«حقوق الإنسان» يقر دعماً تقنياً وبناء القدرات لليمن

رصد له 300 ألف دولار... وعرمان انتقد الصمت الدولي حيال الجرائم الحوثية

مندوب اليمن متحدثاً في مجلس حقوق الإنسان (سبأ)
مندوب اليمن متحدثاً في مجلس حقوق الإنسان (سبأ)
TT

«حقوق الإنسان» يقر دعماً تقنياً وبناء القدرات لليمن

مندوب اليمن متحدثاً في مجلس حقوق الإنسان (سبأ)
مندوب اليمن متحدثاً في مجلس حقوق الإنسان (سبأ)

أقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورة انعقاده الـ51 في جنيف أمس (السبت)، مشروع القرار رقم 38 حول استمرار تقديم الدعم التقني وبناء القدرات لليمن بتوافق الآراء، وبدون تصويت، راصداً له ميزانية تبلغ 300 ألف دولار، وذلك بعدما عرض مشروع القرار مندوب فلسطين، نيابة عن المجموعة العربية، داعياً إلى دعمه.
وألقى ممثل الحكومة اليمنية وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان أحمد عرمان كلمة انتقد فيها «المواقف الدولية والتعاطي الأممي مع جرائم الميليشيات الحوثية، ورفضها تمديد الهدنة»، وقائلاً: «من لا يعاقب الشر فإنه يأمر بصنعه». وأضاف قائلاً: «إن انتهاكات ميليشيات الحوثي خلفت طيلة 6 أشهر من الهدنة التي انهارت في 2 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكثر من 1300 ضحية، بينهم 300 قتيل من المدنيين والعسكريين، وأكثر من 1000 مصاب».
وأشار عرمان إلى «الانتهاكات الحوثية المستمرة لاتفاق ستوكهولم، والتي بلغت ذروتها في استعراض الميليشيات مقاتليها المسلحين في مدينة الحديدة، وعروض أخرى في عدد من المدن المختلفة والتهديد والوعيد باستخدام القوة والعنف في الداخل والاعتداء على دول الجوار». ودان الوزير اليمني تلك الانتهاكات، مستغرباً «الصمت الدولي إزاءها، هذا الصمت المشين، خصوصاً من قبل الجهات الدولية المعنية بمراقبة وتنفيذ الهدنة وبطريقة تدفع ميليشيات الحوثي الإرهابية إلى مزيد من التعنت والعنف، برغم التقارير المثبتة عن انتهاكاتها».
وتابع: «الحقيقة أن من لا يعاقب الشر فإنه يأمر بصنعه، وما رفض الحوثي لتجديد الهدنة وتوسيعها ابتدأ من الثاني من الشهر الجاري؛ وفق المقترحات الجديدة التي قدمها المبعوث الأممي ووافقت عليها الحكومة اليمنية؛ إلا دليل جديد على عدم فاعلية السياسة التي انتهجها مكتب المبعوث في التعاطي مع الخروقات المستمرة للميليشيات».
وتحدث عن تقارير حقوقية عديدة، تناولت الانتهاكات التي تمارسها ميليشيات الحوثي في المناطق الخاضعة لسيطرتها، «مثل الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري وتجنيد الأطفال وغسل أدمغتهم بآيديولوجيات متطرفة تشكل خطراً كبيراً على الجيل القادم، وإلغاء حرية الإعلام وتقييد القضاء ومحاربته بكل الوسائل بما فيها القتل».
وطالب ممثل الحكومة اليمنية مجلس حقوق الإنسان بـ«إدراج اليمن تحت البند العاشر، من أجل رفع قدراته وتوثيق جرائم وانتهاك الحوثيين». وحث على «تشجيع ومساندة اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، لمواصلة عملها من أجل المحاسبة وتحقيق العدالة في اليمن وهو ما يؤكد عليه مشروع القرار تحت البند العاشر»، داعياً أيضاً إلى «بحث أوضاع حقوق الإنسان في اليمن تحت البند العاشر كون البلد بحاجة إلى الدعم والمساعدة التقنية وبناء القدرات وحتى تتمكن الحكومة المعترف بها من الإيفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان».
وألقيت مداخلات خلال الجلسة أبرزها الولايات المتحدة التي شددت على «ضرورة حماية المبلغين عن انتهاكات حقوق الإنسان والشهود»، منتقدة «المشروع». وأبدت دعمها لـ«اللجنة الوطنية»، معربة عن أسفها لـ«عدم الأخذ بمقترحاتها التي تهدف إلى تعزيز عملها لما من شأنه حماية المدنيين ووضع حد للإفلات من العقوبة».
ودعت المملكة المتحدة إلى «جعل اليمن ملفاً دائماً في دورات مجلس حقوق الإنسان». وأسفت لـ«عدم انطواء مشروع القرار على ضرورة الإبلاغ عن الانتهاكات» عبر جهة دولية.
ووصف المتحدث باسم مجموعة الاتحاد الأوروبي مشروع القرار بأنه «غير كافٍ للتفاعل مع مقتضيات الانتهاكات المرتكبة في اليمن»، مطالباً بـ«إيجاد آلية رصد حيادية ومستقلة، ووجود مساءلة كاملة لصالح الضحايا». فيما طالبت دولة التشيك بـ«بقاء اليمن في جدول أعمال المجلس».
أما الصين فأعربت عن دعمها لـ«حالة حقوق الإنسان في اليمن، والاستمرار في تعزيز قدرات اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات».
رئيس مركز «حقي» لدعم الحقوق والحريات في جنيف المستشار هاني الأوسودي تحدث إلى «الشرق الأوسط» عن القرار خصوصاً مبلغ الـ300 ألف دولار، معتبراً أنه «مبلغ بسيط مقارنة مع ميزانية فريق الخبراء السابق التي تتخطى ٣ مليون دولار، كما أن الدعم الذي ستقدمه مفوضية حقوق الإنسان لا يشمل المساعدة في التحقيقات التي تجريها اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان».
وسأل الأسودي عن كيفية تقديم الدعم الفني وتطوير قدرات اليمن بهذا المبلغ، نافياً إمكانية وجود قضاء دولي يستطيع التحقيق في كمية الانتهاكات التي حدثت في اليمن، وقدمت اللجنة الوطنية رصداً حولها، وهو ما يعني ضرورة تأهيل القضاء الوطني اليمني للقيام بهذه المهمة.
ومن الصعب أن يتمكن القضاء اليمني من القيام بهذه المهمة بسبب الضعف الواضح في تأهيله واحتياجاته، والنقص الكبير في إعداد المحاكم المتخصصة في اليمن، وفقاً للأسودي، وهو ما يعني الحاجة الملحة للبدء بالخطط بعيدة المدى منذ الآن لتأهيل قضاء متخصص في حقوق الإنسان.
كما عاب الأسودي على القرار تجاهله تأهيل المجتمع المدني في مجالات الرصد والتأهيل لحقوق الإنسان، حيث المجتمع المدني من أكثر الفاعلين في رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان. ورأى أن المقترحات الأميركية تهدف إلى إدخال تعديلات على آلية عمل لجنة التحقيق بإضافة مستشارين دوليين إلى جانبها.


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».