رؤوس الأموال الأجنبية تمثل 39 % من استثمارات القطاع الصناعي السعودي

برنامج «ندلب» يضيف 184 مليار دولار في اقتصاد المملكة

برنامج «ندلب» السعودي يعمل على إحداث التكامل بين قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجيستية (الشرق الأوسط)
برنامج «ندلب» السعودي يعمل على إحداث التكامل بين قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجيستية (الشرق الأوسط)
TT

رؤوس الأموال الأجنبية تمثل 39 % من استثمارات القطاع الصناعي السعودي

برنامج «ندلب» السعودي يعمل على إحداث التكامل بين قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجيستية (الشرق الأوسط)
برنامج «ندلب» السعودي يعمل على إحداث التكامل بين قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجيستية (الشرق الأوسط)

بينما أكدت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أمس (الأحد) أن رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية أو المشتركة تمثل ما يقارب 39 في المائة من إجمالي الاستثمارات في القطاع الصناعي، تمكن برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية «ندلب» من إضافة 690.7 مليار ريال (184 مليار دولار) في الاقتصاد السعودي خلال العام المنصرم، وذلك بعد أن ساهمت الأنشطة الاقتصادية لقطاعات البرنامج بنحو 413.5 مليار ريال (110 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي وبنسبة نمو 9 في المائة قياساً بـ2020. و231 مليار ريال (61 مليار دولار) لصادرات سلعية غير نفطية بنمو قدره 37 في المائة. وأطلقت السعودية برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية في 2019 بهدف تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة عالمية للخدمات اللوجيستية، وإحداث التكامل بين القطاعات المستهدفة وهي الصناعة، والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجيستية.

الناتج المحلي الإجمالي

وبحسب تقرير أخير صادر عن البرنامج - اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه - فقد استطاع «ندلب» رفع نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3.2 في المائة قياساً بالعام 2020، بقيمة 2.6 مليار ريال (697 مليون دولار)، وكذلك زيادة عمليات إعادة التصدير بنحو 43.6 مليار ريال (11.6 مليار دولار) وبنسبة 23 في المائة عن العام المنصرم، علاوة على استحداث 48.8 ألف وظيفة جديدة للمواطنين والمقيمين.
وطبقاً للتقرير فإن صادرات المملكة بدأت بالارتفاع منذ يونيو (حزيران) 2020 مدعومة بالزيادة في الصادرات النفطية والتي وصلت لأعلى قيمة لها في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي بقيمة 82.4 مليار ريال (21.9 مليار دولار). وكشف التقرير عن بلوغ إجمالي الصادرات غير النفطية في العام الفائت نحو 313.5 مليار ريال (83.6 مليار دولار)، وأن هناك تحسناً في أداء الصادرات السلعية غير النفطية لتسجل مع نهاية العام 231.3 مليار ريال (61.6 مليار دولار)، مقارنة بنحو 168.9 مليار ريال (45 مليار دولار) في 2020، بنسبة زيادة تصل إلى 37 في المائة.

إعادة التصدير

ووفقاً للتقرير فقد تحسنت قيمة عمليات إعادة التصدير بنهاية العام السابق لتبلغ 43.5 مليار ريال (11.6 مليار دولار) قياساً بنحو 35.3 مليار ريال (9.4 مليار دولار) في العام ما قبل الماضي، بنسبة زيادة بلغت 23 في المائة، حيث يمثل الارتفاع غير المسبوق للصادرات السلعية غير النفطية انعكاساً لارتفاع الأسعار وزيادة الكميات من خلال الجهود التحفيزية والمبادرات التمكينية.
ويعد برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية أحد أهم وأكبر البرامج الثلاثة عشر في «رؤية المملكة 2030»، من حيث التأثير الإيجابي المتوقع له على الاقتصاد السعودي، إذ للمرة الأولى، في تاريخ المملكة، يُصمم برنامج تنموي واحد يهدف لإحداث التكامل بين القطاعات المستهدفة وهي الصناعة، والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجيستية.
ويمهد البرنامج الطريق لتطوير صناعات نوعية غير مسبوقة، ويعزز زيادة الصادرات غير النفطية، ويخفض الواردات، ويرفع إسهامات قطاعاته المستهدفة في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، إلى جانب العمل على جذب الاستثمارات الأجنبية.
ويستهدف البرنامج بحلول عام 2030، زيادة إسهام قطاعاته الأربعة الصناعة والتعدين والخدمات اللوجيستية والطاقة، في الناتج المحلي إلى 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، وتحفيز استثمارات بقيمة تفوق 1.7 تريليون ريال (453.3 مليار دولار)، ورفع حجم الصادرات غير النفطية إلى أكثر من تريليون ريال (266 مليار دولار)، فضلاً عن تنمية سوق العمل من خلال استحداث 1.6 مليون وظيفة جديدة.

جذب الاستثمارات

من جانب آخر، أوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أمس أن رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية أو المشتركة تشكل ما يقارب 39 في المائة من إجمالي الاستثمارات في القطاع الصناعي، في حين يمثل عددها ما نسبته 15 في المائة من إجمالي عدد المصانع القائمة وتحت الإنشاء حتى نهاية مايو (أيار) الماضي، مما يؤكد قدرة البلاد على جذب الاستثمارات النوعية في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وقالت الوزارة إن عدد المصانع ذات الاستثمار الأجنبي في المملكة بلغ 839 مصنعاً حتى نهاية مايو السابق، وتمثل ما يقارب 8 في المائة من إجمالي العدد الإجمالي، باستثمارات تقدر بما يزيد على 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار).
ويبلغ عدد المصانع المشتركة قرابة 787، تشكل 7 في المائة من الإجمالي، باستثمارات تُقدر بأكثر من 464 مليار ريال (123 مليار دولار)، في حين وصلت عدد المنشآت الوطنية 9 آلاف و49 مصنعاً، تمثل ما نسبته 85 في المائة من الإجمالي، وبحجم استثمارات يقدر بـ832 مليار ريال (221 مليار دولار).

المنتجات المعدنية

وأشارت إلى أن الاستثمارات الأجنبية تركزت في عدد من الأنشطة الرئيسية كصناعة المنتجات المعدنية المشكلة، التي سجلت 157 مصنعاً، يليها تصنيع المعادن اللافلزية الأخرى بـ99 مصنعاً، ثم منتجات المطاط واللدائن بـ87، فيما سجلت صناعة الكيماويات والمنتجات الكيماوية 71، والمنتجات الغذائية 62 مصنعاً.
وأشارت وزارة الصناعة والثروة المعدنية إلى أن المصانع الصغيرة تشكل النسبة الأكبر من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في القطاع بنحو 54 في المائة، تليها المتوسطة 39 في المائة، بينما تمثل الكبيرة 7 في المائة، مؤكدة أن الرياض تستحوذ على النسبة الكبرى من إجمالي عدد المصانع غير الوطنية في المملكة بـ410 مصانع، تليها مكة المكرمة بـ196، ثم المنطقة الشرقية بـ170 مصنعاً.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

الأسهم الآسيوية تتباين مع تعافي «وول ستريت» واقترابها من مستويات قياسية

يمرّ أحد المتعاملين بجانب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
يمرّ أحد المتعاملين بجانب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين مع تعافي «وول ستريت» واقترابها من مستويات قياسية

يمرّ أحد المتعاملين بجانب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
يمرّ أحد المتعاملين بجانب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، بعدما نجحت «وول ستريت» في كسر سلسلة خسائر استمرت يومين واقتربت مجدداً من مستوياتها القياسية، بدعم من انتعاش أسهم كبرى شركات التكنولوجيا، وفي مقدمتها «إنفيديا».

واستعادت أسهم قطاع التكنولوجيا زخمها عقب إعلان شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات «تي إس إم سي»، المورد الرئيسي للرقائق عالمياً، عن أرباح قوية وخطط استثمارية طموحة. وارتفع سهم «تي إس إم سي» بنسبة 2.7 في المائة في التعاملات المبكرة يوم الجمعة، بينما صعد مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ودفع الزخم القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي بأسهم «إنفيديا» وغيرها من الشركات الرائدة إلى مستويات قياسية، رغم تصاعد الانتقادات بشأن تضخم التقييمات. وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.1 في المائة بعدما صرَّح المدير المالي لشركة «تي إس إم سي»، ويندل هوانغ، بأن الشركة تشهد «طلباً قوياً ومستمراً»، في إشارة إيجابية لقطاع الذكاء الاصطناعي ككل. كما قفز سهم «تي إس إم سي» المدرج في الولايات المتحدة بنسبة 4.4 في المائة خلال جلسة الخميس.

وجاءت هذه المكاسب في أعقاب توقيع اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة وتايوان، تتضمن استثمارات جديدة بقيمة 250 مليار دولار من شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا التايوانية في الولايات المتحدة. وفي المقابل، ستقوم إدارة الرئيس دونالد ترمب بخفض الرسوم الجمركية على البضائع التايوانية، في خطوة تهدف إلى إقامة شراكة اقتصادية استراتيجية وتعزيز البنية التحتية الصناعية الأميركية.

وفي طوكيو، تراجع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 54,062.28 نقطة، كما انخفض مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة إلى 26,851.69 نقطة، وتراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 4,103.45 نقطة. ومن المقرر أن تعلن الصين بيانات نمو اقتصادها لعام 2025 يوم الاثنين.

وفي باقي الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 4,814.21 نقطة، مواصلاً تداوله قرب مستويات قياسية بدعم من تحسن الثقة في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي. كما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة ليبلغ 8,895.00 نقطة، وارتفع مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة مماثلة.

وكانت «وول ستريت» قد أغلقت جلسة الخميس على استقرار نسبي، مدفوعة بانتعاش أسهم شركات الذكاء الاصطناعي. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 6,944.47 نقطة، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 49,442.44 نقطة، وزاد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 23,530.02 نقطة.

وفي سياق متصل، تسارعت وتيرة إعلان نتائج الشركات الأميركية الكبرى، حيث كشفت عدة مؤسسات مالية عن نتائج الربع الأخير من عام 2025. وقفز سهم «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم باستثمارات تتجاوز 14 تريليون دولار، بنسبة 5.9 في المائة بعد إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين.

كما عزَّزت البيانات الاقتصادية الأميركية الإيجابية معنويات الأسواق، إذ أظهرت التقارير انخفاض عدد المتقدمين الجدد للحصول على إعانات البطالة الأسبوعية، في إشارة إلى تباطؤ وتيرة تسريح العمال. وأظهرت بيانات أخرى أن نشاط قطاع التصنيع جاء أقوى من التوقعات في منطقتي وسط الأطلسي ونيويورك.

وساعدت هذه المعطيات أسهم الشركات الصغيرة على التفوق، نظراً لارتباط أرباحها الوثيق بأداء الاقتصاد الأميركي، مما دفع مؤشر «راسل 2000» للارتفاع بنسبة 0.9 في المائة.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار الأميركي إلى 158.27 ين ياباني مقابل 158.63 ين في الجلسة السابقة، بينما ارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1610 دولار من 1.1609 دولار.


الذهب يتراجع مع انحسار رهانات التيسير النقدي وهدوء التوترات

تعرض بائعة عقداً ذهبياً داخل صالة عرض للمجوهرات بمناسبة مهرجان أكشايا تريتيا في كلكتا الهند (رويترز)
تعرض بائعة عقداً ذهبياً داخل صالة عرض للمجوهرات بمناسبة مهرجان أكشايا تريتيا في كلكتا الهند (رويترز)
TT

الذهب يتراجع مع انحسار رهانات التيسير النقدي وهدوء التوترات

تعرض بائعة عقداً ذهبياً داخل صالة عرض للمجوهرات بمناسبة مهرجان أكشايا تريتيا في كلكتا الهند (رويترز)
تعرض بائعة عقداً ذهبياً داخل صالة عرض للمجوهرات بمناسبة مهرجان أكشايا تريتيا في كلكتا الهند (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الجمعة، متأثرة بارتفاع الدولار عقب صدور بيانات اقتصادية أميركية أقوى من المتوقع، ما قلّص رهانات الأسواق على خفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت أسهم فيه انحسار التوترات الجيوسياسية في تراجع الطلب على المعدن كملاذ آمن.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4604.39 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:19 بتوقيت غرينتش. ومع ذلك، يتجه المعدن الأصفر إلى تسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 2 في المائة، بعدما لامس مستوى قياسياً بلغ 4642.72 دولار يوم الأربعاء، وفق «رويترز».

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير (شباط) بنسبة 0.3 في المائة لتسجل 4608.50 دولار للأونصة.

وقال كايل رودا، المحلل لدى «كابيتال دوت كوم»، إن «الضغوط على أسعار الذهب بدأت أساساً مع تراجع احتمالات أي تدخل أميركي في الاضطرابات الاجتماعية داخل إيران، إلى جانب صدور بيانات أميركية تشير إلى عدم وجود حاجة ملحّة لخفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن».

وكان الدولار يتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، بعدما أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية تراجع طلبات إعانة البطالة الأولية بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وهو مستوى أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين البالغة 215 ألف طلب.

ويؤدي صعود الدولار عادةً إلى زيادة تكلفة المعادن المقومة به بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، في حين تميل المعادن النفيسة غير المدرة للعوائد إلى الأداء الأفضل في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وفي السياق الجيوسياسي، أفاد أشخاص داخل إيران، تواصلت معهم «رويترز» يومي الأربعاء والخميس، بأن وتيرة الاحتجاجات بدت أقل حدّة منذ يوم الاثنين، بالتزامن مع تراجع لهجة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال احتمال التدخل العسكري.

من جهة أخرى، أعلن صندوق «إس بي دي آر غولد ترست»، أكبر صندوق متداول مدعوم بالذهب في العالم، ارتفاع حيازاته بنسبة طفيفة بلغت 0.05 في المائة لتصل إلى 1074.80 طن يوم الخميس، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.

وبحسب تقرير صادر عن شركة «فاندا للأبحاث»، أصبحت الفضة السلعة الأكثر تداولاً في الأسواق، مدفوعة بإقبال قوي وغير مسبوق من المستثمرين الأفراد.

ورغم ذلك، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.9 في المائة إلى 90.61 دولار للأونصة، غير أنها لا تزال متجهة لتحقيق مكاسب أسبوعية تفوق 13 في المائة، بعدما سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 93.57 دولار في الجلسة السابقة.

كما تراجع سعر البلاتين بنسبة 3.5 في المائة إلى 2326.36 دولار للأونصة، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 2.6 في المائة إلى 1754.26 دولار، بعد أن كان قد لامس أدنى مستوياته في أسبوع في وقت سابق.


«شيفرون» تمنح الضوء الأخضر لتوسعة حقل «ليفياثان» الإسرائيلي العملاق

شخصان يجلسان على مقعد وخلفهم حقل غاز ليفياثان في محمية شاطئ هابونيم الطبيعية شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
شخصان يجلسان على مقعد وخلفهم حقل غاز ليفياثان في محمية شاطئ هابونيم الطبيعية شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

«شيفرون» تمنح الضوء الأخضر لتوسعة حقل «ليفياثان» الإسرائيلي العملاق

شخصان يجلسان على مقعد وخلفهم حقل غاز ليفياثان في محمية شاطئ هابونيم الطبيعية شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
شخصان يجلسان على مقعد وخلفهم حقل غاز ليفياثان في محمية شاطئ هابونيم الطبيعية شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

حسمت شركة «شيفرون»، عبر ذراعها «شيفرون ميديترينيان ليميتد»، قرار الاستثمار النهائي لتطوير وتوسعة الطاقة الإنتاجية لحقل «ليفياثان» العملاق للغاز الطبيعي قبالة سواحل إسرائيل.

وتبلغ احتياطيات حقل «ليفياثان» نحو 600 مليار متر مكعب. وستسمح التوسعة التي تبلغ تكلفتها نحو 2.4 مليار دولار، بالإنتاج والإمدادات داخل إسرائيل والدول المجاورة لها حتى عام 2064.

وقال كلي نيف، رئيس قطاع التنقيب والإنتاج في «شيفرون» في بيان: «تُعد (شيفرون) لاعباً رئيساً في قطاع الطاقة بشرق المتوسط، حيث ينصب تركيزنا على إنتاج الغاز الطبيعي وتصديره. إن عملياتنا حيوية لتلبية احتياجات الطاقة المتزايدة في الأسواق المحلية والإقليمية».

وأضاف نيف: «قرارنا بالاستثمار في توسعة الطاقة الإنتاجية لحقل ليفياثان يعكس ثقتنا بمستقبل الطاقة في المنطقة. إن سياسات الطاقة البراغماتية في الولايات المتحدة والمنطقة تساهم في تعزيز أمن الطاقة في شرق المتوسط، وتخلق بيئة محفزة للاستثمار في الشرق الأوسط والعالم».

تفاصيل المشروع والجدول الزمني

من المتوقع أن يبدأ تشغيل مشروع توسعة «ليفياثان» مع نهاية العقد الحالي. ويتضمن المشروع حفر ثلاث آبار بحرية إضافية، وإضافة بنية تحتية جديدة تحت سطح البحر، وتطوير مرافق المعالجة على منصة إنتاج «ليفياثان».

وتهدف هذه الخطوات إلى رفع إجمالي كميات الغاز الموردة لإسرائيل والمنطقة إلى نحو 21 مليار متر مكعب سنوياً.

من جانبه، أكد جاك بيكر، المدير العام لمنطقة شرق المتوسط في «شيفرون» أن «هذه الخطوة تجسد التزامنا المستمر بالشراكة مع دولة إسرائيل لتطوير موارد الغاز الطبيعي، وتوفير الطاقة الأساسية لملايين الأشخاص في إسرائيل ومصر والأردن».

هيكل الشراكة وأصول الشركة

تقع منصة «ليفياثان» على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة ساحل منطقة «دور». وتتوزع حصص العمل في الحقل كالتالي: «شيفرون ميديترينيان ليميتد» (المشغل) 39.66 في المائة، و«نيوميد إنرجي» 45.34 في المائة، و«راتيو إنرجي» 15 في المائة.

إلى جانب «ليفياثان»، تشمل أصول «شيفرون» في شرق المتوسط حقل «تمار» المنتج للغاز، وحقل «أفروديت» قيد التطوير قبالة سواحل قبرص. كما تتولى الشركة تشغيل مربعين للاستكشاف في مصر، بالإضافة إلى مساهمتها في مشروع مشترك غير مشغل في مربع استكشافي آخر في البحر المتوسط المصري.