تحالفان سعوديان مع فرنسا وإسبانيا ينهيان أولى مراحل تخصيص قطاع توزيع المياه

إبرام عقدين طويلي الأجل بقيمة 424 مليون دولار لتأهيل وتشغيل محطات غرب المملكة

توزيع المياه من القطاعات المستهدفة في مشروع التخصيص التي تعمل عليه الحكومة السعودية (الشرق الأوسط)
توزيع المياه من القطاعات المستهدفة في مشروع التخصيص التي تعمل عليه الحكومة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

تحالفان سعوديان مع فرنسا وإسبانيا ينهيان أولى مراحل تخصيص قطاع توزيع المياه

توزيع المياه من القطاعات المستهدفة في مشروع التخصيص التي تعمل عليه الحكومة السعودية (الشرق الأوسط)
توزيع المياه من القطاعات المستهدفة في مشروع التخصيص التي تعمل عليه الحكومة السعودية (الشرق الأوسط)

أنهت السعودية المرحلة الأولى لتخصيص قطاع توزيع المياه وفق البرنامج التاسع من الاستراتيجية الوطنية للمياه، وذلك بعد أن كشفت شركة المياه الوطنية، أمس (الأربعاء)، عن توقيعها عقدين مع القطاع الخاص ليتولى بموجبهما إدارة التشغيل والصيانة لخدمات المياه والمعالجة البيئية في القطاعين الغربي والشمالي، بقيمة إجمالية تتجاوز 714 مليون ريال (190.4 مليون دولار).
كما أعلنت شركة المياه الوطنية، أمس، أيضاً عن إبرامها عقدين طويلي الأجل مع تحالفين لإعادة تأهيل وتشغيل وصيانة محطات معالجة مياه الصرف الصحي في مدينة مكة المكرمة ومحافظة جدة بتكلفة مالية بلغت 1.592 مليار ريال (424.5 مليون دولار)، ولمدة 10 أعوام، وفق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للمياه والتي تستهدف تحقيق الاستدامة البيئية وزيادة حجم الاستثمارات في قطاع المياه وطرح الفرص لإشراك القطاع الخاص.
وتضمنت الاستراتيجية الوطنية للمياه إعادة هيكلة وتوحيد قطاع التوزيع في المملكة بدمج مديريات المياه تحت مظلتها، وتوقيع عقود الإدارة للقطاعات الستة، على أن تعمل الشركة بعد ذلك في التجهيز للمرحلة المقبلة من مشاركة القطاع الخاص وهي عقود الامتياز.
ورعى المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة شركة المياه الوطنية، مراسم توقيع العقدين بين المهندس نمر الشبل، الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية المكلف، مع ممثلي التحالف السعودي - الفرنسي الذي ضم ممثل شركة الأوائل العصرية للمقاولات (الأوائل)، ومن شركة «سويز»، لإدارة التشغيل والصيانة للقطاع الغربي (منطقة مكة المكرمة ومحافظاتها) بقيمة تبلغ 365 مليون ريال (97.3 مليون دولار).
وأُبرم المهندس الشبل العقد الثاني مع ممثلي التحالف السعودي - الإسباني، الذي ضم ممثل الشركة الدولية لتوزيع المياه المحدودة (توزيع)، وممثل شركة الحاج عبد الله علي رضا، وشركاه المحدودة «هاكو»، وممثل «إف سي سي أكواليا»، لإدارة التشغيل والصيانة للقطاع الشمالي الذي يشمل مناطق (القصيم وحائل والجوف والحدود الشمالية) بقيمة تتخطى 349 مليون ريال. (93 مليون دولار)
وقال الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية المكلف، إن أحد أهم ركائز «رؤية المملكة 2030» رفاهية المواطن، وجودة الخدمات المقدمة ومنها انبثقت الاستراتيجية الوطنية للمياه 2030، ومن خلالها اعتمدت الشركة التي وضعت خططاً تفصيلية للارتقاء بخدمات المياه في المملكة بمشاركة القطاع الخاص.
وأضاف الشبل «بهذا التوقيع تكون شركة المياه قد انتهت من المرحلة الأولى لتخصيص قطاع توزيع المياه وفق البرنامج التاسع من الاستراتيجية الوطنية للمياه والتي تضمنت إعادة هيكلة وتوحيد قطاع توزيع المياه في المملكة بدمج مديريات المياه تحت مظلتها، وتوقيع عقود الإدارة للقطاعات الستة».
وبيّن الشبل، أن عقود التخصيص ستسهم في تعزيز تنفيذ المشاريع ضمن بيئة تنظيمية واستثمارية جاذبة ومُحفزة للاستثمار على المدى القصير والطويل، مؤكداً أنها سترفع مستوى شمولية الخدمات وجودتها، وكفاءة الأصول ذات الصلة بمشاريع المياه، وتحسين مستوى إدارتها، كما ستمكن عقود التخصيص من زيادة فرص العمل والتشغيل الأمثل للكوادر الوطنية.
وأوضح الشبل، أن عقود تخصيص قطاع المياه تُعد أحد أهم العقود الجاذبة للاستثمار العالمي في المملكة، وأنها ستضمن توطين التجارب العالمية الناجحة للعاملين في قطاع إدارة خدمات المياه، والمعالجة البيئية في البلاد.
وأشار إلى أن العقود تعتمد على تحقيق 14 مؤشراً رئيسياً يجب على كل تحالف تحقيقها في القطاع الفائز به، ومن أهمها تحسين تجربة العميل وتطويرها، ورفع الكفاءة التشغيلية من خلال تقنين التكاليف، وخفض الفاقد من المياه، وتحسين إدارة الشبكة والتدريب، ورفع كفاءة الموظفين.
وأبان، أن مدة العقد تمتد إلى 7 أعوام، وفي حال تحقيق المستهدفات قبل ذلك وارتفعت جاهزية القطاع، فإن ذلك سيمكّن شركة المياه الوطنية من الانتقال مباشرة إلى مرحلة عقود الامتياز وعدم الانتظار حتى تنتهي المدة المحددة والتي سيتولى فيها القطاع الخاص كامل مسؤولية خدمات المياه.
وفيما يتعلق بالعقدين طويلي الأجل مع تحالفين لإعادة تأهيل وتشغيل وصيانة محطات معالجة مياه الصرف الصحي في مدينة مكة المكرمة ومحافظة جدة، ذكر الشبل، أن قيمة الأول مع تحالف شركة الأعمال المدنية المحدودة، والأوائل العصرية للمقاولات المحدودة، فيوليا الفرنسية، بلغت 1.200 مليار ريال (320 مليون دولار)، بمستوى تعرفة موحد يبلغ 0.43 ريال لكل متر مكعب.
وواصل، أن نطاق العقد يهدف إلى إعادة تأهيل وتشغيل وصيانة أربع محطات للصرف الصحي في جدة وهي: (محطة المطار 1، ومحطات الخمرة 3 و4 و6) بطاقة معالجة إجمالية قدرها 790 مليون متر مكعب في اليوم، وأن التحالف سيلتزم باستثمار أكثر من 180 مليون ريال (48 مليون دولار) في أعمال إعادة التأهيل؛ مما يتيح تشغيل الأصول الاستراتيجية القائمة بموجب اللوائح التنظيمية، ورفع كفاءة الأداء التشغيلي والالتزام البيئي.
وأفاد بأن العقد الثاني المبرم مع التحالف المحلي الذي ضم شركة «مياهنا»، و«ثبات» للمقاولات بلغت قيمته 392 مليون ريال (104.5 مليون دولار)، بمستوى تعرفة موحد يبلغ 0.21 ريال لكل متر مكعب، للعمل على إعادة تأهيل وتشغيل وصيانة محطتي الصرف الصحي بحدا وعرنة في مدينة مكة المكرمة، بطاقة معالجة إجمالية قدرها 500 ألف متر مكعب في اليوم. مع القيام بأعمال إعادة التأهيل مقابل 110 ملايين ريال (29.3 مليون دولار).


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.