أخطاء مغواير تزيد الضغط على ساوثغيت «العنيد» قبل السفر لمونديال قطر

كثرة التجريب وإخلاص المدير الفني لمجموعة معينة يتسببان في نتائج كارثية للمنتخب الإنجليزي

ساوثغيت مدرب انجلترا (في الوسط) تحت ضغط الوفاء لمجموعة معينة من اللاعبين (د ب ا)
ساوثغيت مدرب انجلترا (في الوسط) تحت ضغط الوفاء لمجموعة معينة من اللاعبين (د ب ا)
TT

أخطاء مغواير تزيد الضغط على ساوثغيت «العنيد» قبل السفر لمونديال قطر

ساوثغيت مدرب انجلترا (في الوسط) تحت ضغط الوفاء لمجموعة معينة من اللاعبين (د ب ا)
ساوثغيت مدرب انجلترا (في الوسط) تحت ضغط الوفاء لمجموعة معينة من اللاعبين (د ب ا)

قدمت إنجلترا نسخة كارثية في دوري الأمم الأوروبية، بخسارتها ثلاث مرات وتعادلها في مثلها لتهبط إلى المستوى الثاني بسجل هو الأسوأ للمنتخب منذ مونديال 1966، لكن الانتفاضة أمام ألمانيا بالجولة الأخيرة خلال التعادل المثير 3 - 3 وتقديم 20 دقيقة قمة الإثارة ربما يعطيان مؤشراً إيجابياً للمدرب غاريث ساوثغيت رغم أخطاء الدفاع الفادحة.
وفي مجموعة خطف فيها المنتخب الإيطالي، الذي لم يفلح في التأهل لمونديال قطر 2022، بطاقة نصف نهائي دوري الأمم بعد فوزه على المجر 2 - صفر، أنهت إنجلترا مشوارها في المركز الأخير، وحلت ألمانيا ثالثة لتنجو من الهبوط، بينما أظهرت المجر الوصيفة أنها تملك من القوة ما يمكن أن يهدد عمالقة القارة.
لم تقدم إنجلترا خلال المباريات الست بدوري الأمم الأداء المقنع الذي يضعها ضمن المصنفين للمنافسة على كأس العالم المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ولا حتى تكرار ما حققته في مونديال روسيا 2018 حين انتزعت المركز الرابع. ساوثغيت يرى أن الـ20 دقيقة الأخيرة من مواجهة ألمانيا وقلب التأخر بهدفين إلى تعادل 3 - 3 مؤشر جيد على أن هناك إيجابيات في الفريق الذي يبدو أنه سيتوجه إلى كأس العالم وهو غارق في أزمة ثقة متصاعدة.
ورغم طفرة إنجلترا في السنوات الأخيرة مع ساوثغيت، عقب الوصول لقبل نهائي كأس العالم في روسيا ونهائي كأس أمم أوروبا العام الماضي، ما زال المدرب يرى أنه الرجل المناسب لتحقيق إنجاز مع المنتخب رغم الضغوط التي زادت عليه من الجماهير ووسائل الإعلام بعد سلسلة نتائج سيئة، شملت هزيمتين من المجر إحداهما مذلة في ملعب ويمبلي بنتيجة 4 - صفر. ولم تستفق إنجلترا من صدمة خسارة نهائي بطولة أوروبا على أرضها من إيطاليا العام الماضي، وستستمر شكوك «عودة الكأس إلى بيتها» مع اعتماد المدير الفني فقط على فاعلية المهاجم هاري كين وتمسكه بالمدافع هاري مغواير رغم الأخطاء المتكررة، وآخرها تسببه في هدفين من ثلاثية ألمانيا.

أخطاء مغواير المتكرره باتت حمل ثقيل على المنتخب (رويترز)

ويؤكد ساوثغيت على أن طريقته التي قادت إنجلترا لرابع مونديال روسيا ووصافة بطل كأس أوروبا لم تتغير، لكن في الواقع يبدو المشهد مختلفاً حيث افتقد الفريق تماسكه وقلت فاعليته الهجومية، جراء تغييرات على التشكيلة. واستبعد ساوثغيت كلاً من جناحي مانشستر يونايتد جايدو سانشو (المتألق مع فريقه بالموسم الجديد) وماركوس راشفورد، وكذلك مدافع ليفربول ترنت ألكساندر أرنولد، رغم أن هذا الثلاثي كان ينظر إليه على المستقبل المشرق لجيل جديد واعد بالكرة الإنجليزية. بينما ظل وفياً لمجموعة أخرى رغم تراجع مستواها وخروجها من تشكيلة فرقها الأساسية مثل هاري مغواير الذي فقد مكانه مع مانشستر يونايتد.
يرى المراقبون أن أخطاء ساوثغيت تتركز في كثرة تغييراته بالتشكيلة الأساسية ودعوته للاعبين كثر للتجريب، وهو ما أخل بصلابة الفريق الذي كان نموذجاً في مونديال روسيا الماضي. اتهم البعض ساوثغيت بأنه يدير المنتخب الأول بعقلية مدرب فريق الشباب الذي كان يشرف عليه قبل تولي مهمة المدير الفني للكبار، وأن ما كان يصلح بتجريب الوجوه الشابة مع الصغار لا يمكن اعتماده في المنتخب الأول الذي يحتاج للاعب الجاهز صاحب الخبرة والقادر على تغيير النتائج وصنع الفارق. لكن ساوثغيت اعتاد في كل توقف دولي على دعوة 4 أو 5 وجوه جديدة فبات قوام منتخب إنجلترا يزيد على 40 لاعباً دولياً في وقت كان المطلوب منه التركيز على 25 لاعباً.
هناك الكثير من الأسئلة التي يجب على ساوثغيت الإجابة عليها، وبالتحديد لماذا الإصرار على الدفع بمغواير بطيء الإيقاع والمشتت ذهنياً بعد موسمه الماضي المخيب مع فريقه مانشستر يونايتد.
لم يكن إطلاق بعض المشجعين صيحات الاستهجان عند الإعلان عن اسم مغواير في التشكيلة الأساسية قبل انطلاق المباراة ضد ألمانيا من فراغ، فالجميع يرى أنه بات الحلقة الأضعف في الدفاع ليس فقط في المنتخب بل أيضاً في مانشستر يونايتد.
وبعد العرض المتواضع المليء بالأخطاء في التعادل 3 - 3 مع ألمانيا، هناك كثير من الشك حول ما إذا كان ساوثغيت على استعداد لمنحه فرصة أخرى في كأس العالم المقبلة. لقد تسبب مغواير في الهدف الأول لألمانيا في بداية الشوط الثاني عندما فرط في الكرة لصالح جمال موسيالا، ثم أسقط اللاعب الألماني داخل منطقة الجزاء ليحتسب الحكم ركلة جزاء نفذها إيلكاي غندوغان بنجاح. ثم خسر مغواير الكرة مرة جديدة عندما كان يحاول التقدم لمنتصف ملعب الخصم لتنطلق ألمانيا بهجمة مرتدة انتهت بهدف لكاي هافرتس.
وانتفضت إنجلترا لتتقدم 3 - 2 قبل أن يتسبب خطأ الحارس نيك بوب في إدراك ألمانيا التعادل.

أخطاء مغواير المتكرره باتت حمل ثقيل على المنتخب (رويترز)

لكن حتى التعادل المعنوي لن يصرف الانتباه عن الجدل الدائر حول مغواير مع اقتراب كأس العالم. ويدافع ساوثغيت عن مغواير الذي منحه الفرصة في جميع المباريات الـ47 التي خاضها دولياً وكان سبباً في نقله من ليستر إلى مانشستر يونايتد، قائلاً: «هاري رجل ارتقى إلى مسار مختلف. كانت إنجلترا مسيرته المهنية من نواح كثيرة. كان قطعة أساسية من كتيبتنا في كأس العالم 2018 وكأس أمم أوروبا العام الماضي». وأضاف: «أعلم أن الجميع سيركز على مغواير، لكن كانت هناك لحظات مهمة للغاية قدمها خلال المباراتين. سيؤدي هذا إلى إثارة الجدل، لكن أعتقد أنه في هذه اللحظات يجب أن ندعم أفضل اللاعبين لدينا وأكثرهم خبرة، إلا إذا كنا في موقف يصعب فيه اختيارهم».
وربما يصبح وجود مغواير غير مقبول قريباً، إذ إنه بالنظر إلى مستواه الحالي فربما لن يعود لتشكيلة يونايتد الأساسية قبل اختيار ساوثغيت المجموعة التي ستسافر إلى قطر.
ويعتمد ساوثغيت على حقيقة أن مغواير ساهم في وصول إنجلترا إلى الدور قبل النهائي لكأس العالم 2018، ونهائي بطولة أوروبا 2020، لكن أداء اللاعب البالغ عمره 29 عاماً أمام ألمانيا، ومن قبل في الخسارة 1 - صفر أمام إيطاليا الأسبوع الماضي، كان دليلاً على أنه يعاني من فقدان الثقة والبعد عن المستوى.
وأشار كريس ساتون مهاجم إنجلترا السابق إلى أن ساوثغيت مخلص للاعبين الذين لم يخذلوه في الماضي. لكن المشكلة الأكبر إذا لم يلعبوا كثيرا مع فرقهم في الشهرين المقبلين». وتابع: «ستكون مشكلة كبيرة قبل خوض المباراة الأولى (في قطر). إنها مخاطرة كبيرة وربما مخاطرة من الصعب تحمل عواقبها».
ويقول ساوثغيت: «كان ينبغي أن نكون متقدمين بالفرص التي صنعناها، وفجأة تأخرنا 2 - صفر، وكنا أمام لحظة صعبة. لكن الجماهير بقيت معنا، ثم تحول الأمر عندما سجلنا الأهداف، وتذكرنا جميعاً شعورنا عند هز الشباك، لذلك هناك الكثير لنتعلمه، لكننا تلقينا ضربة في نهاية المباراة، وهذا هو ما يحدث لنا، والنتائج السلبية أحياناً تغطي على الإيجابيات».
وكشف ساوثغيت على أن اللاعبين عقدوا اجتماعاً فيما بينهم الأسبوع الماضي للحديث عن الأمور التي لم تكن على ما يرام في الآونة الأخيرة، لأن العديد منهم لم يسبق لهم المرور بمثل هذه الفترة السيئة مع المنتخب، لكن إنجلترا ليست وحدها التي تعاني في هذا التوقيت (في إشارة إلى ألمانيا أيضاً). حيث فازت ألمانيا مرة واحدة فقط في آخر سبع مباريات.
وأضاف مدرب إنجلترا: «الجميع واجهوا التحدي نفسه وهي فترة غريبة حقاً لأن العديد من الفرق تعاني في الوقت الحالي، أفضل الفرق في العالم تحتاج إلى قادة بارزين ونواة حقيقية من اللاعبين الذين يقودون الأمور. نتعلم جميعاً معاً، وفي هذه اللحظات علينا أن نلتزم بما نقوم به. لم نكن لنمزق ما صنعناه، ونجري ثمانية تغييرات ونبدأ في نسيان كل شيء، لأننا نؤمن بما نقوم به».
والسؤال الذي بات يقلق جماهير إنجلترا، حاملة اللقب العالمي 1966، والوحيد الكبير بسجلها، هل منتخب ساوثغيت الحالي قادر على عبور المجموعة التي تضم إيران والولايات المتحدة وويلز في كأس العالم؟.


مقالات ذات صلة

غالتييه: لستُ راضياً عن فريق نيوم

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: لستُ راضياً عن فريق نيوم

أكد كريستوف غالتييه، مدرب نادي نيوم، المنافس في «الدوري السعودي لكرة القدم»، الاثنين، أنه ليس راضياً عن نتائج فريقه في آخِر 3 مواجهات، عقب الخسارة من «الهلال».

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية علي البليهي (رويترز)

الشباب يقترب من البليهي... وعبد الفتاح آدم خيار هجومي

كشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، أن نادي الشباب المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم في مفاوضات للتعاقد مع علي البليهي لاعب نادي الهلال.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة مراجعة «إيفاب» الدولية

البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة «إيفاب»

تستعد الجهة الدولية المسؤولة عن سنّ قوانين كرة القدم لمناقشة توسيع نطاق إشهار البطاقات الحمراء في حالات حرمان المنافس من فرصة محققة للتسجيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توماس فرنك (رويترز)

«توتنهام» سيحسم مصير مدربه فرنك قريباً

تبحث إدارة نادي توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، في الوقت الراهن، مصير المدرب توماس فرنك، لكن دون صدور أي قرار رسمي حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية جياني إنفانتينو من حضوره مباراة نهائي كأس أفريقيا (رويترز)

نهائي كأس أفريقيا يتحول إلى أزمة انضباطية تحت أنظار «فيفا»

دعا رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى اتخاذ «الإجراءات المناسبة» على خلفية ما وصفه بـ«المشاهد القبيحة».

The Athletic (الرباط)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.