام المبيعات، ما يجعلها سنداً لا يستغنى عنه لقطاع الأزياء.
معظم بيوت الأزياء الكبيرة، إن لم نقل كلها، اقتحمت هذا القطاع بكل ما تملكه من قوة فنية. لم تخرج دار «دولتشي آند غابانا» عن السرب. أدركت أن السوق مزدحمة والمنافسة شرسة بين كبريات بيوت الأزياء وشركات التجميل العالمية. كل واحدة تسعى لاقتطاع حصة أكبر من السوق؛ لهذا كان لا بد لها أن ترسم لنفسها خطاً تتميّز به. وجدت أن ورقتها الرابحة تكمن في جذورها الإيطالية، فهذه الورقة نجحت في مجال الأزياء، فلِمَ لا تنجح أيضاً في صناعة الجمال؟
يمكن البناء على الطبقات للحصول على إطلالة طبيعية للنهار أو قوية للمساء (خاص)
الهوية الإيطالية أولاً
من هذا المنظور، حرصت أن تبقى وفية لجيناتها وهويتها الإيطالية، بألا تستعملها خلفيةً جغرافيةً فحسب، بل أرشيفاً مفتوحاً على التاريخ والمعمار والفن. تستوحي منها نقوشاً فنية وألواناً متوهجة تستحضر صقلية بقصورها وقلاعها، والأهم من هذا الجمال الإيطالي الطبيعي.
يأتي أحمر الخدود بتركيبة كريمية تدوم طويلاً (خاص)
وسبق أن طرحت عدة مستحضرات تصب في هذا المجال، إلا أنها كشفت حديثاً عن منتجين جديدين يحملان اسمي «Rose Dew Lip Bite» و«Cherry Glaze Bar»، يندرجان ضمن مفهوم «Fresh Look» الذي يراهن على إطلالة طبيعية ندية يمكن تكثيفها تدريجياً حسب الذوق والمناسبة: تبدأ خفيفة وناعمة في الصباح، ثم تزداد وهجاً في الظهيرة، وعُمقاً في المساء.
لكن يبقى أكثر ما يلفت في المجموعة، ليس فقط شكل العبوات المبتكرة أو وظيفتها فحسب، بل المكونات الإيطالية المستخدمة فيها، وهي زيت الكرز الإيطالي ومستخلص الورد المحلي؛ فهذه مكونات تمنح، حسب الدار، المنتجات شخصية فريدة وبصمة مميزة.
تتميز العلب بروح «دولتشي آند غابانا» الفنية (خاص)
خلاصات طبيعية وكولاجين
فأحمر الخدود «Cherry Glaze Bar» يأتي على هيئة لوحة مصغرة بتركيبة كريمية، تتيح توزيع اللون بدرجات يمكن التحكم فيها بسهولة، سواء أكان المراد إطلالة خفيفة أم تغطية أكثر كثافة.
وتقول الدار إن تركيبته الغنية بزيت الكرز الإيطالي والكولاجين النباتي، تُرطِب البشرة وتزيدها إشراقاً لمدة تصل إلى 24 ساعة، فضلاً عن مقاومة الماء والحرارة. أما من حيث التصميم، فيأتي في عبوة عاجية بسيطة تتزين بتفاصيل ذهبية مصقولة تعكس أسلوب الدار.
أحمر الشفاه من الكرز المحلي مطعم بالكولاجين النباتي (خاص)
أما أحمر الشفاه «Rose Dew Lip Bite»، فيقدّم هو الآخر لمسة خفيفة وناعمة في البداية، عبر 6 درجات لونية، ثم يزداد عمقاً ولمعاناً مع إضافة طبقات جديدة. وبدلاً من زيت الكرز يعتمد على الورد الإيطالي المعزز بحمض الهيالورونيك، في تركيبة تقول الدار إنها خفيفة وغير لاصقة، تمنح الشفاه تأثيراً أقرب إلى الندى الطبيعي منه إلى المكياج التقليدي.
تستعمل الدار دائماً الجغرافيا الإيطالية بصفتها خلفية تعكس هويتها الثقافية (دولتشي آند غابانا)
العطور أولاً
تجدر الإشارة إلى أن «دولتشي آند غابانا» دخلت صناعة الجمال عبر العطور عندما أطلقت أول عطر لها عام 1992. ومنذ ذلك الحين ابتكرت أكثر من 100 عطر، بالتعاون مع عدد من صناع العطور المشهورين. بعدها طوّرت باقة من مستحضرات التجميل، لقيت صدى كبيراً شجّعها بعد 30 عاماً من العمل في هذا المجال، على نقل أعمالها إلى إدارتها المباشرة، بهدف تعزيز هذا التطور والمضي به إلى مرحلة جديدة تريدها أكثر توسعاً وانتشاراً.