الحكومة اليونانية تحمل إلى بروكسل مقترحات جديدة لدائنيها

في مسعى لتجاوز الخلافات وتجنب التخلف عن السداد

الحكومة اليونانية تحمل إلى بروكسل  مقترحات جديدة لدائنيها
TT

الحكومة اليونانية تحمل إلى بروكسل مقترحات جديدة لدائنيها

الحكومة اليونانية تحمل إلى بروكسل  مقترحات جديدة لدائنيها

توجه وفد حكومي يوناني رفيع المستوى، أمس، إلى بروكسل، لعرض مقترحات جديدة على المؤسسات الدائنة للبلاد، الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، في مسعى لتجاوز الخلافات وتجنب التخلف عن السداد.
أكد رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس استعداد أثينا لـ«تسوية صعبة» من أجل التوصل إلى «اتفاق قابل للاستمرار» مع دائني البلاد؛ الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، كما أفاد مصدر حكومي، أمس (السبت).
وقال تسيبراس أثناء اجتماع مساء أول من أمس (الجمعة)، مع معاونيه بحسب بيان للحكومة: «إذا توصلنا إلى اتفاق قابل للاستمرار، حتى وإن كانت التسوية صعبة، سنواجه هذا التحدي، لأن معيارنا الوحيد هو الخروج من الأزمة».
وصرح مساعد وزير المالية اليوناني ديمتريس مارداس، صباح السبت، لقناة التلفزيون «سكاي»: «سنتوصل إلى اتفاق»، مشيرا إلى أن «مجرد أن يذهب الوفد اليوناني إلى بروكسل يعتبر مؤشرا جيدا». وأضاف تسيبراس أن «الشعب اليوناني أبدى ثقته بنا (من خلال الانتخابات) لكي نتخذ قرارات حاسمة ونتولى إدارة أوضاع صعبة»، مؤكدا أن «أحدا لم يعتقد بأن الوضع سيكون سهلا». وتابع أن «القرارات وإدارتها تعود إلينا بشكل حصري، رغم الصعوبات».
ومع ذلك، قال تسيبراس: «إذا كانت أوروبا تريد الانقسامات واستمرار إخضاعنا، فإن رفض هذا الأمر والرد بـ(لا) كبيرة يعود إلينا كذلك، مع مواصلة النضال من أجل كرامة الشعب وسيادتنا».
وكان رئيس الوزراء اليوناني وعد بأن أثينا «ستكثف» المحادثات مع المؤسسات المالية، بعد لقاء مساء الأربعاء في بروكسل مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
ويضم الوفد اليوناني، الذي يصل منتصف اليوم إلى بروكسل، كبير مفاوضي الحكومة المعروف بمواقفه المتحفظة يوانيس دراغاساكيس، ومساعد وزير الخارجية يوكليد تساكالوتوس، والذراع اليمنى لتسيبراس نيكوس باباس.
وأفاد مصدر أوروبي بأن الاجتماع لا يتوقع أن يبدأ قبل عصر اليوم مع ممثلي صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي و«آلية الاستقرار الأوروبي»، وهي منظومة لإدارة الأزمات المالية في منطقة اليورو.
ووجود صندوق النقد الدولي يكتسي أهمية أكبر لا سيما أنه يتعين على الحكومة اليونانية أن تصل إلى تفاهم بأسرع وقت مع هذه المؤسسة (مقرها في واشنطن)، قبل سواها من الدائنين الآخرين. لأنه سيتوجب على أثينا في 30 يونيو (حزيران) تسديد قروض بقيمة 1.6 مليار يورو إلى صندوق النقد الدولي، فيما لا تزال هناك شكوك حول قدرتها على الالتزام بهذا الاستحقاق بدون تحريك 7.2 مليار يورو الدفعة المفترض أن تحصل عليها في إطار خطة المساعدة.
إلا أن دفع هذه المساعدة رهن بتطبيق إصلاحات تجري مفاوضات صعبة بشأنها بين اليونان ودائنيها منذ قرابة الأربعة أشهر.
وكان رئيس منطقة اليورو يورين ديسلبلوم شدد الجمعة على أن اتفاقا حول ملف اليونان دون صندوق النقد الدولي «لا يمكن تصوره».
لكن صندوق النقد الدولي اعتبر، بلسان المتحدث باسمه جيري رايس، أن خلافات «كبيرة» ما زالت قائمة، ويبدو أن التوصل إلى اتفاق ما زال بعيد المنال.
وكان رايس بدأ يضع خطوطا حول ما ينبغي أن يتضمنه الاتفاق، خاصة إصلاح نظام ضريبة القيمة المضافة الذي من شأنه أن «يسمح بجمع ضرائب إضافية تمثل حتى 1 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي». والنقطة الرئيسية التي يركز عليها المفاوضون هي مستوى الفائض الأولي في الميزانية (يحتسب بمعزل عن خدمة الدين)، الذي يحدد قيمة الادخارات أو تحصيل عائدات إضافية للبلاد.
في المقابل، تأمل الحكومة اليونانية التي تنتهي مدة خطة مساعدتها في 30 يونيو، الحصول على مزيد من التمويلات بعد هذا التاريخ، خاصة الوصول إلى أموال غير مستخدمة مثل تلك المخصصة للمصارف (10.9 مليار يورو). وتريد السلطات اليونانية أيضا التزاما من الدائنين بمناقشة إعادة هيكلة الديون.
ودعا وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس السبت عبر إذاعة «بي بي سي 4» إلى العمل من أجل حل يعود بـ«فائدة مشتركة» و«لا يلعب على سيناريو تفتيت» منطقة اليورو. وقال: «أعتقد أنه لا بيروقراطي ولا أي مسؤول سياسي أوروبي سيسلك الطريق» المؤدي إلى توقف اليونان عن السداد.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.