فتاة تنجو من تفجير انتحاري في أفغانستان.. لتختفي في تكساس

TT

فتاة تنجو من تفجير انتحاري في أفغانستان.. لتختفي في تكساس

على مدى سنوات، قدم رياض سردار خيل، الجندي بالجيش الأفغاني، خدمات للقوات الأمريكية خلال مهمتها في الخارج وتمت مكافأته بتأشيرة هجرة الى الولايات المتحدة لبدء حياة جديدة هناك. وقبل ثلاث سنوات، أعيد توطين سردار وزوجته وابنته المولودة حديثا في مجمع سكني مترامي الأطراف في حي للطبقة العاملة في سان أنطونيو.
غير أن عائلة سردار استدعت ذكريات المخاطر التي تركتها خلهم خلال زيارة إلى الوطن الصيف الماضي تزامنت مع الخروج الفوضوي للقوات المسلحة الأمريكية. وهناك وجدت زوجة سردار، زرمينا سردار خيل، وابنته لينا، نفسيهما على بعد أقدام من مهاجم انتحاري قتل 13 جنديا أمريكيا ومئات الأفغان. أغمي على لينا بالقرب من الانفجار لكنها استعادت وعيها في وقت لاحق، وتم نقل الأسرة جوا إلى محيط أكثر أمانا في سان أنطونيو بالولايات المتحدة.
لكن ثمة خطر مختلف كامن كان في انتظار الأسرة في أميركا، الدولة التي لطالما اعتبرت ملاذا آمنا للمنفيين مثل ساردار. ففي ديسمبر (كانون أول) الماضي، لحقت لينا بأكثر من عشرة أطفال يلهون في ملعب يمكن رؤيته من الباب الأمامي لبيت الأسرة، ثم اختفت دون أن تترك أثرا. مرت تسعة أشهر ولا تزال القضية تثير قلق المجتمع الأفغاني الصغير والمحققين الذين كانوا في حيرة من أمرهم لتفسير كيف يمكن أن تختفي فتاة تبلغ من العمر ثلاث سنوات بتلك السهولة في مجمع سكني مغلق بدون شهود أو أي دليل ملموس آخر يشير الى مكانها.
قال سردار: "جئنا من أفغانستان لنعيش حياة سعيدة وآمنة هنا، لكن ذلك لم يحدث. لقد دمرت حياتي كلها." وأفادت إدارة شرطة سان أنطونيو، التي تقود التحقيق بمساعدة مكتب التحقيقات الفيدرالي، إن الضباط تحققوا من كل معلومة وجدوها في طريقهم دون جدوى، بغض النظر عن مدى غموضها. من جانبه، عبر وليام مكمانوس، رئيس الشرطة، عن حيرته قائلا: "لا أحد يختفي في الهواء. ولا أعتقد أن لينا تبخرت. لن استسلم ابدا، ولن تتخلى الشرطة أبدا عن قضية".
تعتبر حالة لينا من الحالات النادرة، حيث يتم العثور على غالبية الأطفال الذين تم الإبلاغ عن فقدهم في نهاية المطاف، وفقا للمركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين. وأفاد الخبراء بأن القلائل الذين ما زالوا في عداد المفقودين غالبا ما يتم تصنيفهم على أنهم هاربون، وفي بعض الحالات يقعون ضحايا للاتجار بالجنس.
جاء الغموض الذي أحاط بحالة لينا ليضيف عنصرا آخر من الاضطرابات للمهاجرين الذين يعانون بالفعل من صدمة نفسية حيث أفاد أمير محمد أميري، أحد قادة الجالية الأفغانية، بأن الكثيرين يأتون إلى أميركا بدءا من الصفر، دون مكان للعيش فيه، ولا يملكون سوى مهارات محدودة في اللغة الإنجليزية، وقد لا يتحدثون بها على الإطلاق، ولذلك لا يجدون سوى القليل من الوظائف لإعالة أسرهم.
استطرد أميري قائلا: "نأتي إلى هنا بحثا عن السلام والاستقرار والأمن لأطفالنا". الآن، والد لينا ليس واثقا من أن أميركا هي الملاذ الآمن الذي طالما امن به. فمدينة "سان أنطونيو" تقع على بعد ساعة ونصف من "يوفالدي"، حيث قُتل 19 طفلا ومعلمان في مايو (أيار) على يد مسلح مراهق. كانت أخبار اختفاء الفتاة على كل لسان في "سوق أريانا للحوم الحلال"، وهو مكان تجمع لكثير من اللاجئين الأفغان. وقف الأفغاني أمين الله أمير (38 عاما) بجانب محاسب المتجر وحاول أن يبين كيف أنه كان يصاب بالهلع في كل مرة يصطحب فيها أطفاله الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و 4 و 6 و 9 سنوات إلى الحديقة، مضيفا "أضع عيني عليهم طوال الوقت خشية أن يختفوا مثل لينا. كنا نظن دائما أن أميركا كانت آمنة. الآن لسنا واثقين من ذلك تماما".

كانت أسرة سردار تنعم بأمان أكثر في السابق وبذلوا قصارى جهدهم للتأقلم مع حياتهم الجديدة في "سان أنطونيو"، وهي منطقة حضرية ذات أغلبية لاتينية حيث أعيد توطين مئات اللاجئين الأفغان بعد سقوط كابول، ليصل إجمالي عدد السكان إلى أكثر من 2660، وفقا لبعض التقديرات.
وحسب المتبع بين المهاجرين الجدد، تواصل ساردار أولا مع زعيم الجالية الأفغانية المعروف بمساعدة الوافدين الجدد، لاوانج مانغال، قبل استدعاء الشرطة، حيث أن الجالية الأفغانية لا تثق في السلطات. فالسيد سردار "لم يكن يدري ماذا يتعين عليه فعله". وذكر مانجال للسيد سردار أن عنصر الوقت يقلقه وأن ساعة كاملة قد مرت على اختفاء الطفلة، مضيفا "قلت له، لقد تأخرت بالفعل. عليك الاتصال بالشرطة".
وصلت الشرطة الى المجمع السكني بعد الثامنة مساء، بحسب أفراد الأسرة. قال، مكمانوس، قائد الشرطة، إن إدارته أجرت بحثا شاملا وفتشت كل بوصة وكل سيارة تسير داخل وخارج المكان، وحتى حاويات القمامة، وجلبت الشرطة في وقت لاحق كلاب مدربه على البحث وشم الجثث، أي أن الشرطة لم تدخر وسعا. وحتى مكتب التحقيقات الفدرالي ساعد الشرطة بموارد إضافية، بما في ذلك فرق الغوص التي بحثت عنها في جدول قريب، ولم تصل الى شيء.
قالت الشرطة إن عميلين من "وحدة الضحايا الخاصة"، المتخصصة في الجرائم المتعلقة بالجنس، قد كُلفت بقضية لينا على مدار الساعة. وبعد فترة وجيزة من اختفاء لينا، انضم أعضاء المجتمع إلى البحث، بما في ذلك باميلا ألين، مديرة منظمة "أيغل فلايت أدفوكاسي"، غير الربحية المعنية بمساعدة المهاجرين في الأزمات.
انتشر العشرات من المتطوعين عبر 30 ميلاً من المنطقة الخصبة على طول ينبوع ماء في الجزء الشمالي الغربي من المدينة، بالقرب من المكان الذي تعيش فيه عائلة سردار، بحثا عن أي أدلة أو رفات، في حال اختطاف لينا وقتلها. وفي كل مرة يرى سكان المنطقة النسور تحلق من بعيد (ربما فوق جثة)، تتلقى السيدة آلن مكالمة وتقوم بالتحقيق، لتعود خالية الوفاض.
قالت آلن: "شعرت بالحزن لأننا لم نعثر على أي معلومات، لكنني شعرت بالارتياح لأننا لم نعثر على جثة". وقالت عائلة ساردار إن حواجز اللغة أدت إلى تعقيد تواصلهما مع المحققين، وشعر الزوجان بالإحباط لعدم العثور على لينا بعد. لكنهم قالا إنه ليس لديهما خيار سوى الاعتماد على دعاة المجتمع مثل السيدة ألين والسيد مانغال للبقاء على اتصال بجهات التحقيق.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: سأعمل مع الكونغرس بشأن نقل ملكية مركز كنيدي

مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (ا.ب)
مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (ا.ب)
TT

ترمب: سأعمل مع الكونغرس بشأن نقل ملكية مركز كنيدي

مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (ا.ب)
مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (ا.ب)

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنه سيعمل مع الكونغرس على نقل ملكية مركز ‌كنيدي، بعد ‌صدور ​حكم ‌قضائي ⁠بإزالة ​اسم ترمب ⁠من المكان الشهير الذي يقع في واشنطن.

وأصدر كريستوفر كوبر قاضي المحكمة ⁠الجزئية الأميركية ‌حكماً ‌يوم الجمعة بإزالة ​اسم ‌ترمب من ‌مركز كنيدي للفنون المسرحية، وقضى بأن المكان لا يمكن ‌تغيير اسمه دون قرار من الكونغرس.

وأمر ⁠كوبر ⁠إدارة ترمب بإزالة جميع اللافتات التي تحمل اسم ترمب وحذف أي إشارة إلى مركز ترمب كنيدي من ​المواد ​الرسمية خلال 14 يوماً.


ترمب يسخر من اعترافات جيل بايدن: لم تكن تعلم مشكلة «جو النعسان»

جيل بايدن (أ.ب)
جيل بايدن (أ.ب)
TT

ترمب يسخر من اعترافات جيل بايدن: لم تكن تعلم مشكلة «جو النعسان»

جيل بايدن (أ.ب)
جيل بايدن (أ.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، من اعترافات جيل بايدن بشأن انهيار زوجها جو بايدن خلال المناظرة التلفزيونية الرئاسية في يونيو (حزيران) 2024.

وكتب الرئيس الجمهوري على منصته «تروث سوشيال»: «اعترفت جيل بايدن أخيراً بأنها لم تكن تعلم ما المشكلة التي كان يعاني منها (جو النعسان) خلال مناظرتنا الرئاسية الاستثنائية لعام 2024، التي حققت نسب مشاهدة مرتفعة، والتي لم يقدّم خلالها جو أفضل أداء ممكن». واستخدم ترمب بذلك اللقب الذي يطلقه بشكل شبه دائم على منافسه.

وخلال المناظرة، بدا الديمقراطي، الذي كان يبلغ آنذاك 81 عاماً، تائهاً ومتلعثماً، واختلطت عليه الأمور في عدة مواضيع خلال مواجهته مع ترمب.

وكانت جيل بايدن، التي تروّج حالياً لكتاب عن تجربتها في البيت الأبيض، قد صرّحت في مقابلة حديثة مع شبكة «سي بي إس» التلفزيونية: «عندما كنت أشاهد ذلك، ظننت: يا إلهي، إنه يتعرض لجلطة دماغية، وقد أرعبني الأمر».

الرئيس الأميركي السابق جو بايدن (أ.ب)

وعلق ترمب على ذلك بقوله إنها «مع ذلك لم تندفع إلى المسرح لمساعدة زوجها الذي كان في وضع صعب كما كانت ستفعل أي زوجة صالحة»، مضيفاً: «الشيء الوحيد الذي نسيت ذكره هو مدى براعتي قبل أن ينهار (جو بايدن) تقريباً».

وكان بايدن، المرشح لولاية ثانية رغم تصاعد الشكوك حول قدراته الذهنية والجسدية، قد انسحب من السباق الرئاسي بعد أسابيع قليلة من تلك المناظرة. وقدّم فريقه آنذاك تفسيرات متضاربة وغير مقنعة، تحدثت بداية عن إصابته بالزكام، ثم عن معاناته من إرهاق ناتج عن فارق التوقيت.

وبعد انسحاب جو بايدن، تولّت نائبة الرئيس كامالا هاريس على عجل مهمة تمثيل الحزب الديمقراطي في السباق إلى البيت الأبيض.

أما جو بايدن، البالغ اليوم 83 عاماً، فقد شُخّص عام 2025 بإصابته بنوع «عدواني» من سرطان البروستاتا مع «انتقالات إلى العظام». وقد أعادت تصريحات جيل بايدن فتح النقاش حول التكتم على الوضع الصحي للرئيس السابق في نهاية ولايته.


وزيرة العدل الأميركية السابقة تدافع عن قرار إدارة ترمب بالإفراج عن وثائق إبستين

المدعية العامة الأميركية السابقة (وزيرة العدل) بام بوندي لدى وصولها مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ب)
المدعية العامة الأميركية السابقة (وزيرة العدل) بام بوندي لدى وصولها مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ب)
TT

وزيرة العدل الأميركية السابقة تدافع عن قرار إدارة ترمب بالإفراج عن وثائق إبستين

المدعية العامة الأميركية السابقة (وزيرة العدل) بام بوندي لدى وصولها مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ب)
المدعية العامة الأميركية السابقة (وزيرة العدل) بام بوندي لدى وصولها مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ب)

دافعت المدعية العامة الأميركية السابقة (وزيرة العدل) بام بوندي عن قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب الإفراج عن ملفات قضية جيفري إبستين، وذلك خلال شهادتها، اليوم الجمعة، أمام أعضاء مجلس النواب الذين يحققون في عملية تأخرت عن موعدها وشملت معلومات شخصية تتعلق بضحايا محتملين.

وكانت بوندي، التي وصلت صباح اليوم الجمعة إلى مبنى الكابيتول (الكونغرس) للإدلاء بشهادتها في جلسة مغلقة، قد أبدت موقفاً متحدياً في شهادة علنية سابقة عندما واجهها النواب بشأن التحقيق المتعلق بقضية إبستين. وفي بيانها الافتتاحي، التزمت بالموقف نفسه.

وقالت، كما ظهر في نسخة مكتوبة من بيانها الافتتاحي: «الخلاصة هي أن العدالة والشفافية في هذه القضية تحققت بتوجيه من الرئيس ترمب وإدارته»، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأتاحت مقابلة بوندي للنواب فرصة للتعمق في معلومات حول تعامل إدارة ترمب مع ملفات إبستين وقضايا أخرى ذات صلة، بما في ذلك الحكم بالسجن الصادر بحق غيلين ماكسويل، الصديقة السابقة لإبستين وكاتمة أسراره.

وقالت بوندي للنواب، في بيانها الافتتاحي، إن نائب المدعية العامة آنذاك، تود بلانش، الذي يشغل حالياً منصب المدعي العام بالإنابة، أشرف على عملية الإفراج عن ملفات قضية إبستين، وذلك امتثالاً لقانون أقره الكونغرس ووقعه ترمب العام الماضي.

ووصفت ذلك بأنه «عملية بالغة التعقيد وتطلبت جهداً كبيراً»، وأقرت بأن الوزارة ارتكبت أخطاء في التنقيح. لكنها دافعت معظم الوقت عن عمل وزارة العدل، قائلة إنها التزمت بالقانون وأظهرت «التزاماً غير مسبوق بالشفافية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع إبستين (رويترز)

ووافق الكونغرس بأغلبية ساحقة على الإفراج عن وثائق إبستين، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وذلك بعد أشهر من رفض الجمهوريين هذه المساعي. فبعد أن أقر مجلس النواب بأغلبية 427 صوتاً، مقابل صوت واحد معارض، مشروع قانون يلزم وزارة العدل بالإفراج عن الوثائق، سارع مجلس الشيوخ للموافقة عليه من دون أي اعتراض، مسهلاً إقراره من دون إجراء عملية تصويت رسمية.