إسرائيل تصادر أموالاً من حسابات أسرى محررين

10 مليارات دولار على مدى 14 عاماً

من الاجتماع الأخير للحكومة الإسرائيلية... رئيسها الحالي يائير لبيد يتحدث مع سلفه نفتالي بنيت (رويترز)
من الاجتماع الأخير للحكومة الإسرائيلية... رئيسها الحالي يائير لبيد يتحدث مع سلفه نفتالي بنيت (رويترز)
TT

إسرائيل تصادر أموالاً من حسابات أسرى محررين

من الاجتماع الأخير للحكومة الإسرائيلية... رئيسها الحالي يائير لبيد يتحدث مع سلفه نفتالي بنيت (رويترز)
من الاجتماع الأخير للحكومة الإسرائيلية... رئيسها الحالي يائير لبيد يتحدث مع سلفه نفتالي بنيت (رويترز)

وفقاً للقرار الذي أصدرته حكومة بنيامين نتنياهو سنة 2020، ووزير الدفاع في حينه نفتالي بنيت، وقَّع وزير الدفاع الحالي، بيني غانتس، (الاثنين)، على أمر لقطع الرواتب الشهرية التي تمنحها السلطة الفلسطينية للأسرى المحررين من المواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48) ومن القدس الشرقية.
ويتضرر من هذا القرار 89 أسيراً محرراً، وهم الذين خصصت لهم السلطة 3 ملايين دولار، يتم رصدها لإعادة تأهيلهم، وهم الذين يجدون، في العادة، صعوبة في الحصول على عمل بسبب وضعهم الأمني. ويؤدي قطع الرواتب عنهم إلى قذفهم إلى سوق العوز. وهو الأمر الذي اعتبرته منظمات الأسرى عملية تجويع انتقامية.
وحسب قرار غانتس يتم خصم هذا المبلغ من أموال الضرائب التي تجبيها سلطات الضرائب والجمارك الإسرائيلية لمصلحة السلطة، مقابل عمولة. وقال ناطق بلسان الوزارة الإسرائيلية، إن الأمر الموقع يأتي ضمن خطة المؤسسة الإسرائيلية لمكافحة ما سمَّته «المنظمات الإرهابية»، والحد من قيام السلطة الفلسطينية بتحويل معاشات للأسرى وعائلات الشهداء وجهات ضالعة في «أنشطة إرهابية»، على حد تعبيره.
وقد تم تعميم الأمر على فروع البنوك والمصارف التي توجد فيها حسابات مصرفية للأسرى وعائلاتهم. كما تم احتجاز الأموال والمدخرات في هذه الحسابات، ومن ضمنها حسابات مصرفية لأسرى وعائلاتهم من الداخل الفلسطيني. وبحسب الناطق، فإن أموال الضرائب الفلسطينية التي تم سلبها ومصادرتها، تعود إلى 86 أسيراً وعائلاتهم.
ونشر الناطق لائحة بأسماء الأسرى المتضررين، مع التهم التي أدينوا بموجبها لغرض تأليب الرأي العام الإسرائيلي عليهم، مثل حيدر زيادنة، وأحمد خليل، (قتلا سائق سيارة أجرة يهودياً في نوفمبر «تشرين الثاني» 2009)، ويحيى إغبارية وإبراهيم إغبارية (قتلا 3 جنود في فبراير «شباط» 1992).
وكان المجلس الوزاري الأمني المصغر في الحكومة الإسرائيلية للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، قد صادق في مطلع الأسبوع الحالي، على سلب واقتطاع 600 مليون شيقل من أموال الضرائب التي تجبيها سلطات الاحتلال نيابة عن السلطة الفلسطينية (المقاصة). وقالت صحيفة «معريب» العبرية، إن «الحديث يدور عن المبلغ الإجمالي نفسه الذي حولته السلطة الفلسطينية العام الماضي للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ولأسرهم».
المعروف أن إسرائيل تقتطع مبالغ طائلة من الأموال الفلسطينية بشكل غير قانوني بمعدل 200 مليون دولار في السنة منذ عام 2009، تحت حجة مكافحة الإرهاب. وحسب وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة، فإن ما اقتطعه الاحتلال خلال 14 عاماً يتجاوز 10 مليارات دولار من مختلف القطاعات. والرواتب التي يجري الحديث عنها لا تتعدى 120 دولاراً للأسير الواحد في السنة.
ويقدر عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية حالياً بحوالي 5 آلاف و500 أسير. ويضاف إلى بدل البقالة أو «الكانتينا» كما تسمى، مبالغ يحولها أهالي الأسرى عبر البريد الإسرائيلي أو مصلحة سجون الاحتلال، على الرغم من أن مسؤولية إطعام الأسرى يجب أن تتحملها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حسب القانون الدولي.
وقد رفضت منظمات الدفاع عن الأسرى هذا الإجراء، واعتبرته «محاولة لتجريم النضال الفلسطيني، ونعت المقاومين بأنهم إرهابيون، ويأتي في إطار الاستهداف الكامل للفلسطينيين، فلا يكفي أنهم يحتلونهم بالقوة ويصادرون أراضيهم ويقيمون المستوطنات عليها لتهويدها ويمارسون التنكيل والاعتقالات والتعذيب وإغلاق البلدات؛ بل تضاف إلى ذلك عملية تجويع وإفقار للأسرى وعائلاتهم».
يذكر أن اتفاقية باريس، الملحق الاقتصادي لاتفاقية أوسلو، تنص على أن تجبي إسرائيل للسلطة الفلسطينية الضرائب المختلفة، وتقوم بتحويلها لها بعد اقتطاع 3 في المائة منها، كخدمات تحصيل، بسبب عدم وجود حدود ومطارات وموانٍ مستقلة للفلسطينيين. ولا يحق لإسرائيل أن تتصرف بهذه الأموال لأي غرض كان. وتشكل إيرادات المقاصة الفلسطينية نحو ثلاثة أرباع الإيرادات المحلية الفلسطينيّة. ومن جراء خصم تلك المبالغ، اضطرت الحكومة الفلسطينية إلى دفع ما بين 50 و80 في المائة من قيمة رواتب موظفيها، طيلة السنوات الأخيرة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».