كريتشوفياك... الرحالة البولندي يعيد اكتشاف قدراته تحت أنظار بانيغا

نجم الشباب الجديد صال وجال أوروبياً وعاش مراحل متقلبة في مسيرته

النجم البولندي في إحدى مشاركاته مع منتخب بلاده أمام هولندا (إ.ب.أ)
النجم البولندي في إحدى مشاركاته مع منتخب بلاده أمام هولندا (إ.ب.أ)
TT

كريتشوفياك... الرحالة البولندي يعيد اكتشاف قدراته تحت أنظار بانيغا

النجم البولندي في إحدى مشاركاته مع منتخب بلاده أمام هولندا (إ.ب.أ)
النجم البولندي في إحدى مشاركاته مع منتخب بلاده أمام هولندا (إ.ب.أ)

يمثل البولندي كريتشوفياك لاعب فريق الشباب الجديد، قصة ملهمة لعشاق كرة القدم وممارسيها وذلك بالنظر إلى بداياته الاستثنائية مع هذه اللعبة، خلاف الكثير من أقرانه والذين قادهم الشغف إلى الانخراط في هذه الهواية بشكل رسمي.
ولم يكن اللاعب البولندي متحمساً للعب كرة القدم في بداية حياته، إلا أن شقيقه الأكبر قاده لممارسة اللعبة حتى بات نجماً في منتخب بلاده «بولندا».
ولقد مرت مسيرة كريتشوفياك الكروية بالكثير من المنعطفات إلا أنه حقق حلم شقيقه الأكبر وصنع لنفسه اسماً في خريطة كرة القدم البولندية بعد أن مثل المنتخب الأبيض في وقت مبكر من مسيرته، ونجح في المشاركة في كبرى البطولات العالمية، وهي كأس العالم 2018 وبطولة يورو بنسختي 2016 و2020.
ولد جرزيجورز كريتشوفياك في يناير (كانون الثاني) 1990 بمدينة جريفيس القابعة في شمال غربي بولندا، تلك المدينة التاريخية والتي شهدت تحولات مفصلية عبر تاريخها وارتباطها بالألمان ثم انفصالها.
وكانت الأكاديميات الرياضية هي الوجهة الأولى للاعب كريتشوفياك بعد قراره ممارسة لعبة كرة القدم، ونجح بعد ذلك بالتسجيل مع فريق أركا غداينيا البولندي قبل أن يشارك مع منتخب بلاده في بطولة تحت 16 سنة وهناك شاهده المدرب فيليب غوبي وتحديداً في مواجهة فرنسا وبولندا وحينها قرر نقله إلى بوردو الفرنسي وكان هو العقد الأول للاعب الشاب حينها.
وخلال مدة عقده مع بوردو انتقل بنظام الإعارة إلى فريق ريمس في 2009 وسرعان ما فرض اللاعب نفسه في خريطة الفريق وبات لاعباً أساسياً حتى مدد الناديان إعارة اللاعب، ورغم تواجده كلاعب خط وسط دفاعي فإن كريتشوفياك حصل في موسمه الثاني مع ريمس على لاعب الموسم بحسب تصويت الجمهور وذلك في موسم 2011.
وبعد تألقه مع فريق ريمس عاد مجدداً إلى فريق بوردو إلا أنه لم يشارك بصورة مستمرة، حيث تمت إعارته في فترة الانتقالات الشتوية لموسم 2012 لفريق نانت الفرنسي ونجح بالعودة مجدداً للقائمة الأساسية واللعب بصورة مستمرة والتألق من جديد.
مع نهاية موسم 2012 تلقى كريتشوفياك عرضاً لشراء عقده من نادي ريمس، وبالفعل انتقل مجدداً إلى ريمس الفرنسي وعاد لقائمته الأساسية وقدم فترة مثالية له مع الفريق بعد أن شارك في 72 وسجل ثمانية أهداف في مسيرته مع الفريق الفرنسي على مدى موسمين.

                                                         بانيغا (تصوير: عبد الرحمن السالم)
في يوليو (تموز) 2014 غادر البولندي كريتشوفياك الدوري الفرنسي واتجه لخوض تجربة جديدة في صفوف إشبيلية الإسباني، وفي موسمه الأول توج مع الفريق بلقب الدوري الأوروبي ونجح في وضع بصمته بتسجيل هدف في نهائي البطولة الأوروبية وكان كريتشوفياك واحداً من أبرز الأسماء التي كسبها إشبيلية في ذلك الموسم، حيث تواجد ضمن تشكيلة الموسم في الدوري الإسباني حينها.
رافق كريتشوفياك اللاعب الأرجنتيني إيفر بانيغا الذي حضر معه إلى إشبيلية في ذلك الموسم وحققا سوياً لقب الدوري الأوروبي، وفي المباراة النهائية التي كسبها الفريق أمام دنيبرو الأوكراني بنتيجة 3 - 2 في المباراة التي أقيمت على ملعب وارسو الوطني في بولندا سجل كريتشوفياك الهدف الأول في المباراة في الوقت الذي توج فيه بانيغا بجائزة رجل المباراة.
وغادر كريتشوفياك إشبيلية الإسباني في صيف 2016 بعد مسيرة ناجحة وحافلة توجها بتحقيق لقبي بطولة الدوري الأوروبي في موسمين على التوالي، وفرض اسمه في خريطة الفريق كلاعب أساسي، لكنه ودع إشبيلية والأرجنتيني بانيغا من أجل الانتقال لصفوف فريق باريس سان جيرمان الفرنسي.
وعاد اليوم كريتشوفياك للالتقاء بالأرجنتيني بانيغا بعد فراق 6 سنوات، ولكن محطة الوصول كانت في العاصمة السعودية الرياض وتحديداً عبر بوابة الشباب الذي كان خياراً مثالياً لكريتشوفياك على الصعيد المالي وحتى لتحقيق رغبته بعدم العودة إلى روسيا بسبب الحرب على أوكرانيا.
وفي مسيرته مع باريس الفرنسي تعرض كريتشوفياك لخيبة أمل كبيرة بعد أن وجد نفسه على مقاعد البدلاء طيلة الموسم الأول من حضوره في صيف 2017، ورغم الأحاديث المبشرة له بتغيير الحال عن موسمه الأول وجد اللاعب البولندي نفسه مُعاراً إلى وست بروميتش الإنجليزي وحينها أوضح اللاعب لوسائل الإعلام تعرضه لخديعة من المدرب الإسباني «إيمري» الذي كان يتولى قيادة باريس سان جيرمان الفرنسي حينها.
وخلال مسيرته مع الفريق الإنجليزي تعرض كريتشوفياك لتحولات مثيرة، بعد أن بدأ كلاعب أساسي ثم وجد نفسه على مقاعد البدلاء ونشأت مشكلة بينه وبين مدرب الفريق الآن باردو بعد أن رفض اللاعب البولندي مصافحته عند خروجه من الملعب كلاعب بديل في الدقيقة 59، وظل بعدها حبيساً لمقاعد البدلاء قبل إقالة المدرب وحضور دارين مور الذي أعاده للقائمة الأساسية.
وفي يوليو 2019 انتقل كريتشوفياك من باريس الفرنسي إلى محطة جديدة وتحديداً مع فريق لوكوموتيف الروسي بقيمة بلغت حينها 10 ملايين يورو، شارك كلاعب أساسي في محطته الجديدة مع الفريق الروسي وتعرض لعدد من الإصابات منها ارتجاج بالمخ لكنه كان سرعان ما يعود مجدداً للقائمة الأساسية.
واستمرت تجربة كريتشوفياك في روسيا لأكثر من عامين حيث انتقل من لوكوموتيف صوب فريق كراسنودار في روسيا كذلك، لكنه لم يطل البقاء هناك بعد قرار «الفيفا» بالسماح للمحترفين الأجانب بكسر العقود بعد نشوء حرب «روسيا – أوكرانيا» وبالفعل قام اللاعب بعمل ذلك وانتقل في منتصف الموسم الحالي إلى فريق أيك أثينا اليوناني حتى نهاية الموسم الحالي.
وتتحدث صحيفة «فاكت» البولندية بأن انتقال كريتشوفياك إلى السعودية كان منفذه الوحيد من أجل الحصول على مردود مالي مناسب في الفترة الحالية، موضحة الصحيفة أن اللاعب سينتقل إلى السعودية البلد الذي تبعد عاصمته عن قطر مسافة قليلة، وسيواجه منتخب بولندا في كأس العالم.
وأشارت الصحيفة إلى أن كريتشوفياك سيمثل فريق الشباب الذي يتواجد منه ثلاثة لاعبين في المنتخب حالياً هم فواز القرني وحسان تمبكتي وهتان باهبري، مشيرة في تعليقها على هذا الجانب: من المؤكد أن تشيسلاف ميتنيويتز مدرب منتخب بولندا سيستمع إلى رأيه عن لاعبي المنتخب السعودي.
في الوقت الذي أوضح فيه موقع «قول 24» بنسخته البولندية أن كريتشوفياك فضل ستة ملايين يورو على كأس العالم، مشيرة في الخبر عن توقيع اللاعب مع الشباب: لن يجد كريتشوفياك مكاناً يكسب المال فيه أفضل من السعودية وقطر لكنه قد لا يجد نفسه في قائمة تشيسلاف في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في إشارة إلى احتمالية غيابه عن المونديال.
يجيد البولندي كريتشوفياك العديد من اللغات، هي البولندية اللغة الأم، وكذلك الفرنسية والإسبانية والإنجليزية ومنذ انتقاله إلى روسيا بدأ تعلم اللغة الروسية ولكنه لم يتقنها، وكذلك كان يتعلم اللغة الإيطالية على أمل اللعب هناك، يدير كريتشوفياك العديد من المتاجر في بلاده بولندا مع شقيقه الذي يتولى العمل عليها.
كريتشوفياك... رحالة بولندي انتقل للعب في صفوف تسعة أندية موزعة بين فرنسا وإنجلترا وإسبانيا وروسيا واليونان، قبل أن يحط رحاله في النادي العاشر «الشباب» الذي يأمل أن يعيد فيه الصعود لمنصات التتويج كما حدث مع بانيغا حينما كان يجمعهما نادي إشبيلية الإسباني.


مقالات ذات صلة

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

رياضة سعودية مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا مدرب ضمك المقال (نادي ضمك)

ضمك يقيل مدربه البرتغالي أرماندو

أقال نادي ضمك مدرب الفريق البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا، وفقاً لمصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض) فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

مصادر: الصربي نيستور إل مايسترو مدرباً جديداً للنجمة

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي النجمة أبرمت اتفاقها مع المدرب الصربي - البريطاني نيستور إل مايسترو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر (أرشيفية)

رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر

يسعى الاتحاد حامل لقب الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين لتجاوز الصعوبات التي يواجهها محلياً ورحيل لاعبين أساسيين عن صفوفه من أجل إثبات جدارته في «أبطال آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.