آيرلندا الشمالية للتعاون مع السعودية في رفع معدلات تحويل مكبات النفايات وإعادة التدوير

المدير التنفيذي لوكالة التنمية الاقتصادية هاربر لـ «الشرق الأوسط» : ملتزمون بدعم الابتكار التكنولوجي المتنامي بالمملكة

السعودية تدفع بعمليات إعادة التدوير والحفاظ على البيئة (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع بعمليات إعادة التدوير والحفاظ على البيئة (الشرق الأوسط)
TT

آيرلندا الشمالية للتعاون مع السعودية في رفع معدلات تحويل مكبات النفايات وإعادة التدوير

السعودية تدفع بعمليات إعادة التدوير والحفاظ على البيئة (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع بعمليات إعادة التدوير والحفاظ على البيئة (الشرق الأوسط)

في وقت تتسارع فيه الخطى السعودية لتعزيز التوجهات البيئية وعمليات التدوير، أكدت آيرلندا التزامها بدعم الابتكار التكنولوجي المتنامي في السعودية، حيث كشف ستيف هاربر، المدير التنفيذي لمجموعة الأعمال الدولية في وكالة التنمية الاقتصادية الإقليمية لآيرلندا الشمالية، عن خطط بلاده لتعزيز التعاون مع السعودية لزيادة معدلات تحويل مكبات النفايات وإعادة التدوير إقليمياً وعالمياً، علاوة على إعادة تدوير جميع مخلفات البناء من مشروع البحر الأحمر السياحي العملاق غرب المملكة. وقال هاربر لـ«الشرق الأوسط»، إن الوكالة على أهبة الاستعداد لتبادل الخبرات الجديدة وسرعة التطور في مجالات الابتكارات التكنولوجية الحديثة والتكنولوجيا المالية والهندسة المتقدمة مع السعوديين، فضلاً على التوسع بمجالات النفايات الصلبة البلدية، وإنتاج الطاقة من النفايات، والرعاية الصحية وإدارة النفايات والتعليم والتكنولوجيا والأمن السيبراني، متطلعاً إلى الاستمرار في تعزيز الشراكة الوثيقة بين البلدين. وإلى تفاصيل الحوار:

> هل يمكنك أن تعطينا لمحة عن نشاط «إنفست نورثرن آيرلند» في السعودية؟
- باختصار، «إنفست نورثرن آيرلند» هي وكالة التنمية الاقتصادية لآيرلندا الشمالية، وهي تعمل على توفير خبرات آيرلندا الشمالية العالمية في قطاعات متعددة المجالات للشركات السعودية. يعود تاريخنا في المنطقة إلى ما يقارب الثلاثين عاماً، ونحن نعمل في السعودية منذ أكثر من عقد، ونولي اهتماماً لهذه العلاقة بشكل خاص، لا سيما في ظل التغييرات السريعة التي تشهدها المملكة وسعيها إلى تحقيق رؤية السعودية 2030 التي تركز على تعزيز التنوع الاقتصادي والنمو.
هناك توافق كبير بين رؤية السعودية 2030 ومهمتها «رؤية طموحة لوطن طموح»، ولذا نرى كثيراً من الفرص المتاحة أمام شركات آيرلندا الشمالية للمشاركة بشكل أكبر في التحول المستمر بالمملكة.
وتعمل حالياً شركات آيرلندا الشمالية عن كثب مع كثير من الشركات القائمة في المملكة، مستفيدة من خبراتها في مشاريع رئيسية بالمملكة. وتشمل هذه القطاعات علوم الحياة والصحة والتعليم العالي والإدارة البيئية، مثل إدارة نفايات البناء والهدم، وإدارة النفايات الصلبة البلدية، وإنتاج الطاقة من النفايات، وصولاً إلى الابتكارات التكنولوجية الحديثة. وفي هذا الإطار، تقوم الشركات ببناء شراكات مع الشركات والقطاعات المحلية بهدف بناء المعرفة، وتطبيق أفضل الممارسات والابتكارات، وبشكل عام، تحقيق الجاهزية للتطورات المستقبلية في مجال الأعمال.


ستيف هاربر المدير التنفيذي بوكالة التنمية الاقتصادية الإقليمية لآيرلندا الشمالية (الشرق الأوسط)

> كيف ترى مساهمة آيرلندا الشمالية في الإسهام بترجمة التوجه السعودي على مدى الـ10 أعوام المقبلة؟
- السعودية متجهة بسرعة كبيرة نحو الازدهار بلا شك، خصوصاً مع استمرار آيرلندا الشمالية في العمل عن كثب مع شركائها السعوديين، في مجالات الرعاية الصحية وإدارة النفايات والتعليم والتكنولوجيا والأمن السيبراني على سبيل المثال لا الحصر. ولهذا التعاون آثاره الإيجابية، ليس فقط في زيادة نقاط القوة بمحفظة خبرات آيرلندا الشمالية في هذه القطاعات، إنما أيضاً على خبراتنا الجديدة وسرعة التطور في مجالات الابتكار التكنولوجي والتكنولوجيا المالية والهندسة المتقدمة. بالتأكيد، هذه القدرات الهجينة تضع دولتنا في موقع فريد يمكنه من لعب دور رئيسي في دعم جهود المملكة لتحقيق رؤية السعودية 2030 والطموحات الأخرى على المدى الطويل.
وفي حين أننا قد لا نتشارك المناخ نفسه، هذا ما نقوله مازحين لأصدقائنا السعوديين، فإن شعبي المملكة وآيرلندا الشمالية لديهما كثير من أوجه التشابه، مثل أهمية الأسرة، وروح الابتكار، والمرونة، والقدرة على التكيف والتغيير عند مواجهة التحديات، والقدرة على تحقيق أهداف الغد في نهاية المطاف. لذلك، أتطلع إلى الاستمرار في تعزيز الشراكة الوثيقة بين منطقتينا، لنبني معاً مستقبلاً جديداً يعود بالفائدة على مجتمعاتنا كافة.
> ذكرت أن شركات آيرلندا الشمالية موجودة منذ وقت طويل في المملكة، كيف كان ذلك؟ وما نوع النشاط الذي تقوم به؟
- تقدم آيرلندا الشمالية الدعم في كثير من القطاعات والمجالات في السعودية، كمثال على ذلك، كلفت شركة «أفيردا»، لإدارة النفايات وشركة «كيفيركو» من مقاطعة «تيرون»، لتصميم وبناء وتركيب مصنع لإعادة تدوير النفايات، ما سيساعد في إعادة تدوير جميع مخلفات البناء من مشروع البحر الأحمر بالمملكة.
كما استضافت وكالة التنمية الاقتصادية لآيرلندا الشمالية أخيراً، أعضاء الإدارة العليا في الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير لاستعراض خبراتنا العالمية في مجال تصنيع تقنيات ومعدات إعادة تدوير النفايات الجافة والرطبة، حيث تسعى الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير لأن تكون مثالاً يحتذى به في هذا المجال من خلال تطوير وتشغيل المشاريع لزيادة معدلات تحويل مكبات النفايات وتعزيز إعادة التدوير على الصعيدين الإقليمي والعالمي، مدفوعة برؤية السعودية 2030.
بجانب ما سبق، لا بد من القول إن شركاتنا تدعم الابتكار التكنولوجي الذي بدأ يبرز بقوة في المملكة. فشركة «سيم سيستمز» على سبيل المثال، أكبر مزود في «بلفاست» لنظم التحكم في الوصول ونظم إدارة الأمن المتكاملة، تعمل على توفير هذه النظم لمستشفى الملك خالد الجامعي، بالإضافة إلى عدد من المطارات الدولية الرئيسية في المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، تقدم حالياً شركة «كراود فيشن» وهي شركة تعمل في تحليلات وإحصاءات المشاة الآلية، بيانات في الوقت الفعلي للمساعدة في إدارة الحشود وضمان سلامة ملايين الحجاج بمكة المكرمة.
أما «ديفينيش»، أحد المصدرين الرئيسيين للمملكة، فتوفر مكملات الأعلاف لقطاع الدواجن والألبان في المملكة، ما يضمن أفضل المعايير في فئتها للمنتجات الإقليمية. بالإضافة إلى ذلك، تعمل شركتا «قرين فيليدز» و«بريتشيتس» ومقرهما آيرلندا الشمالية، على توريد منتجات الزبدة والجبن ومسحوق الحليب، في حين أن شركة «راندوكس فوود دياقنوستيكس» تشهد نمواً ملحوظاً، وذلك لتقديمها حلولها الغذائية الأكثر أماناً.
أما على صعيد أنشطة الرفاهية والكماليات، فتحظى شركة «ألستر كاربيتس» بسجل حافل بالنجاح في منطقة الشرق الأوسط من خلال توفير أنواع السجاد الفاخر لعملائها من الفنادق المرموقة، وهي تعمل حالياً بالشراكة مع شركة «جبل عمر للتطوير» في المملكة. إن هذه الأمثلة القليلة هي دليل راسخ على حجم الطلب في المملكة على منتجات آيرلندا الشمالية وخبراتها ذات المستوى العالمي.
> هل جامعات آيرلندا الشمالية ملتزمة أيضاً بتقديم الدعم للسعودية لتعزيز الكوادر البشرية والقدرات التنموية؟ وهل يمكنك تحديد نطاق الدعم الذي تقدمه؟
إن أكبر جامعتين في آيرلندا الشمالية، هما «أولستر» و«كوينز بلفاست»، أقامتا مجموعة من الشراكات مع جامعات السعودية، حيث عملت جامعة «أولستر»، طوال مدة عقد، على تقديم برامج التمريض الناجحة في السعودية. أما خبرتها في مجال السياحة والضيافة بشكل خاص فقد «احتلت المرتبة الأولى بالمملكة المتحدة في مجال الضيافة، فتتوافق مع رؤية السعودية 2030، وهي المحرك الأساسي للتحوّل المميز الذي يشهده قطاع السياحة في المملكة». تعد جامعة «أولستر» جامعة عريقة في عدد من المجالات الأخرى بما في ذلك الصيدلة وعلم الأدوية «المرتبة الثانية في المملكة المتحدة»، بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2021، وفحص البصريات وتصحيح البصر «المرتبة الأولى في المملكة المتحدة»، بحسب صحيفة «الغارديان» عام 2020، والتي تعد من أكثر خيارات الطلاب السعوديين شيوعاً.
أما جامعة «كوينز بلفاست»، فأسست بدورها علاقات وثيقة مع قطاع التعليم العالي في المملكة، بما في ذلك شراكة مع جامعة جدة في مجموعة من التخصصات على مستوى الدراسات العليا ومستوى الأبحاث. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الجامعة مع وزارتي الصحة والداخلية في السعودية على تدريب وتطوير القوى العاملة السعودية في مجال الرعاية الصحية، بما في ذلك الأطباء وأطباء الأسنان والممرضون. ويوجد حالياً أكثر من 150 طالباً من المملكة، يتابعون كثيراً من البرامج الجامعية وبرامج الدراسات العليا والأبحاث، منها في مركز تقنيات المعلومات الآمنة بجامعة «كوينز بلفاست». يمكن القول إن جميع ما ذكرته هو أفضل مثال للدعم الذي تقدمه «إنفست نورثرن آيرلند وآيرلندا الشمالية» ككل للمملكة في تحقيق رؤية السعودية 2030.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).