محطات الاشتباك والهدنة في فلسطين... من أوسلو إلى اغتيال الجعبري

دخول شاحنة تحمل الوقود لمحطة الطاقة الوحيدة في غزة أمس بعد بدء الهدنة (رويترز)
دخول شاحنة تحمل الوقود لمحطة الطاقة الوحيدة في غزة أمس بعد بدء الهدنة (رويترز)
TT

محطات الاشتباك والهدنة في فلسطين... من أوسلو إلى اغتيال الجعبري

دخول شاحنة تحمل الوقود لمحطة الطاقة الوحيدة في غزة أمس بعد بدء الهدنة (رويترز)
دخول شاحنة تحمل الوقود لمحطة الطاقة الوحيدة في غزة أمس بعد بدء الهدنة (رويترز)

أعادت الهدنة التي طرحتها القاهرة، ووافقت عليها إسرائيل وحركة «الجهاد»، أمس، «الهدوء النسبي» للأوضاع في قطاع غزة بفلسطين بعد أيام دامية مثلّت «اختراقاً» لتهدئة سابقة في مايو (أيار) 2021، وكانت ترعاها مصر بين إسرائيل وحركة «حماس»... فما أبرز محطات الاشتباكات والهُدن في القطاع منذ توقيع «اتفاق أوسلو» وحتى أحدث جولات الصراع التي بدأت أخيراً باغتيال القائد البارز في «الجهاد» تيسير الجعبري؟
> 1993: مثّل توقيع اتفاق «أوسلو» أول «هدنة» مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتضمن الاتفاق الذي وقعه الجانبان «الاعتراف المتبادل» و«إعلان المبادئ المتعلق بترتيبات الحكم الذاتي المؤقت»، وكان بمثابة تهدئة ضمنية لشرارة «الانتفاضة الأولى» التي اندلعت عام 1987.
> 1994: قتل متطرف إسرائيلي 29 مصلياً في «الحرم الإبراهيمي»، وأعقب ذلك سلسلة من الهجمات والعمليات التي نفذتها «فصائل المقاومة» ضد الإسرائيليين.
> 1995 - 1999: تنوعت المحادثات التي جمعت الفلسطينيين والإسرائيليين بهدف التوصل إلى «حلول نهائية»، ولكن من دون نتائج ملموسة.
> 2000 - 2004: تفجرت شرارة «الانتفاضة الثانية» بعد دخول زعيم حزب الليكود الإسرائيلي، إريل شارون إلى المسجد الأقصى، وتوالت التفاعلات الفلسطينية الغاضبة، التي تضمنت سلسلة تفجيرات في عمق المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، فيما اغتالت تل أبيب قادة من «حماس»، أبرزهم الشيخ أحمد ياسين، وحاصرت مقر إقامة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.
>2005: استضافت مدينة شرم الشيخ المصرية قمة رباعية جمعت الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس وزراء إسرائيل إريل شارون، وتوصلت إلى إعلان «وقف أعمال العنف»، وانسحبت بعدها إسرائيل «بشكل أحادي» من قطاع غزة.
> 2006: أسر مسلحون من «حماس» الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وشنت إسرائيل هجوماً عرف بـ«أمطار الصيف» في يونيو (حزيران)، لكنها لم تتمكن من تحريره، وأعقبته بعملية عرفت بـ«غيوم الخريف» في نوفمبر (تشرين الثاني)، وأوقفت إسرائيل العمليتين بشكل منفصل بعدما استغرقتا أيام عدة بوتيرة مختلفة من العنف.
> 2008: نظمت إسرائيل عملية سمّتها «الشتاء الساخن» ضد قطاع غزة، وكانت الكبرى منذ انسحابها من المنطقة قبل 3 سنوات، واستمرت لأيام وهدأت وتيرتها بموازاة زيارة وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك كونداليزا رايس إلى إسرائيل.
> 2008 - 2009: خاضت إسرائيل حرباً جديدة ضد القطاع سمّتها «الرصاص المصبوب»، وامتدت منذ نوفمبر 2008 وحتى يناير (كانون الثاني) 2009، وطرحت مصر مبادرة لوقف إطلاق النار بين الجانبين ولاقت قبولاً وتم تنفيذها في 17 يناير 2009.
> 2012: عادت الاشتباكات مجدداً تحت اسم عملية «عامود السحاب» الإسرائيلية، وكان ذلك بعد اغتيال القيادي الحمساوي أحمد الجعبري، وبعد أكثر من أسبوع على عمليات قصف نفذها الاحتلال للقطاع، وإطلاق الصواريخ من قبل «حماس»، أعلنت مصر والولايات المتحدة التوصل إلى وقف إطلاق النيران وبدء هدنة.
> 2014: تحت اسم «الجرف الصامد» عادت إسرائيل للهجوم على قطاع غزة استمر لنحو شهر، غير أن تلك الحرب شهدت مبادرة أميركية للتهدئة، «فشلت» في تحقيق أهدافها وجاء تدخل مصر للتهدئة ليحظى بقبول الفلسطينيين والإسرائيليين.
> 2018: شهد عام 2018 اشتباكات وعمليات قصف إسرائيلية لقطاع غزة كان من بينها تدمير مقر فضائية «الأقصى»، ومجدداً تدخلت مصر وطرحت هدنة حظيت بقبول «فصائل المقاومة» وإسرائيل.
> 2021: كان نطاق الاشتباكات واسعاً بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إذ أججت الاعتداءات على «المسجد الأقصى» ومحاولات طرد المواطنين العرب من منازلهم في القدس وحي الشيخ جراح، من مشاعر الغضب، ودخلت «حماس» على خط الأزمة في 10 مايو بإطلاق صواريخ تجاه الأراضي المحتلة، وهو ما تبعته إسرائيل بعملية قصف عنيف حتى 20 مايو بعد إعلان مصر لمبادرة التهدئة والهدنة جرى تنفيذها وقبولها.
> 2022: في 5 أغسطس (آب) الحالي، نفذت إسرائيل عملية استهدفت القائد بحركة «الجهاد» تيسير الجعبري، كما اعتقلت لاحقاً أحد قياديي الحركة في الضفة الغربية، ونفذت عملية أخرى لاغتيال خالد منصور، وهو ما ردت عليه «الجهاد» بإطلاق صواريخ صوب المستوطنات، ونفذت إسرائيل عمليات قصف ضد القطاع، ودخلت مصر على خط التهدئة ودعت إلى هدنة تم قبولها وتنفيذها في 7 أغسطس.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

سوريا: مقتل عنصر من الضابطة الجمركية بكمين قرب طرطوس

صورة جوية لمدينة بانياس الساحلية في سوريا 8 أبريل الماضي (رويترز)
صورة جوية لمدينة بانياس الساحلية في سوريا 8 أبريل الماضي (رويترز)
TT

سوريا: مقتل عنصر من الضابطة الجمركية بكمين قرب طرطوس

صورة جوية لمدينة بانياس الساحلية في سوريا 8 أبريل الماضي (رويترز)
صورة جوية لمدينة بانياس الساحلية في سوريا 8 أبريل الماضي (رويترز)

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، فجر اليوم (الجمعة)، مقتل أحد عناصر الضابطة الجمركية وإصابة آخرين، إثر تعرض إحدى دورياتها لـ«كمين مسلح غادر نفّذته فلول النظام البائد» على الطريق الواصل بين مدينتي بانياس وطرطوس.


اتهام يمني للحوثيين بتسميم قذائف في تعز

الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)
الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)
TT

اتهام يمني للحوثيين بتسميم قذائف في تعز

الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)
الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)

دعت السلطة المحلية في محافظة تعز اليمنية، أمس (الخميس)، إلى تحقيق عاجل في بلاغات تتهم الجماعة الحوثية باستخدام قذائف يُشتبه باحتوائها على مواد سامة محظورة دولياً، مطالبة الأمم المتحدة بمحاسبة المسؤولين عنها حال ثبوت ذلك.

وتواصلت المواجهات العسكرية مع اقتراب إكمال عملية «فجر اليمن» شهراً منذ انطلاقها، وسط اتساع رقعة العمليات في تعز ولحج والساحل الغربي ومضيق باب المندب، واستمرار الهجمات الحوثية.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 982 عملية استهداف لمواقع وتحصينات حوثية خلال 24 ساعة، قالت إنها أسفرت عن تحييد 324 قيادياً وعنصراً، وتدمير 108 آليات عسكرية.

وأفاد «تحالف دعم الشرعية في اليمن» باعتراضه وتدميره صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه الرياض، وثالث نحو المنطقة الشرقية.

واستأنف مطار عدن الدولي نشاطه عقب تعرضه لهجومين بصاروخين باليستيين حوثيين، الأربعاء.


«متفجرات حزب الله» تؤزم الحكومة اللبنانية


رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)
رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)
TT

«متفجرات حزب الله» تؤزم الحكومة اللبنانية


رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)
رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)

أدخلت قضية متفجرات «حزب الله» الحكومة اللبنانية في أزمة مع اتخاذ وزراء حزب «القوات اللبنانية» قراراً بمقاطعة الجلسات، أمس، اعتراضاً على عدم إحالة الملف إلى «المجلس العدلي».

وشرحت مصادر من «القوات» لـ«الشرق الأوسط» أن استمرار مقاطعة الجلسات يبقى الخيار المنطقي ما دامت الأسباب التي دفعت إليها قائمة، مع عدم استبعاد العودة إلى المشاركة في حال طرح استحقاق استراتيجي بالغ الأهمية. ومع ذلك أشارت المصادر إلى أن إجراء المقاطعة الاعتراضي «لن يصل إلى الاستقالة». وقبيل انعقاد جلسة أمس (الخميس)، قال وزير العدل (المحسوب على «القوات») عادل نصار: «سأطرح موضوع إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر على المجلس العدلي، ولا تهاون في ذلك، ولا تسوية، وأنا مصرّ على الموضوع، ولن أتنازل عنه».

لكن وزير الإعلام بول مرقص نقل عن رئيس الحكومة نواف سلام تأكيده أن «الموضوع يتابع، وسيُبتّ به وفقاً لمقتضيات تقدّم التحقيق المستمر حالياً، وهو لم يحذف من جدول أعمال مجلس الوزراء».