قائمة أفضل 100 فيلم كوميدي مصري تثير الجدل

خروج أفلام محمد صبحي من استفتاء «الإسكندرية السينمائي»

لقطة من فيلم «ابن حميدو»
لقطة من فيلم «ابن حميدو»
TT

قائمة أفضل 100 فيلم كوميدي مصري تثير الجدل

لقطة من فيلم «ابن حميدو»
لقطة من فيلم «ابن حميدو»

أثارت نتائج استفتاء أفضل مائة فيلم كوميدي في السينما المصرية، الذي أجراه مهرجان الإسكندرية السينمائي بالتعاون مع اتحاد النقاد المصريين، وأعلنت نتائجه خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء، تساؤلات عدة حول خلو القائمة من أفلام بعض نجوم الكوميديا، من بينهم الفنان محمد صبحي، وخروج أفلام مهمة، من بينها «الكيت كات»، و«فبراير الأسود»، من القائمة، بينما ضمت القائمة أفلاماً غير مصنفة في الأساس كأفلام كوميدية، على غرار «بين السماء والأرض» الذي جاء في الترتيب الـ49 في القائمة للمخرج صلاح أبوسيف، كما ضمت فيلماً تلفزيونياً - لم يُعرض سينمائياً - وهو «فوزية البرجوازية» (احتل الترتيب الـ80).
وتصدر قائمة الأفضل في الاستفتاء الذي شارك به 32 ناقداً وباحثاً سينمائياً كل من «عادل إمام (أفضل ممثل)، شويكار(أفضل ممثلة)، فطين عبد الوهاب (أفضل مخرج)، أبو السعود الإبياري (أفضل مؤلف)»، بينما تقاسم أفضل ممثل دور ثانٍ كل من رياض القصبجي وحسين إسماعيل.
ووفقاً للناقدة السينمائية ماجدة موريس، فإن نتائج الاستفتاء لا تحمل مفاجآت كبيرة، ربما ترتيب الأفلام قد يثير الدهشة، مشيرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «تصدر النجم عادل إمام القائمة أمر متوقع؛ فهو أكبر نجم كوميدي، وصاحب رصيد ضخم من الأفلام، لكن يثير خلوها من أفلام محمد صبحي تساؤلات؛ لأنه قدم أفلاماً كوميدية ولم يتم اختيارها بالقائمة، بينما ميرفت أمين لم تصنف كممثلة كوميدية لتحتل المركز الثاني بعد شويكار، ربما عزز هذا الترتيب مشاركتها في عدد من الأفلام لنجوم الكوميديا».
وتضيف «لاحظت أن زينات صدقي وماري منيب لم تردا ضمن قائمة نجمات الكوميديا، كما أن اختيار فيلمي المخرج صلاح أبو سيف (بين السماء والأرض) و(البداية) بين الأفلام الكوميدية مثير للدهشة أيضاً لأنهما لا يصنّفان كأفلام كوميدية».
وترى موريس، أن «نتائج الاستفتاء تعكس في النهاية اختيارات النقاد المشاركين، وأعتقد أن الكتاب الذي سيصدر مواكباً للدورة القادمة لمهرجان الإسكندرية والذي سيتضمن تحليلاً للنتائج ورؤية نقدية للأفلام الفائزة، سيرد على كل التساؤلات».
من جانبه، يعتبر الناقد الفني المصري محمود عبد الشكور، إجراء مهرجان الإسكندرية هذا الاستفتاء «موفقاً ومهماً»، ويقول عبد الشكور لـ«الشرق الأوسط»: «الفيلم الكوميدي منذ بدايات السينما الصامتة وحتى اللحظة الراهنة لم ينقرض أبداً عكس نوعيات أخرى اختفت تقريباً كالفيلم الديني، ورغم ذلك لا يحظى صناعه بالتكريم في معظم الأحيان، أما اختلاف الآراء حول النتائج فهذا يعد شيئاً طبيعياً».
مؤكداً «أياً كانت النتائج، فلن ترضي جميع الأذواق؛ لذا أتمنى ألا نتعامل مع نتائج الاستفتاء كما لو كانت حكماً على الموهبة؛ لأنها في الحقيقة تعد حكماً على نشاط الفنان في ظروف إنتاجية معينة، وعلينا ألا نندهش من هذه النتائج لأنها ترتبط بظروف السينما ولا تعكس حجم موهبة أي فنان، ففي مصر مواهب كبيرة، لكنها لم تحظ بفرص عادلة بسب ظروف الإنتاج، لكن أتمنى أن يكون هناك معايير لماهية الكوميديا فهناك أنواع تندرج تحتها، كالكوميديا السوداء والتي حققها كأجمل ما يكون فيلم (الكيت كات)، وهناك الكوميديا الخالصة، والكوميديا الخفيفة».
ويشير إلى أن «اختيار عادل إمام في الصدارة طبيعي جداً، كذلك شويكار، في المقابل فإن إنتاج محمد صبحي السينمائي ليس عظيماً، وبعض أدواره السينمائية تندرج تحت تصنيف التراجيديا، كما أنه مثل كثير من نجوم الكوميديا الذين ظل تركيزهم الأكبر في المسرح مثل نجيب الريحاني وسهير البابلي».
وقدم الفنان محمد صبحي 25 فيلماً فقط في مسيرته الفنية، من بينها «أونكل زيزو حبيبي، هنا القاهرة، علي بيه مظهر، العميل رقم 13»، بينما حقق نجاحات أكبر بأعماله المسرحية والتلفزيونية حسبما يؤكد الناقد أحمد سعد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى «توقعاته في وقت سابق إلى وجود فيلم (هنا القاهرة) للفنان محمد صبحي فقط ضمن القائمة لأن أفلامه الأخرى ليست بنفس مستوى هذا الفيلم، كما أن جماهيريته الأكبر في المسرح».
يضيف سعد «ما يثير دهشتي حقاً أن بعض الأفلام التي أسفر عنها التصويت لا تحمل أي لمحة كوميديا مثل (انتبهوا أيها السادة) الذي احتل الترتيب الـ82 في القائمة، كما لم أجد أي فيلم للمخرج عباس كامل مبتكر شخصية (كبير الرحيمية) التي جسدها السيد بدير؛ لذا تظل قوائم الاستفتاءات تثير حالة من الجدل، غير أنها تعكس فقط اختيارات مجموعة النقاد المصوتين، وعلى الأقل فإن سبعين في المائة من الأفلام التي قاموا باختيارها تعد أفلاماً جيدة بالفعل، وقد أسعدني دخول أفلام لنجوم الكوميديا الجدد في القائمة مثل شيكو وهشام ماجد بفيلمي (قلب أمه، والحرب العالمية الثالثة)؛ وهو ما يعكس التطور الزمني لأفلام حققت نجاحاً جماهيرياً».
ورداً على غياب أفلام محمد صبحي من القائمة، قال الناقد أحمد شوقي، المشرف على الاستفتاء، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إنه «شخصياً اختار ثلاثة للفنان محمد صبحي في تصويته وهي (العميل 13. أونكل زيزو حبيبي، هنا القاهرة)، لكن نتائج تصويت النقاد المشاركين مجتمعة جاءت على النحو الذي تم إعلانه».
مشيراً إلى أنه ليس استفتاءً موسعاً، حيث شارك به 32 ناقداً وباحثاً سينمائياً، وأن نتائج الاستفتاء ترجح اختيارات هؤلاء النقاد في هذا التوقيت، وقد يأتي استفتاء آخر يضم آخرين بنتائج مغايرة تماماً.
واختيرت الأفلام الفائزة بقائمة أفضل مائة فيلم كوميدي من خلال رصد جميع الأفلام الكوميدية التي أنتجت منذ بدايات السينما المصرية وشملت 450 فيلماً، حسبما أكد أحمد شوقي خلال المؤتمر الصحافي، مشيراً إلى أن «الاستفتاء جرى وفق مراحل عدة، حيث تمت مراجعة القائمة للتحقق منها عبر خمسة من خبراء السينما، ثم تم توزيع الاستمارات ومنح فرصة كاملة للمصوتين لمشاهدة الأفلام، لتأتي مرحلة حصر النتائج وفق استمارات المصوتين»، مؤكداً «أنه لا توجد أفضلية في الفن، وأن نتائج الاستفتاء تعد محاولة لإلقاء الضوء على أعمال مهمة في تاريخ السينما المصرية».
وعلق على وجود أعمال بقائمة المائة فيلم لا تصنف كأفلام كوميدية، على غرار «بين السماء والأرض» و«البداية» و«انتبهوا أيها السادة»، قال شوقي «هناك أفلام من الصعب تصنيفها تحت نوع واحد، وكلما زادت قيمة الفيلم يصبح عابراً للتصنيف، وقد عملنا على توسيع قاعدة الاختيار قدر الإمكان، فمثلاً فيلم (البيضة والحجر) للمخرج علي عبد الخالق لم يكن في القائمة الأولى التي قمنا فيها بحصر الأفلام، لكن مع التدقيق والمراجعة رأى خبراء أنه يجب ضمه لقائمة الاختيارات، وبالفعل احتل المركزالـ92 في تصويت النقاد».
قائمة أفضل مائة فيلم مصري كوميدي والمخرج وراء كل عمل:
1. «إشاعة حب»، فطين عبد الوهاب
2. «مراتي مدير عام»، فطين عبد الوهاب
3. «الإرهاب والكباب»، شريف عرفة
4. «ابن حميدو»، فطين عبد الوهاب
5. «الناظر»، شريف عرفة
6. «الآنسة حنفي»، فطين عبد الوهاب
7. «غزل البنات»، أنور وجدي
8. «عيلة زيزي»، فطين عبد الوهاب
9. «سي عمر»، نيازي مصطفى
10. «سلامة في خير»، نيازي مصطفى
11. «لعبة الست»، ولي الدين سامح
12.«فيلم ثقافي»، محمد أمين
13. «الزوجة 13»، فطين عبد الوهاب
14. «الأفوكاتو»، رأفت الميهي
15. «شمشون ولبلب»، سيف الدين شوكت
16. «صعيدي في الجامعة الأميركية»، سعيد حامد
17. «أرض النفاق»، فطين عبد الوهاب
18. «بطل من ورق»، نادر جلال
19. «السادة الرجال»، رأفت الميهي
20. «أم العروسة»، عاطف سالم
21. «سر طاقية الإخفاء»، نيازي مصطفى
22. «غريب في بيتي»، سمير سيف
23. «يا رب ولد»، عمر عبد العزيز
24. «النوم في العسل»، شريف عرفة
25. «عفريت مراتي»، فطين عبد الوهاب
26. «البحث عن فضيحة»، نيازي مصطفى
27. «آه من حواء»، فطين عبد الوهاب
28. «طير انت»، أحمد الجندي
29. «الأيدي الناعمة»، محمود ذو الفقار
30. «صغيرة على الحب»، نيازي مصطفى
31. «الحفيد»، عاطف سالم
32. «سمير وشهير وبهير»، معتز التوني
33. «الشقة من حق الزوجة»، عمر عبد العزيز
34. «الكيف»، علي عبد الخالق
35. «أنت حبيبي»، يوسف شاهين
36. «عبود على الحدود»، شريف عرفة
37. «اللمبي»، وائل إحسان
38. «30 يوم في السجن»، نيازي مصطفى
39. «إسماعيل يس في الأسطول»، فطين عبد الوهاب
40. «بحب السيما»، أسامة فوزي
41. «سكر هانم»، السيد بدير
42. «لصوص لكن ظرفاء»، إبراهيم لطفي
43. «مواطن ومخبر وحرامي»، داود عبد السيد
44. «اللي بالي بالك»، وائل إحسان
45. «البيه البواب»، حسن إبراهيم
46. «لا تراجع ولا استسلام»، أحمد الجندي
47. «سلفني 3 جنيه»، توجو مزراحي
48. «كده رضا»، أحمد نادر جلال
49. «بين السماء والأرض»، صلاح أبو سيف
50. «يا مهلبية يا»، شريف عرفة
51. «تجيبها كده تجيلها كده هي كده»، عمر عبد العزيز
52. «الحاسة السابعة»، أحمد مكي
53. «نص ساعة جواز»، فطين عبد الوهاب
54. «أبو حلموس»، إبراهيم حلمي
55. «سيداتي آنساتي»، رأفت الميهي
56. «ليلة القبض على بكيزة وزغلول»، محمد عبد العزيز
57. «العتبة الخضراء»، فطين عبد الوهاب
58. «لو كنت غني»، هنري بركات
59. «جاءنا البيان التالي»، سعيد حامد
60. «رجل فقد عقله»، محمد عبد العزيز
61. «واحدة بواحدة»، نادر جلال
62. «المليونير»، حلمي رفلة
63. «السفارة في العمارة»، عمرو عرفة
64. «أضواء المدينة»، فطين عبد الوهاب
65. «عريس من جهة أمنية»، علي إدريس
66. «الأستاذة فاطمة»، فطين عبد الوهاب
67. «أحمر شفايف»، ولي الدين سامح
68. «ليلة سقوط بغداد»، محمد أمين
69. «البعض يذهب للمأذون مرتين»، محمد عبد العزيز
70. «الحرب العالمية التالتة»، أحمد الجندي
71. «عسل أسود»، خالد مرعي
72. «أربعة اتنين أربعة»، أحمد فؤاد
73. «صاحب الجلالة»، فطين عبد الوهاب
74. «للرجال فقط»، محمود ذو الفقار
75. «سفاح النساء»، نيازي مصطفى
76. «إسماعيل يس في الجيش»، فطين عبد الوهاب
77. «رشة جريئة»، سعيد حامد
78. «فول الصين العظيم»، شريف عرفة
79. «حملة فريزر»، سامح عبد العزيز
80. «فوزية البرجوازية»، إبراهيم الشقنقيري
81. «التجربة الدنماركية»، علي إدريس
82. «انتبهوا أيها السادة»، محمد عبد العزيز
83. «عودة أخطر رجل في العالم»، محمود فريد
84. «أربعة في مهمة رسمية»، علي عبد الخالق
85. «مرجان أحمد مرجان»، علي إدريس
86. «همام في أمستردام»، سعيد حامد
87. «قلب أمه»، عمرو صلاح
88. «إكس لارج»، شريف عرفة
89. «مطاردة غرامية»، نجدي حافظ
90. «عصابة حمادة وتوتو»، محمد عبد العزيز
91. «شنبو في المصيدة»، حسام الدين مصطفى
92. «البيضة والحجر»، علي عبد الخالق
93. «أخطر رجل في العالم»، نيازي مصطفى
94. «سمك لبن تمر هندي»، رأفت الميهي
95. «الحموات الفاتنات»، حلمي رفلة
96. «البداية»، صلاح أبو سيف
97. «ورقة شفرة»، أمير رمسيس
98. «فاطمة وماريكا وراشيل»، حلمي رفلة
99. «أنا وهو وهي»، فطين عبد الوهاب
100. «الدنيا على جناح يمامة»، عاطف الطيب


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

مصر: البلاغات تحاصر البلوغر محمد شاكر عقب الإفراج عنه

البلوغر شاكر يثير جدلاً بعد عودته للبث عبر «تيك توك» (منصة X)
البلوغر شاكر يثير جدلاً بعد عودته للبث عبر «تيك توك» (منصة X)
TT

مصر: البلاغات تحاصر البلوغر محمد شاكر عقب الإفراج عنه

البلوغر شاكر يثير جدلاً بعد عودته للبث عبر «تيك توك» (منصة X)
البلوغر شاكر يثير جدلاً بعد عودته للبث عبر «تيك توك» (منصة X)

أثار أول بث مباشر لصانع المحتوى المصري محمد شاكر، الشهير باسم «شاكر محظور دلوقتي»، عقب الإفراج عنه في أغسطس (آب) الماضي، جدلاً بشأن الأرباح المالية الضخمة التي يحققها مشاهير المنصات الرقمية، وسط بلاغات جديدة تطالب بفحص مصادر الأموال المتحصلة من الهدايا الافتراضية، والتحقق من مشروعيتها ومدى خضوعها للرقابة الضريبية.

وتقدم محاميان ببلاغين إلى النائب العام، على خلفية عودة شاكر إلى البث المباشر عبر منصة «تيك توك»، وفق وسائل إعلام محلية. وشهد ظهوره تفاعلاً واسعاً وتدفقاً للهدايا الإلكترونية، وسط تقديرات متداولة تشير إلى وصول قيمتها إلى ملايين الجنيهات، من دون صدور بيانات رسمية تؤكد حجم العائدات الفعلية التي حصل عليها.

وطالب المحامي هيثم بسام، في بلاغه، بفحص إجمالي الهدايا التي تلقاها شاكر، وتحديد قيمتها المالية الفعلية، والكشف عن صافي الأرباح التي حصل عليها بعد خصم عمولات المنصة، فضلاً عن تتبع آليات تحويل الهدايا الافتراضية إلى أموال نقدية، ومخاطبة إدارة «تيك توك» للحصول على سجلات البث المباشر والهدايا والمعاملات المالية.

وفي بلاغ ثانٍ، طالب محامٍ آخر بالتحقق من شبهات غسل الأموال والتهرب الضريبي، إلى جانب بحث التأثيرات المجتمعية لبعض أنماط المحتوى المنتشر عبر المنصة، لا سيما ما يتعلق بتقديم نماذج للثراء السريع أمام الشباب والأطفال، ودعوة الجهات التنظيمية المختصة إلى فحص المحتوى، وبحث الإجراءات القانونية الممكنة بشأن المنصة.

ويرى خبير المحتوى الرقمي محمد البرمي أن عودة شاكر إلى البث المباشر تؤكد الحاجة إلى تدخل الدولة لإعادة تنظيم المشهد الرقمي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نتحدث عن شخص سبق أن أُدين قضائياً، ولا تزال تُثار بشأنه شبهات مالية، ثم يعود إلى ممارسة النشاط نفسه بالطريقة نفسها»، محذراً من أن غياب الضوابط الحاكمة للمنصات الرقمية قد يجعلها مصدراً للمخاطر.

ويشير البرمي إلى أن تنظيم صناعة المحتوى الرقمي لم يعد شأناً محلياً، بل أصبح توجهاً عالمياً، موضحاً أن الاتحاد الأوروبي وضع بالفعل تشريعات لتنظيم عمل المنصات الرقمية، بينما أقرت بعض الدول العربية قوانين في هذا المجال، وبدأت دول أخرى العمل على أطر تشريعية مماثلة، وهو ما يرى ضرورة تبنيه في مصر.

ويضيف: «كيف تُكتسب هذه الأموال؟ ومن أين تأتي؟ ولماذا تُدفع؟ هذه أسئلة وغيرها يجب أن تكون لها إجابات واضحة»، لافتاً إلى أن بعض الممارسات عبر المنصات الرقمية تسيء إلى صناع المحتوى الجادين، وقد تنعكس سلباً على صورة البلاد، في ظل ما وصفه بحالة من الانفلات في استخدام المنصات المعروفة وغير المعروفة.

وتعتمد منظومة الهدايا الافتراضية في «تيك توك» على شراء المستخدمين عملات رقمية داخل التطبيق بأموال حقيقية، واستخدامها في إرسال هدايا إلى صناع المحتوى خلال البث المباشر، قبل احتساب مستحقاتهم المالية وفقاً لنظام المنصة. وهو ما يجعل التمييز بين القيمة المتداولة للهدايا وصافي الأرباح الفعلية مسألة أساسية عند تقييم حجم هذه العائدات.

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري بالعاصمة الإدارية الجديدة (مجلس النواب المصري)

وتأتي هذه التطورات بعد الإفراج عن شاكر في أغسطس (آب) الماضي، عقب قضائه عقوبة الحبس لمدة عام في قضية تتعلق بنشر مقاطع مصورة خادشة للحياء العام.

وكانت تقارير صحافية قد تناولت نتائج فحص سابقة لحساب شاكر على «تيك توك»، تضمنت بيانات عن تحقيق عائدات بملايين الدولارات خلال المدة من يناير (كانون الثاني) 2023 حتى يوليو (تموز) 2025، وهي أرقام تتعلق بنشاطه السابق، ولا تعكس بالضرورة أرباحه من البث الأخير.

وفي موازاة الجدل بشأن أرباح صناع المحتوى، شهد البرلمان المصري تحركات سابقة لتنظيم هذا النشاط، عبر طلبات إحاطة بشأن غياب إطار قانوني واضح ينظم عمل صناع المحتوى على المنصات الرقمية، وسط مطالبات داخل لجنة الاتصالات في مجلس النواب بإعداد تشريع لتقنين أرباح «تيك توك» وإخضاعها للضرائب.

وترى النائبة نشوة عقل، عضو لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، أن الأرباح الكبيرة التي باتت تتحقق عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً من البث المباشر والهدايا الافتراضية، تعكس شكلاً جديداً من اقتصاد صناعة المحتوى، لكنها تحذر من أن هذه الأرباح «قد تتحول إلى ظاهرة غير محمودة في مجتمع يعاني ضعف الإنتاج وظروفاً اقتصادية صعبة».

وتتساءل عقل، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، عن طبيعة المحتوى الذي يجذب الجمهور، ويحقق الانتشار والأرباح، قائلة: «هل يحظى المحتوى المثير للجدل أو الغرائز، أو القائم على التلاسن والتشكيك وانتهاك خصوصية الآخرين، بمساحة أكبر لأنه يحقق معدلات تفاعل أعلى؟».

وتؤكد أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب رؤية أشمل لتنظيم اقتصاد صناعة المحتوى، «ليس بهدف المنع أو التضييق، وإنما لوضع قواعد واضحة تضمن الشفافية في آليات تحقيق الأرباح، وتحمي الجمهور، خصوصاً الأطفال الذين قد تجذبهم فكرة تحقيق الربح السريع بأي وسيلة»، مشددة على ضرورة مواجهة الاستغلال والاحتيال، مع الحفاظ على حقوق صناع المحتوى وحرية التعبير.

وتشير عقل إلى أن مسؤولية تنظيم هذا النشاط لا تقع على عاتق التشريعات وحدها، بل تشمل المنصات الرقمية التي ينبغي أن تكون أكثر شفافية وخضوعاً للمساءلة، إلى جانب دور المجتمع والإعلام والتعليم في تعزيز الوعي والقدرة على التمييز بين المحتوى الهادف والمحتوى القائم على الإثارة.

وتختتم النائبة المصرية بالتأكيد على أن المطلوب هو «تحقيق توازن يحمي حرية الإبداع، ويصون كرامة الأفراد والقيم المجتمعية، دون أن يتحول التنظيم إلى رقابة تعسفية أو وسيلة للإقصاء».


«الشمس الأبدية» تغمر المتحف المصري الكبير في ذكرى افتتاحه

المتحف المصري الكبير يجهز لعرض «الشمس الأبدية» (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير يجهز لعرض «الشمس الأبدية» (وزارة السياحة والآثار)
TT

«الشمس الأبدية» تغمر المتحف المصري الكبير في ذكرى افتتاحه

المتحف المصري الكبير يجهز لعرض «الشمس الأبدية» (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير يجهز لعرض «الشمس الأبدية» (وزارة السياحة والآثار)

يُطلق المتحف المصري الكبير تجربة ضوئية غامرة بعنوان «الشمس الأبدية - Eternal Sun»، ضمن احتفالاته بالذكرى السنوية الأولى لافتتاحه، التي توافق الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك في إطار مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية والفنية والمجتمعية.

ومن المقرر إقامة عرض «الشمس الأبدية» في البهو العظيم للمتحف، بعد انتهاء مواعيد الزيارة، ويستمر لمدة 35 دقيقة، مقدماً تجربة فنية ضوئية غامرة تجمع بين المؤثرات الضوئية والموسيقى الحية والسرد القصصي، وتتيح للزوار اكتشاف جوانب من الحضارة المصرية في أجواء مختلفة.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن تنظيم مثل هذه الفعاليات يعكس التوجه نحو تعظيم الاستفادة من المقومات الثقافية والحضارية للمتحف المصري الكبير، وتوظيفها في تقديم أنماط جديدة من الأنشطة السياحية، بما يسهم في إثراء التجربة السياحية في مصر، ويعزز مكانتها بوصفها وجهة عالمية للسياحة الثقافية.

وأشار فتحي، في بيان للوزارة، السبت، إلى أن «التوسع في تنظيم الفعاليات بالمواقع الثقافية والمتاحف يفتح آفاقاً جديدة أمام الحركة السياحية، ويتيح للزائرين فرصاً متنوعة للاستمتاع بالمقصد السياحي المصري، بما يدعم جهود تنويع المنتج السياحي وزيادة جاذبيته».

ومن المقرر تقديم عرض «الشمس الأبدية» مرتين يومياً طوال أيام الأسبوع، باستثناء يومَي الأربعاء والسبت، على أن تُطرح التذاكر عبر الموقع الرسمي لحجز تذاكر المتحف المصري الكبير، وفق بيان الوزارة.

المتحف المصري الكبير يحتفل بذكرى افتتاحه الأولى (وزارة السياحة والآثار)

وقال الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، الدكتور أحمد غنيم، إن عرض «الشمس الأبدية» يمثل إحدى المبادرات التي يسعى المتحف من خلالها إلى تقديم محتوى أثري وحضاري وثقافي وتاريخي بأساليب مبتكرة، لافتاً إلى أن العرض يُعد تجربة ضوئية غامرة تستلهم طابعها من البهو العظيم، وما يتميز به من تصميم معماري فريد، لتقديم رحلة بصرية وسمعية عبر خمسة آلاف عام من التاريخ المصري.

وأوضح غنيم، في بيان الوزارة، أن «العرض يستخدم تقنيات الإسقاط الضوئي على الأسطح المعمارية وحوائط البهو، والإضاءة المتحركة، بمصاحبة الموسيقى الحية والسرد باللغتين العربية والإنجليزية. كما يستلهم فكرته من دورات الطبيعة المتجددة، مثل شروق الشمس وغروبها، وفيضان النيل ومواسم الحصاد، في معالجة فنية تعكس ارتباط المصري القديم بالطبيعة ومفهوم التجدد والاستمرارية في الحضارة المصرية».

من جانبها، أوضحت المهندسة ميريت السيد، الرئيسة التنفيذية لشركة «ليجاسي» للتطوير والإدارة، المشغّلة للخدمات في المتحف المصري الكبير، أن إطلاق العرض يأتي ضمن جهود تطوير البرامج والأنشطة المقدمة للجمهور، بما يشجع على تكرار الزيارة، ويتيح الاستفادة من مرافق المتحف ومساحاته في استضافة فعاليات ثقافية وفنية خارج مواعيد الزيارة المعتادة.

وأشار عمرو عبد الناصر، المدير الإبداعي لعرض «الشمس الأبدية»، إلى أن الفكرة الإبداعية للعرض تقوم على جعل عمارة البهو العظيم جزءاً من الحكاية، من خلال سرد يستكشف رؤية المصريين القدماء للكون والحياة والموت، وكيف انعكست معتقداتهم وأساطيرهم على فنونهم وعمارتهم، وصولاً إلى تطور الثقافة المصرية عبر العصور واستمرارها حتى اليوم.

ويرى الخبير الآثاري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، أن «احتفالية مرور عام على افتتاح المتحف المصري الكبير ستكون بمثابة مفاجأة لعشاق الحضارة المصرية القديمة»، مضيفاً، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «المتحف المصري الكبير أصبح فعلياً إحدى الواجهات السياحية التي يقصدها الزوار من مختلف دول العالم، فقد أثبت قدرته على الإبهار منذ افتتاحه، سواء من الناحية الإنشائية أو من خلال سيناريو العرض المتحفي وتنوع القطع الأثرية، وفي مقدمتها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى التقنيات الحديثة الموجودة به».

عملات تذكارية احتفالاً بذكرى افتتاح المتحف الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ولفت عامر إلى أن الاحتفالية ستعتمد على عروض تستهدف إبهار السائحين، مثل عرض «الشمس الأبدية»، ليكون أحد عوامل الجذب السياحي والترويج للمتحف، مشيراً إلى أن العروض الفنية تمثل جانباً ترفيهياً يسهم في إنجاح مثل هذه الفعاليات.

وتابع: «أما فيما يتعلق بإصدار العملات التذكارية، فهذا أمر معتاد من جانب الدولة المصرية خلال الفترات الماضية، بهدف التأكيد على أهمية الأحداث المهمة، بالإضافة إلى تعزيز الهوية لدى المصريين».

وكان المتحف المصري الكبير قد أعلن عن مجموعة من الأنشطة والفعاليات الفنية والثقافية احتفالاً بالذكرى السنوية الأولى لافتتاحه، كما أعلن عن إصدار عملتين تذكاريتين غير متداولتين، إحداهما ذهبية من فئة جنيه واحد، والأخرى فضية من فئة 25 جنيهاً (الدولار يعادل نحو 56 جنيهاً مصرياً).

وتحمل العملتان التصميم الفائز في مسابقة أطلقها المتحف المصري الكبير بالتنسيق مع مصلحة سك العملة، لإتاحة الفرصة أمام المبدعين المصريين للمشاركة في تخليد الذكرى السنوية الأولى لافتتاح المتحف.

من جانبه، عدّ الخبير السياحي المصري، محمد كارم، تجربة «الشمس الأبدية» نموذجاً جديداً لتسويق الحضارة المصرية، وتحويل المتحف إلى مساحة مفتوحة لتقديم تجارب سياحية متكاملة.

وأضاف كارم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «عرض الشمس الأبدية خطوة مهمة جداً لتقديم حالة فنية وجمالية عن الحضارة المصرية للسائحين الأجانب، وهو نمط جديد في السياحة الحديثة التي لا تعتمد على زيارة الأماكن فقط، بل تضيف إلى الزيارة تجربة تفاعلية تجمع بين المعرفة والإبداع الفني، من خلال التقنيات الحديثة».

وأشار إلى أن توظيف الإضاءة والمؤثرات البصرية والتقنيات الحديثة والسرد القصصي يقدم التاريخ المصري بشكل مختلف، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الترويج للمتحف المصري الكبير، الذي يُعد من أهم المؤسسات الثقافية في مصر والعالم.


المخرج الصيني ون موييه: «مطعم التنين» أنشودة للسلام وسط طبول الحرب

جمع الفيلم بين ممثلين عرب وصينيين (الشركة المنتجة)
جمع الفيلم بين ممثلين عرب وصينيين (الشركة المنتجة)
TT

المخرج الصيني ون موييه: «مطعم التنين» أنشودة للسلام وسط طبول الحرب

جمع الفيلم بين ممثلين عرب وصينيين (الشركة المنتجة)
جمع الفيلم بين ممثلين عرب وصينيين (الشركة المنتجة)

قال المخرج الصيني ون موييه إن ما جذبه إلى حكاية فيلمه «مرحباً بكم في مطعم التنين» هو وجود حياة تحاول الصمود داخل الحرب؛ وأوضح أنه استلهم الفكرة من خبر حقيقي عن صيني يدير مطعماً في الشرق الأوسط خلال فترة صراع، مشيراً إلى أن الحكاية حملته إلى المنطقة، بما تطرحه من أسئلة عن مصائر أشخاص يجدون أنفسهم مضطرين إلى اتخاذ قرارات تتجاوز حساباتهم الأولى، بعدما تصبح حياتهم مرتبطة بما يجري حولهم.

وأضاف المخرج الصيني، في حواره مع «الشرق الأوسط» عبر منصة «زووم»، أن الفيلم يتأمل المسافة التي قد تفصل بين طباع الإنسان وما ينتهي إلى فعله تحت ضغط الظروف. وأوضح أن شخصيات متقاربة في تكوينها قد تسلك مسارات مختلفة، لأن كلاً منها يعيش في موقع مغاير ويواجه شروطاً مختلفة للبقاء. وأشار إلى أن المقارنة بين هذه المصائر تتيح فهم ما تحدثه الحرب داخل البشر، وكيف تدفعهم إلى التحول، حتى يصبحوا أشخاصاً مختلفين عما كانوا عليه.

وتدور أحداث فيلم «مرحباً بكم في مطعم التنين»، الذي اختارته الصين لتمثيلها في سباق أوسكار أفضل فيلم دولي، حول طاهٍ صيني يسافر إلى مدينة خيالية في الشرق الأوسط، بحثاً عن عمل يسدد به ديون أسرته. وينجح الطاهي بالتعاون مع مدير «مطعم التنين» في إنعاش المكان، قبل أن تحوله الحرب إلى ملجأ للمدنيين. من جانب آخر تدفعه علاقته بطفل يتيم يحلم بتعلم الطبخ إلى المخاطرة بحياته لحماية الآخرين، بعدما كان هدفه جمع المال والعودة إلى بلاده.

وأوضح موييه أن بناء الحكاية انطلق من تجربة الطاهي وما يمر به، ومن التحولات التي تفرضها الحرب على علاقته بالناس، فاهتمامه كان منصباً على ما تكشف عنه هذه التجربة عن الإنسان حين يتعرض عالمه للاهتزاز، وعن تأثير العنف على سلوكه واختياراته، وبشكل أوسع يرصد تأثير الحرب على ما يحيط به من طفولة وجمال وتفاصيل تستحق البقاء.

ولفت إلى أن «الجمع بين الطعام والحرب يضع في قلب الفيلم إحساساً بما يمكن أن يفقده الناس؛ فالوجبة ترتبط بالحياة، بينما يهدد القتال كل ما يتيح لهذه الحياة أن تستمر».

وعن المطعم، قال إنه لا يراه مكاناً محدداً بقدر ما يعدّه أمنية؛ مساحة يستطيع الناس فيها تناول طعامهم في سلام بعيداً عن الحرب التي تسلبهم أبسط شروط العيش، مشيراً إلى أن هذه الرغبة تظل حاضرة حتى حين يبدو تحققها بعيداً، وأضاف أن العنوان الصيني للفيلم يرتبط بهذا المعنى، إذ تحمل الدعوة إلى المكان رجاءً بالسلام يصطحبه الإنسان في داخله، أينما كان.

وأوضح المخرج الصيني أن الدفء الذي تبثه العلاقات اليومية في الحكاية هو ما يجعل وقع العنف أشد إيلاماً، لأن المشاهد يكون قد اقترب من الشخصيات وشعر بما يجمعها من محبة، موضحاً أن الاهتمام بتصوير الخير المتبادل بين الناس يتيح إدراك ما تفعله الحرب حين تصل إليهم، فكلما بدت حياتهم داخل المطعم صادقة وقريبة، أصبح الإحساس بخسارتهم أعمق، وظهر أثر الصراع في الروابط الإنسانية التي أخذت تتكون أمام الجمهور.

فيلم «مرحباً بكم في مطعم التنين» من تأليف وإخراج ون موييه، وشارك في كتابة السيناريو لانغ تشونلي وتشونغ وي، وبطولة شين تنغ وجيانغ تشي مينغ، والممثلين المصريين عمر شريف وشريف صبحي.

ركز الفيلم على جوانب إنسانية (الشركة المنتجة)

وفيما يتعلق بصورة الشرق الأوسط في الفيلم، قال إنه حاول تجاوز التصورات النمطية المألوفة عن المنطقة، وإنه حرص على منح شخصيات الفيلم حضوراً فردياً واضحاً، وحرص على الاقتراب منهم بوصفهم أشخاصاً نشأوا في هذه البيئة ويحملون تفاصيلها.

وأشار إلى أن شخصيات فيلمه «سيف» و«زايد» و«لينا» و«سوسو»، وغيرهم، تشكل جانباً أساسياً من عالم الفيلم إلى جانب شخصيتين صينيتين رئيسيتين. وأضاف أن تقديم هذه الشخصيات بشكل يتيح لها التعبير عن نفسها قد يفتح مجالاً لفهمهم خارج الأحكام الجاهزة، ويضعف الصور النمطية المرتبطة بمجتمعاتهم.

وأكد أن العمل مع الممثلين العرب أتاح معرفة تفاصيل لم يكن فريقه يستطيع الإحاطة بها، خصوصاً فيما يتعلق باللغة والمجتمع الذي نشأوا فيه، لافتاً إلى أن ملاحظاتهم ساعدت في ضبط الحوار وطرق التعبير، بما يلائم كل شخصية والموقف الذي تمر به.

اختارت الصين الفيلم لتمثيلها في الأوسكار (الشركة المنتجة)

وعن اختيار شين تنغ لتجسيد الطاهي، أوضح أنه يناسب الدور من ناحية العمر والخلفية بحكم انتمائه إلى شمال شرقي الصين، إلى جانب ما يتمتع به من حس فكاهي موضحاً أن موهبته الكوميدية تتيح إدخال قدر من الألفة إلى موضوع مثقل بالألم، وتمنح الحكاية دفئاً يحتاج إليه المشاهد. وشبه تأثير حضوره بحلاوة قطعة من السكر الصخري وسط أجواء من المعاناة. كما أشار إلى قدرة شين تنغ على بلوغ حالات متباينة، والتنقل بين الكوميديا والتراجيديا والدراما، مستنداً إلى تمكنه من الحوار واهتمامه بالتفكير في الشخصية.

وتخطط الشركة الموزعة للفيلم لطرح الفيلم في دور السينما بالشرق الأوسط قريباً بعد إطلاقه في الصين وأميركا الشمالية خلال الأسابيع الماضية.