فتاة تنجو من تفجير انتحاري في أفغانستان.. لتختفي في تكساس

TT

فتاة تنجو من تفجير انتحاري في أفغانستان.. لتختفي في تكساس

على مدى سنوات، قدم رياض سردار خيل، الجندي بالجيش الأفغاني، خدمات للقوات الأمريكية خلال مهمتها في الخارج وتمت مكافأته بتأشيرة هجرة الى الولايات المتحدة لبدء حياة جديدة هناك. وقبل ثلاث سنوات، أعيد توطين سردار وزوجته وابنته المولودة حديثا في مجمع سكني مترامي الأطراف في حي للطبقة العاملة في سان أنطونيو.
غير أن عائلة سردار استدعت ذكريات المخاطر التي تركتها خلهم خلال زيارة إلى الوطن الصيف الماضي تزامنت مع الخروج الفوضوي للقوات المسلحة الأمريكية. وهناك وجدت زوجة سردار، زرمينا سردار خيل، وابنته لينا، نفسيهما على بعد أقدام من مهاجم انتحاري قتل 13 جنديا أمريكيا ومئات الأفغان. أغمي على لينا بالقرب من الانفجار لكنها استعادت وعيها في وقت لاحق، وتم نقل الأسرة جوا إلى محيط أكثر أمانا في سان أنطونيو بالولايات المتحدة.
لكن ثمة خطر مختلف كامن كان في انتظار الأسرة في أميركا، الدولة التي لطالما اعتبرت ملاذا آمنا للمنفيين مثل ساردار. ففي ديسمبر (كانون أول) الماضي، لحقت لينا بأكثر من عشرة أطفال يلهون في ملعب يمكن رؤيته من الباب الأمامي لبيت الأسرة، ثم اختفت دون أن تترك أثرا. مرت تسعة أشهر ولا تزال القضية تثير قلق المجتمع الأفغاني الصغير والمحققين الذين كانوا في حيرة من أمرهم لتفسير كيف يمكن أن تختفي فتاة تبلغ من العمر ثلاث سنوات بتلك السهولة في مجمع سكني مغلق بدون شهود أو أي دليل ملموس آخر يشير الى مكانها.
قال سردار: "جئنا من أفغانستان لنعيش حياة سعيدة وآمنة هنا، لكن ذلك لم يحدث. لقد دمرت حياتي كلها." وأفادت إدارة شرطة سان أنطونيو، التي تقود التحقيق بمساعدة مكتب التحقيقات الفيدرالي، إن الضباط تحققوا من كل معلومة وجدوها في طريقهم دون جدوى، بغض النظر عن مدى غموضها. من جانبه، عبر وليام مكمانوس، رئيس الشرطة، عن حيرته قائلا: "لا أحد يختفي في الهواء. ولا أعتقد أن لينا تبخرت. لن استسلم ابدا، ولن تتخلى الشرطة أبدا عن قضية".
تعتبر حالة لينا من الحالات النادرة، حيث يتم العثور على غالبية الأطفال الذين تم الإبلاغ عن فقدهم في نهاية المطاف، وفقا للمركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين. وأفاد الخبراء بأن القلائل الذين ما زالوا في عداد المفقودين غالبا ما يتم تصنيفهم على أنهم هاربون، وفي بعض الحالات يقعون ضحايا للاتجار بالجنس.
جاء الغموض الذي أحاط بحالة لينا ليضيف عنصرا آخر من الاضطرابات للمهاجرين الذين يعانون بالفعل من صدمة نفسية حيث أفاد أمير محمد أميري، أحد قادة الجالية الأفغانية، بأن الكثيرين يأتون إلى أميركا بدءا من الصفر، دون مكان للعيش فيه، ولا يملكون سوى مهارات محدودة في اللغة الإنجليزية، وقد لا يتحدثون بها على الإطلاق، ولذلك لا يجدون سوى القليل من الوظائف لإعالة أسرهم.
استطرد أميري قائلا: "نأتي إلى هنا بحثا عن السلام والاستقرار والأمن لأطفالنا". الآن، والد لينا ليس واثقا من أن أميركا هي الملاذ الآمن الذي طالما امن به. فمدينة "سان أنطونيو" تقع على بعد ساعة ونصف من "يوفالدي"، حيث قُتل 19 طفلا ومعلمان في مايو (أيار) على يد مسلح مراهق. كانت أخبار اختفاء الفتاة على كل لسان في "سوق أريانا للحوم الحلال"، وهو مكان تجمع لكثير من اللاجئين الأفغان. وقف الأفغاني أمين الله أمير (38 عاما) بجانب محاسب المتجر وحاول أن يبين كيف أنه كان يصاب بالهلع في كل مرة يصطحب فيها أطفاله الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و 4 و 6 و 9 سنوات إلى الحديقة، مضيفا "أضع عيني عليهم طوال الوقت خشية أن يختفوا مثل لينا. كنا نظن دائما أن أميركا كانت آمنة. الآن لسنا واثقين من ذلك تماما".

كانت أسرة سردار تنعم بأمان أكثر في السابق وبذلوا قصارى جهدهم للتأقلم مع حياتهم الجديدة في "سان أنطونيو"، وهي منطقة حضرية ذات أغلبية لاتينية حيث أعيد توطين مئات اللاجئين الأفغان بعد سقوط كابول، ليصل إجمالي عدد السكان إلى أكثر من 2660، وفقا لبعض التقديرات.
وحسب المتبع بين المهاجرين الجدد، تواصل ساردار أولا مع زعيم الجالية الأفغانية المعروف بمساعدة الوافدين الجدد، لاوانج مانغال، قبل استدعاء الشرطة، حيث أن الجالية الأفغانية لا تثق في السلطات. فالسيد سردار "لم يكن يدري ماذا يتعين عليه فعله". وذكر مانجال للسيد سردار أن عنصر الوقت يقلقه وأن ساعة كاملة قد مرت على اختفاء الطفلة، مضيفا "قلت له، لقد تأخرت بالفعل. عليك الاتصال بالشرطة".
وصلت الشرطة الى المجمع السكني بعد الثامنة مساء، بحسب أفراد الأسرة. قال، مكمانوس، قائد الشرطة، إن إدارته أجرت بحثا شاملا وفتشت كل بوصة وكل سيارة تسير داخل وخارج المكان، وحتى حاويات القمامة، وجلبت الشرطة في وقت لاحق كلاب مدربه على البحث وشم الجثث، أي أن الشرطة لم تدخر وسعا. وحتى مكتب التحقيقات الفدرالي ساعد الشرطة بموارد إضافية، بما في ذلك فرق الغوص التي بحثت عنها في جدول قريب، ولم تصل الى شيء.
قالت الشرطة إن عميلين من "وحدة الضحايا الخاصة"، المتخصصة في الجرائم المتعلقة بالجنس، قد كُلفت بقضية لينا على مدار الساعة. وبعد فترة وجيزة من اختفاء لينا، انضم أعضاء المجتمع إلى البحث، بما في ذلك باميلا ألين، مديرة منظمة "أيغل فلايت أدفوكاسي"، غير الربحية المعنية بمساعدة المهاجرين في الأزمات.
انتشر العشرات من المتطوعين عبر 30 ميلاً من المنطقة الخصبة على طول ينبوع ماء في الجزء الشمالي الغربي من المدينة، بالقرب من المكان الذي تعيش فيه عائلة سردار، بحثا عن أي أدلة أو رفات، في حال اختطاف لينا وقتلها. وفي كل مرة يرى سكان المنطقة النسور تحلق من بعيد (ربما فوق جثة)، تتلقى السيدة آلن مكالمة وتقوم بالتحقيق، لتعود خالية الوفاض.
قالت آلن: "شعرت بالحزن لأننا لم نعثر على أي معلومات، لكنني شعرت بالارتياح لأننا لم نعثر على جثة". وقالت عائلة ساردار إن حواجز اللغة أدت إلى تعقيد تواصلهما مع المحققين، وشعر الزوجان بالإحباط لعدم العثور على لينا بعد. لكنهم قالا إنه ليس لديهما خيار سوى الاعتماد على دعاة المجتمع مثل السيدة ألين والسيد مانغال للبقاء على اتصال بجهات التحقيق.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)

هبطت طائرة ذات محرك واحد اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية، لتصطدم بـ3 سيارات، وتصيب شخصين بجروح طفيفة، حسبما ذكرت السلطات، بعدما طلب أحد الطيارين على متن الطائرة مراقبي حركة الجوية بأن يخبروا زوجته ووالديه أنه يحبهم.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، هبطت الطائرة وهي من طراز «هوكر بيتشكرافت بونانزا»، الاثنين، على طريق براونز بريدج في جينزفيل، على مسافة نحو 50 ميلاً (80 كيلو متراً) شمال شرقي أتلانتا.

وكانت الطائرة متجهة إلى مطار مقاطعة شيروكي الإقليمي في كانتون من مطار لي جيلمر التذكاري في جينزفيل.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في بيان إن الطائرة عادت بعدما واجهت مشكلات في المحرك بعد وقت قصير من إقلاعها.

وأوضح المجلس أن الطائرة لم يكن لديها ما يكفي من الطاقة للوصول إلى المطار، لذلك فقد هبطت على الطريق.

وقال كيفن هولبروك الكابتن بشرطة جينزفيل إن الطائرة صدمت 3 سيارات؛ ما أدى إلى فصل خزان الوقود في إحداها، وأضاف أنه تم نقل شخصين إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات طفيفة.

وتابع هولبروك: «إن حقيقة أنهما تمكنا من الهبوط وسط مئات المركبات، ولم يصطدما إلا بثلاث منها، ومن دون الاصطدام بخطوط كهرباء، أمر مذهل للغاية»، مشيراً إلى أن الطريق هو أحد الشرايين الرئيسية عبر شمال شرقي جورجيا.

وأضاف أن «حقيقة عدم إصابة أحد بجروح خطيرة أو مقتل أحد أمر مدهش للغاية».


أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقّعت الولايات المتحدة وأذربيجان شراكة استراتيجية في باكو، الثلاثاء، تشمل التعاون الاقتصادي ​والأمني في وقت تسعى فيه واشنطن إلى توسيع نفوذها في منطقة كانت روسيا في السابق القوة الرئيسية فيها.

ووقّع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الاتفاقية مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ‌الذي يزور ‌أذربيجان بعد زيارته ‌لأرمينيا.

وقال ⁠علييف ​إن ‌باكو وواشنطن تدخلان «مرحلة جديدة تماماً» في التعاون في مجال مبيعات الصناعات الدفاعية والذكاء الاصطناعي وستواصلان التعاون في مجال أمن الطاقة ومواجهة الإرهاب.

وذكر فانس أن الولايات المتحدة سترسل ⁠إلى أذربيجان عدداً لم يحدده من السفن ‌لمساعدتها في حماية مياهها الإقليمية.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وصل في وقت سابق الثلاثاء، إلى أذربيجان بعد يوم من زيارته أرمينيا ضمن جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين الجارتين في جنوب القوقاز، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي هذه الزيارة عقب توقيع أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) الفائت اتفاقاً في واشنطن رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء نزاع على منطقة كاراباخ.

وأجرى فانس، الاثنين، محادثات مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في يريفان، والتقى الثلاثاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وخلال زيارته لأرمينيا، وقّع فانس وباشينيان اتفاقاً قد يمهد الطريق أمام الولايات المتحدة لبناء محطة طاقة نووية في بلد يعتمد منذ ​فترة طويلة على واردات الطاقة الروسية والإيرانية.

ومن المتوقع أن تُسهم هذه الزيارة في دفع مشروع نقل واتصالات رئيسي يربط البلدين بمسار تجاري جديد يمتد من الشرق إلى الغرب.

وكانت أذربيجان قد سيطرت على كاراباخ في هجوم مفاجئ عام 2023 وضع حداً لثلاثة عقود من حكم الانفصاليين الأرمن.

وبموجب الاتفاق الموقع في واشنطن تعهد البلدان التخلي عن النزاع على الأراضي والامتناع عن استخدام القوة.

وصرّح فانس بأن قضية قادة الانفصاليين الأرمن المسجونين في أذربيجان «ستُطرح حتماً» في المحادثات مع القادة الأذربيجانيين.

أصدرت محكمة عسكرية في باكو الأسبوع الفائت أحكاماً وصلت إلى السجن مدى الحياة بحق انفصاليين أرمن من كاراباخ، إثر إدانتهم بشن «حرب عدوانية».

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وحضت عشرون مجموعة أرمينية تدافع عن حقوق الإنسان جي دي فانس في كتاب مفتوح، على المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الأرمن في سجون باكو.

كما نظّم عدد من اللاجئين من كاراباخ تجمعاً قرب مقر الاجتماع في يريفان مساء الاثنين للسبب نفسه.

وسبق أن أفادت الخارجية الأميركية بأن هذه الزيارة ستتيح «إحراز تقدم في جهود السلام التي يبذلها الرئيس دونالد ترمب وتعزيز طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، في إشارة إلى مشروع ممر الترانزيت.

ومشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» هو ممر طرق وسكك حديد مقترح، صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع يمتد من الشرق إلى الغرب يربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.

وتنظر واشنطن إلى المشروع بوصفه يهدف إلى بناء علاقات من الثقة بعد عقود من التوتر بين أرمينيا وأذربيجان.


بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس»، إلا أنهم تجنبوا الأسئلة بشأن كيفية القيام بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأميركية.

وجرى استدعاء تود ليونز، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، ورودني سكوت، الذي يقود هيئة الجمارك وحماية الحدود، وجوزيف إدلو مدير خدمات المواطنة والهجرة، للمثول أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، وسط تراجع الدعم العام لإنفاذ قوانين الهجرة.

وتمتلئ وكالاتهم بالأموال من قانون ترمب الشامل للضرائب والإنفاق، لكن الديمقراطيين يهددون بإغلاق وزارة الأمن الداخلي، ليلة الجمعة، إذا لم يوافق الجمهوريون على حدود جديدة تهدف إلى إجبار العملاء بتلك الوكالات على اتباع القانون والدستور، بعد عمليات القتل في الشوارع وتوسيع الاعتقالات.

وتعرضت حملة ترمب ضد الهجرة لتدقيق شديد، في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قتل ضباط الأمن الداخلي كلاً من أليكس بريتي ورينيه جود. وواجهت الوكالات أيضاً انتقادات بسبب موجة من السياسات التي يقول المنتقدون إنها تنتهك حقوق المهاجرين الذين يواجهون الاعتقال والأميركيين الذين يحتجون على إجراءات التنفيذ.