«ماستركارد»: تطلعاتنا تتواكب مع رؤية السعودية في تمكين التجارة غير النقدية

الرئيس الإقليمي دوسيس أكد لـ «الشرق الأوسط» أن تكنولوجيا المدفوعات تعيد تشكيل عادات وإنفاق المستهلك

ديميتريوس دوسيس الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)
ديميتريوس دوسيس الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد»: تطلعاتنا تتواكب مع رؤية السعودية في تمكين التجارة غير النقدية

ديميتريوس دوسيس الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)
ديميتريوس دوسيس الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)

قال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، أن 33 في المائة من المقيمين في السعودية يُقبلون على شراء المزيد من السلع عبر الإنترنت، مما يجعل التجارة الإلكترونية أساساً قوياً محدداً للنمو الاقتصادي، وذلك وفقاً للدراسات التي أصدرتها «ماستركارد» خلال الفترة الماضية حول موضوع التعافي من آثار الجائحة.
وبيّن دوسيس في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن السعودية التي يقدَّر عدد سكانها بنحو 35.8 مليون نسمة، والتي تعدّ من أكبر الاقتصادات في الشرق الأوسط، شهدت محافظة في مؤشر تفاؤل المستهلكين فيها على ثباته طوال فترة الجائحة وهو أمر يجدر أخذه بعين الاعتبار.
ولفت إلى أن استطلاعاً حديثاً للقطاع كشف أن ثلثي المستهلكين في المملكة يفضلون الجودة على الكمية عندما يتعلق الأمر بالعلامات التجارية العالمية، وأصبح ما يزيد على نصف المستهلكين في المملكة أكثر وعياً بطريقة وكيفية إنفاق أموالهم، مشيراً إلى أنه وفي ظل تواصل التعافي الاقتصادي من تداعيات الجائحة، فإن ثقة المستهلك تزداد بشكل مستمر، موضحاً أن تكنولوجيا المدفوعات الجديدة تسهم في إعادة تشكيل عادات المستهلك وأنماط إنفاقه.
ولفت: «نعتقد أن المستهلكين أصبحوا أكثر ارتياحاً لدى تعاملهم مع منصات مختلفة وطرق دفع رقمية جديدة، بعد أن اختبروا الفوائد والسرعة والراحة التي تقدمها هذه المنصات»، لافتاً إلى أن ذلك يتجلى في التغيير ضمن نتائج مؤشر «ماستركارد» للمدفوعات الجديدة 2022، والذي كشف أن 89 في المائة من الأفراد في السعودية استخدموا طريقة دفع جديدة واحدة على الأقل العام الماضي.
وتابع الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا: «كشف المؤشر عن تنامي معرفة المستهلكين في السعودية بالحلول التي تقدمها خيارات المدفوعات الجديدة، واستخدامهم المتزايد والنشط لهذه التقنيات في حياتهم اليومية».

تحول منظومة المدفوعات

وأوضح أن منظومة المدفوعات في السعودية تشهد تحولاً كبيراً ونمواً ملحوظاً ومتزايداً، وقال: «على سبيل المثال، أصدرت المملكة في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، قانوناً جديداً للتجارة الإلكترونية للمساعدة في تطوير الصناعة وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتجارة الإلكترونية».
وزاد: «ونحن بدورنا نؤمن بأن الشراكات الفعالة تسهم بشكل أساسي في هذا النمو، لهذا نتبنى في (ماستركارد) نهجاً قائماً على التعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص في السعودية، حيث تعاونت (ماستركارد) مع شبكة المدفوعات المحلية في المملكة (مدى) لتمكين المدفوعات عبر الإنترنت باستخدام تقنية خدمات بوابة الدفع من (ماستركارد)، وبفضل هذا التعاون أصبحنا أول شركة لتمكين التجارة الإلكترونية في المملكة».
وأضاف دوسيس: «تعاونّا أيضاً مع (المدفوعات السعودية) لإطلاق نظام (سريع)، أول نظام للمدفوعات الفورية في المملكة، والذي يتيح إرسال الأموال وتسلمها بشكل لحظي، بما ينعكس إيجاباً على قطاع الأعمال والمستهلكين والمؤسسات المالية، فضلاً عن مساهمته في تعزيز النشاط الاقتصادي في البلاد».
وأعلنّا مؤخراً عن شراكة استراتيجية مع «هايبر باي» بهدف تعزيز استخدام التقنيات الجديدة وتنمية التجارة الرقمية على امتداد المنطقة بما يقدم ابتكارات عملية لملايين المستهلكين. ومن خلال هذا التعاون، سنقدم حلول دفع سلسة وآمنة للمؤسسات والحكومات والشركات الصغيرة والمتوسطة بما يعزز القدرات الرقمية في المنطقة.

حلول متعددة المسارات

وشدد على أن «ماستر كارد» تعمل عن كثب مع الجهات الشريكة، في مجالات كثيرة لتطوير نظم المدفوعات بما في ذلك الخدمات المصرفية المفتوحة، ومحافظ الأجهزة المحمولة، والعملات الرقمية، والحلول متعددة المسارات، وقال: «ستواصل (ماستركارد) تعاونها مع جميع الشركاء في السعودية بهدف تعزيز الابتكار والاستثمار لتطوير تكنولوجيا المدفوعات في المملكة، خصوصاً أن استراتيجيتنا تتماشى إلى حد كبير مع (استراتيجية الاستثمار الوطنية)، والتي تعد محفزاً مهماً لتنفيذ خطة التحول الاقتصادي التي تضمنتها رؤية 2030».
وحول مساهمة نظم المدفوعات الرقمية والمتقدمة في النمو على مستوى المنطقة، قال ديميتريوس دوسيس: «تسهم منظومة عمل المدفوعات المتقدمة، التي يحرّكها التحول الرقمي، في تعزيز الروابط بالاقتصاد الرقمي، والارتقاء بالشمول المالي، ولدينا اعتقاد راسخ بأن هذه المنظومة يمكن أن تقدم فرصاً جديدة، وتساعد الحكومات والشركات والمستهلكين في التغلب على أعباء استخدام النقد».
وأشار: «تسهم التقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الصناعي والجيل الخامس، في تطوير قدرتنا على إيجاد حلول للتحديات التي تواجه عملاءنا، معتمدين في ذلك على الابتكار لتقديم حلول تسهم في إعادة رسم ملامح الاقتصاد الرقمي. وقد قطعت السعودية أشواطاً كبيرة في تنمية منظومتها الرقمية، ونحن في (ماستركارد) متحمسون للمشاركة في تحقيق الرؤية الرقمية للمملكة».

بناء بنية تحتية

وشدد الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا على أن السعودية كانت ولا تزال رائدة في مجال بناء بنية تحتية رقمية تستهدف تمكين التجارة غير النقدية، وإنشاء منظومة رقمية قوية، وسوق مالية قوية. وقال: «على سبيل المثال، يعد (برنامج تطوير القطاع المالي) من المبادرات الكثيرة الرامية إلى تطوير قطاع مالي متنوع وفعال في السعودية، يمكنه المساهمة في تنويع مصادر الدخل، كما يهدف البرنامج إلى زيادة حصة المعاملات غير النقدية في المملكة من 36 في المائة في عام 2019 إلى 70 في المائة في عام 2025».
وأضاف: «تتماشى هذه المبادرات مع رؤية (ماستركارد) ودعمها للمعاملات غير النقدية من خلال عدد من المنتجات والمبادرات، ومنها التعاون بين (فوكالينك)، الشركة التابعة لـ(ماستركارد)، مع شركة (المدفوعات السعودية) التابعة لمؤسسة النقد العربي السعودي، لتمكين المدفوعات من حساب إلى آخر، وذلك للمرة الأولى في البلاد، كذلك استثمرت (ماستركارد) في (نتورك إنترناشيونال)، والتي تم إدراجها في صندوق الابتكار الذي أنشأته مؤسسة النقد العربي السعودي».
وأكد أن «ماستركارد» ملتزمة ببناء اقتصاد رقمي مناسب للجميع لا سيما أنه أصبح ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى في العصر الحالي المترابط على نحو متزايد.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


بيانات الوظائف والتصنيع المخيبة وتصريحات وارش تكبح جماح عوائد السندات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بيانات الوظائف والتصنيع المخيبة وتصريحات وارش تكبح جماح عوائد السندات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استهلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تعاملات شهر يوليو (تموز) على ارتفاع يوم الأربعاء، إلا أنها تراجعت بشكل ملحوظ عن المستويات المرتفعة التي سجلتها في وقت سابق من الجلسة، مدفوعةً بصدور حزمة من البيانات الاقتصادية المتباطئة وتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، في منتدى سنترا بالبرتغال.

وتراجع العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات ليغلق على ارتفاع بمقدار 4.3 نقطة أساس عند 4.465 في المائة، بعد أن كان قد قفز في وقت سابق قبل حديث وارش إلى 4.501 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 24 يونيو (حزيران) الماضي.

وساهمت نبرة رئيس الفيدرالي في كبح جماح العوائد بعدما أشار إلى أن توقعات ومخاطر التضخم قد انخفضت في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تجديد التزامه بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة، ملمحاً إلى أن صناع السياسة سيتخذون قرار الفائدة مع بدء اجتماعهم المقبل.

تباطؤ الوظائف وتراجع التصنيع

وكانت العوائد قد بدأت في تقليص مكاسبها الصباحية فور صدور تقرير «إيه دي بي» (ADP) للوظائف في القطاع الخاص، الذي أظهر إضافة 98 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين البالغة 118 ألفاً، ودون القراءة السابقة لشهر مايو (أيار) المستقرة عند 122 ألف وظيفة.

ولم تقتصر مؤشرات التباطؤ على سوق العمل؛ إذ أظهر تقرير معهد إدارة التوريدات (ISM) تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 نقطة في يونيو مقارنة بـ54.0 نقطة في مايو، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 54.0، وإن ظل فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين الانكماش والنمو. وفي المقابل، انخفض مقياس الأسعار المدفوعة للمدخلات في الاستطلاع إلى 73.0 نقطة مقارنة بـ 82.1 في مايو، لكنه لا يزال عند مستويات مرتفعة.

تراجع رهانات رفع الفائدة

وتفاعلت الأسواق سريعاً مع هذه البيانات؛ حيث يرى بعض المحللين أن التراجع الحاد في أسعار النفط وانخفاض معدلات التعادل التضخمي قد يجعلان الإقدام على رفع الفائدة من المستويات الحالية خطوة غير مواتية للاقتصاد.

وبناءً على ذلك، أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع توقعات الأسواق لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع يوليو الحالي إلى 27.3 في المائة، مقارنة بـ33.1 في المائة في الجلسة السابقة. كما انخفضت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) إلى 63.4 في المائة مقارنة بـ67.8 في المائة يوم الثلاثاء.

وعلى صعيد التحركات الأخرى، ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 5.9 نقطة أساس ليصل إلى 4.962 في المائة. في حين استقر العائد على السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية - عند 4.15 في المائة بعد أن لامس أعلى مستوى له في أسبوع عند 4.1991 في المائة في وقت سابق من اليوم. وعكست منحنيات العوائد بين سندات العامين والعشرة أعوام فجوة إيجابية بلغت 31.1 نقطة أساس، ما يعكس قراءة الأسواق للتوقعات الاقتصادية المستقبلية.


وظائف القطاع الخاص الأميركي تنمو بأقل من التوقعات في يونيو

لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
TT

وظائف القطاع الخاص الأميركي تنمو بأقل من التوقعات في يونيو

لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)

أظهرت بيانات شركة «إيه دي بي» (ADP)، الصادرة الأربعاء، أن نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي جاء دون توقعات الأسواق خلال يونيو (حزيران)، في إشارة إلى استمرار تباطؤ وتيرة التوظيف، وذلك قبل يوم واحد من صدور التقرير الرسمي للوظائف الذي يترقبه المستثمرون لتقييم مسار أكبر اقتصاد في العالم.

وأضاف القطاع الخاص الأميركي 98 ألف وظيفة خلال يونيو، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 110 آلاف وظيفة، وفقاً لاستطلاع أجرته «وول ستريت جورنال» و«داو جونز».

كما تباطأت وتيرة التوظيف مقارنة بشهر مايو (أيار)، الذي جرت خلاله إضافة 122 ألف وظيفة.

وقالت شركة «إيه دي بي»، في تقريرها، إن خلق الوظائف جاء متفاوتاً بين القطاعات خلال يونيو؛ حيث سجلت أنشطة الخدمات المالية وقطاع المعلومات نمواً في التوظيف، في حين ظل التوظيف ضعيفاً في قطاع الترفيه والضيافة للشهر السادس على التوالي.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في الشركة نيلا ريتشاردسون: «نعلم أن العثور على وظيفة يستغرق وقتاً أطول، لكن هناك أيضاً مؤشرات على وجود قيود في عرض العمالة في بعض القطاعات، وفي الوقت الحالي يتمثل الأثر العام في تباطؤ خلق الوظائف».

وعلى مستوى القطاعات، فقد قطاع التعدين 5 آلاف وظيفة، بينما أضاف قطاع التصنيع 5 آلاف وظيفة.

وسجل قطاعا التعليم والخدمات الصحية أكبر زيادة، بإضافة 48 ألف وظيفة، في حين لم يضف قطاع الترفيه والضيافة سوى ألفي وظيفة.

وبينما استقر معدل نمو الأجور للعاملين الذين بقوا في وظائفهم خلال يونيو، ارتفع معدل نمو أجور الموظفين الذين انتقلوا إلى وظائف جديدة على أساس سنوي إلى 6.6 في المائة.

وتأتي هذه البيانات قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي، الخميس، الذي يحظى بمتابعة واسعة من الأسواق، لما له من تأثير مباشر في توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.


بعد تصريحات وارش... الذهب يقفز أكثر من 2 % ويتجاوز مجدداً عتبة 4 آلاف دولار

أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

بعد تصريحات وارش... الذهب يقفز أكثر من 2 % ويتجاوز مجدداً عتبة 4 آلاف دولار

أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)

قادت البيانات الضعيفة بشأن سوق العمل الأميركية وتصريحات رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، أسعار الذهب إلى تحقيق قفزة قوية تجاوزت اثنين في المائة خلال تعاملات يوم الأربعاء، لتعوض جزءاً من خسائرها الحادة بعد أن سجل المعدن الأصفر أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في الجلسة السابقة، ويُنهي الربع السنوي الثاني على خسارة.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.1 في المائة ليصل إلى 4089.49 دولار للأوقية (الأونصة). كما كسبت «العقود الأميركية الآجلة للذهب - تسليم أغسطس (آب)» نحو 1.6 في المائة لتستقر عند 4103.10 دولار.

وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً ببيانات تقرير «إيه دي بي (ADP)» للوظائف في القطاع الخاص الأميركي، الذي أظهر إضافة 98 ألف وظيفة فقط خلال يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة مع 122 ألف وظيفة في مايو (أيار) السابق عليه، وهو ما جاء دون توقعات المحللين التي كانت تشير إلى إضافة 118 ألف وظيفة. وأسهم هذا التباطؤ، إلى جانب إشارة رئيس «الفيدرالي»، كيفين وارش، في «منتدى سنترا» إلى انخفاض مخاطر التضخم وتوقعاته في الأسابيع الأخيرة، في دفع عوائد السندات نحو الهبوط وتحريك سوق الذهب من ركودها.

توقعات الفائدة ومستهدف التضخم

ورغم تأكيد وارش على التزام «البنك المركزي» الصارم الوصول بالتضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة، فإن المستثمرين استغلوا التراجع الأخير في مخاطر الأسعار لتعزيز مراكزهم في المعدن النفيس بوصفه أداة تحوط. ووفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، فإن المتداولين يضعون حالياً احتمالية تصل إلى 67 في المائة لرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) المقبل، فالفائدة المرتفعة تؤدي عادة إلى تقليص جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

ويترقب المستثمرون بحذر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الرسمي من وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، الذي سيحدد بشكل حاسم ما إذا كان الذهب قد نجح في تشكيل قاعدة دعم قوية وقصيرة المدى، أم إن أرقاماً قوية ومفاجئة قد تعيد الضغط على الأسعار مجدداً.

وانعكست الموجة الإيجابية للذهب على بقية المعادن النفيسة؛ حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.8 في المائة لتسجل 60.24 دولار للأوقية.

كما شهد البلاتين قفزة قوية بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 1599.36 دولار للأوقية، معوضاً تراجعه إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر الماضي الذي كان سجله في وقت سابق من الجلسة.

واستقر البلاديوم على ارتفاع بنسبة 1.6 في المائة ليبلغ 1223.68 دولار للأوقية.