ظاهرة «إل نينيو» تدفع السلفادور وبنما لإعلان حالة الطوارئ

سفينة شحن تنتظر دخول قناة بنما فيما أعلنت السلطات حالة الطوارئ بسبب ظاهرة «إل نينيو» المناخية (أ.ف.ب)
سفينة شحن تنتظر دخول قناة بنما فيما أعلنت السلطات حالة الطوارئ بسبب ظاهرة «إل نينيو» المناخية (أ.ف.ب)
TT

ظاهرة «إل نينيو» تدفع السلفادور وبنما لإعلان حالة الطوارئ

سفينة شحن تنتظر دخول قناة بنما فيما أعلنت السلطات حالة الطوارئ بسبب ظاهرة «إل نينيو» المناخية (أ.ف.ب)
سفينة شحن تنتظر دخول قناة بنما فيما أعلنت السلطات حالة الطوارئ بسبب ظاهرة «إل نينيو» المناخية (أ.ف.ب)

أصبحت بنما، الثلاثاء، أحدث دولة في أميركا الوسطى تعلن حالة الطوارئ بسبب ظاهرة «إل نينيو» المناخية التي تسببت في تقليص حركة الملاحة عبر قناة بنما.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قالت وزيرة الداخلية البنمية دينوسكا مونتالفو، إن هذا الإعلان سيتيح للسلطات «الاستعداد لما قد تحمله ظاهرة (إل نينيو) التي تسببت في موجة جفاف حادة، تدمر المحاصيل وتثير مخاوف من حدوث مجاعة».

سفينة شحن تنتظر دخول قناة (أ.ف.ب)

وفي غضون ذلك، أعلنت السلفادور حالة تأهب قصوى، الثلاثاء، لتفعيل جهود الرصد والمراقبة وتقديم المساعدات للمجتمعات المتضررة.

وكتب جهاز الدفاع المدني على منصة «إكس»: «نعلن حالة تأهب قصوى بسبب الجفاف المناخي والزراعي في أنحاء البلاد».

و«إل نينيو» هي ظاهرة طبيعية تتكرر كل عامين إلى 7 أعوام عندما ترتفع درجة حرارة المياه السطحية في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه، ما يؤدي على مدى أشهر إلى تغيرات جوهرية في أنماط الرياح والضغط الجوي والمتساقطات (المطر والثلج ونحوهما) على نطاق عالمي.

وتشهد أميركا الوسطى موجة جفاف حادة دفعت هندوراس إلى إعلان حالة تأهب في 80 في المائة من أراضيها، كما تسببت في تقليص حركة الملاحة في قناة بنما نتيجة انخفاض منسوب المياه فيها.

وفي السلفادور، أدى نقص المتساقطات التي عادة ما تكون غزيرة في هذا الوقت من العام، إلى القضاء على المحاصيل.

وأعلنت وزارة الزراعة تقديم مساعدات غذائية للأسر الريفية التي لا تملك أنظمة ري.

وتقع بلديات عدة في السلفادور ضمن «الممر الجاف في أميركا الوسطى»، وهو شريط قاحل يضم أيضاً أجزاء من هندوراس ونيكاراغوا ويعد عرضة لظواهر الطقس المتطرفة.

وسجَّلت الدول الثلاث درجات حرارة قياسية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، ما فاقم المخاوف من حدوث مجاعة.

وإلى الجنوب، أعلنت البيرو الأسبوع الماضي حالة طوارئ في ثلث مدنها بسبب ظاهرة «إل نينيو»، وقالت إن الحرارة الشديدة والأمطار قد تلحق أضراراً جسيمة أيضاً بالإنتاج الغذائي.


مقالات ذات صلة

أوروبا تتحرّك بعد صيف ملتهب... خطة لمواجهة موجات الحر

أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتفاعل مع التصفيق عقب إلقائها خطاب حالة الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

أوروبا تتحرّك بعد صيف ملتهب... خطة لمواجهة موجات الحر

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، إن بروكسل ستطرح «خطة لمواجهة موجات الحر»، بهدف تحسين الاستجابة للأحوال الجوية المتطرفة.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
الاقتصاد متسوق يقرأ بيانات أحد المنتجات بمتجر للمواد الغذائية في لندن ببريطانيا (رويترز)

تضخم الغذاء البريطاني قد يقترب من 7 % في 2027

من المتوقع أن يرتفع تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا إلى 3.9 % هذا العام، ويقترب من 7 % في 2027، مدفوعاً باضطرابات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية ناقلة للغاز الطبيعي المسال ترفع علم جزر البهاما تبحر في قناة بنما (رويترز)

قناة بنما تعتزم تقليص حركة عبور السفن بسبب الجفاف الناجم عن «إل نينيو»

تعتزم قناة بنما تقليص عدد السفن العابرة لمياهها، بعدما كانت اتخذت إجراء مماثلا بداية هذا الشهر على خلفية تداعيات ظاهرة «إل نينيو» المناخية.

«الشرق الأوسط» (بنما)
علوم العلماء «قللوا من تقدير» تأثيرات الاحتباس الحراري العالمي

العلماء «قللوا من تقدير» تأثيرات الاحتباس الحراري العالمي

لقد استبعدت في السابق نماذج مناخية كانت تتوقع حصول معدلات احترار أعلى عند مستوى معين من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، باعتبارها نماذج غير واقعية

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما خُلق للدفء صار حارساً للبرودة (رويترز)

صوف الأغنام... سلاح غير متوقَّع ضدّ ذوبان الجليد

يُجري باحثون تجربة غير مألوفة في جبال الألب، لاختبار ما إذا كان صوف الأغنام، قادراً على الإسهام في حماية الجليد...


رئيسة تشيلي السابقة باشليه تسحب ترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة (أ.ف.ب)
ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة (أ.ف.ب)
TT

رئيسة تشيلي السابقة باشليه تسحب ترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة (أ.ف.ب)
ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة تشيلي السابقة ميشيل باشليه، السبت، سحب ترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعد أسابيع من حلولها في المرتبة ما قبل الأخيرة بين ثمانية مرشحين في استطلاع رأي غير رسمي.

وقالت باشليه، أول امرأة تتولى رئاسة تشيلي، في مقطع فيديو نُشر على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي «أعلن اليوم قراري بعدم المضي قدما في ترشحي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة».

أضافت «قد يعتقد البعض أن الوقت لم يكن مناسبا لترشح يمثل الرؤية التي سعيت لطرحها. أنا غير نادمة على خوض هذا التحدي الكبير».

وشددت باشليه على أن ترشحها لهذا المنصب الأممي الرفيع ساهم في إثارة النقاش حول ضرورة أن يكون الأمين العام القادم امرأة من أميركا اللاتينية.

وحتى الآن، وفي إطار ثلاث جولات من التصويت ضمن العملية غير الرسمية لاختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة، وضع مجلس الأمن المكون من 15 عضوا نائبة رئيس كوستاريكا السابقة، ريبيكا غرينسبان، في الصدارة مرتين.

أما في الجولة الثالثة، فقد تصدرت قائمة المرشحين وزيرة خارجية غويانا السابقة، كارولين رودريغيز بيركيت.

وكانت إدارة رئيس التشيلي السابق غابرييل بوريك قد رشحت باشليه في فبراير (شباط) الماضي، حيث حظيت بدعم قادة يساريين في كل من المكسيك والبرازيل.

لكن ترشح السياسية البالغة 74 عاما والمحسوبة على التيار اليساري، فقد زخمه بعد أن سحب رئيس تشيلي الجديد خوسيه أنطونيو كاست الذي ينتمي إلى اليمين المتطرف دعمه لها.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وخلال مناسبة جامعية، أعربت باشليه عن ضآلة احتمالات توليها رئاسة المنظمة الدولية.

ولم يسبق لأي امرأة أن ترأست الأمم المتحدة منذ تأسيسها قبل ثمانية عقود، كما لم يشغل منصب الأمين العام سوى شخص واحد من أميركا اللاتينية هو البيروفي خافيير بيريز دي كويار الذي تولى المنصب في الفترة من 1982 إلى 1991.

ووفقا لعرف غير مكتوب لكن لا يتم الالتزام به دائما، فإن هذا المنصب الرفيع يتم تناوبه بين المناطق الجغرافية، وكان من المفترض أن يكون هذه المرة من نصيب أميركا اللاتينية.

ومع انسحاب باشليه، يتبقى أربع نساء وثلاثة رجال في السباق لخلافة البرتغالي أنطونيو غوتيريش الذي يختتم ولايته الثانية ومدتها خمس سنوات في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.


بيانات: 4 سفن عبرت مضيق هرمز أمس 

سفن تعبر مضيق هرمز في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

بيانات: 4 سفن عبرت مضيق هرمز أمس 

سفن تعبر مضيق هرمز في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت ​بيانات أولية صدرت اليوم الجمعة، أن أربع ‌سفن ‌شحن ​بضائع ‌عبرت ⁠مضيق ​هرمز أمس الخميس، بانخفاض ⁠عن ست سفن في ⁠اليوم السابق، ‌وأقل ‌من ​المتوسط ‌على مدى ‌10 أيام البالغ حوالي 16 ‌سفينة.

وقد تتغير هذه الأرقام ⁠إذ ⁠إن بعض السفن توقف أجهزة الإرسال والاستقبال بها في أثناء ​إبحارها.


قناة بنما تعتزم تقليص حركة عبور السفن بسبب الجفاف الناجم عن «إل نينيو»

ناقلة للغاز الطبيعي المسال ترفع علم جزر البهاما تبحر في قناة بنما (رويترز)
ناقلة للغاز الطبيعي المسال ترفع علم جزر البهاما تبحر في قناة بنما (رويترز)
TT

قناة بنما تعتزم تقليص حركة عبور السفن بسبب الجفاف الناجم عن «إل نينيو»

ناقلة للغاز الطبيعي المسال ترفع علم جزر البهاما تبحر في قناة بنما (رويترز)
ناقلة للغاز الطبيعي المسال ترفع علم جزر البهاما تبحر في قناة بنما (رويترز)

تعتزم قناة بنما تقليص عدد السفن العابرة لمياهها، بعدما كانت اتخذت إجراء مماثلا بداية هذا الشهر على خلفية تداعيات ظاهرة «إل نينيو» المناخية.

وأعلنت بنما حالة طوارئ على مستوى البلاد بسبب «إل نينيو» التي تتكرر كل عامين إلى سبعة أعوام عندما ترتفع درجة حرارة المياه السطحية في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه، ما يؤدي على مدى أشهر إلى تغيرات جوهرية في أنماط الرياح والضغط الجوي والمتساقطات على نطاق عالمي.

وتسبّب ذلك بموجة جفاف حادة في أميركا الوسطى، وتاليا بمشكلات كبيرة للقناة التي تمر عبرها نحو 5% من حركة التجارة العالمية. وكانت هيئة قناة بنما قلّصت عدد عمليات العبور اليومي من 36 إلى 32 سفينة في 4 سبتمبر (أيلول) للحفاظ على الموارد المائية، فيما تعتزم تقليصه مجددا إلى متوسط 29,5 عملية عبور يوميا اعتبارا من أكتوبر (تشرين الأول)، وفق مشروع موازنة قُدم إلى البرلمان.

وقال وزير شؤون القناة خوسيه رامون إيكاثا إن الموازنة المعتمدة «تضمن استمرار تشغيل القناة بأمان وكفاءة وربحية».

وتشير معظم التوقعات إلى أن ظاهرة «إل نينيو» هذا العام ستكون الأشد منذ بدء تسجيل البيانات المماثلة قبل أربعة عقود. وعام 2023 اضطرت هيئة القناة لخفض عدد عمليات العبور اليومية إلى 22 سفينة بسبب تداعيات «إل نينيو».

ويأتي ذلك في وقت ازدادت أهمية قناة بنما مع تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يُعد المضيق ممرا لنحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية.