نائب عباس يتوعد بقرارات صارمة ضد «الجرائم الإسرائيلية»

الأميركيون سيقدمون مساعدات مالية للسلطة وتسهيلات إسرائيلية

الرئيس عباس مترئساً اجتماعاً للحكومة في مدينة رام الله بالضفة 27 يونيو (د.ب.أ)
الرئيس عباس مترئساً اجتماعاً للحكومة في مدينة رام الله بالضفة 27 يونيو (د.ب.أ)
TT

نائب عباس يتوعد بقرارات صارمة ضد «الجرائم الإسرائيلية»

الرئيس عباس مترئساً اجتماعاً للحكومة في مدينة رام الله بالضفة 27 يونيو (د.ب.أ)
الرئيس عباس مترئساً اجتماعاً للحكومة في مدينة رام الله بالضفة 27 يونيو (د.ب.أ)

قال نائب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قيادة حركة «فتح» محمود العالول، إن القيادة الفلسطينية ستتخذ قرارات ومواقف مهمة في الفترة القريبة المقبلة، مشيراً إلى أن «الجرائم الإسرائيلية تكثفت مؤخراً سواء ضد الأرض عبر الاستيلاء، أو ضد الإنسان بعمليات القتل والإعدامات، وهذا الواقع لا يمكن أن يستمر».
وأكد العالول بعد أن وضع إكليلاً من الزهور على ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات، بمقر الرئاسة بمدينة رام الله، لمناسبة عيد الأضحى: «الأيام المقبلة ستحمل مواقف أخرى ستشكل محاولة لتصليب الموقف الفلسطيني».
ويتحدث العالول عن إجراءات محتملة ضد إسرائيل جمدها الرئيس الفلسطيني لحين الانتهاء من لقائه بالرئيس الأميركي جو بايدن في بيت لحم بعد أيام.
والقرارات المقصودة هي قرارات المجلس المركزي التي تم اتخاذها في فبراير (شباط) الماضي، ونوقشت مراراً في الأسابيع القليلة الماضية وتشمل تعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطينية على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، عاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء التزامات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية بكل الاتفاقيات مع سلطة الاحتلال، ووقف التنسيق الأمني بأشكاله المختلفة، وتحديد ركائز عملية للاستمرار في عملية الانتقال من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة ذات السيادة.
وسيعرض عباس القرارات المرتقبة على بايدن وسيبلغه أنه ماضٍ في تطبيقها إذا لم تقم أميركا بإجراء من شأنه دفع عملية السلام للأمام ولم توفِ بوعودها السابقة التي قطعتها للفلسطينيين، ومن بينها إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس.
وسيطلب عباس من بايدن الضغط على إسرائيل لوقف الأعمال الأحادية، ودفع عملية سلام إلى الأمام وإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس وإعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن ورفع المنظمة عن قائمة الإرهاب، كما أنه سيبلغه بأن الانتظار أكثر أصبح معقداً وصعباً، وأنه مضطر لاتخاذ إجراءات إذا لم تتحرك واشنطن.
وتصريحات العالول التي تستبق وصول بايدن تأتي في ظل تشكك فلسطيني من أن تحمل الزيارة لهم جديداً مهماً.
ويثير الحديث عن تحالف شرقي أوسطي جديد قبل وصول بايدن إلى المنطقة مخاوف الفلسطينيين من أن لديه عملاً أهم في المنطقة.
ويبدأ بايدن يوم 13 يوليو (تموز) الحالي جولة إلى المنطقة، يستهلها بزيارة إسرائيل، ثم الضفة الغربية المحتلة، حيث يلتقي الرئيس محمود عباس في مدينة بيت لحم جنوب الضفة، ويختتمها بزيارة إلى المملكة السعودية التي تحتضن لقاء قمة بحضور عدد من الزعماء العرب.
ويريد الفلسطينيون أن يسمعوا من بايدن أولاً، ثم سيخبرونه ما المطلوب، وعلى ضوء ذلك سيقررون خطوتهم المقبلة.
وقال مسؤولون فلسطينيون قبل ذلك، بينهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ وعضو اللجنتين التنفيذية للمنظمة والمركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد، إن فشل زيارة بايدن ستعني الذهاب إلى مربع غير مريح وتطبيق قرارات المركزي.
وفي مؤشر على أن زيارة بايدن لن تحقق اختراقاً، بحث وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس مع عباس الخميس الماضي، «التحديات الأمنية والتنسيق الأمني قبل زيارة الرئيس الأميركي»، ولم يخُض في مسائل سياسية، كما فعل بالضبط رئيس الوزراء يائير لبيد الذي اتصل بعباس، ولن يجتمع معه في المدى القريب قبل الانتخابات على الأقل.
وقال غانتس لعباس إن حكومته وهو بشكل شخصي يُجرون اتصالات مع أصدقاء إسرائيل في الغرب، خصوصاً الولايات المتحدة ودول أوروبا، لتقديم الدعم للسلطة الفلسطينية وتقويتها اقتصادياً ويريد اتخاذ مزيد من الخطوات لتعزيز التعاون وإعادة الثقة بين الشعبين.
وقالت قناة «ريشت كان» العبرية إن الأميركيين يعتزمون تقديم 200 مليون دولار مساعدات للفلسطينيين خلال زيارة بايدن.
وذكرت القناة العبرية أن إسرائيل بصدد الإعلان عن تسهيلات مدنية واقتصادية صغيرة لصالح السلطة الفلسطينية هذه الأيام.
وبدأت إسرائيل فعلاً منح الفلسطينيين تسهيلات إضافية قبل عطلة عيد الأضحى الحالية، في إطار السياسة التي تنتهجها حالياً وتقوم على السلام الاقتصادي بدل الحل السياسي.
وأعلنت الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي، «تخفيف بعض القيود المفروضة على تنقل الفلسطينيين خلال عطلة عيد الأضحى القريبة، من 9 وحتى 13 يوليو الحالي، تشمل السماح لفلسطينيي الضفة الغربية، وفق تصريح خاص بزيارة عائلاتهم في إسرائيل. والسماح لنحو 500 فلسطيني بالسفر من مطار بن غوريون، بينما سيسمح لـ200 آخرين بزيارة مدينة إيلات السياحية، فيما سيحصل 400 فلسطيني من غزة على تصاريح لزيارة مدينة القدس خلال العيد.
وستسمح إسرائيل لـ500 فلسطيني آخرين من غزة بزيارة عائلاتهم داخل إسرائيل والضفة الغربية، وفقاً لمكتب تنسيق أنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية.
والتسهيلات المعلنة جزء من أخرى مرتقبة يبلورها المستوى السياسي والأمني في إسرائيل تجاه السلطة الفلسطينية قبيل وصول بايدن وتشمل توفير تكنولوجيا G4 للسلطة في الضفة، والسماح بوجود فلسطيني رمزي على معبر اللنبي الإسرائيلي على الحدود مع الأردن.
وجاء ذلك بطلب من الإدارة الأميركية التي تدرك أن «الوضع السياسي لا يسمح بإجراءات دراماتيكية»، ولكن يجب إعطاء شيء ما للسلطة، فوافقت إسرائيل.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

5 قتلى في هجوم على حافلة بوسط سوريا

عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (رويترز)
عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (رويترز)
TT

5 قتلى في هجوم على حافلة بوسط سوريا

عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (رويترز)
عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (رويترز)

قُتل 5 أشخاص، الأربعاء، في هجوم استهدف حافلة لنقل موظفين في شركة للكهرباء في محافظة حمص بوسط سوريا، وفق ما أفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المصدر الأمني، طالباً عدم كشف هويته، إن الهجوم أسفر أيضاً عن إصابة أربعة أشخاص، موضحاً أن الحافلة كانت تقل «مهندسين وعمالاً في شركة كهرباء خاصة».

بدوره، ذكر مراسل وكالة الأنباء السورية (سانا) أن «قوى الأمن الداخلي باشرت التحقيقات في جريمة استهداف الحافلة على جسر مصياف لتحديد المتورطين وتقديمهم للعدالة».


فرح وقلق... تباين مشاعر العراقيين إزاء انسحاب القوات الأميركية

أنصار فصائل مسلحة موالية لإيران يتجمعون خلال مسيرة احتفالاً بانسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من العراق في بغداد اليوم (أ.ف.ب)
أنصار فصائل مسلحة موالية لإيران يتجمعون خلال مسيرة احتفالاً بانسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من العراق في بغداد اليوم (أ.ف.ب)
TT

فرح وقلق... تباين مشاعر العراقيين إزاء انسحاب القوات الأميركية

أنصار فصائل مسلحة موالية لإيران يتجمعون خلال مسيرة احتفالاً بانسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من العراق في بغداد اليوم (أ.ف.ب)
أنصار فصائل مسلحة موالية لإيران يتجمعون خلال مسيرة احتفالاً بانسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من العراق في بغداد اليوم (أ.ف.ب)

احتفى العراقيون برحيل القوات الأميركية، اليوم الأربعاء، بعد أكثر من عقدين من الحرب، لكن كثيرين يخشون أن يؤدي أي فراغ أمني إلى زيادة نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران أو يتيح فرصة لعودة تنظيم «داعش».

وبانسحاب آخر القوات -الذي سيكون بشكل أساسي من قاعدة جوية في أربيل بإقليم كردستان شبه المستقل- تنتهي أكبر حرب خاضتها الولايات المتحدة هذا القرن، التي تسببت في دمار وفوضى على نطاق واسع لم يتعافَ منهما العراق تماماً بعد.

وترى إيران، التي رسخت نفوذها في العراق من خلال جماعات مسلحة متحالفة معها وتصمم على طرد جميع القوات الأميركية من الشرق الأوسط، أن الانسحاب الأميركي انتصار لما تسميه «محور المقاومة» من جماعات مسلحة حليفة في أنحاء المنطقة.

وانطلقت قوات عراقية في قافلة بالسيارات عبر شوارع بغداد ومدينة النجف التي تحظى بمكانة دينية لدى الشيعة احتفالاً بالانسحاب.

أشخاص يتجمعون خلال احتفالات بمناسبة الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من العراق في بغداد اليوم (أ.ب)

وقال أحمد صلاح، أحد سكان بغداد، إن الانسحاب «يملأ قلوبنا فرحاً». وأضاف أنه يشعر كأنه وُلِد من جديد في سن السبعين. لكنه أشار أيضاً ‌إلى أن الوقت قد ‌حان الآن لكي تسلم الفصائل المسلحة القوية أسلحتها، قائلاً: «دع الحكومة تكون الجهة المسؤولة عن حماية كلينا، أنا ‌وأنت، ⁠براً وجواً وفي ⁠المياه».

وجرت الموافقة على الانسحاب في 2024 في عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن وتنفذه إدارة الرئيس دونالد ترمب حتى في الوقت الذي تشن فيه حرباً على إيران المجاورة.

وكانت قوات بقيادة الولايات المتحدة غزت العراق في عام 2003 للإطاحة بصدام حسين، ما أثار في ذلك الوقت اضطرابات وفوضى. وغادرت القوات الأميركية في البداية في آخر عام 2011، لكنها عادت بعد ذلك بأقل من ثلاث سنوات لمساعدة القوات العراقية بعد أن استولى مقاتلو تنظيم «داعش» على ثلث أراضي العراق وفرضوا حكماً قائماً على العنف.

ولقي أكثر من 4500 جندي أميركي حتفهم في العراق، وهو ما يبلغ مثلي عدد قتلاها في حرب متزامنة في أفغانستان. ويشير مشروع «ضحايا حرب العراق» إلى مقتل أكثر من 200 ألف مدني عراقي.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف اختتموا رسمياً عملية العزم الصلب، ⁠مضيفة أن واشنطن ستواصل تقديم التدريب والدعم المخابراتي الموجّه للشركاء العراقيين.

أشخاص يتجمعون خلال احتفالات شعبية بمناسبة الانسحاب الكامل للقوات الأميركية وقوات التحالف من العراق في بغداد اليوم (إ.ب.أ)

ومن المتوقع أن يقود العراقيون جهود تأمين بلدهم، ‌الحليف لكل من واشنطن وطهران، والإبقاء على فلول تنظيم «داعش» تحت السيطرة.

وقال رئيس الوزراء ‌العراقي، علي فالح الزيدي، في بيان: «انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني انتهاء معركتنا مع الإرهاب، بل هو انتقال العراق إلى مرحلة يتولى فيها المسؤولية الكاملة عن ‌أمنه واستقراره».

«الفراغ الأمني يمكن أن يكون بالغ الخطورة»

رغم أن الانسحاب يحظى بتأييد واسع بين العراقيين، يشعر البعض بالقلق من أن قوات الأمن التي ‌دربتها ومولتها الولايات المتحدة لا تزال غير قادرة على حماية البلد.

وقال جاسم البهادلي، وهو محلل عراقي يقدم المشورة لقوات الأمن: «الدرس المستفاد من العقدين الماضيين هو أن الفراغات الأمنية يمكن أن تكون بالغة الخطورة».

وقال عادل سلمان (45 عاماً)، وهو مدرس لغة إنجليزية في مدرسة ثانوية، إن العراقيين يجب ألا يتسرعوا في الاحتفال بالانسحاب.

وأضاف: «لا تزال الميليشيات تعمل خارج سيطرة الدولة، كما أن تنظيم (داعش) لم يختفِ بعد... أشعر بالقلق من أن يؤدي الانسحاب الأميركي إلى فترة جديدة من عدم الاستقرار. وفي نهاية ‌المطاف، سيحكم الناس على هذا القرار من خلال أمر واحد فقط: ما إذا كان الأمن سيظل مستقراً خلال السنوات المقبلة».

وتجمع مئات من أنصار الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران في بغداد للاحتفال بالانسحاب، مرددين ⁠هتافات «الموت لأميركا».

وحمل المحتفلون صور المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، وابنه مجتبى الذي خلفه، والجنرال الإيراني البارز قاسم سليماني الذي قُتل في ضربة جوية أميركية استهدفت موكبه ببغداد في 2020.

ومع وجود القوات الأميركية جنباً إلى جنب مع الفصائل المسلحة المتحالفة مع طهران، انخرط العراق في حرب إيران هذا العام.

وفي حرب هذا العام على إيران، سقط في العراق سبعة من أصل 18 جندياً أميركياً أعلن عن مقتلهم منذ أن أطلق ترمب عملية «ملحمة الغضب» إلى جانب إسرائيل في فبراير (شباط). آخرهم جندي برتبة سيرجنت لقي حتفه في أثناء تفجير مُحكم لطائرة مسيّرة في قاعدة قرب أربيل في يوليو (تموز).

عناصر من الأمن العراقي يرفعون شارات النصر خلال مشاركتهم في قافلة احتفالاً بالانسحاب الكامل للقوات الأميركية من العراق في بغداد اليوم (أ.ب)

وقال المحلل السياسي أحمد يونس المقيم في بغداد إن الانسحاب يثير «احتمال أن تشعر الجماعات التي تنشط بالوكالة عن إيران بمزيد من القوة في غياب الوجود العسكري الغربي. وقد تحاول هذه الجماعات توسيع دورها في رسم سياسات الدولة وترسيخ وجودها داخل المؤسسات الرئيسية».

ويقول بعض المسؤولين الأمنيين العراقيين إن الانسحاب الأميركي ينطوي أيضاً على خطر منح مقاتلي تنظيم «داعش» فرصة جديدة للنشاط، إذ ما زالوا يحتفظون بشبكة من الخلايا النائمة رغم هزيمة الخلافة التي أعلنها التنظيم قبل نحو 10 سنوات.

وفي المرة السابقة التي انسحبت فيها القوات الأميركية أظهر الجيش العراقي أنه لا يقوى على مواجهة تنظيم «داعش»، إذ خلع الجنود زيهم العسكري وفروا عندما استولى التنظيم على الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، في عام 2014.

وقال الجنرال المتقاعد في الجيش العراقي محمد الجبوري، الذي قاد لواء في الحرب على التنظيم: «السؤال الأهم الآن هو ما إذا كانت المؤسسات الأمنية العراقية قد أعدت خطة بديلة قابلة للتنفيذ لمرحلة ما بعد التحالف».


سوريا: خروج 3 محطات توليد كهرباء عن الخدمة إثر انفجار خط أنابيب غاز

انفجار خط الغازأدى إلى خروج 3 محطات توليد كهرباء عن الخدمة (سانا)
انفجار خط الغازأدى إلى خروج 3 محطات توليد كهرباء عن الخدمة (سانا)
TT

سوريا: خروج 3 محطات توليد كهرباء عن الخدمة إثر انفجار خط أنابيب غاز

انفجار خط الغازأدى إلى خروج 3 محطات توليد كهرباء عن الخدمة (سانا)
انفجار خط الغازأدى إلى خروج 3 محطات توليد كهرباء عن الخدمة (سانا)

أعلنت الشركة السورية للكهرباء، اليوم الأربعاء، خروج محطات توليد دير علي والناصرية وتشرين عن الخدمة، نتيجة انفجار وقع على خط الغاز في محطة تشرين، ما أدى إلى توقف إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل المحطات.

وأوضحت الشركة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، أن الحريق الناجم عن الانفجار لا يزال مستمراً، فيما تتابع الفرق المختصة التعامل مع الحادث.

وبيّنت الشركة أن خروج المحطات الثلاث سيؤدي مؤقتاً إلى انخفاض كميات الطاقة الكهربائية المولدة وزيادة ساعات التقنين، نتيجة النقص في القدرة التوليدية المتاحة، مشيرة إلى أنها ستنشر المستجدات المتعلقة بوضع المحطات وواقع التغذية الكهربائية تباعاً.

ويوم الاثنين الماضي، نقلت وكالة الأنباء السورية عن الشركة السورية للبترول القول إن حريقاً اندلع في خط أنابيب غاز يربط بين منطقة الشولا ودير الزور «بسبب انفجار الصمام المقطعي في الخط جراء عمل تخريبي».

وأضافت الشركة الحكومية أن الحريق أدى إلى توقف تدفق الغاز من معمل الجبسة باتجاه محطات التوليد.