الأسر البريطانية تواجه قنابل اقتصادية موقوتة

حذر بنك إنجلترا يوم الخميس من أن ركوداً طويل الأمد في طريقه إلى الحدوث مع ارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة (أ.ب)
حذر بنك إنجلترا يوم الخميس من أن ركوداً طويل الأمد في طريقه إلى الحدوث مع ارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة (أ.ب)
TT

الأسر البريطانية تواجه قنابل اقتصادية موقوتة

حذر بنك إنجلترا يوم الخميس من أن ركوداً طويل الأمد في طريقه إلى الحدوث مع ارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة (أ.ب)
حذر بنك إنجلترا يوم الخميس من أن ركوداً طويل الأمد في طريقه إلى الحدوث مع ارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة (أ.ب)

أفاد تحليل لوكالة «بلومبرغ» بأن الاقتصاد البريطاني لا يزال يتجه نحو الدخول في ركود، وفقاً لتوقعات بنك إنجلترا، حتى لو أصبحت ليز تراس رئيسة للوزراء ومضت في تنفيذ أجندتها الحادة لخفض الضرائب.
وذكرت الوكالة أن من شأن التخفيضات الضريبية التي تقترحها المرشحة الأوفر حظاً لخلافة بوريس جونسون، والبالغة 39 مليار جنيه إسترليني (47 مليار دولار)، أن تقلل من حدة الركود الذي يتوقعه البنك المركزي، إلا أن الاقتصاد سيظل أصغر مما هو عليه الآن.
وشكك التحليل الذي نُشر يوم الثلاثاء، فيما تراه تراس من أن الركود الاقتصادي ليس حتمياً. وجاء تعليقها بعد ساعات من تحذير بنك إنجلترا من أن المملكة المتحدة ستواجه قرابة عامين كاملين دون أي نمو فصلي، بسبب تفاقم أزمة غلاء المعيشة.
وتعتمد توقعات بنك إنجلترا، التي تضمنت استمرار الركود لخمسة أرباع تبدأ في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2022، على خطط الضرائب والإنفاق الحالية للحكومة.
وتتعهد تراس بتقديم دعم على الفور إذا فازت بسباق قيادة حزب المحافظين على منافسها ريشي سوناك. وقد تعهدت بإلغاء زيادات ضريبية على الرواتب دخلت حيز التنفيذ في أبريل (نيسان) الماضي، وتعليق ضريبة خضراء على فواتير الطاقة، وإلغاء زيادة على ضريبة الشركات من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ عام 2023. وتعرضت الحكومة البريطانية لضغوط يوم الاثنين من أجل أن تطرح على الفور خططاً لدعم الأُسر، خلال أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة في البلاد. وقال اتحاد الصناعات ورئيس وزراء سابق، إن من غير الممكن السماح باستمرار الفراغ السياسي القائم في البلاد.
وحذر بنك إنجلترا يوم الخميس من أن ركوداً طويل الأمد في طريقه إلى الحدوث، مع ارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة، ما دفع معدل التضخم إلى الارتفاع 9.4 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي، وهو أكبر ارتفاع منذ 40 عاماً، وترك كثيراً من الأسر على شفا ضائقة اقتصادية.
لكن التصدي السياسي للأزمة غائب بسبب المنافسة على خلافة رئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي اضطر للاستقالة بسبب سلسلة من الفضائح. ورغم أن جونسون ما زال في منصب رئيس الوزراء، فقد كان في عطلة في الآونة الأخيرة، ولن يتم إعلان اسم خليفته قبل الخامس من سبتمبر (أيلول).
وقال رئيس الوزراء العمالي الأسبق جوردون براون، واتحاد الصناعات البريطاني (سي بي آي)، إن البلاد لم تعد تتحمل الانتظار لانتخاب زعيم جديد، بسبب الحاجة إلى اتخاذ إجراء الآن قبل أن تقفز أسعار الطاقة مرة أخرى بنسبة يتوقع أن تبلغ 70 في المائة، في أكتوبر (تشرين الأول).
وقال براون الذي شغل منصب وزير المالية لمدة 10 سنوات من عام 1997، ومنصب رئيس الوزراء من عام 2007 إلى عام 2010، خلال الانهيار المالي، إن كثيراً من الأسر البريطانية تواجه قنبلة اقتصادية موقوتة. وأضاف لإذاعة «إل بي سي»: «اتخذوا إجراء هذا الأسبوع، وتعاملوا مع هذه المشكلات المتعددة التي ترقى إلى طوارئ وطنية». وأردف: «لا تنتظروا إلى أن تضربكم الأزمة في أكتوبر، ثم تقولون إنكم فوجئتم».
ووافق اتحاد الصناعات البريطاني على ذلك، وحث رئيس الوزراء ووزير المالية على عدم تضييع الصيف، بأن يجتمع المرشحان لمنصب رئيس الوزراء خلفاً لجونسون، وهما وزيرة الخارجية ليز تراس، ووزير المالية السابق ريشي سوناك، ويتفقا على سبيل للمضي قدماً.
وقال المتحدث باسم جونسون، إن رئيس الوزراء القادم سيُترك له اتخاذ القرار بشأن ما إذا كانت هناك حاجة لتقديم مزيد من الدعم للأسر، وإن الحكومة حددت بالفعل حزمة تمويل لمساعدة الناس في الشتاء المقبل.
وقال متحدث باسم جونسون، الاثنين، إن الأمر متروك لـ«رئيس الوزراء المستقبلي» للتصرف في مواجهة أزمة غلاء المعيشة، في وقت يُلام فيه جونسون المستقيل على غيابه في ظلّ تدهور الاقتصاد.
وفي حين يُتوقّع أن يدير جونسون القضايا اليومية في المملكة المتحدة، ذهب مع زوجته الأسبوع الماضي إلى سلوفينيا لقضاء فترة شهر عسل، بينما كان البنك المركزي يحذّر من تجاوز التضخم نسبة الـ13 في المائة بحلول الخريف، ما يدفع المملكة المتحدة إلى الركود الأطول منذ الأزمة المالية لعام 2008. وكان وزير المالية ناظم الزهاوي أيضاً بعيداً عن لندن.
وقال المتحدث لصحافيين: «عرفياً، ليس على رئيس الوزراء هذا أن يقوم بتدخلات مالية كبيرة خلال فترة (الإنابة). سيكون ذلك من واجب رئيس الوزراء المستقبلي».


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).