تفجير جسر القرم يفتح الباب على «حرب بلا قواعد»

بوتين يشكل لجنة متابعة... ودعوات برلمانية لـ«رد حاسم»

اشتعلت النيران بفعل التفجير في 7 خزانات وقود على طول خط السكك الحديدية الذي يمر بالقرب من ممر السيارات ونجح رجال الإنقاذ خلال ساعات النهار في إخماد الحريق بعدما تم تعليق حركة المرور على الجسر مؤقتاً (أ.ف.ب)
اشتعلت النيران بفعل التفجير في 7 خزانات وقود على طول خط السكك الحديدية الذي يمر بالقرب من ممر السيارات ونجح رجال الإنقاذ خلال ساعات النهار في إخماد الحريق بعدما تم تعليق حركة المرور على الجسر مؤقتاً (أ.ف.ب)
TT

تفجير جسر القرم يفتح الباب على «حرب بلا قواعد»

اشتعلت النيران بفعل التفجير في 7 خزانات وقود على طول خط السكك الحديدية الذي يمر بالقرب من ممر السيارات ونجح رجال الإنقاذ خلال ساعات النهار في إخماد الحريق بعدما تم تعليق حركة المرور على الجسر مؤقتاً (أ.ف.ب)
اشتعلت النيران بفعل التفجير في 7 خزانات وقود على طول خط السكك الحديدية الذي يمر بالقرب من ممر السيارات ونجح رجال الإنقاذ خلال ساعات النهار في إخماد الحريق بعدما تم تعليق حركة المرور على الجسر مؤقتاً (أ.ف.ب)

دخلت الحرب في أوكرانيا منعطفاً خطيراً، السبت، بعد حادث التفجير على الجسر الذي يربط الأراضي الروسية بشبه جزيرة القرم. ووجهت مصادر روسية أصابع اتهام إلى كييف، بينما اتجهت الأنظار إلى رد الفعل الروسي بعدما أمر الرئيس فلاديمير بوتين بتشكيل لجنة حكومية للتحقيق، وبرزت دعوات من جانب برلمانيين لتوجيه «رد حاسم»، ووصف بعضهم التطور بأنه يفتح الباب أمام «حرب بلا قواعد».
وبعدما كانت موسكو قد أعلنت صباح السبت أن الحادث لم يسفر عن وقوع ضحايا، اتضح في وقت لاحق أن 3 قتلى على الأقل سقطوا بسبب الانفجار والحريق الذي أعقبه. واتضح من نتائج تحقيق أولي أن القتلى الثلاثة كانوا في سيارة مرت بجوار الشاحنة لحظة وقوع الانفجار. وأعلنت لجنة التحقيق أنه «تم رفع جثتي رجلين وامرأة من الماء، ويجري التحقق من هوياتهم».

وكانت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب قد أعلنت أن الانفجار وقع في شاحنة كانت تمر على جسر القرم. واشتعلت النيران بفعل التفجير في 7 خزانات وقود على طول خط السكك الحديدية الذي يمر بالقرب من ممر السيارات. ونجح رجال الإنقاذ خلال ساعات النهار في إخماد الحريق، بعدما تم تعليق حركة المرور على الجسر مؤقتاً. كما أُلغيت رحلات القطارات والحافلات في كلا الاتجاهين، قبل أن يُعلن في وقت لاحق استئنافها جزئياً. وسرعان ما اتجهت أصابع الاتهام إلى كييف، وقال اللواء السابق في هيئة الأمن الفيدرالي ألكسندر ميخائيلوف، إن التفجير نجم عن عبوة ناسفة ضخمة تم تفعيلها من بعد باستخدام تقنيات التحكم الإلكتروني. بينما قال أوليغ موروزوف، عضو مجلس الدوما (النواب) الروسي، إن الجانب الأوكراني «يتحدث منذ فترة بعيدة عن استهداف جسر القرم». وأضاف موروزوف الذي يمثل حزب «روسيا الموحدة» الحاكم: «يجري تنفيذ حرب إرهابية ضدنا. والهجوم الإرهابي على جسر القرم الذي تم الإعلان عنه منذ فترة طويلة، لم يعد مجرد تحدٍّ؛ بل هو إعلان حرب بلا قواعد». وشدد البرلماني على أن «عدم الرد بالشكل المطلوب والحاسم على هذا العمل، سيجعل مثل هذه الحوادث تتكرر في كثير من الأحيان». وقال: «إذا بقينا صامتين فسوف نواجه تصعيداً خطراً للهجمات».
كما انتقدت روسيا رد الفعل الأوكراني على انفجار الجسر الذي يعد منشأة رئيسية، ويشكل رمزاً لضم روسيا لشبه الجزيرة، معتبرة أنه يدل على «الطبيعة الإرهابية» لكييف. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، قولها إن «رد فعل نظام كييف على الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المدنية يظهر طبيعته الإرهابية». وتحدثت أوكرانيا بسخرية وأطلقت نكاتاً بعد الانفجار من دون أن تصل إلى حد إعلان مسؤوليتها عن الانفجار.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن القوات الروسية التي تقاتل في مناطق ميكولايف وكريفي ريه وزابوريجيا بجنوب أوكرانيا، يمكن أن تتلقى جميع الإمدادات التي تحتاجها عبر الممرات البرية والبحرية القائمة، بعد تضرر الجسر. وأدى الانفجار إلى سقوط أجزاء من الجسر، ما أدى إلى توجيه حركة المرور في اتجاه واحد، وألحق أضراراً أيضاً بخطوط السكك الحديدية. وكان الجسر يستخدم لنقل القوات والإمدادات العسكرية الروسية عبر شبه الجزيرة إلى أجزاء أخرى من جنوب أوكرانيا.
بدوره، أكد عضو مجلس الاتحاد (الشيوخ) ألكسندر باشكين، أنه ليس هناك شك في أن مؤسسات القوة الروسية ذات العلاقة ووزارة الدفاع وغيرها سترد «بشكل كافٍ ورادع، وربما غير متماثل على الضربة الوقحة على جسر القرم». وأعرب السيناتور عن ثقته بأن الضربة التي استهدفت روسيا «تقف خلفها ليس فقط أوكرانيا؛ بل والغرب كذلك». وقال: «هذا تحدٍّ خطير للغاية؛ ليس فقط من جانب أوكرانيا؛ لأن كييف لا تفعل شيئاً دون تعليمات من الغرب، وبعد التشاور معه فقط. هذا تحدٍّ لنا من جانب الغرب أيضاً». وكان الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف قد أعلن في وقت سابق أن بوتين أصدر تعليمات بتشكيل لجنة حكومية لمتابعة الحادث.
وقال بيسكوف: «فيما يتعلق بحادث جسر القرم، تلقى فلاديمير بوتين تقارير من رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين، ونائب رئيس الوزراء مارات حسنولين، ووزير الطوارئ ألكسندر كورينكوف، ووزير النقل فيتالي سافيليف»، إضافة إلى تقارير قادة عسكريين وأمنيين.
وتابع بيسكوف: «أصدر الرئيس تعليمات لرئيس الوزراء بتشكيل لجنة حكومية لمعرفة أسباب ما حدث، وإزالة آثاره في أسرع وقت ممكن»، موضحاً أن اللجنة ستشمل أيضاً رئيسَي إقليمَي كراسنودار والقرم، وممثلي الحرس الوطني، وجهاز الأمن الفيدرالي، ووزارة الداخلية.
اللافت في الموضوع أن وسائل الإعلام الروسية وتصريحات المسؤولين كانت قد تحدثت خلال ساعات الصباح عن «حادث» وقع على جسر القرم، بينما بدأت الأوساط الروسية تتحدث في وقت لاحق، بعد بدء عمليات التحقيق عن «هجوم تخريبي» وعن «عمل إرهابي» تقف خلفه أوساط أوكرانية. وقال رئيس برلمان القرم فلاديمير كونستانتينوف، إن «الجسر تعرض لهجوم من جانب مخربين أوكرانيين». ووفقاً له، فقد «تمكن المخربون الأوكرانيون من الوصول بأيديهم الملطخة بالدماء إلى جسر القرم. لديهم الآن شيء يفخرون به. طوال 23 عاماً من إدارتهم للقرم، لم يتمكنوا من بناء أي شيء يستحق الاهتمام في شبه الجزيرة؛ لكنهم تمكنوا من إلحاق الضرر بالجسر الروسي». وزاد: «هذا هو جوهر نظام كييف والدولة الأوكرانية».
- روسيا نشرت في 2019 منظومة دفاع جوي لحمايته من هجمات أوكرانية
> جسر كيرتش، الذي بُني بكلفة بعدة مليارات من الدولارات بأوامر من الرئيس فلاديمير بوتين لربط شبه الجزيرة التي أعلنت موسكو ضمها بالأراضي الروسية عام 2014. ضروري لنقل الأشخاص والبضائع والقوات والإمدادات العسكرية الروسية عبر شبه الجزيرة إلى أجزاء أخرى من جنوب أوكرانيا. وتم افتتاح أول قطار ركاب عبر الجسر في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2019. بني على معبر كيرتش، وهو عبارة عن زوجين من الجسور البرية وسكك حديدية بنتها روسيا بعد أن ضمت شبه جزيرة القرم. ويبلغ طوله 19 كيلومتراً، ويصل ارتفاعه إلى 35 متراً، وتم افتتاحه في عام 2018. وتشير تقديرات إلى أن تكلفة بناء الجسر عام 2018 بلغت عدة مليارات من الدولارات.
وقد شيّد بدعامات من هياكل خرسانية وفولاذية ضخمة، لا يمكن إسقاطها إلا بضربة مباشرة من صاروخ ضخم وفق تقارير. وتقول التقارير إن روسيا نشرت في 2019 منظومة دفاع جوي لحمايته.
بالنسبة لسكان القرم الروس، يعد هذا الجسر «شريان حياة» يربطهم بروسيا. ولطالما أكدت روسيا أن الجسر آمن، رغم القتال في أوكرانيا لكنها هددت في الماضي كييف بالانتقام إذا هاجمت القوات الأوكرانية هذه البنية التحتية أو غيرها في شبه جزيرة القرم.
ونقلت وكالة الأنباء «ريا نوفوستي» عن النائب الروسي أوليغ موروزوف دعوته السبت إلى رد «مناسب»، مؤكداً أن «هذا النوع من الهجمات الإرهابية سيتضاعف إذا لم يتم ذلك». وأدى الانفجار أمس السبت على جسر القرم الذي يضم طريقاً برياً ومساراً للقطارات، إلى سقوط أجزاء منه مما أدى إلى توجيه حركة المرور في اتجاه واحد وألحق أضراراً أيضاً بخطوط السكك الحديدية. وحاول زعيم شبه جزيرة القرم سيرغي أكسيونوف طمأنة السكان بالقول إن القرم لديها احتياطيات من الوقود تكفي لمدة شهر وطعام يكفي شهرين. وأكد أن أعمال الإصلاح ستبدأ «عملياً اليوم». أما كيريل ستريموسوف المسؤول في منطقة خيرسون الأوكرانية المجاورة لشبه الجزيرة، فقال في فيديو نشره على حسابه بتطبيق «تلغرام» إن الإصلاحات قد تستغرق «شهرين».


مقالات ذات صلة

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

العالم رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

بدأ قادة دول «مجموعة السبع» الكبرى في العالم، الاثنين، قمة في فرنسا تستمر حتى الأربعاء، وسط تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي.

«الشرق الأوسط» (إبفيان)
أوروبا رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الاثنين (إ.ب.أ)

موسكو تحذر أوروبا من استخدام لغة «الإنذارات» معها

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، إن «الحكومات الأوروبية مخطئة في اعتقادها أنها تستطيع توجيه إنذارات نهائية إلى روسيا».

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد طابور من السيارات بمحطة وقود في سيمفيروبول بشبه جزيرة القرم الجمعة 12 يونيو 2026 (أ.ب)

روسيا تسمح لمصافٍ بتقليص الالتزام بمتطلبات بيئية لتجنب نقص الوقود

سمحت الحكومة الروسية لبعض مصافي النفط بإنتاج البنزين ووقود الديزل بمواصفات بيئية أقل للسوق المحلية، في وقت تشهد فيه البلاد اضطرابات في إمدادات الوقود.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مبنى يحترق في العاصمة الأوكرانية (أ.ب)

روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ

قتل تسعة أشخاص على الأقل الاثنين، في أوكرانيا، جراء سلسلة هجمات روسية من بينها هجوم على العاصمة كييف أسفر عن اشتعال حريق في كاتدرائية أثرية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز) p-circle

بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

اتصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بمناسبة عيد ميلاده الـ80، وناقشا الحرب في أوكرانيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
TT

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)

بدأ قادة دول «مجموعة السبع» الكبرى في العالم، الاثنين، قمة في فرنسا تستمر حتى الأربعاء، في وقت يشعر فيه الحلفاء بقلق بسبب تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بفرض رسوم جمركية، فضلاً عن تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي.

وستكون مناقشة الخطوات التالية بشأن إيران، بعد إعلان واشنطن وطهران ​التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بينهما، واحدة من عدة قضايا سيتناولها قادة العالم خلال القمة التي ستعقد في إيفيان-لي-بان.

وسيسعى القادة أيضاً إلى إيجاد أرضية مشتركة بشأن الحرب في أوكرانيا، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، وتوفير المعادن الحيوية من مصادر أخرى غير الصين المورد الرئيسي لها.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مكان انقعاد قمة «مجموعة السبع» في بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ب)

ويشارك ترمب في الاجتماعات في وقت يتزايد فيه حذر قادة العالم تجاه الولايات المتحدة، على الرغم من أن مسؤولين فرنسيين عبروا عن سعادتهم للحصول على وعد بحضوره بعد أن غادر قمة «مجموعة السبع» العام الماضي في كندا مبكراً.

وقبل توجهه إلى القمة، حذر ترمب ‌في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»، من ​أن ‌الولايات المتحدة «لن يكون ​أمامها خيار» سوى فرض رسوم جمركية 100 في المائة على منتجات النبيذ الفرنسية، ما لم تلغِ باريس ضرائبها الرقمية المفروضة على شركات تكنولوجيا أميركية عملاقة.

وتأثر عدد من قادة «مجموعة السبع» بشكل مباشر بتحركات ترمب المتقلبة على الساحة العالمية التي تسببت في اضطرابات بالشرق الأوسط والتجارة والدبلوماسية. وأثارت قراراته مخاوف حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي الذي ساعدت في مرحلة ما في تأسيسه.

ومن المقرر أن يلتقي ترمب بقادة من الشرق الأوسط، ويحضر جلسة عمل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال القمة.

ويأتي لقاء زيلينسكي، الثلاثاء، في وقت تباطأ فيه التقدم الروسي بأوكرانيا، فيما تسعى كييف للحصول على مزيد من التمويل العسكري من حلفائها، وبعد سلسلة من الهجمات ‌على العاصمة الأوكرانية. وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على ‌منصة «إكس»: «هذا الهجوم لا يزيدنا إلا إصراراً على بذل كل ما ​في وسعنا، مع حلفائنا وشركائنا، للعمل على وقف إطلاق ‌النار الذي تصر روسيا على رفضه، ثم لإحلال السلام. سنعمل على ذلك خلال قمة (مجموعة السبع)».

فندق «رويال إيفيان» الذي يستضيف قمة الدول السبع المطل على بحيرة إيفيان (إ.ب.أ)

ويريد القادة الأوروبيون وكندا تذكير ترمب بأهمية الضغط على روسيا لحضها على قبول السلام بشروط أوكرانيا، بعد أكثر من 4 سنوات على غزوها الدولة المجاورة.

وصرح زيلينسكي الأحد، بأنه سيلتقي ترمب لمناقشة «أفكار جيدة من شأنها أن تساعد في تحقيق السلام وحماية الأرواح».

وتمثل هذه القمة بالنسبة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تتويجاً دبلوماسياً لرئاسته الثانية والأخيرة، التي ستنتهي العام المقبل. ويسعى ماكرون إلى استغلال رئاسة فرنسا لـ«مجموعة السبع»، للضغط من أجل اتخاذ إجراءات بشأن الاختلالات في الاقتصاد الكلي العالمي، وهي قضية تشغل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، قبل أن تتولى واشنطن الرئاسة الدورية لـ«مجموعة العشرين» خلال العام الحالي، و«مجموعة السبع» في العام المقبل.

ويعتزم ماكرون طرح جدول أعمال حافل بمواضيع حساسة تتراوح بين الحد من الاضطرابات الاقتصادية العالمية وتعزيز السيطرة في المجال الرقمي، لا سيما على صعيد الذكاء الاصطناعي.

توسيع دائرة المشاركين

تسعى فرنسا إلى توسيع دائرة «مجموعة السبع» لتشمل دولاً أخرى غير كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وسيحضر قادة عرب بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى القمة لمناقشة مسألة إيران. كما سيحضر قادة البرازيل والهند وكينيا وكوريا الجنوبية.

مروحية فرنسية ومدرعة لشرطة جنيف ضمن الإجراءات الأمنية لحماية قمة «مجموعة السبع» في الجزء الفرنسي من بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ف.ب)

وبعيداً عن السياسة، يشارك سام ألتمان رئيس شركة الذكاء الاصطناعي العملاقة «أوبن إيه آي»، وداريو أمودي رئيس شركة «أنثروبيك»، وآرثر مينش من شركة «ميسترال إيه آي» الأوروبية المنافِسة، في غداءٍ الأربعاء يخصّص لبحث حماية القاصرين في المجال الرقمي.

وفُرضت إجراءات أمنية واسعة النطاق شملت نشر آلاف من عناصر الشرطة والجيش، في عملية تمتد إلى سويسرا المجاورة على الجانب الآخر من البحيرة.

والأحد، وقعت مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لقمة «مجموعة السبع» في مدينة جنيف السويسرية. وألقى المتظاهرون زجاجات وحجارة وقطع إسمنت ومفرقعات قرب مقر الأمم المتحدة باتجاه الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.


بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
TT

بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بمناسبة عيد ميلاده الثمانين، وناقشا الحرب في أوكرانيا وإيران، بالإضافة إلى زيارة مرتقبة لمبعوثين أميركيين إلى روسيا.

وقال مستشار الكرملين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف للصحافيين: «تركز الحديث على الوضع المحيط بمذكرة التفاهم التي تجري صياغتها بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد دونالد ترمب أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً»، وعبّر زعيم الكرملين عن ارتياحه لإنهاء الأعمال القتالية.

وأضاف أوشاكوف: «تم الاتفاق على عودة الممثلين الخاصين للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المنخرطين حالياً بشكل وثيق في الشؤون الإيرانية، إلى روسيا قريباً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر مستشار الكرملين أن ترمب أبلغ بوتين بأن إنهاء الصراع في أوكرانيا أمر مهم، وأنه مستعد لتقديم المساعدة. وأضاف أن بوتين هنأ ترمب بعيد ميلاده الثمانين بطريقة «غير رسمية».


بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
TT

بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)

أعلن رئيسا وزراء بريطانيا واليابان، اليوم الأحد، عن شراكة تكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وإتاحة فرص عمل، وتعهدا بتسريع وتيرة العمل على تطوير طائرة مقاتلة من الجيل الجديد ضمن مبادرة «برنامج القتال الجوي العالمي».

والتقت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بنظيرها البريطاني كير ستارمر في لندن اليوم ومعها مجموعة من قادة الأعمال لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل التكنولوجيا والطاقة الخضراء والدفاع.

وإلى جانب الإعلان عن اتفاقيات بلغ مجموعها 18 مليار جنيه إسترليني (24 مليار دولار) في مجالات البنية التحتية والخدمات المالية وطاقة الرياح، قالت تاكايتشي إن العلاقات الأمنية الوثيقة تشكل أساس العلاقة بين البلدين.

وأضافت: «توصلنا إلى قرار بتسريع التقدم في برنامج القتال الجوي العالمي الذي يمثل حجر الزاوية في تعاوننا الأمني»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويهدف البرنامج إلى بناء مقاتلة من الجيل التالي سيجري تطويرها عبر مشروع مشترك بين شركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية وشركة «ليوناردو» الإيطالية وشركة «جابان يركرافت إندستريال إنهانسمنت» اليابانية التي تدعمها شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة.

وأعلنت حكومة ستارمر، التي تخوض نزاعاً بشأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على الدفاع، أن الزعيمين سيؤكدان التزامهما المشترك بالمشروع وسيناقشان إطلاق مرحلته التالية، مع توقيع عقد دولي بحلول نهاية الشهر.

وأعلن ستارمر، الذي قد يواجه تحدياً على قيادة حزب العمال في الأشهر المقبلة، وتاكايتشي عن مجموعة من المشروعات التي قالا إنها ستسهم في ترسيخ التعاون في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والفضاء والحوسبة الكمّية والأمن الإلكتروني.