ليبيا: اشتباكات مسلحة وسط العاصمة طرابلسhttps://aawsat.com/home/article/3839146/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%B3
تجمع لبعض القوات المشتركة التابعة لحكومة «الوحدة» بمطار طرابلس المغلق (أ.ف.ب)
اندلعت، ليلة (الجمعة) وفجر اليوم (السبت)، اشتباكات مسلحة وسط العاصمة الليبية طرابلس استُخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة. وسُمع في نواحي متعددة من المدينة أصوات الاشتباكات المستمرة، والقذائف.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر تبادل النيران في منطقتي باب بن غشير وشارع الزاوية وسط المدينة، واحتراق سيارات في أحد الأحياء. ولم يصدر أي بيان رسمي حول الاشتباكات. https://twitter.com/ObservatoryLY/status/1563316891837378560
ووفق أنباء متطابقة، وقعت الاشتباكات بين الكتيبة 77 بقيادة «هيثم التاجوري»، وجهاز دعم الاستقرار بقيادة «عبد الغني الككلي»، المعروف بـ«غنيوة»، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.
وتواترت أنباء تشير لسيطرة «غنيوة» على مقر معسكر 77 بمنطقة باب بن غشير،
فيما عُرضت مقاطع فيديو على مواقع التواصل تُظهر سيطرة قوات «التاجوري» على مقر يتبع «غنيوة» في شارع الجمهورية، وأسر ثلاثة من عناصره.
وأظهرت مقاطع فيديو نيران البنادق وهي تطال مبنى البريد المركزي ومقر هيئة الاتصالات والمعلوماتية بمنطقة شارع الزاوية، في ما يبدو أنها محاولة لقتل قناص تمركز فوق المبنى المرتفع. بينما نشرت مواقع أخرى مقاطع لسيارات مسلحة تخرج من مقر مصنع التبغ في طرابلس، تتبع لقوات الأمن العام بقيادة عماد الطرابلسي.
من جهة أخرى، نُشرت عدة صور على مواقع التواصل تظهر إغلاق قوات تابعة لحكومة الدبيبة الطريق الساحلي بسواتر ترابية عند بوابة «وادي كعام» على الطريق الرابط بين مدينتي الخمس وزليتن، نحو 150 كلم شرق طرابلس. وتواترت أنباء عن أن سبب إغلاق الطريق يعود للاحتياط من قوات تتبع حكومة باشاغا قد تتحرك من مصراتة نحو طرابلس فجراً.
وفي الناحية الغربية للمدينة، أظهرت مقاطع مصورة أرتالاً عسكرية تتمركز عند جسر الـ27 (27 كلم غرب المدينة).
يأتي كل هذا في ظل مخاوف من اشتعال حرب داخل طرابلس بسبب الخلاف السياسي الدائر منذ مارس (آذار) الماضي بين الحكومة المكلفة من مجلس النواب، برئاسة فتحي باشاغا، والتي تطالب باستلام مهامها، وحكومة «الوحدة» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة.
بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا.
وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».
بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها.
وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.
بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.
لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة.
وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي».
غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب
استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».
خالد محمود (القاهرة)
«حادث الإسماعيلية» يُلقي الضوء على عمالة الأطفال في مصرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5306244-%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D9%8F%D9%84%D9%82%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%88%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1
«حادث الإسماعيلية» يُلقي الضوء على عمالة الأطفال في مصر
صدمة في مصر عقب وفاة 18 شخصاً في حادث تصادم بينهم أطفال في أثناء ذهابهم للعمل (وزارة التضامن الاجتماعي)
خلّف حادث تصادم شاحنتين كانتا تقلّان عمالاً زراعيين في محافظة الإسماعيلية، في شمال مصر، الثلاثاء، نقاشاً واسعاً حول عمالة الأطفال وما يتعرضون له من ظروف قاسية في أثناء العمل، في ظل تجاهل قوانين تحظر عملهم.
وأسفر الحادث عن وفاة 18 شخصاً وإصابة 30 آخرين، تتراوح أعمارهم بين 9 أعوام و50 عاماً، وأظهرت التحقيقات أن سبب الحادث يعود إلى «انفجار الإطار الخلفي الأيمن لإحدى المركبتين، ما أدى إلى انحرافها إلى الاتجاه المقابل واصطدامها بالمركبة الأخرى»، وفق بيان للنيابة العامة المصرية، الأربعاء.
وكان العمال، ومعظمهم من قريتين في محافظة الشرقية في دلتا النيل، وبينهم أطفال، في طريقهم للعمل في مزرعة بالإسماعيلية، حيث كانوا يستقلون شاحنات صغيرة مكتظة، دائماً ما تستخدم لنقل ملايين العمال في القطاع غير الرسمي في مصر.
وقالت جومانة وليد البالغة 16 عاماً، والتي نجت من الحادث، إن آخر ما قالته شقيقتها التي توفيت متأثرة بإصابتها هو: «أريد أن أرى أمي»، ولفتت إلى أنها كانت مرهقة ونائمة؛ «لأننا نستيقظ كل يوم في الساعة الخامسة صباحاً من أجل العمل». وأضافت: «لم أشعر بأي شيء حتى انقلبت الشاحنة»، وفق تصريحات أدلت بها لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وتعرّضت عائلة مصرية إلى مأساة قاسية بعد أن فقدت 7 من أبنائها في الحادث، وأعلنت «عائلة الداؤدي» عبر «فيسبوك» وفاة 7 من أبنائها، بينهم أشقاء، مع تشييع جثامينهم في الساعات الأولى من صباح الأربعاء.
ويُظهر آخر مسح حكومي شامل، أُجري عام 2021، أن هناك نحو 1.3 مليون طفل عامل في مصر، بينهم نحو 900 ألف يعملون في بيئات خطرة.
كما تُقدّر منظمة «اليونيسيف»، في تقرير صادر عام 2025، عدد الأطفال الذين يعانون من الفقر متعدد الأبعاد في مصر، بنحو 6.6 مليون طفل.
ويمثل العمل غير الرسمي نحو 67 في المائة من إجمال الوظائف في مصر، ويشمل تقريباً كامل القطاع الزراعي، وفق «منظمة العمل الدولية». فيما تشير تقديرات رسمية، إلى أن نحو 63 في المائة من الأطفال العاملين في مصر يعملون في قطاع الزراعة، الذي يعاني من ضعف الرقابة.
محافظ الإسماعيلية يطمئن على أحد المصابين (محافظة الإسماعيلية)
ورغم أن الحكومة المصرية أقرت في مطلع عام 2025، قانوناً جديداً للعمل يحظر تشغيل الأطفال قبل سن 15 عاماً، فإن أحمد مصيلحي، محامي ورئيس «شبكة الدفاع عن الطفل»، قال: «إن بيئة العمل ما زالت تجذب الأطفال، وأن الاعتماد فقط على تطبيق القانون دون وجود منظومة متكاملة تقوض دوافع الأسر للموافقة على عمل أبنائهم في سن صغيرة، يبقى بلا نتائج مرجوة على الأرض».
ويسمح قانون العمل المصري للأطفال التدريب من سن 14، ويمنع تشغيل الأطفال في الأعمال التي تعرّض صحتهم أو أخلاقهم للخطر. كما حدد القانون ساعات العمل بست ساعات يومياً، مع فترات راحة، ومنع العمل الإضافي أو في أيام الراحة.
ويشير مصيلحي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن كثيراً من القوانين التي يتم إقرارها، لا تؤدي لمنع الجريمة، وهو أمر ينعكس على أوضاع عمالة الأطفال في مصر، مضيفاً: «رغم أن قانون الطفل وضع آليات واضحة لحماية الأطفال من استغلال سوق العمل، فإن الأزمة تبقى في التطبيق؛ إذ إنه أقر بتشكيل لجان فرعية في كل مركز شرطة، دورها حماية الطفل من أي مخاطر، بالإضافة إلى دعم اجتماعي ومادي للأسر التي فقدت من يعولها».
وأكد أن تنفيذ القوانين المنظمة لعمل الأطفال يتطلب مشاركة متكاملة من عدة وزارات، أبرزها «التضامن الاجتماعي» لتقديم الدعم المالي، ويكون ذلك بالتعاون مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، إلى جانب تعزيز دور وزارة التربية والتعليم في منع التسرب التعليمي، وتوفير بيئة تعليمية ملائمة تجذب الطلاب إلى المدرسة، وكذلك تعزيز دور مراكز الشباب لتوعية الأطفال وإتاحة ممارسة أنشطة مفيدة لهم.
ويُرجع الخبراء أسباب عمالة الأطفال في مصر إلى عوامل اقتصادية بالدرجة الأولى، إلى جانب موروثات ثقافية ترى في عمل الطفل دعماً ضرورياً للأسرة.
سيارة تقل جثامين ضحايا حادث الإسماعيلية (وزارة الصحة)
واعتبر حزب «العدل» المعارض أن «حادث الإسماعيلية تحول من مجرد ملف يتعلق بسلامة الطرق، إلى أزمة تنموية واقتصادية واجتماعية متكاملة»، مشيراً إلى أن «طفلاً في الثالثة عشرة من عمره لا يفترض أن يكون على متن سيارة لنقل العمال في السادسة صباحاً، وإنما مكانه الطبيعي في المدرسة أو المنزل أو أحد مراكز الشباب المناسبة لسنه».
وأوضح أن «وجود الأطفال داخل سيارات نقل العمال لا يمكن اعتباره مجرد اختيار فردي للأسر، وإنما انعكاس لظروف اقتصادية واجتماعية صعبة تعيشها بعض الأسر، وأن الحادث لا يمكن فصله عن ارتفاع الأسعار وتآكل القيمة الحقيقية للأجور وارتفاع تكاليف المعيشة».
وطالب «الاتحاد العام لنقابات عمال مصر» «بتشديد الرقابة على تشغيل الأطفال، ومراجعة منظومة العمالة غير المنتظمة ونقل العمال، والتأكد من عدم وجود أطفال دون السن القانونية بين العاملين في مواقع العمل أو وسائل نقل العمال» .
ترتيبات بين الجزائر وباماكو لحسم ملفات الحدود والإرهاب والمعارضةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5306235-%D8%AA%D8%B1%D8%AA%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%83%D9%88-%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%85-%D9%85%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9
ترتيبات بين الجزائر وباماكو لحسم ملفات الحدود والإرهاب والمعارضة
صورة مركبة لرئيسي حكومتي الجزائر ومالي بمناسبة اتصال هاتفي بينهما
يرتقب أن يعقد مسؤولون من الحكومتين الجزائرية والمالية اجتماعات مكثفة لترتيب زيارة رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا إلى الجزائر، عبر تحضير الملفات المشتركة المنتظر حسمها، التي تتعلق أساساً بأمن الحدود، والتصدي للجماعات الجهادية التي تسعى للسيطرة على العاصمة باماكو، إضافة إلى معالجة الأزمة السياسية الداخلية في مالي.
دعا الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، نظيره المالي اللواء عبد الله مايغا إلى القيام بـ«زيارة عمل» إلى الجزائر، وذلك عقب اتصال هاتفي جرى بينهما في التاسع من الشهر الحالي، بحسب ما أعلنه بيان للوزارة الأولى الجزائرية. وتأتي هذه المحادثات، التي وصفها الطرفان بـ«البناءة»، في سياق انفراج تشهده العلاقات بين باماكو والجزائر بعد عدة أشهر من التوترات الدبلوماسية.
اجتماع لوزير خارجية الجزائر السابق مع ممثلي المعارضة المالية في سبتمبر 2022 (الخارجية الجزائرية)
* مسار الانفراج وملفات التنسيق
وفق بيان الوزارة الأولى الجزائرية، فإن رئيسي الحكومتين «أكدا تمسكهما بروابط الأخوة والتضامن وحسن الجوار التاريخية التي تجمع الشعبين». وتجسد هذه المبادرة رغبة البلدين في طي صفحة الخلافات الأخيرة، وإعادة إرساء حوار مباشر ومنتظم، حيث يرجح مراقبون أن تشكل الزيارة المقترحة لرئيس الوزراء المالي مرحلة جديدة في تعزيز هذا التقارب. وفيما لم يتم تحديد موعد رسمي للزيارة، فإن مصادر جزائرية معنية بمسار التقارب بين البلدين، أفادت بأنها «ستجري قريباً».
وكان عبد الله مايغا قد شدّد قبل أيام قليلة من الاتصال مع غريب على أهمية العلاقات بين البلدين، مؤكداً أن «مالي والجزائر تربطهما أواصر تاريخية، وتجمعهما حدود مشتركة تتجاوز 1300 كيلومتر»، مشيداً بـ«التطابق التام في وجهات النظر» بين الرئيس المالي الفريق أول عاصيمي غويتا ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون.
وزير خارجية مالي مستقبلاً سفير الجزائر بباماكو (وزارة الخارجية الجزائرية)
وتجسد التقارب بين باماكو والجزائر رسمياً في 10 يوليو (تموز) الماضي، بعد أزمة دبلوماسية دامت 15 شهراً، حيث أعلن البلدان عن عودة سفيريهما، وإعادة فتح مجالهما الجوي أمام الحركة المدنية والعسكرية. وكانت هذه الأزمة قد اندلعت عقب تدمير طائرة مسيرة مالية بالقرب من الحدود الجزائرية في نهاية مارس (آذار) 2025، على خلفية تباينات مستمرة بشأن الوضع في شمال مالي، وعلاقات الجزائر مع بعض الشخصيات المالية، خصوصاً شيخ الدين المعارض محمود ديكو، المقيم بالجزائر، الذي تصفه باماكو بـ«الإرهابي».
ويفتح الحوار الجديد المباشر بين العاصمتين المجال أمام عودة العلاقات إلى طبيعتها بشكل تدريجي وإعادة إطلاق مجالات التعاون.
وفور التفاهم على إجراء زيارة لعبد الله مايغا، يرتقب أن يجتمع في الأيام المقبلة مسؤولون مدنيون وأمنيون من البلدين لتحضير الملفات، التي ستبحثها الزيارة المرتقبة، وفق ما أفادت به نفس المصادر المتابعة لمساعي التطبيع.
الحاكم العسكري في مالي مستقبلاً وفداً دبلوماسياً وأمنياً جزائرياً في أبريل 2023 (الخارجية الجزائرية)
كما تشمل أجندة التنسيق، حسب المصادر نفسها، آليات الدعم المتبادل لمنع سقوط باماكو تحت سيطرة الجماعات المتطرفة، التي كثفت هجماتها على العاصمة في الأشهر الأخيرة، إلى جانب إيجاد تسوية سياسية للأزمة الداخلية المالية مع أطراف المعارضة الموجودة بالمناطق الحدودية المحاذية للجزائر. ويُعد هذا الملف نقطة الخلاف الجوهرية بين الجارين، إذ يرى المجلس العسكري الحاكم في مالي، بقيادة عاصيمي غويتا، أن الجزائر «تتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده وتوفر الدعم للإرهابيين»، في إشارة إلى حركات الطوارق المعارضة.
* وساطة أفريقية فاعلة
من جهتها، تقول الجزائر إنها «أدّت دورها كوسيط بين الأطراف المتنازعة»، وفق ما تضمنه «اتفاق السلام» الموقع فوق أرضها عام 2015، لكن ذلك جرى قبل إزاحة الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا، ثم الرئيس الانتقالي باه نداو في انقلابي سنتي 2020 و2021.
وأكدت تقارير صحافية مالية، نقلاً عن مسؤولين محليين، أن وساطة أفريقية نشطة ساهمت في مساعي التقارب الأخير بين الجزائر وباماكو، قادتها عدة أطراف ودول إقليمية، مكّنت من رأب الصدع وترتيب التنسيق الأمني والسياسي بين البلدين. وفي مقدمة هؤلاء الوسطاء دولة توغو بقيادة الرئيس فور غناسينغبي، بوصفها الميسّر الإقليمي المعتمد من السلطات المالية لإدارة علاقاتها مع الشركاء، إلى جانب موريتانيا التي توظف موقعها كجار مباشر للبلدين ورئاستها للاتحاد الأفريقي لتهدئة التصعيد الحدودي. كما أشارت نفس التقارير إلى أن هذه الجهود عزّزت تحركات مبعوثي مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي لترميم أطر التنسيق العسكري المشترك، ما مهّد الطريق لإنهاء الخلافات، وإعادة دفء العلاقات بين الجارين.
الرئيس الجزائري مستقبلاً الشيخ المالي المعارض محمود ديكو في 19 ديسمبر 2023 (الرئاسة الجزائرية)
وتعدّ الجزائر الفاعل التاريخي في جهود الاستقرار بمنطقة الساحل، وقد عرفت علاقتها بالجارة الجنوبية تدهوراً منذ عام 2023 بسبب التوجه السيادي لباماكو، وهجومها العسكري على الانفصاليين في الشمال بشكل خاص. وصعّدت «قضية إسقاط الطائرة المسيرة» بالحدود من حدة الأزمة، خصوصاً إثر تضامن النيجر وبوركينافاسو مع مالي ضد الجارة الشمالية.
رئيس المجلس العسكري في مالي (موقع باماكو بامادا)
وأضعفت الأزمة الأخيرة التعاون بين الجارين، في وقت يتزايد فيه تهديد الجماعات المسلحة الانفصالية والمتطرفة بالتمدد في مالي، في ظل اعتماد باماكو على الخيار العسكري لمواجهة التمرد على حساب المبادرات السياسية، وذلك بدعم من أطراف خارجية، ولا سيما روسيا وتركيا.
استنفار مغربي للتصدي لدعوات جديدة للعبور نحو سبتة ومليليةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5306234-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A8%D9%88%D8%B1-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D8%A9-%E2%80%8B%D9%88%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9
استنفار مغربي للتصدي لدعوات جديدة للعبور نحو سبتة ومليلية
مهاجرون عبروا إلى سبتة بطريقة غير قانونية ينتظرون دورهم للحصول على وجبة غذائية (رويترز)
أعلنت السلطات المغربية، اليوم الأربعاء، اتخاذ «تدابير حازمة» للتصدي لدعوات جديدة للعبور الجماعي غير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية، اللتان تحتلهما إسبانيا شمال المغرب، يوم 15 أغسطس (آب)، وذلك بعد انتشار منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحرض على تكرار ما حدث من تدفق عشوائي نحو هذين المدينتين نهاية الشهر الماضي أدى لمقتل العشرات.
وبحسب تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم وزارة الداخلية المغربية، رشيد الخلفي في بيان، إن «السلطات العمومية اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لأي محاولة للعبور غير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية، واعتراض كل من يسعى إلى المشاركة فيها».
وأكد الخلفي أن «جاهزية السلطات الأمنية ليست مرتبطة بموعد معين، وإنما تندرج ضمن منظومة يقظة مستمرة، لا سيما بالمناطق القريبة من معابر سبتة ومليلية، يتم تعزيزها وتكييفها بصورة دائمة وفق تطورات الوضع وطبيعة المخاطر المسجلة»، مشيراً في هذا السياق إلى أن وزارة الداخلية «رصدت طيلة الأيام الأخيرة تداول منشورات ورسائل مجهولة المصدر، عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي، تحرض على تنظيم محاولات للعبور الجماعي غير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية، في ممارسات تنطوي على مخاطر جديدة على سلامة الأشخاص، وتسعى إلى استغلال قضايا الهجرة في أعمال تحريضية يجرمها القانون».
كما أوضح الخلفي أن السلطات المغربية أوقفت مجموعة من الأشخاص يشتبه في قيامهم بأعمال تحريضية، وإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة، داعياً جميع الأطراف إلى «التحلي باليقظة وروح المسؤولية، وعدم الانسياق وراء مثل هذه الدعوات المشبوهة والمضللة».
وكانت السلطات الإسبانية قد قالت إن أكثر من 60 ألفاً حاولوا العبور من المغرب إلى جيب سبتة يومي 30 و31 يوليو (تموز)، لكنها أعادت غالبيتهم، بينما عزت السلطات المغربية الأمر إلى نشر معلومات مضللة ومغلوطة بشأن حكم قضائي يتعلق بآلية ردع الهجرة غير الشرعية.
في سياق متصل، كشف وزير العدل والحريات المغربي، عبد اللطيف وهبي، عن وجود أزمة في العلاقات مع مدريد على خلفية التدفق الكبير للمهاجرين إلى سبتة، محملاً إسبانيا مسؤولية ما وقع، ومطالباً إياها بإعادة القاصرين والقاصرات إلى المغرب.
ورأى وهبي في مقابلة مع «دويتشه فيله» بالعربية أن من أسباب الخلاف مع إسبانيا هو رفض مدريد إرجاع الأطفال القاصرين إلى المغرب، وطالب وزير بإعادة القاصرين المغاربة الذين هاجروا بطريقة غير قانونية إلى إسبانيا، مذكراً بمسؤولية المغرب الأخلاقية والقانونية تجاههم، ومشيراً إلى تعقيد القضاء الإسباني، واستغلال شبكات الاتجار بالبشر للأزمة.
وأضاف وهبي في حديثه لبرنامج «مسائية دويتشه فيله» على شاشة «دويتشه فيله» عربية: «نحن نطالب بحقنا، وأبناؤنا ليسوا مسؤولين لأنهم ما زالوا قاصرين، والقاصرون لهم حقوق وليست عليهم واجبات»، متابعاً: «نحن الذين نلتزم أخلاقياً وقانونياً تجاههم، لذلك طالبنا بإعادتهم، وما زلنا نطالب بذلك».