تباين إيراني ـ أوروبي حول فرص إنجاز «مسار فيينا»

طهران تمسكت بمقاربتها لحل الخلافات مع «الطاقة الذرية»

لورا هولغيت السفيرة الأميركية لدى المنظمات الدولية في فيينا الاثنين الماضي (وكالة الطاقة الذرية)
لورا هولغيت السفيرة الأميركية لدى المنظمات الدولية في فيينا الاثنين الماضي (وكالة الطاقة الذرية)
TT

تباين إيراني ـ أوروبي حول فرص إنجاز «مسار فيينا»

لورا هولغيت السفيرة الأميركية لدى المنظمات الدولية في فيينا الاثنين الماضي (وكالة الطاقة الذرية)
لورا هولغيت السفيرة الأميركية لدى المنظمات الدولية في فيينا الاثنين الماضي (وكالة الطاقة الذرية)

غداة تأكيد أوروبي على وصول المفاوضات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 إلى «طريق مسدودة»، قالت طهران إن «التفاؤل بإحياء الاتفاق لم يتراجع»، معلنة استعدادها للتعاون «بشكل بناء» لإغلاق تحقيق «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بشأن آثار اليورانيوم في 3 مواقع غير معلنة.
ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، بعض التعليقات بشأن تضاؤل الأمل في إحياء الاتفاق النووي. وقال في حوار مطول مع وكالة «إيسنا» الحكومية إنه «لا توجد عقبة جدية باسم (قضية الضمانات) في مسار إحياء الاتفاق النووي؛ لأن القضايا المطروحة من (الوكالة الدولية) ناتجة عن ملفات سياسية ملفقة»؛ في تأكيد على تمسك طهران بمقاربتها لإغلاق القضية الشائكة.
وكان كنعاني يرد على تصريحات مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، أمام «مجلس محافظي الوكالة» التابعة للأمم المتحدة.
وأكدت «الوكالة الدولية»، في تقرير الأسبوع الماضي، أنها غير قادرة على ضمان أن «البرنامج النووي الإيراني سلميّ حصراً» في ظل عدم تقديم طهران أجوبة مقنعة بشأن قضية المواقع. وكرر غروسي، الاثنين، طلبه التعاون من طهران «في أقرب فرصة ممكنة».
وقال غروسي على هامش اجتماع لـ«مجلس محافظي الوكالة»: «نريد فقط أن يتم توضيح هذا الموضوع (...) عثرنا على آثار يورانيوم في أماكن لم يصرّح عنها سابقاً، وليس من المفترض أن تكون شهدت أي نشاط نووي، وطرحنا أسئلة».
وفي الاجتماع الفصلي السابق في يونيو (حزيران) الماضي، مرر «مجلس محافظي الوكالة الدولية» قراراً عبر عن «القلق العميق» إزاء عدم تقديم تفسير لوجود تلك الآثار بسبب غياب التعاون الكافي من جانب إيران، ودعا طهران إلى التواصل مع الوكالة «دون تأخير».
وبدلاً من إصدار قرار جديد في اجتماع المجلس هذا الأسبوع، أصدرت الدول التي كانت وراء استصدار قرار يونيو الماضي، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، بياناً مشتركاً يعيد التأكيد على دعم ذلك القرار ويسعى لحشد دعم أكبر عدد من الدول لذلك.
وأيد ثلثا أعضاء «مجلس المحافظين»، المؤلف من 35 دولة عضواً، بياناً غير ملزم طرحته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا الأربعاء يضغط على إيران لتقديم تفسير لسبب وجود آثار لليورانيوم في المواقع الثلاثة.
وقال البيان: «ندعو إيران إلى التحرك على الفور للوفاء بالتزاماتها القانونية وقبول عرض المدير العام (للوكالة الدولية للطاقة الذرية) دون تأخير، لمزيد من التواصل لتوضيح وحل القضايا العالقة».
وأظهرت قائمة بالدول المؤيدة للبيان، قدمتها ألمانيا، أن 23 دولة في المجلس تدعمه. وهناك 12 دولة لم تؤيده؛ منها الأرجنتين والبرازيل والمكسيك ومصر وجنوب أفريقيا والهند وباكستان وماليزيا والسنغال وفيتنام. وكانت 30 دولة قد صوتت لصالح لقرار يونيو الماضي.
وبعد هذه الخطوة التي تهدد بإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن في فبراير المقبل، قال كنعاني إن طهران «مستعدة لبحث القضايا التي أثارتها الوكالة، في إطار تعاون بناء من أجل إغلاق الملف، وضمان عدم ظهور هذه القضايا مرة أخرى عقبةً أمام تنفيذ الاتفاق».
وقبل كنعاني بيوم، قال المتحدث باسم «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» إن «التقرير الفصلي... ليس سوى تكرار للقضايا الواهية السابقة والتي اُعدت لأغراض موجّهة سياسياً»، وأضاف: «ستقوم إيران بتقديم رد قانوني دامغ على هذا التقرير».
وأعلن الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي أنه طرح على واشنطن وطهران صيغة تسوية «نهائية». ورداً على المقترح؛ اشترطت طهران إغلاق تحقيق «الوكالة الدولية». وهو ما ترفضه الأطراف الغربية.
والأربعاء، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الذي ينسق فريقه المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، إن المسار الدبلوماسي الذي بدأ في أبريل (نيسان) العام الماضي، وصل إلى طريق مسدودة، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «أخشى أنه مع الوضع السياسي في الولايات المتحدة... سنبقى في طريق مسدودة».
وقال بوريل إن النص «النهائي» الذي عرضه الشهر الماضي يشكل «أفضل نقطة توازن بين مواقف الجميع»، لافتاً إلى أن «المقترحات كانت متقاربة في الشهرين الماضيين، لكن مع الأسف، بعد الصيف لم تعد المواقف متقاربة، بل باتت متباعدة». وأضاف: «المقترحات الأخيرة من الإيرانيين لم تكن مفيدة؛ لأننا كنا على وشك الوصول (لاتفاق) ثم جاءت مقترحات جديدة ولم تكن البيئة السياسية هي الأكثر ملاءمة. يؤسفني أن أقول إنني لا أتوقع أي اختراق في الأيام المقبلة». وقال إنه لا يوجد شيء آخر يمكنه طرحه للخروج من المأزق.
وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الاثنين، إن رد إيران على اقتراح الاتحاد الأوروبي يجعل احتمالات التوصل إلى اتفاق على المدى القريب غير مرجحة.
كما أعرب المستشار الألماني، أولاف شولتس، عن تشاؤم الأوروبيين و«الأسف لعدم تقديم إيران رداً إيجابياً على مقترحات المنسقين الأوروبيين».
وقال شولتس، في مؤتمر صحافي مع رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لبيد: «لا يوجد سبب يمنع إيران من الموافقة على هذه المقترحات. لكن ينبغي القول إن هذه هي الحال، وإنه (التفاهم) لن يحدث بالتأكيد في المستقبل القريب».
ورداً على سؤال عما إذا كانت فرص إحياء الاتفاق قد تراجعت، أجاب كنعاني: «لا. من وجهة نظرنا لا تزال الأرضية مهيأة بشكل جدي لإحياء الاتفاق»، مضيفاً: «في الرد (الأخير على الاتحاد الأوروبي) لم تطرح قضايا وطلبات جديدة؛ إنما هناك شفافية وإزالة للغموض في النص لكي تسقط الخلافات بشأن التفسيرات (حول النص) والتي تعرقل تنفيذ الاتفاق».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة تخضع حالياً للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، وإلى شن القوات الإسرائيلية «حرباً» ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال سموتريتش في برنامج «بودكاست» للموقع الإخباري الإسرائيلي «واينت»: «أود أن نضم أراضي تمتد على الأقل حتى (الخط الأصفر) في غزة (الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة «حماس» وتلك الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية) وحتى نهر الليطاني في لبنان... لأنه إذا انتهت الحرب عند الخطوط نفسها التي بدأت عندها، فما الذي سيردع العدو عن شن حرب أخرى؟».

وأضاف: «أعتقد أننا بحاجة إلى خوض حرب في يهودا والسامرة، وتفكيك السلطة الفلسطينية التي تدعم الإرهاب»، مستخدماً التسمية التوراتية للضفة الغربية.

ويتزعم سموتريتش حزباً يمينياً متطرفاً يدعو إلى ضم الضفة الغربية بأكملها، وهي المنطقة التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وقد شهدت الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية -تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي- وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الأراضي الفلسطينية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان، «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأحد، بأن المسلح، الذي قُتل السبت بغارة جوية، ظهر في مقطع فيديو وهو يخطف رهينتين من مهرجان «نوفا» الموسيقي، وينقلهما إلى قطاع غزة.

ووفق الجيش الإسرائيلي، فقد شملت الأنشطة الأخرى التي كان يقوم بها، «تزويد حركة (حماس) بالأسلحة خلال الحرب».

ووفق ما نقلته «بلومبرغ»، فقد نفذ «المسلح القتيل» مؤخرا هجمات استهدفت القوات الإسرائيلية والمدنيين، بالتعاون مع عناصر من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وأنه كان ينتمي إلى تنظيمات جهادية عالمية تنشط في قطاع غزة.


الجيش الإيراني: الحرب لم تنته والبلاد تمر بمرحلة حساسة

قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)
قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)
TT

الجيش الإيراني: الحرب لم تنته والبلاد تمر بمرحلة حساسة

قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)
قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)

قال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، إن الحرب «لم تنته»، مشدداً على أن بلاده تمر بمرحلة «حساسة ومصيرية»، متوعداً أعداء إيران بـ«ضربات قاسية». وقالت هيئة الأركان العامة الإيرانية إن إدارة مضيق هرمز «بيد إيران»، محذرة واشنطن من التدخل فيه.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، رفض مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القتال خلال سبعة أيام، مع تمسك طهران بشروط قريبة من مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في إسلام آباد، والتي انهارت بعد استئناف إيران هجماتها على السفن في المضيق.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن حاتمي قوله خلال مؤتمر بطهران اليوم إن من بين «الحسابات الخاطئة» لخصوم إيران الاعتقاد بأن قتل المرشد الإيراني وعدد من كبار القادة سيؤدي إلى انهيار البلاد.

وأضاف: «لم يتراجع قائد واحد. وقف الجميع بقوة؛ كان احتمال الاغتيال قائماً في كل لحظة، لكنهم صمدوا ودافعوا عن البلاد».

واتهم حاتمي الولايات المتحدة بالسعي إلى إثارة اضطرابات داخل إيران، وقال إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يريد ممارسة ضغوط على الإيرانيين تدفعهم إلى التمرد وصولاً إلى حرب أهلية.

وأشار إلى تصريحات ترمب بشأن فنزويلا، قائلاً إن الولايات المتحدة كانت تريد تطبيق السيناريو نفسه في إيران، وقال إن الإيرانيين لن يسمحوا بذلك.

وقال إن «الحرب المفروضة تمر بمراحل حساسة ومصيرية»، مضيفاً: «الحرب لم تنتِ. لقد انتصرنا، لكن علينا الحفاظ على هذا الانتصار».

وأضاف أن «العدو المعتدي تلقى ضربات قاسية، لكنه لا يزال يتعين عليه الاستعداد لتلقي ضربات قاسية من جنود إيران».

وقال حاتمي إن طهران لن تقبل أن تُحرم من التجارة بينما تستخدم جهات أجنبية الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة.

وأضاف: «إذا لم تستطع إيران التجارة، وإذا لم تستطع إيران أن تعيش، فلن يستطيع أحد التجارة أو العيش»، مضيفاً أنه «لن يُسمح لأعداء البلاد باستخدام هذا الممر اللوجستي الكبير بينما يُحرم منه الشعب الإيراني».

الجيش لا يستبعد هجوماً أميركياً

توازياً، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني أمير أكرمي نيا إن القوات المسلحة «مستعدة بالكامل» لأي هجمات أميركية جديدة، محذراً من أن الولايات المتحدة ستتعرض لـ«أضرار أكبر» إذا شنت هجوماً آخر على إيران.

ونقلت «رويترز» عن وسائل إعلام رسمية إيرانية قول أكرمي نيا إن الولايات المتحدة قد تشن هجوماً جديداً بسبب ما وصفه بالوضع الإقليمي المتأزم، وإن إيران مستعدة للمواجهة وإلحاق أضرار أكبر بواشنطن.

المتحدث باسم الجيش الإيراني أمير أكرمي نيا (أرشيفية-دانشجو)

وقال أكرمي نيا إن واشنطن أخطأت في حساباتها عندما اعتقدت أن الضربات التي تعرض لها «حماس» و«حزب الله»، وسقوط نظام بشار الأسد، إلى جانب التطورات داخل إيران، جعلت الظروف مواتية لمهاجمة البلاد.

وأضاف أن إيران ردت على هجمات 28 فبراير، وأن سلاح الجو الإيراني نفذ في 2 مارس عمليات في الكويت وقطر وإقليم كردستان العراق.

وقال: «صواريخنا وطائراتنا المسيّرة وجهت رداً ساحقاً إلى العدو».

واتهم أكرمي نيا ترمب بالسعي إلى تقسيم إيران، قائلاً إنه «حاول أيضاً في الحرب الثالثة، مثل صدام، تقسيم البلاد، لكن أياً منهما لم ينجح».

«إدارة هرمز»

وكان المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، قد قال مساء السبت إن «إدارة مضيق هرمز بيد إيران».

وقال شكارجي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، إن «أي سفينة تريد العبور خارج المسار الإيراني لن تكون آمنة».

لوحة دعائية في أحد شوارع طهران تحمل صورتي المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وقائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني، السبت (إ.ب.أ)

وحذر الولايات المتحدة من التدخل في المضيق، قائلاً إن «الأميركيين لا سبيل أمامهم للنجاة سوى الخروج من منطقة غرب آسيا، وكلما خرجوا في وقت أسرع كانت خسائرهم أقل».

وأضاف: «ليحلم الأميركيون بالتدخل في مضيق هرمز، وإذا تدخلوا في مضيق هرمز فسيتلقون صفعة».

وقال شكارجي إن إيران، التي وصفها بأنها «قوة عالمية»، لن تسمح للولايات المتحدة بالعودة إلى «موقعها السابق في النظام العالمي الجديد».