ضبابية الطلب على النفط تعكس مكاسبه الأسبوعية القوية

أدت الضبابية إلى تراجع أسعار النفط أمس لتقلص مكاسبه المحتملة هذا الأسبوع (رويترز)
أدت الضبابية إلى تراجع أسعار النفط أمس لتقلص مكاسبه المحتملة هذا الأسبوع (رويترز)
TT

ضبابية الطلب على النفط تعكس مكاسبه الأسبوعية القوية

أدت الضبابية إلى تراجع أسعار النفط أمس لتقلص مكاسبه المحتملة هذا الأسبوع (رويترز)
أدت الضبابية إلى تراجع أسعار النفط أمس لتقلص مكاسبه المحتملة هذا الأسبوع (رويترز)

تذبذبت أسعار النفط قليلاً يوم الجمعة مع اتجاه عقود الخام صوب تسجيل مكاسب أسبوعية، ورغم أن انحسار مخاوف الركود رفع الأسعار صباحاً، لكن ضبابية تتعلق بتوقعات الطلب دفعت للتراجع لاحقاً.
وبحلول الساعة 1205 بتوقيت غرينتش انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.22 دولار أو 1.22 في المائة إلى 98.38 دولار للبرميل. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.35 دولار أو 1.43 في المائة إلى 92.99 دولار للبرميل.
ويتجه خام برنت صوب الصعود بنحو 1 في المائة فقط خلال الأسبوع، بعد خسائر الأسبوع السابق عندما هوى 14 في المائة في أكبر خسارة أسبوعية منذ أبريل (نيسان) 2020، وسط مخاوف من أن تؤدي زيادة التضخم ورفع أسعار الفائدة إلى إلحاق الضرر بالنمو الاقتصادي والطلب على الوقود.
لكن الضبابية حدت من مكاسب الأسعار مع استيعاب السوق وجهتي النظر المتناقضتين لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ووكالة الطاقة الدولية بشأن آفاق الطلب.
وخفضت «أوبك»، الخميس، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2022 بمقدار 260 ألف برميل يومياً. وتتوقع الآن زيادة الطلب بمقدار 3.1 مليون برميل يومياً هذا العام.
ويتناقض ذلك مع رؤية وكالة الطاقة الدولية التي رفعت توقعاتها لنمو الطلب إلى 2.1 مليون برميل يومياً بفعل التحول إلى النفط بدلاً من الغاز لتوليد الكهرباء نتيجة ارتفاع أسعار الغاز العالمية.
وقال جاستن سميرك، كبير الاقتصاديين في وستباك: «هناك قدر كبير من عدم اليقين حيال الطلب في المدى القصير. وإلى أن يستقر الوضع، ستظل (السوق) على هذا النحو لبعض الوقت».
في الوقت نفسه، رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لإمدادات النفط الروسي بواقع 500 ألف برميل يومياً في النصف الثاني من 2022، لكنها قالت إن «أوبك» ستواجه صعوبة في تعزيز الإنتاج.
وقال فيفيك دهار، المحلل في بنك كومنولث: «تقييم توازن النفط العالمي بحلول نهاية العام الآن، بالنظر إلى ما يحدث على جانب الطلب مقابل ما يحدث على جانب العرض، أمر معقد. لذلك نشهد هذا التقلب اليومي».
وفي شأن منفصل، قالت الولايات المتحدة، مساء الخميس، إن تسع شركات ستشتري 20 مليون برميل من النفط في أحدث عملية بيع من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي في إطار جهود إدارة الرئيس جو بايدن لتخفيف أسعار النفط المرتفعة بفعل الغزو الروسي لأوكرانيا وقلة الطاقة الفائضة عالمياً لتعزيز الإنتاج.
وقالت الإدارة، في مارس (آذار)، إنها ستسحب مليون برميل من الخام يومياً من مايو (أيار) إلى أكتوبر (تشرين الأول)، أو نحو 180 مليون برميل من احتياطي البترول الاستراتيجي، الذي يحتفظ بالنفط في كهوف على سواحل ولايتي لويزيانا وتكساس.
ومن بين الشركات التي ستشتري النفط، «فاليرو إنرجي كورب» بواقع 4.9 مليون برميل، و«موتيفا إنتربرايزس» التي ستشتري 2.1 مليون برميل، و«فيليبس 66» التي حصلت على حق شراء 950 ألف برميل، و«شيفرون كورب» التي ستحوز 350 ألف برميل. وسيكون التسليم بين 16 سبتمبر (أيلول) و21 أكتوبر.
وفي وقت سابق هذا الشهر، حسبت «رويترز» أنه منذ مايو، بلغ متوسط السحب من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي 880 ألف برميل يومياً، أي أقل من المليون برميل يومياً المعلنة في الخطة. وقال متحدث باسم وزارة الطاقة في ذلك الوقت إن ذلك حدث لأن عطلة الرابع من يوليو (تموز) واستخدام مادة مضافة لتبريد النفط الخام من أجل النقل أبطآ بعض العمليات.
وانخفضت أسعار البنزين في الولايات المتحدة من أكثر من خمسة دولارات للغالون في وقت سابق هذا الصيف إلى أقل من أربعة دولارات للغالون يوم الخميس. وقال ديفيد تورك، نائب وزير الطاقة الأميركي، إن أسعار النفط والبنزين تراجعت جزئياً بسبب بيع الاحتياطي البترولي الاستراتيجي وعمليات السحب المنسقة من احتياطيات النفط في دول أخرى.
ووصفت الإدارة بيع الاحتياطي البترولي الاستراتيجي بأنه جسر لتحقيق التوازن بين العرض والطلب مع زيادة المنتجين المحليين للإنتاج. وخفضت عمليات السحب إمدادات الاحتياطي البترولي الاستراتيجي إلى 464.6 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ عام 1985. وقال تورك إن الوزارة ستستخدم عوائد المبيعات الحالية لإعادة شراء النفط بأسعار أقل.


مقالات ذات صلة

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

الاقتصاد تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

حذّرت منظمة «الشفافية الدولية» المعنية بمكافحة الفساد في أحدث تقرير لها من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.