مجموع رواتب الرؤساء في لبنان أقل من 1000 دولار

الانهيار المالي لم يؤثر على مستوى عيشهم

عون متوسطاً بري وميقاتي في لقاء جمعهم في بعبدا أغسطس (آب) الماضي (دالاتي ونهرا)
عون متوسطاً بري وميقاتي في لقاء جمعهم في بعبدا أغسطس (آب) الماضي (دالاتي ونهرا)
TT

مجموع رواتب الرؤساء في لبنان أقل من 1000 دولار

عون متوسطاً بري وميقاتي في لقاء جمعهم في بعبدا أغسطس (آب) الماضي (دالاتي ونهرا)
عون متوسطاً بري وميقاتي في لقاء جمعهم في بعبدا أغسطس (آب) الماضي (دالاتي ونهرا)

ضرب الانهيار المالي والاقتصادي نمط حياة اللبنانيين، وهدد الاستقرار بعد تهاوي سعر صرف الليرة اللبنانية من 1505 ليرات للدولار نهاية العام 2019، إلى 37800 ليرة بعد ظهر أمس.
ومع عمليات التصحيح الطبيعية التي أدت إلى تحسين مداخيل أصحاب المهن الحرة وبعض موظفي القطاع الخاص، بقي موظفو القطاع العام الأكثر تضرراً من هذه الأزمة، علماً بأن العديد من الخبراء يرون أن عملية زيادة رواتبهم في العام 2017 بأنها كانت سبباً رئيسياً للانهيار المالي بعدما تضاعفت كلفتها أكثر من مرة على الخزينة المتعبة أصلاً.
وتضرر أيضاً كبار الموظفين في الدولة من هذا الانهيار بطبيعة الحال، بعدما تحولت رواتبهم إلى فتات يبلغ أكثرها 330 دولاراً لرئيس الجمهورية، ثم تنزل إلى نحو 60 دولاراً للجندي في الجيش والمؤسسات الأمنية. لكن هذا لا يعني أن طبيعة عيش هؤلاء تضررت بذات النسبة؛ إذ لم يُلحَظ أي تراجع كبير في الخدمات التي يحصل عليها هؤلاء رغم تدني قيمة الموازنات التشغيلية لهذه المؤسسات، باستثناء ما ظهر من تأثر على مبنى مجلس النواب وتعذر عقد بعض الجلسات بسبب انقطاع الكهرباء، وتقنين رئاسة الحكومة في أوقات الدوام والمواد غير الضرورية.
ويؤكد الباحث في شركة «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، أن الأزمة لم تؤثر على مستوى حياة الرؤساء الثلاثة (الجمهورية والبرلمان والحكومة) كما لم تؤثر على قادة الأجهزة الأمنية، لكنها أطاحت نمط حياة الموظفين والضباط والقضاة الذين تدنت رواتبهم إلى حد مخيف، بالتزامن مع تجميد مدخراتهم في البنوك.
ويبلغ راتب رئيس الجمهورية الأساسي 4.5 مليون ليرة، كما أنه ينال مبلغاً مماثلاً كبدل «تعويض تمثيل» و3.5 مليون تعويض «تشريفات» ليبلغ المجموع 12.5 مليون ليرة، أي نحو 8.3 آلاف دولار أواخر العام 2019 ونحو 330 دولاراً وفق سعر صرف الدولار في السوق السوداء بعد ظهر أمس.
أما رئيس مجلس النواب فراتبه 3.5 مليون ليرة يضاف إليه 3.4 مليون ليرة تعويض تمثيل، و1.125 مليون ليرة تعويض سيارة، و1.8 مليون ليرة تعويض سائق وأمين سر، ومليونا ليرة تعويض تشريفات ليبلغ المجموع 11.825 مليون ليرة، أي نحو 312 دولاراً حسب السعر الحالي للدولار مقابل الليرة.
ويتقاضى رئيس الحكومة مبلغ 3.5 مليون ليرة راتباً أساسياً يضاف إليه 3.4 مليون تعويض تمثيل و1.25 مليون تعويض سيارة يضاف إليها 1.8 مليون تعويض «سيارة وهاتف» ومليونا ليرة تعويض تشريفات ليبلغ المجموع 11.825 مليون ليرة، أي 312 دولاراً.
أما الوزير، فيتقاضى 3 ملايين ليرة راتباً أساسياً و1.5 مليون ليرة تعويض تمثيل و1.25 مليون تعويض سيارة و1.5 مليون تعويض سيارة وهاتف ومليوني ليرة بدل تشريفات ليصبح المجموع 8.625 مليون ليرة، أي نحو 228 دولاراً.
أما النائب فيتقاضى مبلع 3 ملايين ليرة راتباً أساسياً يضاف إليه 1.5 مليون ليرة بدل تمثيل و1.5 مليون بدل سيارة وهاتف و1.5 مليون تعويض سائق وأمين سر ومليون ليرة تعويض تشريفات ليصبح المجموع 8.5 مليون ليرة، أي نحو 224 دولاراً.
وتم تعديل رواتب القضاة بشكل ملحوظ في العام 2011 ليبدأ راتب القاضي من 4.1 مليون ليرة في الدرجة الأولى، ويصل إلى 9.35 مليون ليرة في الدرجة 22، أي قمة الهرم القضائي بالرتبة والأقدمية، أي ما يوازي 247 دولاراً.
وبعد ثورة القضاة، أتت ثورة الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية التي نالت في العام 2012 نصيبها من الزيادات بحيث يتراوح راتب الأستاذ الجامعي بين 3.7 مليون ليرة في الدرجة الأولى و8.425 مليون ليرة في الدرجة 22، أي نحو 222 دولاراً.
أما في العام 2017، عندما اتُخذ القرار الذي يوصف بأنه أسوأ قرار مالي للدولة اللبنانية، فقد تمت زيادة رواتب الموظفين في القطاع العام بنسب عالية جداً ليصل راتب المدير العام إلى 9.085 مليون ليرة (240 دولاراً)، في حين يبلغ راتب الموظف في الفئة الثانية في حده الأقصى 6.45 مليون ليرة (170 دولاراً) وفي الفئة الثالثة 4.3 مليون ليرة (113 دولاراً) والرابعة 2.58 مليون ليرة (66 دولاراً).
أما في الجيش، فيبدأ راتب الجندي بـ1.332 مليون ليرة بحده الأدنى 2.306 بحده الأقصى (61 دولاراً). في حين يصل راتب الملازم بحده الأقصى 3.4 مليون ليرة والعقيد 5.2 مليون ليرة (137 دولاراً) والعميد 7.2 مليون (190 دولاراً)، أما قائد الجيش، فيصل راتبه إلى نحو 9 ملايين ليرة (238 دولاراً) يضاف إليها قدر من المخصصات التي يبقى بعضها سرياً.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

لبنان يخشى تحوّله «ساحة موازية»

آليات عسكرية خلال جولة إعلامية نظمها الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)
آليات عسكرية خلال جولة إعلامية نظمها الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)
TT

لبنان يخشى تحوّله «ساحة موازية»

آليات عسكرية خلال جولة إعلامية نظمها الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)
آليات عسكرية خلال جولة إعلامية نظمها الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)

يخشى لبنان تحوّله إلى «ساحة موازية» مع احتدام التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وزادت إجراءات إجلاء الموظفين في السفارة الأميركية في بيروت من حالة الترقب، لا سيما أنها تزامنت مع تصريحات لوزير الخارجية اللبناني يوسف رجي تحدث فيها عن «مؤشرات» لاحتمال تنفيذ إسرائيل ضربات قوية في حال حصول تصعيد، قد تصيب بنى تحتية استراتيجية، بينها مطار بيروت.

وفي ظل المساعي اللبنانية التي تبذل لعدم زج «حزب الله» في حرب «إسناد» جديدة، أكدت مصادر وزارية مقرّبة من الرئاسة اللبنانية أنه «لم يصل للرئاسة اللبنانية أي تحذيرات حول تصعيد عسكري إسرائيلي»، كاشفة أن «هناك تطمينات وصلت عبر رئيس البرلمان نبيه بري إلى الرئاسة اللبنانية مفادها أن (حزب الله) لن يتدخل في حرب» محتملة بين إيران وأميركا.


الأمن يقضي على قيادي من فلول نظام الأسد

لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)
لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)
TT

الأمن يقضي على قيادي من فلول نظام الأسد

لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)
لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)

نفّذت قوات الأمن السورية أمس، عملية مزدوجة في ريف جبلة بمحافظة اللاذقية على الساحل السوري، استهدفت مقراً لميليشيات «سرايا الجواد» التي تعدّ من فلول نظام بشار الأسد، وأسفرت عن مقتل متزعم الميليشيات بشار عبد الله أبو رقية، واثنين من قياديّيها، والقبض على ستة عناصر آخرين.

وتزامنت العمليات مع تصعيد تنظيم «داعش» ضد دوريات وعناصر الأمن العام والجيش شرق سوريا، ومقتل أحد عناصر الجيش السوري في دير الزور أمس. ووجّه التنظيم تحذيراً للمدنيّين بالابتعاد عن المقرات العسكرية والأمنية.

وقال الباحث عباس شريفة، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك تبادل مصلحة بين فلول النظام و«داعش» في زعزعة الاستقرار وإعادة رسم المشهد الأمني. كما رأى الباحث المختص في الجماعات الإسلامية، عرابي عرابي، أن «(داعش) يعيش مراحله الأخيرة، ولم يتمكن من إعادة بناء تسلسل قيادي متماسك؛ لأنه تعرض للتفكيك مرات عدة».


البيت الأبيض يجدّد رفضه ترشيح المالكي

السوداني وبرّاك يحضران توقيع اتفاقيات مبدئية مع شركة النفط الأميركية العملاقة شيفرون في بغداد الإثنين ( رويترز)
السوداني وبرّاك يحضران توقيع اتفاقيات مبدئية مع شركة النفط الأميركية العملاقة شيفرون في بغداد الإثنين ( رويترز)
TT

البيت الأبيض يجدّد رفضه ترشيح المالكي

السوداني وبرّاك يحضران توقيع اتفاقيات مبدئية مع شركة النفط الأميركية العملاقة شيفرون في بغداد الإثنين ( رويترز)
السوداني وبرّاك يحضران توقيع اتفاقيات مبدئية مع شركة النفط الأميركية العملاقة شيفرون في بغداد الإثنين ( رويترز)

وسط تقارير عن مهلة أميركية أخيرة لـ«الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق لاستبدال مرشح آخر بنوري المالكي لرئاسة الوزراء بحلول الجمعة، جدد مسؤول كبير في البيت الأبيض في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» رفض واشنطن ترشيح رئيس الوزراء العراقي الأسبق.

وقال المسؤول الأميركي الكبير: «لا يمكن لحكومةٍ تسيطر عليها إيران أن تضع مصالح العراق في المقام الأول، و تُبقي العراق بمنأى عن الصراعات الإقليمية، وتُعزز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق».

وبلغ الرفض الأميركي، ذروته بتهديدات مباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعقوبات وقطع المساعدات، علماً أن واشنطن لديها الكثير من أوراق الضغط على غرار العقوبات، وتجميد عائدات صادرات النفط العراقي التي تودع في بنك الاحتياطي الفيدرالي، وتقييد وصول العراق إلى احتياطاته من الدولار الأميركي.