«التعبئة الروسية» تهبط بأسهم العالم والعملات... والدولار والذهب يحلقان

الأسواق صارت رد فعل مع تسارع الأحداث المؤثرة

شهدت بورصات العالم أمس تراجعات متباينة بعد القرار الروسي بالتعبئة (إ.ب.أ)
شهدت بورصات العالم أمس تراجعات متباينة بعد القرار الروسي بالتعبئة (إ.ب.أ)
TT

«التعبئة الروسية» تهبط بأسهم العالم والعملات... والدولار والذهب يحلقان

شهدت بورصات العالم أمس تراجعات متباينة بعد القرار الروسي بالتعبئة (إ.ب.أ)
شهدت بورصات العالم أمس تراجعات متباينة بعد القرار الروسي بالتعبئة (إ.ب.أ)

تحركت الأسواق أمس في اتجاه هبوطي بدعم من مخاوف المستثمرين من تطورات الأوضاع في الصراع الروسي الأوكراني في قارة أوروبا، بعد تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ«تعبئة جزئية» للجيش، في تطور لافت للأزمة طالت تداعياتها جميع البورصات حول العالم باستثناء الأميركية.
وتعد «التعبئة الروسية» للجيش، حتى وإن كانت جزئية، الأولى من نوعها في موسكو منذ الحرب العالمية الثانية.
زاد هذا التحرك المخاوف لدى المستثمرين والمتعاملين بنسب متفاوتة، مما صعد بالملاذات الآمنة على الفور، فقفز الدولار لأعلى مستوى منذ 2002، كما ارتفع الذهب ليسجل إلى 1776.70 دولار للأوقية.

أسهم أوروبا
تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات أمس، بضغط من القرار الروسي الذي أضيف لمخاوف المستثمرين المتعلقة برفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة للمرة الثالثة.
وهبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة مع انخفاض أغلب قطاعاته الفرعية. وهبط قطاع التكنولوجيا الحساس لأسعار الفائدة 1.2 في المائة، بينما ارتفعت أسهم شركات الطاقة بواحد في المائة وسط ارتفاع في أسعار النفط بسبب أنباء التعبئة الروسية.

الأسهم الآسيوية
أغلقت الأسهم الآسيوية متراجعة أمس، عقب القرار الروسي، وتراجع مؤشر شنغهاي المركب في الصين بنسبة 17.‏0 في المائة ليصل إلى 18.‏3117 نقطة، وذلك في الوقت الذي خفض فيه بنك التنمية الآسيوي توقعات النمو بالنسبة لاقتصاد الصين.
وانخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 79.‏1 في المائة ليصل إلى 62.‏18444 نقطة. وتراجعت الأسهم اليابانية لأدنى مستوى منذ أسبوعين.
وأغلق مؤشر نيكي منخفضا بنسبة 36.‏1 في المائة ليسجل 13.‏27313 فيما يعد أدنى مستوى إغلاق منذ 19 يوليو (تموز) الماضي. وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 36.‏1 في المائة ليصل إلى 80.‏1920 نقطة، فيما يعد أدنى مستوى له منذ السابع من سبتمبر (أيلول) الجاري. كما تراجع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 87.‏0 في المائة ليصل إلى 21.‏2347 نقطة.
وتراجعت البورصات الأسترالية لأدنى مستوى منذ شهرين، حيث تصدرت الأسهم المتعلقة بالسلع مسار الانخفاض في ظل مخاوف من الركود العالمي. وانخفض مؤشر إس آند بي - إيه إس إكس 200 بنسبة 56.‏1 في المائة ليسجل 20.‏6700، وتراجع مؤشر أوول أوردينيريز بنسبة 54.‏1 في المائة ليسجل 40.‏6921، وتراجع مؤشر إس آند بي - إن زد إكس 50 في نيوزيلندا بنسبة 62.‏0 في المائة ليستقر عند 95.‏11498 نقطة.

أسواق الخليج ومصر
تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج، بفعل القرار الروسي وترقب قرار الفيدرالي الأميركي، إذ أغلقت الأسواق قبل الإعلان عن قرار الفائدة الأميركية.
وهبط المؤشر الرئيسي في السعودية 0.4 في المائة متأثرا بتراجع 0.6 في المائة في أسهم كل من مصرف الراجحي وشركة النفط العملاقة أرامكو.
وتراجع المؤشر الرئيسي في دبي 1.1 في المائة، بعد انخفاض سهم إعمار العقارية بنسبة 2.3 في المائة. وفي أبوظبي، أنهى المؤشر الرئيسي التداول على تراجع 0.4 في المائة.
وهبط المؤشر القطري بنسبة 1.4 في المائة، إذ جرى تداول 17 من أسهمه البالغ عددها 20 في نطاق السالب. وخارج منطقة الخليج، تراجع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.6 في المائة، بعد جلستين من المكاسب.

الدولار لأعلى مستوى في عقدين
قفز الدولار لأعلى مستوى له في عقدين، إذ هزت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن التعبئة العسكرية واتهاماته للغرب الأسواق قبل رفع أسعار الفائدة من المركزي الأميركي.
وأنذر بوتين الغرب من أنه إذا واصل ما وصفه بأنه «ابتزاز نووي» فإن موسكو سترد بقوة كل ترسانتها الضخمة.
وقدمت تلك الأنباء لمؤشر الدولار دفعة قوية، وهو المؤشر الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من كبرى العملات المنافسة، إذ ارتفع بأكثر من 0.5 في المائة إلى 110.87 وهو أعلى مستوى منذ 2002.
ووقع عبء البيع بسبب تلك الأنباء على العملات الأوروبية إذ فاقمت تصريحات بوتين من المخاوف المتعلقة بآفاق الاقتصاد بالنسبة لمنطقة تعاني بالفعل من تبعات تقليص روسيا لإمدادات الغاز.
وتراجع اليورو لأدنى مستوى في أسبوعين مسجلا 0.9885 دولار على مقربة من أدنى مستوى في عقدين الذي وصل له في وقت سابق هذا الشهر، وهبط اليورو في أحدث تداولات بنسبة 0.6 في المائة مسجلا 0.9912 دولار.
ونزل الإسترليني 0.4 في المائة مسجلا مستوى منخفضا جديدا هو الأدنى في 37 عاما عند 1.1304 دولار حتى قبل تصريحات بوتين.
وارتفع مؤشر الدولار حتى الآن هذا العام 16 في المائة وفي طريقه لتسجيل أكبر زيادة سنوية منذ عام 1981.
ووصل الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي أيضا لأدنى مستوياتهما في سنوات. وسجل الدولار الأسترالي 0.6655 دولار، وهو أدنى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2020، بينما هبط الدولار النيوزيلندي إلى 0.5877 دولار وهو أقل مستوى منذ أبريل (نيسان) 2020، كما تراجع الروبل الروسي 1 في المائة إلى 61.2 مقابل الدولار.

الذهب يكتسب قوة دافعة
ارتفع الذهب خلال تعاملات أمس، إذ أعاد قرار بوتين بـ«التعبئة» الجاذبية للمعدن الأصفر باعتباره ملاذا آمنا، لكن قوة الدولار وتوقع رفع سعر الفائدة الأميركية حدا من المكاسب.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 0.5 في المائة مسجلا 1676.70 دولار للأوقية (الأونصة) خلال تعاملات أمس. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.6 في المائة إلى 1680.40 دولار للأوقية. لكن مكاسب الذهب ظلت محدودة مع سعي المستثمرين لملاذ آمن في الدولار أيضا الذي ارتفع لمستوى جديد هو الأعلى في عقدين مما يرفع تكلفة الذهب على المشترين من الخارج.
وظل الاهتمام منصبا على قرار السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي)، ورغم أن الذهب يعد ملاذا استثماريا آمنا خلال فترات الغموض السياسي والاقتصادي، فإن رفع الفائدة يقلل من جاذبيته لأن الذهب لا يدر عائدا.

وول ستريت
في اتجاه معاكس، فتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على ارتفاع، قبل رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي، إذ كان ينتظر المستثمرون مؤشرات توضح إلى أي مدى سيصل تشديد السياسة النقدية من أجل ترويض الضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 113.2 نقطة أو 0.37 في المائة عند الفتح إلى 30819.39، كما صعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 15.5 نقطة أو 0.40 في المائة عند الفتح إلى 3871.4 نقطة، في حين ارتفع مؤشر ناسداك المجمع 41.2 نقطة أو 0.36 في المائة إلى 11466.21.


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين، وسط مخاوف مستمرة بشأن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 619.66 نقطة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، فيما كان مؤشر «كاك 40» الفرنسي الأكثر انخفاضاً بين المؤشرات الإقليمية، متراجعاً بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وبعد توقف التداول مؤقتاً، هبط سهم شركة «داسو» بنحو 20 في المائة عقب إعلان نتائجها الفصلية؛ حيث ارتفعت إيرادات الربع الأخير بنسبة 1 في المائة فقط بالعملة الثابتة لتصل إلى 1.68 مليار يورو (2.00 مليار دولار)، وهو الحد الأدنى للتوقعات.

وكانت «داسو» قد تعرضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق العالمية. وسجل قطاع التكنولوجيا بشكل عام انخفاضاً بنسبة 2 في المائة، متصدراً بذلك الانخفاضات القطاعية.

وبالمثل، تكبدت أسهم شركات التأمين أكبر الخسائر هذا الأسبوع بعد إطلاق أداة «إنشوري فاي شات جي بي تي»، ما دفع شركة الوساطة «باركليز» إلى خفض تصنيف القطاع الأوروبي إلى «أقل من الوزن السوقي»، وخسر القطاع نحو 2 في المائة هذا الأسبوع.

في المقابل، حقق المستثمرون مكاسب ملحوظة بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الذكاء الاصطناعي عن تضاعف صافي أرباحها تقريباً 3 مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية. ومن بين الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم مجموعة «بورصة لندن» بنسبة 2.7 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن صندوق التحوط الناشط «إليوت مانجمنت» قد استحوذ على حصة كبيرة في مزود البيانات، كما صعدت أسهم «هاينكن» بنسبة 4.4 في المائة بعد إعلان الشركة عن نيتها تقليص ما يصل إلى 6000 وظيفة من قوتها العاملة عالمياً.