هل تصبح الجزائر عضواً في مجموعة «بريكس»؟

صورة تظهر أعلام الدول الخمس الأعضاء في مجموعة «البريكس» يحيطون بطاولة مفاوضات تحمل اسم المجموعة (نقلاً عن موقع: globaltimes.cn)
صورة تظهر أعلام الدول الخمس الأعضاء في مجموعة «البريكس» يحيطون بطاولة مفاوضات تحمل اسم المجموعة (نقلاً عن موقع: globaltimes.cn)
TT

هل تصبح الجزائر عضواً في مجموعة «بريكس»؟

صورة تظهر أعلام الدول الخمس الأعضاء في مجموعة «البريكس» يحيطون بطاولة مفاوضات تحمل اسم المجموعة (نقلاً عن موقع: globaltimes.cn)
صورة تظهر أعلام الدول الخمس الأعضاء في مجموعة «البريكس» يحيطون بطاولة مفاوضات تحمل اسم المجموعة (نقلاً عن موقع: globaltimes.cn)

لدى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والقادة الجزائريين قناعة بإمكانيّة الانضمام إلى مجموعة «بريكس» BRICS، ويرون أنّ الجزائر تستوفي إلى حد كبير شروط الانضمام إلى هذا النادي من الاقتصادات الناشئة الّذي يضمّ البرازيل، وروسيا، والهند، والصين وجنوب أفريقيا، وفق تقرير عن احتمال انضمام الجزائر لهذا التجمّع الاقتصادي، أعدته مجلّة «أفريقيا الشّابة» Jeune Afrique.
فهل يمكن للجزائر أن تصبح عضواً في مجموعة «بريكس»؟
صرّح الرئيس عبد المجيد تبون للصّحافة في 7 أغسطس (آب) الحالي، بأنّ «الجزائر مهتمّة ببلدان (بريكس) لأنّها تشكّل قوة اقتصادية وسياسية»، علاوة على ذلك، أكّد رئيس الدولة، أنّ العضوية المحتملة لبلاده في هذا النادي من البلدان ذات الاقتصادات الناشئة يمكن أن تكون سريعة.
أشار التقرير إلى أنّ قادة «عملاق شمال أفريقيا» (ويقصد الجزائر) مقتنعون بالفعل بأنّ البلاد لديها القوّة للانضمام إلى هذه المجموعة الانتقائية للغاية، لا سيّما بفضل برنامج الجزائر للتنويع الاقتصادي الذي تمّ تبنّيه في عام 2016، واتفاقية الشراكة الاستراتيجية التي أبرمتها الجزائر مع الصين.

مؤشّرات اقتصادية قويّة
يرى التقرير، أنّ المسار الاقتصادي للجزائر يتوافق مع المسار الذي يتّبعه الأعضاء الخمسة في مجموعة «بريكس»، من حيث النمو الاقتصادي، على سبيل المثال.
وفقاً لبيانات البنك الدولي، على مدار السنوات العشر الماضية، سجّلت الصين، المحرّك الرئيسي لهذه المجموعة، متوسّط نمو بنسبة 7 في المائة، وروسيا 2.8 في المائة، والهند 6 في المائة، وجنوب أفريقيا 1.4 في المائة، والبرازيل بنسبة 1 في المائة، ومن ناحية أخرى، تُظهر الجزائر نمواً سنوياً بنسبة 2.2 في المائة في المتوسط.
يشير بنك التنمية الأفريقي (AfDB) إلى أنّ الاقتصاد الجزائري بدأ أيضاً في الانتعاش، اعتباراً من عام 2021، بنمو قدره 4 في المائة؛ مما يعكس الدور الأساسي الذي لعبه انتعاش الطلب الخارجي على المنتجات الجزائريّة، بخاصة على النفط الجزائري الذي ارتفع إنتاجه، وهذه الزيادة في عائدات النفط عوّضت جزئياً الزيادة في الإنفاق المرتبط بالاستثمار.

مؤشر التنمية البشرية
وأفاد التقرير بأنّ مؤشر التنمية البشرية (HDI)، قد ارتفع في الجزائر كذلك منذ بداية التسعينات، وأصبح بالتالي مواتياً لمؤشّر دول «بريكس»، فبين عامي 1990 و2019، ارتفع من 0.57 إلى 0.75، ولفت إلى أنّه كلّما اقترب مؤشّر التنمية البشرية من الرقم 1، كانت التنمية البشرية في البلد المعني مواتية، وبالمقارنة، في عام 2019 كانت روسيا ضمن مجموعة «بريكس»، بمؤشر تنمية بشريّة HDI قدره 0.82. تليها البرازيل (0.765)، والصين (0.761)، وجنوب أفريقيا (0.71)، وأخيراً الهند، التي سجّلت مؤشّر 0.64.

معيار الثقل الاقتصادي
ويشير التقرير من ناحية أخرى إلى أنّ الجزائر من الناحية التجاريّة لا تزال بعيدة بأرقامها عن دول «بريكس».
فبحسب المديرية العامة للخزانة العامة الجزائرية، بلغت تجارة الجزائر عام 2020 أكثر من 50 مليار دولار، وهو ما يمثّل انخفاضاً بنسبة 25 في المائة مقارنة بعام 2019، وهذا الرقم، بالاستناد إلى البيانات المصرفية لعام 2021 أقل بكثير من واردات وصادرات الصين، والهند، وروسيا ودولة جنوب أفريقيا.
يرى المصرفي والأستاذ بجامعة هارفارد أنيس تيراي، أنّ الثقل الاقتصادي للجزائر ليس العامل الأكثر حسماً لانضمام الجزائر إلى «بريكس»، ويقول إنّه لم يعد الأمر مجرّد قوّة اقتصادية، ولكنّ مفهوم قوّة البلد ككلّ، عسكرياً وسياسياً، هو الذي يؤخذ في الاعتبار، ولكنّه يرى مع ذلك ضرورة لحاق الجزائر بالركب الاقتصادي لدول «بريكس»، ويشير مع ذلك، إلى أنّ «الجزائر في الواقع ليست بعيدة جداً في السباق».
وأوضح ألكسندر كاتب، الخبير الاقتصادي المتخصص في البلدان الناشئة ومؤسس تقرير التعددية القطبية، وهو خدمة للتحليل الاقتصادي والجيوسياسي، أنّه «في حالة حدوث توسّع في مجموعة (بريكس)، فإنّه يشمل دولاً أخرى ليس لها بالضرورة نفس الوزن الاقتصادي أو الديموغرافي، ولكنّها تشترك في الرؤية نفسها حول التطوّر الضروري للنظام النقدي والمالي الدولي، فضلاً عن مفهوم العلاقات الدولية على أساس نظام متعدّد الأقطاب».

الانفتاح الاقتصادي
ذكر التقرير معياراً آخر يجب أخذه في الاعتبار للانضمام إلى «بريكس»، وهو الانفتاح الاقتصادي للجزائر مقارنة بمثيله من الانفتاح الاقتصادي في دول «بريكس»؛ ما جعل هذا الجانب عنصراً أساسياً في تنمية الجزائر.
فوفقاً لأرقام عام 2020 الصادرة عن البنك الدولي، فإنّ الجزائر لديها اقتصاد «منفتح»، حيث تمثّل التجارة الخارجية 46 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي، لكنّ اقتصادها ما زال يعتمد على صادرات الغاز الطبيعي (LNG) والمنتجات البترولية بنسبة 94 في المائة من إجمالي حجم الصّادرات الجزائريّة.
ويشير ألكسندر كاتب، إلى أنّ «الجزائر منفتحة جداً من الناحية التجاريّة إذا أخذنا في الحسبان اتفاقية الشراكة التي تربط الجزائر بالاتحاد الأوروبي»، ولكنّه من الناحية المالية، يقول إنّ الجزائر لا تزال منغلقة نسبياً، ويُعيد ذلك إلى التأخير في تطوير النظام المالي في البلاد.

الصين تسعى لتوسيع «بريكس»
أوضح التقرير، أنّ تصريحات الصين تسير في اتجاه توسيع نادي «بريكس»، وستواصل الصين المناقشات مع الأعضاء الآخرين بشأن توسيع المجموعة لتحديد المعايير والإجراءات (المطلوبة للانضمام) بناءً على الإجماع، وقد سبق وصرّح وانغ وينبين، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية «إننا نتطلع إلى المزيد من الشركاء المتشابهين في التفكير ينضمون إلى عائلة (بريكس) الكبيرة».
ويخلص المصرفي أنيس تيراي بالقول «إن دول (بريكس)، وخاصة الصين، لها كلّ الاهتمام بالترحيب بالجزائر، حيث إن طريق الحرير الجديدة يمرّ عبر عملاق شمال أفريقيا، ولا سيّما عبر ميناء الحمدانية والطريق العابر للصحراء».
وقد مثّلت الدول الأعضاء في «بريكس» (عام 2022) 41 في المائة من سكان العالم، و24 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، و16 في المائة من التجارة العالمية.


مقالات ذات صلة

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

شمال افريقيا الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

أكد وزيران جزائريان استعداد سلطات البلاد لتجنب سيناريو موسم الحرائق القاتل، الذي وقع خلال العامين الماضيين، وسبّب مقتل عشرات الأشخاص. وقال وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري، عبد الحفيظ هني، في ندوة استضافتها وزارته مساء أمس، إن سلطات البلاد أعدت المئات من أبراج المراقبة والفرق المتنقلة، إضافة لمعدات لوجيستية من أجل دعم أعمال مكافحة الحرائق، موضحاً أنه «سيكون هناك أكثر من 387 برج مراقبة، و544 فرقة متنقلة، و42 شاحنة صهريج للتزود بالمياه، و3523 نقطة للتزود بالمياه، و784 ورشة عمل بتعداد 8294 عوناً قابلاً للتجنيد في حالة الضرورة القصوى».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

التمست النيابة بمحكمة بالجزائر العاصمة، أمس، السجن 12 سنة مع التنفيذ بحق وزير الموارد المائية السابق، أرزقي براقي بتهمة الفساد. وفي غضون ذلك، أعلن محامو الصحافي إحسان القاضي عن تنظيم محاكمته في الاستئناف في 21 من الشهر الحالي، علماً بأن القضاء سبق أن أدانه ابتدائياً بالسجن خمس سنوات، 3 منها نافذة، بتهمة «تلقي تمويل أجنبي» لمؤسسته الإعلامية. وانتهت أمس مرافعات المحامين والنيابة في قضية الوزير السابق براقي بوضع القضية في المداولة، في انتظار إصدار الحكم الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مقر القصر الرئاسي بالجزائر، الثلاثاء، الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي الذي يقوم بزيارة رسمية؛ تلبية للدعوة التي تلقاها من رئيس مجلس الأمة الجزائري. وشدد آل الشيخ على «تبادل الخبرات لتحقيق المصالح التي تخدم العمل البرلماني، والوصول إلى التكامل بين البلدين اللذين يسيران على النهج نفسه من أجل التخلص من التبعية للمحروقات، وتوسيع مجالات الاستثمار ومصادر الدخل»، وفق بيان لـ«المجلس الشعبي الوطني» الجزائري (الغرفة البرلمانية). ووفق البيان، أجرى رئيس المجلس إبراهيم بوغالي محادثات مع آل الشيخ، تناولت «واقع وآفاق العلاقات الثنائية الأخوية، واس

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

قضت محكمة الاستئناف بالعاصمة الجزائرية، أمس، بسجن سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الراحل، 12 سنة مع التنفيذ، فيما تراوحت الأحكام بحق مجموعة رجال الأعمال المقربين منه ما بين ثماني سنوات و15 سنة مع التنفيذ، والبراءة لمدير بنك حكومي وبرلماني، وذلك على أساس متابعات بتهم فساد. وأُسدل القضاء الستار عن واحدة من أكبر المحاكمات ضد وجهاء النظام في عهد بوتفليقة (1999 - 2019)، والتي دامت أسبوعين، سادها التوتر في أغلب الأحيان، وتشدد من جانب قاضي الجلسة وممثل النيابة في استجواب المتهمين، الذي بلغ عددهم 70 شخصاً، أكثرهم كانوا موظفين في أجهزة الدولة في مجال الاستثمار والصفقات العمومية، الذين أشارت التحقيقات إلى تو

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أعلن السفير الروسي لدى دولة مالي، إيغور غروميكو، أن العلاقات بين روسيا ومالي بلغت «مستوى غير مسبوق»، خصوصاً في المجال العسكري.

حديث السفير الروسي يأتي بعد فترة من الشك إثر هجمات عنيفة شنها تنظيم «القاعدة» ومتمردون ضد العاصمة المالية باماكو؛ نهاية أبريل (نيسان) الماضي، عُدّت أول اختبار حقيقي للشراكة العسكرية والأمنية بين البلدين، التي بموجبها تنشر موسكو مئات الجنود في مالي.

وقال الدبلوماسي الروسي خلال حفل استقبال بمناسبة «يوم روسيا»، إن «العلاقات الروسية - المالية بلغت مستوى غير مسبوق، وهي تواصل تطورها في المجالات الاقتصادية والعسكرية التقنية والثقافية والتعليمية».

ووفق برقية نشرتها السفارة الروسية، الاثنين، فإن السفير أكد أن «روسيا قاومت مراراً وتكراراً وبنجاح النازية والفاشية وغيرها من أشكال التعصب المتطرف. لطالما دافعت بلادنا، وستواصل الدفاع، عن المساواة بين الشعوب، واحترام سيادة الدول، وبناء عالم عادل متعدد الأقطاب».

السفير الروسي يلقي كلمته بشأن العلاقات بين روسيا ومالي خلال احتفال «يوم روسيا» في باماكو

وشدد وزير شؤون الماليين في الخارج والتكامل الأفريقي، موسى آغ طاهر، على أن «موسكو لا تزال أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لمالي»، مضيفاً أن بلاده «تولي أهمية خاصة للقمة الروسية - الأفريقية الثالثة، المقرر عقدها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، التي ستعزز التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي بين روسيا والقارة الأفريقية».

ووقعت روسيا ومالي، في يونيو (حزيران) 2025، اتفاقية تحدد أسس العلاقات بين البلدين، وذلك في ختام محادثات جرت في الكرملين، بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ورئيس مالي الانتقالي، عاصمي غويتا، الذي أجرى زيارة رسمية إلى روسيا.

ومنذ وصول غويتا إلى الحكم إثر انقلاب عسكري عام 2020، راجع وألغى الاتفاقيات العسكرية التي تربط مالي ودولاً غربية؛ من أبرزها فرنسا (القوة الاستعمارية السابقة لمالي)، وتوجه نحو التحالف مع موسكو في حربه على الإرهاب والتمرد.

وبموجب هذه الشراكة الجديدة، حصلت مالي على كميات من الأسلحة والطائرات العسكرية، بالإضافة إلى دعم ميداني من قوات روسية ضمن ما يعرف بـ«الفيلق الأفريقي» الذي يتبع وزارة الدفاع الروسية، وجاء محل قوات مجموعة «فاغنر» الخاصة التي حُلّت العام الماضي.

وزير شؤون الماليين بالخارج والتكامل الأفريقي موسى آغ طاهر يلقي كلمته خلال احتفال «يوم روسيا» في باماكو

ورغم أن الجيش المالي، المدعوم من القوات الروسية، خسر خلال الأشهر الأخيرة كثيراً من مواقعه لمصلحة المتمردين وتنظيم «القاعدة»، في شمال مالي، فإنه يؤكد تحقيق مكاسب على الأرض، بدعم جوي وبري واستخباراتي من القوات الروسية.

وقال الجيش المالي، الأحد، إنه نجح في القضاء على قيادي بارز من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، خلال غارة جوية على منطقة موغنان وسط البلاد. وقال الجيش المالي: «تم تحييد قيادي إرهابي رفيع المستوى بغارة جوية دقيقة بطائرة مسيرة، بعد تحديد موقعه في موغنان. هذا الشخص يُعرف بالأسماء المستعارة: عمر كيرينا، وفاروق، وحسيني ماودو».

وقال الجيش إن القيادي يتولى تنسيق العمليات الإرهابية في جبهات عدة تغطي منطقتي سيكاسو وكوتيالا، في جنوب ووسط مالي، بالإضافة إلى أجزاء من دولة بوركينا فاسو المجاورة.

ومع ذلك، تواجه مالي وضعية أمنية صعبة، بسبب اتساع دائرة نفوذ الجماعات الإرهابية، وارتفاع مستوى تكلفة الحرب التي يخوضها الجيش المالي، وقالت جهات مقربة من «الفيلق الأفريقي» الروسي إن «الوضع في مالي لم يتغير، حيث ما زال تحت سيطرة حكومة مالي والقوات الحليفة».

وأضافت المصادر نفسها أن «(الفيلق الأفريقي) التابع لوزارة الدفاع الروسية والجيش المالي، يواصل تنفيذ عمليات تهدف إلى تحديد مواقع التشكيلات الإرهابية، وتنفيذ دوريات في المناطق المأهولة بالسكان، وتطهير الطرق، ومرافقة القوافل».


أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً متهمين بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات

سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً متهمين بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات

سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود اليوم الاثنين أن العشرات من موظفيها اتُّهموا بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات في تشاد، مشيرة إلى أنها فصلت 18 موظفاً بعدما أثبتت التحقيقات «سوء سلوك خطير» صدر عنهم.

وقالت المنظمة غير الحكومية إنها أطلقت عدّة تحقيقات بشأن «شبهات خطيرة بالاستغلال، والاعتداء الجنسي» أبلغت عنها أواخر العام 2024 لاجئات سودانيات في شرق تشاد.

وأضافت في الرسالة التي أكّدت فيها المعلومات أنه «بينما أكّدت المراجعة بعض الادعاءات الـ59 الواردة، بقيت ادعاءات أخرى غير مثبتة إذ لم يكن بالإمكان في بعض الحالات تحديد هوية الضحايا، أو الجناة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عربات متجهة نحو تشاد عند مركز أدري الحدودي في 8 يونيو 2026 إذ تصل أعداد متزايدة من السودانيين الفارّين من حرب السودان (أ.ف.ب)

وتابعت: «عندما أثبتت التحقيقات وجود سوء سلوك جسيم، اتُخذت إجراءات تأديبية فورية. ونتيجة لذلك، تم فصل 18 موظفاً، ومُنعوا الآن من العمل مع منظمة أطباء بلا حدود».

وشدّدت المنظمة على أن «سوء السلوك هذا يمثّل انتهاكاً خطيراً لقيم منظمة أطباء بلا حدود، ومسؤولياتها، ونأسف بشدّة للأضرار التي نجمت عن ذلك».

وقالت: «نواصل العمل لتعزيز أنظمتنا للوقاية، والرصد، والاستجابة». وتابعت: «نحضّ الموظّفين والمرضى وأفراد المجتمع على الإبلاغ عن أي سوء سلوك، ونحن ملتزمون بضمان أن قنوات التبليغ لدينا آمنة، ويمكن الوصول إليها، والوثوق فيها».

أسفرت الحرب الأهلية السودانية التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش و«قوات الدعم السريع» عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، ودفعت أكثر من 12 مليون شخص للنزوح، فرّ نحو مليون منهم غرباً إلى تشاد، بحسب الأمم المتحدة.


وفاة 31 شخصاً وإصابة عشرات في حادث حافلة بإقليم أمهرة الإثيوبي

عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)
TT

وفاة 31 شخصاً وإصابة عشرات في حادث حافلة بإقليم أمهرة الإثيوبي

عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)

ذكرت الشرطة الإثيوبية أن 31 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم وأصيب عشرات آخرون إثر سقوط حافلة في وادٍ ضيق بإقليم أمهرة الذي يموج بالصراع بشمال البلاد.

وذكرت إدارة الشرطة في مدينة كومبولشا أن الحافلة المكتظة بالركاب كانت في طريقها من منطقة ديسي إلى العاصمة أديس أبابا في ساعة مبكرة صباح اليوم الاثنين عندما انحرفت عن الطريق وسقطت في وادٍ ضيق منحدر.

ولقي كثير من الركاب حتفهم بسبب تأخر وصول فرق الطوارئ، نظرا لسوء مرافق البنية التحتية في المنطقة وغياب خدمات الإسعاف، ما استدعى نقل كثير من المصابين على متن عربات المواصلات العامة.

ويمر الطريق الذي وقع فيه الحادث بمنطقة جبلية ويشتهر على نطاق واسع بأنه ينطوي على خطورة. وما زال سبب الحادث قيد التحقيق.