كيسنجر يحذر من التصعيد بين أميركا والصين: لديهما القدرة على تدمير العالم

هنري كيسنجر (رويترز)
هنري كيسنجر (رويترز)
TT

كيسنجر يحذر من التصعيد بين أميركا والصين: لديهما القدرة على تدمير العالم

هنري كيسنجر (رويترز)
هنري كيسنجر (رويترز)

اعتبر وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر أنه من الممكن أن يتحول التوتر بين الولايات المتحدة والصين إلى «التحدي الأكبر الذي يواجه البشرية»، مؤكداً أن البلدين لديهما القدرة على تدمير العالم والصراع العسكري بينهما سيجعل العالم أسوأ مما كان عليه بعد الحرب العالمية الأولى.
وقال كيسنجر في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية عرضت مقتطفات منها اليوم (الجمعة): «الشيء الفريد في الوضع هو أن كلا البلدين لديه القدرة على تدمير العالم، وعندما يدخلان في صراع، لا توجد أي قيود في استخدام التكنولوجيا». وأضاف: «إذا كان هناك صراع عسكري بين الولايات المتحدة والصين، فإن العالم سيبدو اليوم أسوأ بلا حدود مما كان عليه بعد الحرب العالمية الأولى... أعتقد أن من واجب سياستنا الخارجية وسياستهم مناقشة القضايا التي يمكن أن تخرج عن نطاق السيطرة».
ووصف كيسنجر زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لتايوان بأنها «غير حكيمة»، واعتبر أنها «قطرة أخرى في المحيط، ومنحت الصين الفرصة لتهديد تايوان».
يشار إلى أن كيسنجر يدعو إلى سياسة الوفاق مع الصين، وكان قد سافر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 إليها، وحذر من التصعيد بين الولايات المتحدة والصين، كما التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ.
عمل كيسنجر مستشاراً للأمن القومي ووزير خارجية للولايات المتحدة بين عامي 1973 و1977. وحصل عام 1973 على جائزة نوبل للسلام لنجاحه في إبرام اتفاقية الهدنة والانسحاب مما كان يعرف آنذاك بفيتنام الشمالية.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

منظمات حقوقية أميركية تقاضي ترمب بسبب عقوباته على «الجنائية الدولية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

منظمات حقوقية أميركية تقاضي ترمب بسبب عقوباته على «الجنائية الدولية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أقامت منظمات حقوقية أميركية، الثلاثاء، دعوى قضائية على الرئيس دونالد ترمب بسبب العقوبات التي فرضها على المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن هذه الإجراءات تمنع ضحايا جرائم الحرب من السعي لتحقيق العدالة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت إدارة ترمب، التي ترفض سلطة المحكمة الجنائية الدولية، حظر سفر وتجميد أصول على عدد من القضاة والمدعين العامين، بسبب تحقيقاتهم المتعلقة بإسرائيل، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة.

وفي دعوى قُدمت أمام محكمة في نيويورك، قالت 4 منظمات، من بينها «هيومن رايتس ووتش»، إن العقوبات ينبغي إلغاؤها؛ لأنها تنتهك قوانين من بينها ضمانات حرية التعبير التي يكفلها التعديل الأول للدستور.

ومما جاء في الدعوى: «يمثل ذلك إساءة غير مشروعة لممارسة السلطة، ما يُشكل هجوماً مباشراً على سيادة القانون واستقلال القضاة والمدعين العامين والمحامين، والمبادئ الأساسية التي تقوم عليها المنظومة القانونية الدولية، ومبدأ المساواة في الوصول إلى العدالة».

واعتبرت الشكوى الواقعة في 101 صفحة أن عقوبات الإدارة الأميركية «تلحق ضرراً جسيماً بالقدرة على تقديم مرتكبي الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية إلى العدالة».

واستهدفت العقوبات الأميركية، التي فُرضت بموجب أمر تنفيذي وقّعه ترمب في فبراير (شباط) 2025، 8 قضاة وثلاثة مدعين عامين وخبيراً في الأمم المتحدة و3 منظمات حقوقية.


إدارة ترمب تكثف جهودها لترحيل المهاجرين المسجلين على اللوائح الانتخابية

أشخاص يتوجهون إلى مدرسة للإدلاء بأصواتهم في ديربورن بميشيغان يوم 4 أغسطس (أ.ب)
أشخاص يتوجهون إلى مدرسة للإدلاء بأصواتهم في ديربورن بميشيغان يوم 4 أغسطس (أ.ب)
TT

إدارة ترمب تكثف جهودها لترحيل المهاجرين المسجلين على اللوائح الانتخابية

أشخاص يتوجهون إلى مدرسة للإدلاء بأصواتهم في ديربورن بميشيغان يوم 4 أغسطس (أ.ب)
أشخاص يتوجهون إلى مدرسة للإدلاء بأصواتهم في ديربورن بميشيغان يوم 4 أغسطس (أ.ب)

كثّفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها سعياً إلى ترحيل المهاجرين المسجلين عن طريق الخطأ للتصويت في الانتخابات، حتى إذا لم يقترعوا مطلقاً، في سياق ترويجها لادعاءات حول تفشي عمليات التزوير في الانتخابات. بينما ألغت وزارة الخارجية أكثر من 175 ألف تأشيرة لأجانب انتهكوا شروط تأشيراتهم بأشكال مختلفة.

ويُعدّ تسجيل غير المواطنين للتصويت أو تصويتهم فعلياً مخالفاً للقانون الفيدرالي، ويمكن أن يُعرّضهم لعقوبات قاسية، بما في ذلك السجن والترحيل. واتّخذت الإدارة هذه الإجراءات المشددة قبل أقل من ثلاثة أشهر على موعد الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، رغم أن عمليات التدقيق من الولايات أظهرت مراراً أن تصويت غير المواطنين نادر للغاية، ولم تسجل أي حالات معروفة أثرت فيها أصوات هؤلاء على نتيجة الانتخابات.

وهذه هي المرة الأولى التي تحاول فيها وزارة الأمن الداخلي ترحيل العدد القليل نسبياً من غير المواطنين الذين سجلوا للتصويت بشكل غير قانوني. ويحصل ذلك في ضوء جهود يبذلها مسؤولو الأمن الداخلي لإعادة فتح قضايا مغلقة حول تزوير الانتخابات في عدد من المدن الأميركية الكبرى.

وأفاد محامون بأن ضباط الجمارك احتجزوا مهاجرين يشتبه في تسجيلهم في قوائم الناخبين عند نقاط التفتيش الحدودية. كما تم وضع حاملي بطاقات الإقامة الدائمة «غرين كارد» المتقدمين للحصول على الجنسية في إجراءات ترحيل بسبب تسجيلهم للتصويت.

شراكة ضد المهاجرين

وتُحدث هذه التغييرات اضطراباً في حياة بعض حاملي «الغرين كارد» الذين عاشوا في الولايات المتحدة لسنوات، والذين يؤكدون أنهم لم يدلوا بأصواتهم، بل ولا ينوون حتى التسجيل.

وشملت إجراءات إدارة الرئيس ترمب شراكة وثيقة بين وزارتي الأمن الداخلي والعدل، بغية التحقيق مع غير المواطنين وتوجيه تهم جنائية إليهم بتهمة التصويت غير القانوني. وأصدرت تعليمات للمدعين العامين برفع مزيد من الدعاوى ضد هؤلاء الأفراد، وكذلك ضد عشرات الولايات للحصول على سجلات الناخبين. واستغلت وزارة العدل أيضاً الخلل البرمجي الذي كشفته ولاية نيوجيرسي وأدى إلى تسجيل نحو 6600 شخص من غير المواطنين للتصويت بين يونيو (حزيران) 2023 ويونيو 2024. وأدلى نحو 400 منهم بأصواتهم لاحقاً.

وقالت مديرة قسم الحقوق المدنية في وزارة العدل هارميت ديلون إن المسؤولين مستعدون لاعتقال أو ترحيل من صوتوا بشكل غير قانوني في نيوجيرسي. وأشارت الحاكمة الديمقراطية ميكي شيريل إلى أنها سترفض مطالب إدارة ترمب بتسليم أسماء المسجلين، الذين أكدت أنهم أدرجوا في سجلات الناخبين «دون ذنب منهم».

ويخصص مسؤولو الأمن الداخلي موارد كبيرة لهذا الجهد، إذ أمروا عملاء يركزون عادة على الجرائم العابرة للحدود، مثل الاتجار بالبشر ومكافحة المخدرات، بالبحث عن تزوير الانتخابات، وهو تحول كبير بالنسبة لفرع من إدارة الهجرة والجمارك يعرف باسم تحقيقات الأمن الداخلي.

وفي يونيو الماضي، رافق عملاء من هذه الوحدة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» خلال مداهمة لـ«مبادرة أوهايو التنظيمية التعاونية» التي تنظم حملات لتسجيل الناخبين، واستجوبوا أعضاء فريق العمل.

وأعلنت ناطقة باسم الأمن الداخلي أن إدارة الهجرة والجمارك «آيس» تعمل على استئصال تزوير الانتخابات والتحقيق فيه أينما وجد. وحضّت الإدارة الفيدرالية الولايات على تحميل عشرات الملايين من سجلات الناخبين عبر نظام «سايف» الفيدرالي للتحقق من الهجرة، وطورته أخيراً للبحث عن غير المواطنين في قوائم الناخبين.

لكن سرعان ما ظهرت مشاكل في نظام «سايف» نفسه. ففي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلنت المسؤولة الرفيعة في تكساس جين نيلسون أن مكتبها حدد 2724 شخصاً يحتمل أنهم غير مواطنين مسجلين للتصويت في تكساس. إلا أن مسؤولي الانتخابات المحليين، الذين راجعوا النتائج على مستوى المقاطعات، وجدوا أن الكثير ممن حددهم نظام «سايف» هم في الواقع مواطنون.

ويمثل التركيز المكثف على ترحيل غير المواطنين المسجلين في قوائم الناخبين تحولاً في سياسة وزارة الأمن الداخلي.

إلغاء تأشيرات

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، أنها ألغت في عهد الرئيس ترمب «أكثر من 175 ألف تأشيرة لمواطنين أجانب انتهكوا شروط تأشيراتهم، أو ارتكبوا جرائم، أو حرضوا على العنف ضد مواطنين أميركيين، أو احتالوا على أميركيين، أو أساءوا استخدام نظام الهجرة، أو عرضوا الأمن القومي للخطر». وأوضحت أن إلغاء غالبية هذه التأشيرات كان «نتيجة لمخالفات (...) في مجموعة متنوعة من النشاطات الإجرامية»، وأبرزها «الاعتداء، والقيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات، والسرقة، وجرائم المخدرات». وأضافت: «ألغيت نسبة كبيرة من التأشيرات بسبب القيادة المتهورة، والاعتداء الجنسي، وإساءة معاملة الأطفال، والاحتيال والاختلاس، وغيرها من الجرائم».

كذلك قرّر وزير الخارجية ماركو روبيو ترحيل عدد من الأجانب «لأسباب تتعلق بالسياسة الخارجية، وبينهم مواطن كوبي على صلة بعملية نفوذ للنظام الشيوعي الكوبي، ومواطنون إيرانيون على صلة بالنظام الإيراني».


ترمب يصعّد خطابه ضد المسلمين: «جهاديون» في الانتخابات... والصوماليون «ليسوا أذكياء»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يصعّد خطابه ضد المسلمين: «جهاديون» في الانتخابات... والصوماليون «ليسوا أذكياء»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

صعَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من لهجته تجاه المسلمين والأميركيِّين من أصول صومالية، واصفاً مرشَّحين ديمقراطيِّين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة بأنَّهم «جهاديون»، ومهاجماً الجالية الصومالية في الولايات المتحدة، في تصريحات أعادت الجدل حول تنامي الخطاب المعادي للمسلمين في أوساط الحزب الجمهوري.

وقال ترمب، خلال حديثه مع الصحافيِّين في المكتب البيضاوي، رداً على سؤال عن المرشحين الديمقراطيين: «لدينا جهاديون يتم انتخابهم في كل مكان. لدينا هذا الأمر، سواء كان شيوعية أو جهادية»، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

ورغم أنَّه لم يسمِّ مرشحاً بعينه، عاد ترمب بعد ساعات إلى استهداف الدكتور عبد الرحمن محمد السيد، عقب فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان.

ونشر ترمب صورةً للسيد أمام حشد يضم امرأتين ترتديان الحجاب، وكتب عليها: «إنهم قادمون من أجل منزلك وممتلكاتك». وجاء المنشور بعد يومين من نشر صورة له مع زوجته ميلانيا، إلى جانب صورة للسيد وزوجته، وكتب فوق الصورتين: «أميركا مختلفة جداً».

وردَّ السيد، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، قائلاً إن صورة ترمب وزوجته تظهر «شخصين لا يحبان بعضهما، لكنهما اجتمعا بهدف جني مليارات الدولارات منكم»، بينما تظهر صورته مع زوجته «شخصين يحبان بعضهما بعضاً بصدق».

المرشح الديمقراطي لمنصب مجلس الشيوخ بميشيغان عبد الرحمن السيد في ديترويت... 7 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

هجوم يتجاوز السياسة

وتزامن ذلك مع تصعيد جمهوري ضدَّ السيد منذ فوزه في الانتخابات التمهيدية. وأطلقت اللجنة الوطنية الجمهورية لمجلس الشيوخ إعلاناً انتخابياً وصفته فيه بأنه «أكثر مرشحي مجلس الشيوخ تطرفاً في أميركا»، في محاولة لربطه بجماعة تُصنِّفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

كما وصف السيناتور الجمهوري عن ولاية ألاباما تومي توبرفيل السيد بأنَّه «إسلامي متطرف» و«إرهابي»، بينما قالت النائبة الجمهورية عن ساوث كارولاينا، نانسي ميس، إن «كل مسلم يشغل منصباً عاماً في أميركا هو حصان طروادة».

في المقابل، انتقد السيناتور الجمهوري عن ولاية، لويزيانا بيل كاسيدي، هذه التصريحات، قائلاً إن المسلمين الذين يعرفهم يعمل كثير منهم أطباء في مناطق نائية من الولاية، حيث قد لا يحصل السكان على الرعاية الطبية لولا انتقالهم إلى هناك.

وقال كاسيدي: «أدين هذه التصريحات، ويجب أن يُعامَل كل شخص وصفه فرداً مستقلاً».

من جهته، قال إدوارد أحمد ميتشل، نائب المدير الوطني لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية: «من حقِّ جميع الأميركيِّين المشاركة في الخدمة العامة، بغض النظر عن عرقهم أو ديانتهم»، محذراً من أنَّ وصف المسؤولين المسلمين بأنَّهم تهديد للبلاد «يضع هدفاً على ظهور» المسؤولين المنتخبين المسلمين.

الصوماليون في مرمى ترمب

ووسّع ترمب هجومه ليشمل الأميركيِّين من أصول صومالية، قائلاً: «إنهم ليسوا أذكياء، ولا يملكون أي مؤهلات، ولا يملكون شيئاً، ومع ذلك يخبروننا كيف ندير بلدنا».

وأضاف: «يأتون من، لنقل على سبيل المثال، الصومال. ثم يأتون ويخبروننا كيف يعمل دستورنا، وكيف يعمل إعلان استقلالنا. الأمور لا تسير بهذه الطريقة».

وتأتي تصريحاته ضمن سلسلة من الهجمات على الجالية الصومالية. ففي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وصف المهاجرين الصوماليِّين بأنهم «قمامة». وقال إنه لا يريدهم في الولايات المتحدة. كما نشر الشهر الماضي مقطع فيديو لأطفال صوماليِّين في رياض الأطفال بولاية مينيسوتا، مع تعليق أشار فيه إلى ارتداء الفتيات الحجاب.

وتعيد تصريحات ترمب إلى الواجهة سجاله الطويل مع المسلمين والمهاجرين، في وقت يخشى فيه ناشطون أن تتحوَّل الهوية الدينية والعرقية لبعض المرشحين إلى أداة انتخابية، بدلاً من أن تتركز المنافسة على البرامج والسياسات التي تمسُّ الحياة اليومية للأميركيِّين.