الصين تحقق في فضيحة مصرفية وأكثر من 200 موقوف

تراجع أرباح شركات إدارة الديون المتعثرة في النصف الأول

يواجه القطاع العقاري في الصين أزمة متنامية مع تراجع أرباح شركات إدارة الديون المتعثرة (إ.ب.أ)
يواجه القطاع العقاري في الصين أزمة متنامية مع تراجع أرباح شركات إدارة الديون المتعثرة (إ.ب.أ)
TT

الصين تحقق في فضيحة مصرفية وأكثر من 200 موقوف

يواجه القطاع العقاري في الصين أزمة متنامية مع تراجع أرباح شركات إدارة الديون المتعثرة (إ.ب.أ)
يواجه القطاع العقاري في الصين أزمة متنامية مع تراجع أرباح شركات إدارة الديون المتعثرة (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات الصينية أنّها أوقفت أكثر من 200 شخص للاشتباه بضلوعهم في واحدة من أضخم الفضائح المصرفية في البلاد، وأثارت احتجاجات شعبية نادرة.
وتضرّر القطاع المصرفي بشدّة في المناطق الريفية الصينية، عقب حملة إجراءات صارمة أطلقتها بكين لاحتواء أزمة فقاعة عقارية وديون متصاعدة. وتسببت هذه الأزمة في ارتدادات قوية على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، جمّدت 4 مصارف في مقاطعة خنان عمليات السحب النقدي، بعد أن تحرّكت السلطات لملاحقة مخالفات تتعلّق بسوء الإدارة، ما أدّى إلى احتجاز أرصدة مئات آلاف المودعين، وخروج قسم منهم في تظاهرات احتجاجية نادرة.
وأعلنت الشرطة مساء الاثنين أنّها ألقت القبض على 234 شخصاً على صلة بالفضيحة، وأنّ «تقدّماً كبيراً» يتمّ إحرازه في استعادة الأموال المسروقة. وقالت الشرطة في مدينة شوتشانغ في بيان، الاثنين، إنّ «عصابة إجرامية سيطرت بشكل غير قانوني على 4 بنوك في القرى والبلدات... ويشتبه في ارتكابها سلسلة من الجرائم الخطيرة».
والاثنين، تعهدت هيئة المصارف وشركات التأمين في خنان بسداد ودائع من يملكون حسابات تتراوح بين 350 و400 ألف يوان (51 إلى 58 ألف دولار تقريباً). ويومها، اتّهمت السلطات المصارف الريفية الأربعة بالإضافة إلى مصرف ريفي خامس يقع في مقاطعة أنهوي، بالتورط في مخطط احتيال، معلنة فتح تحقيق من قبل الشرطة.
ويقول محلّلون إنّ فضيحة خنان المصرفية وجّهت ضربة غير مسبوقة للثقة بالنظام المصرفي الصيني، بسبب حجم هذا الاحتيال؛ حيث يُزعم أنّ المصارف المتورطة تعمل بشكل غير قانوني منذ أكثر من عقد.
وتسعى السلطات الصينية لتجنّب أي إخلال بالاستقرار الاجتماعي، قبل أشهر عدة من موعد انعقاد مؤتمر الحزب الشيوعي الحاكم.
وكانت السلطات قد استخدمت العنف في 10 يوليو (تموز) الماضي لقمع تظاهرة في مدينة تشنغتشو عاصمة مقاطعة خنان؛ حيث تم إجبار المشاركين على ركوب حافلات، وانهالت عليهم بالضرب، وفق روايات شهود عيان لوكالة «الصحافة الفرنسية»، وصور نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، وتمّ التحقق منها.
ومن جهة أخرى، أعلنت شركتا «تشاينا هوارونغ أسيت مانجمنت» و«تشاينا سيندا أسيت مانجمنت»، أكبر مؤسستين حكوميتين لإدارة الديون المتعثرة، تراجع أرباحهما خلال النصف الأول من العام الحالي، على خلفية أزمة القطاع العقاري في الصين.
وبحسب بيان رسمي، تراجع صافي أرباح «سيندا» خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 33 في المائة، إلى 4.51 مليار يوان (652 مليون دولار) بعد ارتفاع خسائر القطاع العقاري. كما أعلنت شركة «هوارونغ» أنها تتوقع خسائر بقيمة 18.88 مليار يوان خلال النصف الأول من العام الحالي، مقابل أرباح بقيمة 158 مليون يوان خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن شركات إدارة الديون المتعثرة في الصين تعاني من فوضى شديدة، بسبب التوسع الكبير في إقراض شركات التطوير العقاري والقطاعات الأخرى خلال سنوات الازدهار الاقتصادي، مما ألحق بشركات إدارة الديون المتعثرة التي تدير قروضاً بقيمة 730 مليار دولار خسائر كبيرة خلال الفترة الأخيرة، وأدى إلى تراجع كبير في قيمة سنداتها.
وقالت مصادر مطلعة إن الحكومة الصينية تدرس حالياً إعادة هيكلة قطاع التطوير العقاري؛ حيث من المحتمل استحواذ مؤسسات تابعة للدولة على 3 شركات عقارية متعثرة.
وفي يوم الجمعة الماضي، أعلنت شركة «تشاينا غريت وول أسيت مانجمنت» تسجيل خسائر صافية بقيمة 8.56 مليار يوان خلال العام المالي الماضي، بعد تأجيل إعلان النتائج المالية مرتين، مقابل تحقيق أرباح قدرها 2.1 مليار يوان خلال العام السابق.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) play-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) play-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

بيسنت: ترمب قد يعلن مرشحه لـ«الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل

سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)
سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: ترمب قد يعلن مرشحه لـ«الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل

سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)
سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الثلاثاء، إن الرئيس دونالد ترمب قد يتخذ قراره بشأن تعيين الرئيس المقبل لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

وأضاف بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»: «انحصرت الخيارات الآن في 4 مرشحين»، مشيراً إلى أن ترمب قد أجرى مقابلات مع جميع المرشحين.

ورداً على سؤال بشأن أجندة ترمب في «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس بسويسرا، حيث من المقرر أن يلقي خطاباً يوم الأربعاء، قال بيسنت: «الولايات المتحدة عادت، وهذه هي القيادة الأميركية».

وأوضح بيسنت أن ترمب يرى السيطرة على غرينلاند أمراً حيوياً للأمن القومي الأميركي، مشيراً إلى المخاوف المستمرة من النفوذ الروسي والصيني في القطب الشمالي.

كما أشار إلى أنه عقد اجتماعاً مع «مجموعة السبع»، بالإضافة إلى المكسيك والهند وكوريا الجنوبية وأستراليا الأسبوع الماضي؛ «لتجنب السيطرة الخانقة التي تمارسها الصين على المعادن».


الصين تحذّر العالم في «دافوس» من العودة إلى «قانون الغاب»

نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ خلال كلمته في «منتدى دافوس» (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ خلال كلمته في «منتدى دافوس» (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذّر العالم في «دافوس» من العودة إلى «قانون الغاب»

نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ خلال كلمته في «منتدى دافوس» (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ خلال كلمته في «منتدى دافوس» (أ.ف.ب)

حذر نائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفينغ، الثلاثاء، بأن العالم يجب ألا يعود إلى «قانون الغاب»، وذلك خلال كلمته في «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس، في الوقت الذي تُصعّد فيه واشنطن مساعيها لضم غرينلاند.

وقال ليفينغ: «ينبغي ألا تتمتع قلة مختارة من الدول بامتيازات مبنية على مصالحها الذاتية، ولا يمكن للعالم أن يعود إلى قانون الغاب؛ حيث يفترس القوي الضعيف».

وجاءت هذه الكلمات في الوقت الذي يُواصل فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أجندته المتشددة «أميركا أولاً»، ويُطالب حليفته في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»؛ الدنمارك، بالتنازل له عن غرينلاند. وأضاف أنه «لجميع الدول الحق في حماية مصالحها المشروعة». وفي إشارة مبطنة إلى سياسات ترمب التجارية المتقلبة، انتقد ليفينغ الإجراءات «الأحادية» والاتفاقيات التجارية «لبعض الدول» التي قال إنها تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية.

وانخرطت بكين وواشنطن العام الماضي في حرب تجارية حادة، فرض خلالها البلدان رسوماً جمركية متبادلة على منتجات كليهما. وقال ليفينغ: «يواجه النظام التجاري متعدد الأطراف الحالي تحديات غير مسبوقة وخطيرة... ويجب علينا التمسك بقوة بالتعددية، والعمل على تحسين نظام اقتصادي وتجاري دولي أكبر عدلاً وإنصافاً».


مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي يدافع عن اتفاقية ميركوسور

وقَّع الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور التجاري في أميركا اللاتينية اتفاقية التجارة الحرة السبت 17 يناير2025 (أ.ف.ب)
وقَّع الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور التجاري في أميركا اللاتينية اتفاقية التجارة الحرة السبت 17 يناير2025 (أ.ف.ب)
TT

مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي يدافع عن اتفاقية ميركوسور

وقَّع الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور التجاري في أميركا اللاتينية اتفاقية التجارة الحرة السبت 17 يناير2025 (أ.ف.ب)
وقَّع الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور التجاري في أميركا اللاتينية اتفاقية التجارة الحرة السبت 17 يناير2025 (أ.ف.ب)

دافع مفوّض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش عن اتفاقية ميركوسور، أمام البرلمان الأوروبي، واصفاً إياها بأنها «صفقة جيدة لأوروبا».

ووقّع الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور التجاري في أميركا اللاتينية اتفاقية التجارة الحرة المثيرة للجدل، والمنتظرة منذ فترة طويلة يوم السبت.

ولا يزال البرلمان بحاجة إلى المصادقة على الاتفاقية قبل أن تدخل حيز التنفيذ.

وخلال مناقشة حول اقتراح سحب الثقة من المفوضية الأوروبية، روّج شيفتشوفيتش للاتفاقية، مؤكداً الأهمية الاستراتيجية للصفقة، ومشيراً إلى أنها ستتيح تعميق الشراكات وفتح فرص جديدة للأعمال التجارية.

وتُواجه المفوضية الأوروبية، بقيادة أورسولا فون دير لاين، اقتراح سحب الثقة الرابع خلال نحو ستة أشهر.

وتفتح اتفاقية التجارة بين دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ودول ميركوسور (البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي) الطريق لإنشاء واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، تغطي أكثر من 700 مليون شخص بإجمالي ناتج اقتصادي يقارب 22 تريليون دولار.