صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
TT

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون ما وصفه البعض على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«طعام رديء».

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس العمليات البحرية، بقيادة الأدميرال داريل كودل: «التقارير الأخيرة التي تزعم نقص الغذاء، وسوء جودته على متن سفننا المنتشرة لا أساس لها من الصحة».

وأضاف البيان: «تتوفر على متن كل من حاملتي الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» و«يو إس إس طرابلس» كميات كافية من الطعام لتقديم خيارات صحية لطواقمهما. إن صحة وسلامة بحارتنا ومشاة البحرية من أولوياتي القصوى، ويستمر كل فرد من أفراد الطاقم في تلقي وجبات كاملة، ومتوازنة غذائياً».

ويأتي هذا النفي عقب تقرير نشرته صحيفة «يو إس إيه توداي»، تضمن صوراً صادمة لصواني غداء شبه فارغة، ويُزعم أنها كانت تُقدم على متن السفينتين الحربيتين.

وقدم إحدى الصور والد أحد جنود البحرية المجهولين على متن سفينة طرابلس، وأظهرت صينيتين لا تحتويان إلا على كمية صغيرة من اللحم المفروم، وقطعة واحدة من خبز التورتيلا.

أظهرت صورة أخرى نشرتها عائلة جندي مجهول الهوية وجبة عشاء قُدّمت على متن حاملة الطائرات لينكولن في منتصف أبريل (نيسان)، وتألفت من «حفنة صغيرة من الجزر المسلوق، وقطعة لحم جافة، وقطعة رمادية من اللحم المصنّع».

بحار من البحرية الأميركية يستعد للإشارة لإطلاق طائرة على سطح حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن لدعم عملية «الغضب الملحمي» التي تستهدف إيران في موقع لم يُكشف عنه في 22 مارس 2026 (البحرية الأميركية - رويترز)

ولم يتطرق بيان البحرية الأميركية بشكل مباشر إلى الصور الواردة في تقرير صحيفة «يو إس إيه توداي».

وقالت كارين إرسكين-فالنتاين، وهي قسيسة من ولاية فرجينيا الغربية، لوسائل الإعلام ما سمعته من عائلة الجندي على متن حاملة الطائرات: «الطعام بلا طعم، والكمية غير كافية على الإطلاق، وهم يشعرون بالجوع طوال الوقت»، حسبما نقلت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية.

ووصف أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي «القطعة الرمادية» من اللحم المجهول في إحدى الصور بأنها تُشبه «نعل حذاء». وقال آخرون إن الوجبات المزعومة بدت كأنها «طعام لا يُقدّم للكلاب» و«حصص إعاشة للمجاعة».

وكتب وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على موقع «إكس»: «البحرية على حق. المزيد من الأخبار الكاذبة من الصحافة المغرضة». وأضاف هيغسيث: «أكد فريقي إحصائيات الإمدادات اللوجستية لحاملتي لينكولن، وطرابلس. تحمل كلتاهما ما يكفي من المؤن الغذائية (من الفئة الأولى) لأكثر من 30 يوماً. وتراقب القيادة المركزية للبحرية هذا الأمر يومياً لكل سفينة. بحارتنا يستحقون الأفضل، ويحصلون عليه بالفعل».

كما ذكرت صحيفة «يو إس إيه توداي» أن طرود الإغاثة لم تصل إلى القوات في الشرق الأوسط بسبب تعليق غير محدد المدة لتوصيل الطرود إلى المناطق العسكرية في المنطقة.

وقال كودل: «فيما يتعلق بالبريد والطرود الشخصية، فقد رُفع الحظر المؤقت على إرسال البريد إلى منطقة العمليات بسبب العمليات القتالية». شبكتنا اللوجيستية تتمتع بقدرة عالية على التكيف، ونحن ملتزمون بدعم جنودنا المقاتلين أثناء تنفيذهم لعملية «إبيك فيوري» (الغضب الملحمي).

وتتواجد حاملة الطائرات طرابلس في البحر منذ أكثر من شهر، بعد مغادرتها ميناءها الرئيس في اليابان للانضمام إلى الحرب مع إيران. ويتولى البحارة والمشاة البحرية البالغ عددهم 3500 على متن «طرابلس» وسفينتيها الحربيتين المرافقتين لها مهمة فرض الحصار الأميركي على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية.


مقالات ذات صلة

إيران: المصالح الأميركية «أينما كانت» في مرمى الرد

شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة تُصوّر طاولة مفاوضات إيرانية - أميركية قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الأحد (إ.ب.أ)

إيران: المصالح الأميركية «أينما كانت» في مرمى الرد

صعّد المسؤولون العسكريون الإيرانيون تهديداتهم باستهداف المصالح الأميركية خارج حدود غرب آسيا، محذرين من أن أي حرب مقبلة ستكون أوسع وأطول من سابقتها.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: اتصال بين ترمب ونتنياهو وسط استعدادات لاستئناف قصف إيران

كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث للصحافيِّين لدى وصوله إلى حفل الهالوين بناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز) p-circle

عراقجي يؤكد استمرار مفاوضات الدوحة دون «اتفاق نهائي»

واصل مفاوضون إيرانيون، الأحد، محادثاتهم مع وسطاء قطريين في الدوحة لليوم الثالث على التوالي، سعياً إلى اتفاق ينهي حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية 
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب

تتكثّف تحركات الوسطاء بين واشنطن وطهران لتفادي استئناف الحرب، وذلك عبر مناقشات «ماراثونية» في طهران والدوحة وسط مؤشرات إيجابية على تقدم مسار التفاوض، بالتوازي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي إسرائيليون يسيرون أمام ملصق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس (أ.ف.ب)

الجمود السياسي في إسرائيل يوسع الانقسام الداخلي ويُقلق الخارج

انتهاء الانتخابات من دون حسم والجمود السياسي يثيران القلق حتى خارج إسرائيل، ويتركان حلفاءها أيضاً في حالة ترقب وانتظار.

كفاح زبون (رام الله)

معلومات مضللة عن الانتخابات الأميركية تثير الشكوك في موثوقية روبوتات الدردشة

منطقة «كابيتول هيل» بالعاصمة واشنطن (رويترز)
منطقة «كابيتول هيل» بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

معلومات مضللة عن الانتخابات الأميركية تثير الشكوك في موثوقية روبوتات الدردشة

منطقة «كابيتول هيل» بالعاصمة واشنطن (رويترز)
منطقة «كابيتول هيل» بالعاصمة واشنطن (رويترز)

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، يتزايد اعتماد ملايين الناخبين على روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات انتخابية، لكن دراسات تحذّر من أن هذه الأدوات قد تفاقم التضليل الانتخابي بنشر معلومات خاطئة والخلط بين المرشحين وتعزيز الدعاية الروسية.

ورغم قدرة روبوتات الدردشة على دحض نظريات المؤامرة وتقديم معلومات مفيدة للناخبين، تُظهر دراسات عدة أنها كثيراً ما تستقي إجاباتها من مصادر غير موثوقة على الإنترنت، ما يقوّض ثقة الجمهور ويزيد من انتشار المعلومات المضللة في فضاء رقمي يعاني أصلاً من التضليل الانتخابي.

إجابات خاطئة

ووجدت دراسة حديثة أجرتها شركة «فوروم إيه آي» (Forum AI) الناشئة المتخصصة في تقييم نماذج الذكاء الاصطناعي، أن نحو 40 في المائة من إجابات روبوتات الدردشة عن أسئلة متعلقة بالانتخابات تضمنت خطأ واحداً على الأقل.

عندما سأل باحثو الشركة روبوت الدردشة «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» عن الأسباب التي تدعو الناخبين إلى انتخاب النائب دون ديفيس عن ولاية كارولاينا الشمالية، أدرج الروبوت ضمن مؤهلاته أنه «مدير سابق لمنطقة تعليمية»، خالطاً بينه وبين شخص آخر.

ووجدت الدراسة، التي شملت ثمانية نماذج أيضاً، أن روبوتات الدردشة قدمت إجابات خاطئة عن الإجراءات العملية للتصويت بوتيرة أكبر من الأخطاء المتعلقة بالمرشحين.

ولدى سؤال نموذج «جيميناي 3.6 فلاش» التابع لـ«غوغل» عن التصويت في ولاية بنسلفانيا، أجاب بأن الثالث من نوفمبر هو الموعد النهائي لطلب بطاقة اقتراع عبر البريد، في حين أن الموعد الفعلي قبل ذلك بأسبوع.

«خطر التعرض للخداع»

وأفادت شركة «فوروم إيه آي» بأن روبوتات الدردشة «نسبت إلى مرشحين ومسؤولين ومراقبين أقوالاً لم تصدر عنهم مئات المرات»، واستشهدت مراراً بمصادر «متدنية الجودة»، مثل نقاشات على منصة «ريديت».

ولم ترد شركة «أنثروبيك» على طلب وكالة الصحافة الفرنسية التعليق.

وقالت «غوغل»، في بيان: «نركز على مساعدة الناخبين في العثور على معلومات موثوقة عبر منصاتنا»، مضيفة أنها تطبق «ضوابط صارمة للجودة والسياسات» على منتجات الذكاء الاصطناعي التابعة لها فيما يتعلق بالموضوعات الانتخابية.

وفي أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، دحض صحافيو خدمة تقصّي صحة الأخبار في وكالة الصحافة الفرنسية مقطع فيديو يُرجح أنه عُدّل باستخدام الذكاء الاصطناعي، وقيل إنه يُظهر طالباً سابقاً للمرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس جيمس تالاريكو يتهمه بسوء سلوك جنسي، في اتهام لا أساس له من الصحة يحمل سمات حملة تضليل روسية.

وأعادت خدمة «إيه آي أوفرفيو» (AI Overview) التابعة لـ«غوغل» تقديم الاتهام نفسه رداً على سؤال من موقع «نيوزغارد» المتخصص في رصد التضليل الإعلامي، وكذلك جيميناي (غوغل) وكوبايلوت (مايكروسوفت).

وقال «نيوزغارد»، في دراسة منفصلة شملت عشر أدوات للذكاء الاصطناعي، إن «مستخدمي روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي معرضون لخطر الوقوع ضحية للخداع من جانب عمليات التأثير الأجنبية وجهات خبيثة أخرى».

لكن اختباراً لاحقاً أجرته وكالة الصحافة الفرنسية، بعد نشر تقارير على نطاق واسع تدحض الاتهام، أظهر أن أدوات الذكاء الاصطناعي استندت في إجاباتها إلى مدققي حقائق متخصصين، ما يشير إلى تفاوت إجاباتها من اختبار إلى آخر.

وفي إشارة إلى دراسة «نيوزغارد»، قالت «غوغل» إن «هذه المشكلة عولجت بعدما حدّثت أنظمتنا معلوماتها بسرعة لإظهار أحدث التقارير المتعلقة بهذا الموضوع».

ورداً على الدراسة، قالت «مايكروسوفت» إن «الوضع كان يتطور بسرعة، وكانت المعلومات الموثوقة المتاحة محدودة وقت طرح السؤال الأول».

وأوضحت أنه مع توافر مزيد من المعلومات، «عكس كوبايلوت المعطيات المحدّثة وحدد أن الادعاء مفبرك».

«دور بنّاء»

في استطلاع حديث أجراه «المؤتمر الوطني للمواطنة»، وهو منظمة غير حزبية، قال اثنان من كل خمسة أميركيين إنهم استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي للبحث عن معلومات انتخابية، بما في ذلك معلومات عن المرشحين أو المقترحات المطروحة للتصويت.

ووفق الاستطلاع، يثق 40 في المائة فقط بهذه الأدوات للحصول على معلومات إجرائية، مثل موعد التصويت ومكانه وكيفيته، فيما قال 60 في المائة إنهم «يثقون بها قليلاً أو لا يثقون بها إطلاقاً» فيما يتعلق بحيادها تجاه المرشحين.

لكن الصورة لم تكن قاتمة بالكامل.

فقد وجد بحث أجراه «مركز برينان للعدالة»، وهو مؤسسة غير حزبية، أن روبوتات الدردشة الرائدة تصدت لنظريات مؤامرة شائعة بشأن الانتخابات، بما في ذلك ادعاءات التلاعب بآلات التصويت.

وقال المركز: «رغم أن روبوتات الدردشة ارتكبت أخطاء في كثير من الأحيان، فإنها أبدت أيضاً تعاطفاً مع المستخدمين المتشككين وأصغت إليهم، مع استمرارها في رفض تأييد نظريات المؤامرة».

وأضاف: «يشير ذلك إلى أنها يمكن أن تؤدي دوراً بنّاءً في مكافحة التضليل الانتخابي».


«البيت الأبيض» يضع خططاً لتنفيذ سياسات ترمب إذا فاز الديمقراطيون بالكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

«البيت الأبيض» يضع خططاً لتنفيذ سياسات ترمب إذا فاز الديمقراطيون بالكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال مسؤول في البيت الأبيض ومصدران لوكالة «رويترز» للأنباء، إن مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمضوا شهوراً في الاستعداد لاحتمال أن يسيطر الديمقراطيون على الكونغرس، ووضعوا خططاً لمواصلة تنفيذ أجزاء رئيسية من أجندته من خلال السلطة التنفيذية مع التأهب للتدقيق في إدارته.

وذكرت المصادر الثلاثة، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، أن مسؤولين كباراً، مثل ستيفن ميلر نائب رئيس الموظفين، وراسل فوت مدير الميزانية، يعملون مع مكتب مستشار البيت الأبيض منذ أبريل (نيسان)، لتحديد الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالهجرة والرسوم الجمركية وتكاليف الإسكان والإنفاق الاتحادي التي يمكن أن يتخذها ترمب دون موافقة الكونغرس.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن مستشار البيت الأبيض ويل شارف، وأعضاء فريقه، يستكشفون أيضاً «ما يمكن لترمب فعله قانونياً بمفرده، وأين يمكنه بلوغ أقصى حدود سلطته وكيفية الدفاع عن تلك القرارات في المحاكم».

وتُبرز هذه الخطط قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثلاثاء، مفارقة سياسية لافتة: فالسيطرة على الكونغرس ستمنح الديمقراطيين القدرة على فتح تحقيقات مع ترمب وعرقلة مشاريع القوانين وتقييد أولويات إنفاقه. لكن ترمب سيحتفظ في الوقت نفسه بصلاحيات تنفيذية واسعة في التجارة والسياسة الخارجية وإدارة أجهزة الحكومة الاتحادية، وهي سلطة استخدمها بالفعل بتوسع خلال ولايته الثانية.

ويحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع 4 مقاعد في كل من مجلسي النواب والشيوخ لقلب الأغلبية الضئيلة للجمهوريين (218-214 و53-47 على الترتيب). وترجح استطلاعات الرأي فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب، بينما لا تزال المنافسة على مجلس الشيوخ غير محسومة.

وعلى مدار الشهر الماضي، عقد ترمب تجمعات انتخابية في أنحاء البلاد سعياً لإبقاء أغلبية الكونغرس في يد الجمهوريين، على الرغم من تأهب مساعديه سراً لمشهد سياسي مختلف تماماً في عام 2027.

ورفض البيت الأبيض احتمالية خسارة الجمهوريين، واتهم وسائل الإعلام بالترويج لرواية كاذبة. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض لورين بيس: «ستواصل هذه الإدارة والجمهوريون ذوو الحس السليم تأمين حدودنا واستعادة القانون والنظام، وإعادة مزيد من الأموال إلى جيوب الأميركيين المجتهدين، وتحقيق مكاسب للشعب الأميركي».

الخطط قيد الدراسة تشمل فرض تعريفات جمركية

ذكر المسؤول في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء، أن من بين الإجراءات التنفيذية قيد الدراسة، فرض رسوم جمركية جديدة على واردات المعادن الحيوية وتوربينات الرياح، وفرض قواعد أكثر صرامة بشأن تأشيرات الطلاب الدوليين والعمال الأجانب المؤقتين، وتدابير تهدف إلى خفض تكاليف الإسكان والبناء.

وقال أحد المصدرين المطلعين على الخطط، إن الوكالات الاتحادية قدمت مقترحات ومراجعات قانونية متعلقة بالإجراءات التي يمكن للإدارة اتخاذها من جانب واحد.

وأفاد أحد المصدرين بأن فوت، الذي يشرف مكتبه للإدارة والميزانية على الإنفاق الاتحادي، يدرس الأولويات التي يمكن المضي قدماً فيها باستخدام الأموال التي خصصها الكونغرس بالفعل.

وقالا إنه يريد أيضاً تغيير قواعد المنح الاتحادية لإعطاء المسؤولين السياسيين المعينين مزيداً من الصلاحيات في تحديد البرامج الحكومية التي تتلقى أموال دافعي الضرائب، مما قد يمنح البيت الأبيض مزيداً من النفوذ على الإنفاق الاتحادي دون الحاجة إلى الحصول على موافقة الكونغرس.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب اطلع على الاستعدادات وشارك في مناقشات بشأنها. ولدى سؤال أحد المصادر عن مدى ارتياح ترمب للحكم من خلال السلطة التنفيذية في ظل كونغرس ذي أغلبية ديمقراطية، قال «مرتاح جداً».

الحكم من دون الكونغرس

استكشف ترمب بالفعل إلى أي مدى يمكن أن تصل حدود سلطته بصفته رئيساً منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025، مستخدماً السلطة التنفيذية لفرض رسوم جمركية شاملة وتكثيف إنفاذ قوانين الهجرة وتقليص القوى العاملة الاتحادية، والسعي لتحقيق أهداف سياسته الخارجية، بما في ذلك الحرب ضد إيران، دون موافقة الكونغرس أو سن قوانين جديدة.

وكان الاستثناء الرئيسي هو حزمة ترمب الضخمة من تخفيضات الضرائب والإنفاق التي أقرها الكونغرس بأغلبية الجمهوريين ووقعها الرئيس، لتصبح قانوناً في يوليو (تموز) 2025.

وقال ناثان جونزاليس محرر موقع «إنسايد إلكشنز» الذي يقدم تحليلات سياسية مستقلة: «تجاهل الرئيس ترمب الكونغرس بشكل أساسي خلال العامين الماضيين، وحاول المضي في سياساته بأكبر قدر ممكن من خلال الأوامر التنفيذية والسلطة التنفيذية. أعتقد أنه لن يواصل هذا إلا إذا كانت هناك أغلبية ديمقراطية».

ويستغل ترمب دوماً حالات الطوارئ الوطنية لتوسيع صلاحياته في اتخاذ القرارات دون الحاجة إلى تشريعات جديدة. وبإمكان الكونغرس التصويت لإنهاء هذه الحالات، لكن ترمب يملك حق النقض، وهو ما يتطلب أغلبية بثلثي الأصوات في كلا المجلسين لتجاوز هذا الحق. ولا يزال بإمكان كونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون وضع عقبات كبيرة.

ومن شأن الفوز بالأغلبية في مجلس الشيوخ أن يتيح للديمقراطيين الاعتراض على مرشحي ترمب للمناصب في السلطات القضائية والتنفيذية، بما يشمل أي مرشح للمحكمة العليا.

وقال آندرو بوش، أستاذ السياسة العامة بجامعة تينيسي في نوكسفيل، ومؤلف كتاب عن تاريخ انتخابات التجديد النصفي: «أتوقع أنهم سيترددون بشدة في الموافقة على أي من تعيينات الرئيس».

ويمكن للديمقراطيين أيضاً رفض إقرار التشريعات التي يدعمها ترمب. لكنه قد يستخدم حق النقض ضد تشريعات الديمقراطيين التي لا تروق له، ومن المستبعد أن يحصل الديمقراطيون على الأصوات الكافية في مجلس النواب لتجاوز هذا الحق.

وبإمكان المحاكم منع القرارات التنفيذية التي تتجاوز صلاحيات ترمب القانونية. وذكر أحد المصادر أن البيت الأبيض يعتزم طلب آراء قانونية من وزارة العدل، لتحديد ما يمكن لترمب فعله دون موافقة الكونغرس، وكيفية الدفاع عن هذه القرارات في حال الطعن فيها أمام القضاء.

تحقيقات ديمقراطية

لكن يوجد تحدٍّ واحد لا يمكن تجاوزه من خلال الإجراءات التنفيذية؛ ألا وهو تحقيقات الكونغرس.

وذكرت وكالة «رويترز» للأنباء سابقاً، أن الأعضاء الديمقراطيين البارزين في مجلس النواب ومساعدي اللجان بحثوا اللجوء إلى جلسات الاستماع وأوامر الاستدعاء وطلبات تقديم الوثائق، للتحقق مما إذا كان ترمب قد استخدم سلطته الرئاسية لصالحه أو لصالح حلفائه أو المانحين. وقالت المصادر الثلاثة إن مساعدي ترمب يتأهبون لهذا الاحتمال منذ شهور.

وذكر أحد المصادر أن محاميّ البيت الأبيض يقدمون نصائح للمسؤولين السياسيين المعينين ورؤساء الوكالات حول كيفية التعامل مع استفسارات الكونغرس وطلبات تقديم الوثائق وأوامر الاستدعاء. ونصحوا المسؤولين بتوخي الحذر فيما يدونونه في الوثائق المكتوبة.

وقال المصدر إنهم سعوا أيضاً للحصول على رأي قانوني من وزارة العدل يتيح لترمب التذرع بامتياز السلطة التنفيذية لحجب المراسلات مع المستشارين الخاصين عن تدقيق الكونغرس.


رفض نهائي لدعوى ترمب ضد «وول ستريت جورنال» في قضية إبستين

صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)
صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)
TT

رفض نهائي لدعوى ترمب ضد «وول ستريت جورنال» في قضية إبستين

صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)
صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)

رفض قاضٍ أميركي، السبت، دعوى التشهير التي أقامها الرئيس دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» وقطب الإعلام روبرت مردوك، على خلفية تقرير أفاد بأنَّ ترمب أرسل رسالة تهنئة بعيد ميلاد تتضمَّن عبارات بذيئة إلى المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وكان ترمب أقام دعوى طالب فيها بتعويض يبلغ 10 مليارات دولار بعدما نشرت الصحيفة تقريرها في يوليو (تموز) 2025، متضمناً مزاعم بشأن رسالة بعث بها إلى إبستين عام 2003، وقيل إنها تضمَّنت رسماً لامرأة عارية.

ومردوك هو مؤسِّس «نيوز كورب» المالكة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأثار التقرير تدقيقاً متزايداً بحقِّ ترمب من جانب الديمقراطيين وأعضاء في حزبه الجمهوري الذين رفضوا محاولات الرئيس التقليل من شأن القضية ووصفها بأنها خدعة، وطالبوا بالكشف الكامل عن الملفات القانونية المتعلقة بإبستين.

وفي قراره الصادر السبت، رفض القاضي دارين غيلز دعوى ترمب نهائياً، ما يعني أن الرئيس الأميركي لا يستطيع تقديم نسخة معدلة منها، كما فعل عندما رفضت القاضية باتريشا تولفر جايلز النسخة الأولى من الدعوى في أبريل (نيسان) الماضي.

وكتب القاضي أن ترمب فشل، في المرتين، عند تقديم دعوى التشهير، في إثبات أن المدعى عليهم «تصرفوا بسوء نية فعلي».

وكانت لجنة الرقابة في مجلس النواب نشرت العام الماضي نسخةً من الرسالة المنسوبة إلى ترمب والموجهة إلى إبستين في مناسبة عيد ميلاده، والتي تتألف من حوار قصير بين الرجلين.

وجاء فيها أن ترمب كتب: «لدينا بعض الأمور المشتركة»، ليرد إبستين: «نعم، لدينا بالفعل، الآن بعدما فكرت في الأمر».

وتساءل الرئيس الأميركي: «الألغاز لا تشيخ أبداً، هل لاحظت ذلك؟» فيجيبه إبستين: «في الواقع، كان ذلك واضحاً لي في آخر مرة رأيتك فيها».

وانتهت الرسالة بعبارة: «عيد ميلاد سعيد، وليكن كل يوم سراً رائعاً جديداً»، وجاء التوقيع أسفل خصر المرأة بحيث بدا كأنه شعر العانة.