عقبات «مستعصية» جديدة تعيق العودة للاتفاق النووي

وزارة العدل الأميركية كشفت عن مؤامرة إيرانية لاغتيال مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون (أ.ف.ب)
وزارة العدل الأميركية كشفت عن مؤامرة إيرانية لاغتيال مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون (أ.ف.ب)
TT

عقبات «مستعصية» جديدة تعيق العودة للاتفاق النووي

وزارة العدل الأميركية كشفت عن مؤامرة إيرانية لاغتيال مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون (أ.ف.ب)
وزارة العدل الأميركية كشفت عن مؤامرة إيرانية لاغتيال مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون (أ.ف.ب)

أثار هجوم الأسبوع الماضي على الكاتب البريطاني سلمان رشدي وتوجيه الاتهام لمواطن إيراني في مؤامرة اغتيال مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، عقبة جديدة لإدارة بايدن في مفاوضات العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران، بحسب وكالة «أسوشيتد برس».
وفي حين أوضحت الوكالة أن الإعلان عن نتائج المفاوضات قد يكون قريبًا جدًا، أشارت الى أن «إدارة بايدن تواجه عقبات سياسية محلية جديدة قد تكون مستعصية أمام التوصل إلى اتفاق دائم»، في الوقت الذي تنتظر فيه أميركا وأوروبا رد إيران الأخير على اقتراح الاتحاد الأوروبي النهائي.
وصعّد أعضاء في الكونغرس، والذين تعهدوا منذ فترة طويلة بتفجير أي اتفاق بين واشنطن وطهران، بحسب الوكالة، معارضتهم للمفاوضات مع إيران التي رفضت قيادتها التراجع عن تهديدات القتل ضد رشدي أو بولتون.
وبموجب قانون مراجعة الاتفاقية النووية الإيرانية على الإدارة تقديم أي اتفاقية مع إيران لمراجعتها في الكونغرس في غضون خمسة أيام من إمضائها. يبدأ ذلك بفترة مراجعة مدتها 30 يومًا يمكن خلالها للنواب التفكير في الأمر ولا يمكن تقديم أي تخفيف للعقوبات.
يعني هذا الجدول الزمني أنه حتى إذا تم التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل، فلن تتمكن الإدارة من البدء في تخفيف العقوبات حتى نهاية سبتمبر (أيلول) أي بعد شهر واحد فقط من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة للكونغرس. وستستغرق إيران وقتا إضافيا حتى تبدأ في رؤية الفوائد بسبب القيود اللوجيستية.
في حين أنه من غير المرجح أن يتمكن منتقدو الإتفاق في الكونغرس الحالي من إنهاء الصفقة، إذا استعاد الجمهوريون السيطرة على الكونغرس في منتصف المدة، فبإمكانهم إلغاء أي تخفيف للعقوبات.
وقالت الأقلية من الحزب الجمهوري في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب في تغريدة على «تويتر» الأربعاء الماضي: «حتى إذا وافقت إيران على العودة إلى الاتفاق النووي، فإن الكونغرس لن يصوت أبدًا لإلغاء العقوبات. بل سيعمل الجمهوريون في الكونغرس على تعزيز العقوبات ضد إيران».
وأشارت الوكالة إلى أن إيران تتعهد بالانتقام لقتل إدارة ترمب جنرال إيراني (كبير علماء الذرة الإيرانيين محسن فخري زادة) عام 2020 من خلال قتل وزير الخارجية السابق مايك بومبيو ومبعوث إيران برايان هوك، وكلاهما لا يزال تحت حماية أمنية.
ورغم أن هذه التهديدات لا تغطيها الصفقة، التي تتعلق فقط ببرنامج إيران النووي، إلا أنها تؤكد حجج معارضي الصفقة بأن إيران لا يمكن الوثوق بها بمليارات الدولارات في تخفيف العقوبات التي ستحصل عليها في حال إعادة إحياء الاتفاق النووي، بحسب الوكالة.
وفي هذا الإطار، قال الخبير في الشؤون الإيرانيية في مؤسسة «كارنيجي» للسلام، كريم سجاد بور: «إتمام هذه الصفقة (العودة الى الاتفاق النووي) سيكون أكثر صعوبة من اتفاق العام 2015 ، حيث لا توجد أوهام هذه المرة بشأن اعتدال السلوك الإيراني أو حصول تعاون أكبر بين الولايات المتحدة وإيران».
وإذ لفت الى أن الحكومة الإيرانية ستحصد «عشرات المليارات جراء تخفيف العقوبات عليها»، أشار الى أن «النظام الإيراني سيستمر في معارضة الولايات المتحدة وسيستخدم العنف ضد منتقديه في الداخل والخارج على حد سواء».
وكانت إيران قد نفت أي علاقة لها بالهجوم على رشدي، إلا أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية لطالما تغنّت بكراهية إيران الطويلة تجاه رشدي منذ نشر كتابه «الآيات الشيطانية» عام 1988، والذي على إثره أصدر المرشد الإيراني الأول الخميني فتوى بإهدار دم رشدي.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

تُتداول داخل كواليس السياسة في أنقرة معلومات عن مولد حزب جديد مؤيد للأكراد برغبة من زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، يلبي متطلبات المرحلة الجديدة مع تطور «عملية السلام» التي تطلق عليها الحكومة «تركيا خالية من الإرهاب».

ولم يستبعد مسؤولون ونواب من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، إمكانية تأسيس مثل هذا الحزب، بعدما أفادت تقارير بأن أوجلان يسعى إلى تغييرات شاملة، ويرغب في ظهور حزب جديد يحل محل حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الذي رسخ في الأذهان أنه واجهة أو ذراع سياسية لـ«حزب العمال الكردستاني»، وأنه يرغب في إنهاء هذا الانطباع.

وتصاعدت التكهنات بشأن تشكيل حزب جديد يستطيع جذب قاعدة عريضة من الأتراك والأكراد، في إطار مفهوم «الاندماج الديمقراطي» الذي تحدث عنه أوجلان في رسالته التي أصدرها من محبسه بسجن «إيمرالي» في غرب تركيا يوم 27 فبراير (شباط) الماضي.

أوجلان والتغيير

وتوقف مراقبون أمام ما جاء في رسالة أوجلان التي صدرت بمناسبة مرور عام على إطلاقه «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي دعا من خلاله في 27 فبراير 2025 إلى حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته والانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي في إطار قانوني.

جانب من مؤتمر صحافي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في أنقرة يوم 27 فبراير 2026 لعرض رسالة أوجلان بمناسبة مرور عام على دعوته إلى حل «حزب العمال الكردستاني» (حساب الحزب على إكس)

وحفلت الرسالة بمفاهيم تركز على التغيير، والاندماج الديمقراطي، والبناء الإيجابي، وبدء عهد سياسي جديد، بمشاركة جميع فئات المجتمع.

وأشاروا إلى حديثه عن ضرورة تبني نهج قائم على التفاهم المتبادل وحرية التعبير بدلاً من الخطاب «الاستبدادي والمتسلط»، وطيّ صفحة السياسة القائمة على العنف وبدء مسيرة تقوم على مجتمع ديمقراطي وسيادة القانون، على أنه مؤشر على رغبته في التغيير داخل التشكيل السياسي للأكراد وإزالة فكرة ارتباطه بالمرحلة السابقة لـ«حزب العمال الكردستاني».

قلق في حزب إردوغان

ووفق تقرير من صحيفة «نفس»، نُشر الاثنين، فإن هناك مناقشات في أوساط «حزب العدالة والتنمية» الحاكم، برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، بشأن سعي الأكراد إلى تشكيل حزب جديد، برغبة من أوجلان، بعد انتهاء عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي»، يتمتع برؤية جديدة وشاملة لكسب أصوات الناخبين الأكراد والأتراك على حد سواء.

وذكر التقرير أن الحزب الحاكم يمر بمرحلة حرجة؛ بسبب مطالب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في إطار عملية السلام، ونقل عن مسؤولين في الحزب قولهم إننا في مرحلة تتطلب التريث والهدوء، لافتين إلى أن «تصعيد الموقف باستمرار والإدلاء بتصريحات توحي بضرورة حدوث هذا الأمر أو ذاك، يُساء فهمها من قبل قاعدة الحزب المترددة».

انتهت اللجنة البرلمانية لوضع الإطار القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته من عملها ورفعت تقريرها للبرلمان وسط مطالب كردية متصاعدة (حساب البرلمان التركي على إكس)

وأوضح المسؤولون أن الأمر يحتاج إلى وقت لاستيعاب ما يحدث، وأنه يجب توخي مزيد من الحذر؛ «لأن التصريحات التي تُطلق بأسلوب (إعادة هيكلة الدولة) لن تُفيد العملية في نهاية المطاف، والحزب الحاكم هو من سيتخذ الخطوة الأولى، ولديه قاعدة ناخبين هو مسؤول أمامها».

تأكيد كردي

على الجانب الآخر، لم ينف مسؤولون في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» وجود توجه لتأسيس حزب جديد يحل محل حزبهم. وقال أوزتورك تورك دوغان، نائب الرئيس المشارك للحزب، إنهم على تواصل مع أوجلان من خلال «وفد إيمرالي» المؤلف من النائبين، بروين بولدان ومدحت سانجار، وإن هذه القضايا لم تُناقش بعد، «لكنها ستناقش بالتأكيد».

بدوره، قال النائب البرلماني للحزب عن مدينة أنطاليا (جنوب تركيا)، صاروهان أولوتش، إن «الحزب سيعقد مؤتمره العام هذا العام، وبالطبع سيناقش جميع أوجه القصور، وهناك بنود في لائحة الحزب تحتاج إلى تغيير، ونجري تقييمات مستمرة لإعادة الهيكلة».

وحل حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في الانتخابات الأخيرة، خلال مايو (أيار) 2023، محل حزب «الشعوب الديمقراطية»، الذي يواجه دعوى قضائية لإغلاقه بسبب صلات مع «منظمة إرهابية» (حزب العمال الكردستاني)، لا تزال منظورة أمام المحكمة الدستورية منذ سنوات، ولم يُبتّ فيها.

متظاهران يرفعان صورة لدميرطاش مطالبَين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عيد النوروز في ديار بكر يوم 21 مارس 2025 (أ.ف.ب)

واعتقلت السلطات التركية في 2017 الرئيسان المشاركان لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسداغ، وعدداً من نواب الحزب والسياسيين الأكراد، بتهم تتعلق بالإرهاب، لم يُبتّ فيها بعد.

وأصدرت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان»، أكثر من مرة، قرارات تطالب فيها بإطلاق سراح دميرطاش فوراً؛ بسبب انتهاك حقوقه القانونية، لكن السلطات التركية لم تنفذها.

وتسود توقعات بأنه قد يفرَج عن دميرطاش وسياسيين آخرين في إطار «عملية السلام»، لا سيما أن تقرير اللجنة البرلمانية المعنية بوضع الإطار القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، أوصت بالتزام قرارات «المحكمة الأوروبية» و«المحكمة الدستورية التركية».

النائبان مدحت سانجار وبروين بولدان عضوا «وفد إيمرالي» (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

وزار «وفد إيمرالي»، الاثنين، دميرطاش في محبسه بسجن أدرنه شديد الحراسة في شمال غربي تركيا؛ لمناقشة التطورات في «عملية السلام»، والخطوات المنتظر أن يتخذها البرلمان التركي في ضوء تقرير «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي رفعت تقريرها إليه في 18 فبراير الماضي بعد عمل استغرق نحو 7 أشهر.


الأميركيون والإسرائيليون يتقاسمون قصف إيران

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الأميركيون والإسرائيليون يتقاسمون قصف إيران

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

يهتم الخبراء العسكريون بمعرفة كيفية التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة في الحرب ضد إيران، كي لا يقع اصطدام بين قواتهما الجوية.

ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أقوال مصدر رفيع بأن هناك قيادة مشتركة للعمليات تعمل على تنسيق وتوافق كاملين. لكنهما أيضاً تقاسما العمل بينهما، جغرافياً وتكتيكياً: فإسرائيل بدأت الحرب بتنفيذ اغتيالات في طهران ثم باشر الأميركيون الهجوم. وبعد إنجاز الاغتيالات، أخذت إسرائيل على عاتقها تنفيذ الغارات على طهران وغرب إيران، بينما يركز الجيش الأميركي على الجنوب وعلى الأسطول البحري الإيراني ومخازن ومصانع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وفي حين يحرص الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي على نشر تقارير مصورة ومفصلة عن عملياته، يترك الجيش الأميركي التصريحات للرئيس دونالد ترمب، حتى يبدو وكأن المشاركة الأميركية متواضعة. لكن تقارير إسرائيلية تؤكد أن الأميركيين يقومون بنشاط كبير في العمليات الحربية. وفي غضون 36 ساعة من بدء الحرب نفذت إسرائيل 2000 غارة ونفذ الأميركيون 1500.

وحسب المصدر، فإن الخطة بدأت بتوجيه ضربات تصيب القيادة الإيرانية بالارتباك وتزعزع ثقتها بنفسها، فجاءت الاغتيالات وجاء تدمير عشرات بطاريات إطلاق الصواريخ وعدة مخازن سلاح تحتوي على صواريخ وعدة مصانع ومخازن للطائرات المسيّرة. وأكد أن هذه الغارات حققت تفوقاً جوياً هائلاً على الإيرانيين. وهو يحتاج إلى عدة أيام قليلة من الجهد حتى تصبح سماء إيران نظيفة والطائرات الإسرائيلية والأميركية تعمل بحرية مطلقة.

وأضاف أن طائرة «إف-22» أثبتت فعلاً جدواها كطائرة مميزة، والإسرائيليون يفهمون الآن سبب القرار الأميركي بالامتناع عن بيعها لأي جيش في العالم، وقصر تفعيلها على طواقم أميركية.

نفي الخلافات

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

ورفض المسؤول الإسرائيلي التطرق للأنباء التي تحدثت عن خلافات بين الحكومتين حول مدة انتهاء الحرب؛ إذ إن الإدارة الأميركية غير معنية بحرب طويلة، بينما نتنياهو يريد إطالتها وتوسيعها. فترمب يريد للحرب أن تكون رافعة سياسية، تدفع بالقيادة الإيرانية إلى التراجع عن موقفها والعمل المخلص لإنهاء المفاوضات بنجاح، وفقاً للشروط الأميركية.

وأهم هذه الشروط التخلي التام عن المشروع النووي العسكري، والتخلص من مواد اليورانيوم المخصب بدرجة 60 في المائة، وإيجاد آلية لإعادة تدوير هذه المواد حتى يتم تخفيض نسبة التخصيب إلى 3.75 في المائة الكافية لاستخدامه للأغراض المدنية، وكذلك وقف إنتاج الصواريخ الباليستية البعيدة المدى.

وفي المقابل، يخشى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من إنهاء الحرب بسرعة؛ لأنه يرى فيها فرصة تاريخية لتحقيق أهدافه. فالأميركيون يتحدثون عن حرب لأربعة أسابيع كأقصى حد، كما قال ترمب، لكن نتنياهو يريدها حرباً طويلة جداً لعدة شهور، يتم خلالها القضاء على أكبر قدر من القادة الإيرانيين، والأسلحة الإيرانية، ويعالج فيها أيضاً قضية «الأذرع الإيرانية» في المنطقة. ومع أن نتنياهو يطرح هذا المخطط على أنه «ضرورة أمنية واستراتيجية لخدمة إسرائيل والغرب برمته، وفي مقدمته الولايات المتحدة وأوروبا»، إلا أن متابعي الشؤون الإسرائيلية وخبايا الصراعات الحزبية الداخلية يقولون إن هدفه الأساسي من الحرب الطويلة هو خدمة مصالحه الشخصية والحزبية.

فما يرمي إليه نتنياهو هو ترسيخ مكانته في الحكم، وإجهاض محاكمته بتهم الفساد الموجه ضده، ومنع تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، التي يخشى أن تخرج بتوصيات لمحاكمته بتهمة إطالة الحرب على غزة بلا ضرورة، مما يحمله مسؤولية مقتل 44 رهينة إسرائيلية كانت في أيدي حركة «حماس»، بالإضافة لمئات الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا خلال الحرب في قطاع غزة.


ترمب: موجة كبيرة من الهجمات لم تُشن بعد على إيران

سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران، 2 مارس 2026 (أ.ب)
سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران، 2 مارس 2026 (أ.ب)
TT

ترمب: موجة كبيرة من الهجمات لم تُشن بعد على إيران

سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران، 2 مارس 2026 (أ.ب)
سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران، 2 مارس 2026 (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «سي.إن.إن»، الاثنين، ​إن «موجة ‌كبيرة» ⁠من ​الهجمات لم ⁠تشن بعد في الحرب ⁠مع إيران، ‌مضيفا ‌أن ​الولايات ‌المتحدة ‌لا تعرف من سيكون ‌الزعيم الجديد للبلاد عقب ⁠مقتل ⁠المرشد الإيراني علي خامنئي، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أكد وزير الدفاع الأميركي في مؤتمر صحافي بالبنتاغون بأن المهمة الأميركية في إيران هي «تدمير صواريخها وبحريتها وحرمانها من حيازة أسلحة نووية»، مشدداً على أن الحرب مع إيران لا تهدف إلى إقامة الديموقراطية».

وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بالانتقام لمقتل جنود خلال الحرب على طهران، في حين نفّذت طهران ضربات دامية على الدولة العبرية ودول الخليج بعد توعّدها بالثأر لمقتل المرشد علي خامنئي.

عاجل الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي كبير في «حزب الله» في بيروت