القوات التركية تنسحب من قاعدتين في تل أبيض «بتفاهم مع روسيا»

إردوغان أكد مجدداً أن العملية العسكرية شمال سوريا {ستنفذ قريباً}

مقاتلان في فصيل مدعوم من تركيا في موقع عسكري على مشارف بلدة كلجبرين شمال سوريا (أ.ف.ب)
مقاتلان في فصيل مدعوم من تركيا في موقع عسكري على مشارف بلدة كلجبرين شمال سوريا (أ.ف.ب)
TT

القوات التركية تنسحب من قاعدتين في تل أبيض «بتفاهم مع روسيا»

مقاتلان في فصيل مدعوم من تركيا في موقع عسكري على مشارف بلدة كلجبرين شمال سوريا (أ.ف.ب)
مقاتلان في فصيل مدعوم من تركيا في موقع عسكري على مشارف بلدة كلجبرين شمال سوريا (أ.ف.ب)

أكدت تركيا، مجدداً، أنها لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه الهجمات التي تتعرض لها قواتها في شمال سوريا من جانب وحدات حماية الشعب الكردية التي تعد المكون الأساسي لتحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)... في وقت تصاعدت فيه الاستهدافات المتبادلة على محاور التماس في مناطق سيطرة قسد في شمال وشرق سوريا، فيما أفادت مصادر بانسحاب القوات التركية، من قواعد العسكرية في قرية طنوز وهرقلي بريف مدينة تل أبيض الغربي، ضمن محافظة الرقة، الواقعة عند الحدود السورية التركية.
وفي إشارة إلى أن أنقرة ربما لم تتخل تماماً، حتى الآن، عن خيار شن عملية عسكرية أعلنت عنها في مايو (أيار) الماضي لاستكمال إقامة مناطق آمنة على حدودها الجنوبية بعمق 30 كيلومتراً في الأراضي السورية، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عزم بلاده على «الربط بين المناطق الآمنة في شمال سوريا قريباً».
وقال إردوغان، في كلمة خلال المؤتمر الثالث عشر لسفراء تركيا بالخارج في أنقرة، الاثنين: «قريباً سنوحد حلقات الحزام الأمني بتطهير المناطق الأخيرة التي يتواجد فيها التنظيم الإرهابي (وحدات حماية الشعب الكردية) في سوريا».
وأضاف إردوغان، الذي سبق أن تعهد في مايو الماضي بشن عملية عسكرية في منبج وتل رفعت «بين ليل وضحاها»، أن بلاده ستواصل مكافحة الإرهاب، وأن قرارها بشأن تأسيس منطقة آمنة على عمق 30 كيلومتراً عند حدود تركيا الجنوبية، ما زال قائماً.
ولم تجد تركيا دعماً لعمليتها العسكرية المحتملة. وحذرت الولايات المتحدة، التي تعتبر الوحدات الكردية حليفاً أساسياً في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، من أي تحرك عسكري تركي، قائلة إنه سيشكل خطراً على القوات المشاركة في الحرب على داعش. كما رفضت الدول الأوروبية أي عمل عسكري تركي جديد في شمال سوريا. بالإضافة إلى رفض روسيا، التي طالبت أنقرة بالحوار والتعاون مع نظام بشار الأسد بدلاً عن اللجوء للحل العسكري، وإيران التي أعلنت أن أي عملية تركية ستكون في صالح الإرهابيين فقط، وستهز استقرار المنطقة.
كما تواجه العملية العسكرية اعتراضات من أحزاب المعارضة التركية، التي تضغط على إردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم، بملف اللاجئين السوريين وتطالب بإعادتهم إلى بلادهم بالتنسيق مع النظام، وذلك في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في يونيو (حزيران) 2023.
بدوره، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في كلمة في افتتاح مؤتمر السفراء، إن «تركيا التي تسهم في أمن ملايين السوريين، لا يتوقع منها أن تظل مكتوفة الأيدي أمام هجمات (تنظيم الوحدات الكردية الإرهابي). تركيا وفرت من خلال عملياتها العسكرية في الشمال السوري، العودة الآمنة للكثير من السوريين، والوحدات الكردية تواصل هجماتها ضد المدنيين السوريين والعسكريين الأتراك بهدف زعزعة الاستقرار وتحقيق أجنداتها الانفصالية».
وأشار إلى أنه خلال العمليات العسكرية في شمال سوريا، قامت القوات التركية بتطهير 4 آلاف كيلومتر مربع من الإرهاب خارج حدود البلاد، وتمكنت من تأمين عودة 515 ألفاً و713 سورياً إلى هذه المناطق.
في السياق، أصيب 6 جنود أتراك، بينهم 3 حالتهم خطيرة، نتيجة سقوط قذائف على القاعدة التركية في «كلجبرين» بريف حلب، التي تم استهدافها ومحيطها بنحو 20 قذيفة مصدرها مناطق سيطرة قسد والنظام، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، مشيراً إلى أن طائرة إيرانية مسيرة استهدفت موقعاً للفصائل الموالية لتركيا في ريف حلب الشمالي. ويعد هذا هو الاستهداف الثاني للقاعدة في أقل من أسبوعين، بعد مقتل جنديين تركيين في قصف استهدفها في 26 يوليو (تموز) الماضي.
بدورها، استهدفت فصائل «الجيش الوطني»، الموالي لتركيا، بالقذائف المدفعية، أطراف قرية أم الحوش بريف حلب الشمالي وأبين بناحية شيراوا بريف عفرين.
وقصفت القوات التركية والفصائل الموالية لها مناطق بريف مدينة منبج، شمال شرقي حلب، حيث طال القصف قرى عون الدادات وتوخار والجات والهوشرية، الخاضعة لسيطرة قسد، وذلك بعد اشتباكات بالأسلحة الثقيلة، بين القوات التركية والفصائل، وقوات مجلس منبج العسكري، التابعة لقسد، في منطقة خط الساجور في منبج، الأحد.
ودفع الجيش التركي بتعزيزات إلى ريف حلب الشرقي، حيث دخل رتل عسكري تركي، ليل الأحد – الاثنين، من معبر الراعي باتجاه مدينة الباب شرق حلب، ضم عدداً من الدبابات والمدرعات إضافة إلى كميات كبيرة من الذخيرة. ورافقت عناصر من فصيل «السلطان مراد» الرتل حتى وصوله إلى مدينة الباب.
وفي الأثناء، أفاد المرصد بانسحاب القوات التركية، الاثنين، من القواعد العسكرية التابعة لها في قرية طنوز وهرقلي بريف مدينة تل أبيض الغربي، ضمن محافظة الرقة، الواقعة عند الحدود السورية التركية، للتقدم إلى عمق المنطقة نحو محاور التماس بتنسيق مشترك مع الجانب الروسي، ويتوقع أن يفضي إلى تقدم جديد للقوات الروسية وقوات النظام في تل أبيض، في اتفاق غير معلن بين الجانبين الروسي والتركي. وأضاف المرصد أن قوات النظام استهدفت القاعدتين بالقذائف بعد انسحاب القوات التركية منها.
وأنشأت القوات التركية قواعد عسكرية في تلك القريتين عقب سيطرتها على المنطقة في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 عبر عملية «نبع السلام» العسكرية. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، طلب منه خلال قمتهما في سوتشي، الجمعة، التنسيق والتعاون مع النظام السوري بدلاً من اللجوء إلى العمليات العسكرية.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


العراق: «كتائب حزب الله» تهدد الولايات المتحدة بعد استهداف موقع لها

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: «كتائب حزب الله» تهدد الولايات المتحدة بعد استهداف موقع لها

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر، شمال محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. وأسفرت الضربات عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم (السبت)، هجوماً على إيران، التي ردت بإطلاق صواريخ على إسرائيل ودول الخليج.

وتقع قاعدة «جرف الصخر»، المعروفة أيضاً باسم «جرف النصر»، في جنوب العراق، وتتبع لـ«هيئة الحشد الشعبي»، وهي تحالف من قوات شبه عسكرية باتت تشكّل جزءاً من القوات الحكومية. لكن القاعدة تُعدّ معقلاً رئيسياً لـ«كتائب حزب الله»، أبرز الفصائل المقاتلة العراقية الموالية لإيران.

وأفاد مصدر من «كتائب حزب الله» العراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بسقوط «شهيدين من الكتائب في العدوان على (جرف النصر)». وأعلنت خلية الإعلام الأمني التابعة للحكومة العراقية: «تعرضت منطقة جرف النصر في شمال محافظة بابل، عند الساعة «11:50 من صباح هذا اليوم، إلى عدة ضربات جوية، ما أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة».

وسرعان ما حذرت «كتائب حزب الله»: «سنبدأ قريباً بمهاجمة القواعد الأميركية رداً على اعتدائهم».

وفي وقت سابق أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع دوي انفجارات في محيط القنصلية الأميركية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان، شمال العراق. وقال أحد سكان المنطقة المجاورة للقنصلية: «سمعتُ ما لا يقل عن ثلاثة انفجارات قوية. اهتز منزلي».

ولـ«كتائب حزب الله» وفصائل أخرى موالية لإيران ألوية ضمن «الحشد الشعبي» العراقي، لكنها أيضاً جزء من «محور المقاومة» الذي تقوده إيران ويضم أيضاً «حزب الله» في لبنان، وحركة «حماس» في غزة، والمتمردين الحوثيين في اليمن. وكانت «كتائب حزب الله» قد حذرت الخميس الولايات المتحدة من «خسائر جسيمة» في حال شنت حرباً في المنطقة، وحثت مقاتليها على «الاستعداد لحرب استنزاف طويلة محتملة».

ولم تتدخل الفصائل العراقية الموالية لإيران في حرب الـ12 يوماً خلال الصيف بين إيران وإسرائيل، التي شاركت بها أيضاً الولايات المتحدة. وقد توقفت منذ مدة عن استهداف القوات الأميركية بعدما كانت قد شنت هجمات عدةّ ضدها في الأشهر الأولى من حرب إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.