دعم أميركي لوقف النار في لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5262846-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
نواب بيروت يجتمعون من أجل «مدينة خالية من سلاح حزب الله»
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
دعم أميركي لوقف النار في لبنان
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».
وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.
ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».
في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.
تصاعدت مواجهة واشنطن وطهران مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، باستئناف الضربات و«هدوء يسبق العاصفة»، محذراً من أن «الوقت يداهم إيران»، في وقت تمسكت.
حصد القيادي الفلسطيني البارز في حركة «فتح» والأسير بالسجون الإسرائيلية منذ عام 2002، مروان البرغوثي، أعلى الأصوات بين الفائزين بعضوية «اللجنة المركزية» للحركة.
غيّب الموت الناشر السعودي البارز محمد علي حافظ، الأحد، أحد أبرز رواد الصحافة والإعلام في السعودية والعالم العربي، بعد مسيرة حافلة أسهم خلالها في تطوير.
«تسعيرة شراء القمح» تشعل احتجاجات المزارعين في المحافظات السورية
سوريون «يشوون» القمح في بنش بريف إدلب شمال غربي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
لليوم الثاني على التوالي، تظاهر مئات المزارعين في عدد من المحافظات السورية احتجاجاً على تحديد وزارة الاقتصاد والصناعة تسعيرة شراء القمح للموسم الحالي، بوصفها «مجحفة»، ولا تغطي تكاليف الإنتاج، ومن شأنها أن تؤدي إلى العزوف عن زراعة القمح، وطالب المحتجون بإقالة وزير الاقتصاد؛ لأن قراره يعني سلب المزارعين أرزاقهم وتعبهم، بينما تعاني البلاد من مشكلات اقتصادية معقدة.
بينما قالت محافظة الرقة إنها تعمل بشكل مستمر لضمان «حقوق الفلاحين، وتقدير جهودهم في هذا الموسم المهم». وفي بيان موجه للمزارعين في المحافظة، خرج المزارعون في الرقة، يوم الاثنين، في احتجاجات غاضبة حاملين سنابل القمح، مطالبين بإقالة وزير الاقتصاد والصناعة.
قرار تسعيرة القمح وزارة الاقتصاد والصناعة1
وكانت الوزارة قد أصدرت قراراً حدد سعر شراء طن القمح القاسي لموسم عام 2026 من الدرجة الأولى المشوّل بـ46 ألف ليرة سورية (بالعملة الجديدة)، أي ما يُعادل نحو 330 دولاراً، وفق سعر الصرف يوم الإعلان. (بسعر صرف في السوق الموازية 138 ليرة للدولار الواحد).
اتخاذ القرارات الكبيرة مثل تحديد سعر القمح الذي يعتبر من ابرز المحاصيل السورية التي ترتبط بحياة ومعيشة السوريين يجب ألا يتم إلا بعد لقاءات وورشات عمل مع ممثلي المزارعين للاطلاع على أوضاعهم و تكاليف محاصيلهم، ثم بعد ذلك يتم تحديد السعر المناسب بما يتناسب مع مصلحة الجميع....
— بسام السليمان/ أبو عدنان (@BassamAboAdnan) May 17, 2026
القرار أثار موجة غضب واسعة بين المزارعين، لا سيما في مناطق شرق وشمال سوريا (الجزيرة السورية) التي تعد سلة القمح لسوريا. وقال خليل النعيمي مهندس زراعي ومزارع لـ(الشرق الأوسط)، إن مزارعي القمح كانوا ينتظرون الموسم بفارغ الصبر، هذا العام، الذي شهد أمطاراً غزيرة، لتسديد ديونهم، وتحسين أوضاعهم المعيشية القاسية بعد سنوات من الجفاف والحرب والدمار، لكنهم صُدموا بتسعيرة قضت على آمالهم.
من اجتماع محافظ الرقة مع ممثلين عن المزارعين لحل مشكلة تسعيرة القمح (المحافظة)
ولفت النعيمي، المقيم في محافظة الرقة، إلى أن معظم المزارعين يضطرون لاستدانة تكاليف الزراعة بشرط التسديد بعد الحصاد، كما أن الغالبية العظمى من أهالي الريف يؤجلون خططهم الحياتية إلى ما بعد موسم القمح، كالخطوبة والزواج، والعلاج، وترميم منزل، وشراء مركبة... إلخ، ولذلك فإن قراراً مثل هذا له انعكاسات اجتماعية خطيرة.
وشدد النعيمي على أنه كان على الحكومة أن تدرس انعكاسات قرارها قبل إصداره، خصوصاً في مناطق شرق وشمال سوريا، حيث تشعر الغالبية بالغبن لأسباب كثيرة تتعلق بالوضع السياسي والاقتصادي المعقد في المنطقة. ولفت النعيمي إلى وجود فجوة كبيرة بين التكاليف والتسعيرة الجديدة، أحدثتها سياسة الحكومة التي سبق أن حددت سعر بيع البذار للموسم الزراعي 2025 - 2026 بـ500 دولار للطن الواحد، بينما سعر شراء الإنتاج أقل من ذلك!
«موسم خاسر».. احتجاجات رفضاً للتسعيرة الجديدة.. ما الذي يحدث لزراعة القمح في الرقة؟https://t.co/3aEyAdPN6M
وأضاف: «هذه الفجوة لا يمكن للمزارع أن يتحملها»، مؤكداً أنه حتى في السنوات السابقة والتي كانت قاسية جداً لم تبلغ الفجوة هذا الحد، وأنه حتى لو وصلت تسعيرة الشراء إلى 500 دولار للطن لن تسد الفجوة، في ظل تذبذب سعر الصرف والشراء حسب درجات التصنيف.
واختتم كلامه بأن الحكومة تواجه معضلة اقتصادية، بلا شك، ولكن لا يمكنها تجاهل حقيقة أن «دعم المزارع جزء لا يتجزأ من عملية دعم وتنمية الريف، وركن أساسي في اقتصاد بلد زراعي مثل سوريا».
— صحيفة الثورة السورية (@althawra_sy) May 18, 2026
يشار إلى أن الحكومة بررت السعر الجديد لشراء القمح القاسي بأنه يعادل السعر العالمي، ويزيد عليه بنحو 10في المائة، لدعم الفلاحين محلياً، وتغطية فروق النقل والجهد، وفق وسائل الإعلام الرسمية.
وإثر صدور القرار، نظم مئات المزارعين مظاهرات، يومي الأحد والاثنين، في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة ودرعا وحماة وإدلب والمناطق التي تتركز فيها زراعة القمح، انتقدوا فيها اعتماد السعر قياساً إلى السعر العالمي، على أساس أن ظروف الإنتاج في الدول الأخرى لا تشبه ظروف الإنتاج في سوريا، التي تعاني من آثار حرب مدمرة، وموجة جفاف ألحقت أضراراً فادحة بالقطاع الزراعي خلال السنوات الماضية، حولت سوريا من بلد مصدر للقمح إلى مستورد له.
وقفة احتجاجية في عامودا رفضاً لتسعيرة القمح ومطالبة بإعادة النظر في السياسات الزراعية (المجلس الوطني الكردي)
بدورها، أعلنت 8 أحزاب كردية في محافظة الحسكة رفضها التسعيرة الجديدة للقمح بوصفها «غير واقعية»، محذّرةً من «تداعيات سلبيّة على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد».
كما نوه البيان إلى أنّ خطورة القرار تتضاعف في محافظة الحسكة، التي تنتج نحو نصف محصول القمح في سوريا، وتعتمد بشكل أساسي على القطاع الزراعي مصدراً رئيساً للنشاط الاقتصادي، داعية الحكومة السورية إلى إعادة النّظر في القرار، واعتماد سعر شراء جديد لا يقلّ عن 50 سنتاً أميركيّاً للكيلوغرام، بما يضمن هامش ربح منصف للمزارعين، ويدعم استمراريّة القطّاع الزّراعي والإنتاج المحلّي.
تجدر الإشارة إلى أن سوريا تحتاج إلى 2.55 مليون طن سنوياً من القمح لتغطية الاستهلاك الأساسي، وتأمين مادة الخبز.
وبلغ حجم استيراد القمح خلال 18 شهراً من المرحلة الانتقالية نحو 1.3 مليون طن من القمح، حصلت عليها من روسيا وأوكرانيا بشكل أساسي، وتعول الحكومة على الإنتاج المتوقع لهذا العام لتغطية الاحتياج المحلي كاملاً.
الخارجية العراقية تأسف لاستهدافات طالت منشآت سعوديةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5274600-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%81-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%AA-%D9%85%D9%86%D8%B4%D8%A2%D8%AA-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9
الخارجية العراقية تأسف لاستهدافات طالت منشآت سعودية
مبنى وزارة الخارجية (موقع الوزارة)
أعربت وزارة الخارجية العراقية، الاثنين، عن قلقها البالغ إزاء تعرض منشآت في المملكة العربية السعودية إلى استهداف بثلاث طائرات مسيرة، وأكدت موقفها الرافض لتعرض الدول الشقيقة لأي اعتداء.
وجاء البيان العراقي عقب إعلان وزارة الدفاع السعودية، الأحد، اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة بعد دخولها المجال الجوي للمملكة مقبلة من العراق.
وقالت الخارجية العراقية، في بيان، إنها «تعرب عن قلقها البالغ إزاء ما تم تداوله بشأن تعرض منشآت في المملكة العربية السعودية الشقيقة إلى استهداف بثلاث طائرات مسيرة»، مؤكدةً «عمق العلاقات الأخوية، والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين، وحرص العراق الدائم على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، واستمرار الموقف الثابت الرافض لتعرض الدول الشقيقة لأي استهداف».
— وزارة الخارجية العراقية (@Iraqimofa) May 18, 2026
وأضافت الوزارة أنها «تلقت معلومات أولية بشأن وجود استهداف للمملكة بثلاث طائرات مسيرة، وهي تتابع هذه المعلومات من كثب، وقد باشرت الجهات المختصة فوراً إجراءات التحقق والتحقيق اللازمة لمعرفة ملابساتها، وظروفها»، لكنها أكدت أنه «لم يتم تأشير أي معلومة بشأنها من خلال وسائل الدفاع الجوي والمعدات البصرية العراقية».
ودعت الوزارة، بحسب البيان، «الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية الشقيقة إلى التعاون، وتبادل المعلومات ذات الصلة، بما يسهم في التوصل إلى معلومات دقيقة تعزز الأمن والاستقرار لدى البلدين الشقيقين».
وشددت على «موقف جمهورية العراق الثابت في احترام أمن وسلامة وسيادة الدول الشقيقة، ورفضها لأي أعمال من شأنها المساس باستقرارها، أو تهديد أمنها الوطني، وتسيء إلى العلاقات الأخوية مع الدول الشقيقة».
وسبق أن شنت الفصائل المسلحة الموالية لإيران مئات العمليات العسكرية داخل الأراضي العراقية، وخاصة إقليم كردستان وخارجه، على بعض الدول الخليجية من دون أن تتمكن السلطات العراقية من ملاحقتها، وغالباً ما كانت تكتفي ببيانات الإدانة.
وينظر بعض المحللين للهجمات الجديدة التي تشنها الفصائل المسلحة بوصفها «تحركات وبالونات اختبار» حيال الحكومة الجديدة، ورئيس الوزراء علي الزيدي الذي وضع على أولويات برنامجه الحكومي مسألة حصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب تأكيده على تمتين علاقات العراق بجواره الإقليمي، وخاصة الخليجي، والعربي.
وقف النار في جنوب لبنان يبقى معلّقاً... والإفراج عنه بيد واشنطنhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5274594-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%A8%D9%82%D9%89-%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%91%D9%82%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%B9%D9%86%D9%87-%D8%A8%D9%8A%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86
مواطنون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى سكني في بعلبك بعد غارة إسرائيلية استهدفته وأسفرت عن مقتل قائد في حركة «الجهاد الإسلامي» وابنته البالغة من العمر 17 عاماً (أ.ف.ب)
وقف النار في جنوب لبنان يبقى معلّقاً... والإفراج عنه بيد واشنطن
مواطنون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى سكني في بعلبك بعد غارة إسرائيلية استهدفته وأسفرت عن مقتل قائد في حركة «الجهاد الإسلامي» وابنته البالغة من العمر 17 عاماً (أ.ف.ب)
تتباين القوى السياسية اللبنانية في تفسير أسباب تعليق هدنة الـ45 يوماً التي كان يُفترض أن تبدأ منتصف ليل الأحد- الاثنين، والتي تم خرقها من قبل إسرائيل ورد «حزب الله»، وأصبح كل منهما ينتظر الآخر في غياب أي موقف واضح حيال عدم الالتزام بوقف إطلاق النار. ويبدو الطرفان أكثر ترقباً لتعثر المفاوضات الإيرانية - الأميركية في ظل ارتفاع منسوب التهديدات التي يطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقيادة الإيرانية، وذلك على الرغم من أن الوسيط الباكستاني أعاد تشغيل محركاته لتفادي اندلاع الحرب مجدداً، في حين أن إسرائيل تضغط بالنار على لبنان لإبقاء بند نزع سلاح «حزب الله» على طاولة المفاوضات.
ويؤدي عدم التوصل لتثبيت الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، الذي ينوب عنه رئيس المجلس النيابي نبيه برّي حكماً، إلى أن لبنان سيبقى شاهداً على تصاعد وتيرة الحرب، على الرغم من الجهود التي يبذلها الرئيس جوزيف عون باتصالاته بالإدارة الأميركية للضغط على إسرائيل لإلزامها بوقف النار الذي تعهدت بتثبيته.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر سياسي مطلع أن الإدارة الأميركية تقف الآن أمام توفير جرعة من الدعم لعون بعدما استجاب لطلبها الدخول بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ورفع مستوى التمثيل، وإشراك عسكريين، ما يقوي موقفه في وجه الحملات التي يتزعمها «حزب الله» بتمسكه بالمفاوضات غير المباشرة، وما يتطلبه ذلك من ممارسة الضغط على إسرائيل لإلزامها بتثبيت وقف النار، ما يشكل إحراجاً للحزب ما لم يتجاوب معه.
الدخان يتصاعد من بلدة طورزيا في جنوب لبنان إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (أ.ف.ب)
مَن يبادر أولاً؟
يأتي ذلك على الرغم مما تردد بأن عدم التوصل لوقف النار يكمن، بحسب المصدر، في أن الحزب لن يبادر للموافقة على تثبيت الهدنة، بل سيترك لإسرائيل أن تبادر أولاً، بذريعة أنها كانت أول من خرق اتفاق وقف الأعمال العدائية (الأول)، الذي رعته واشنطن وباريس، في حين أن الحزب التزم بتطبيقه على امتداد 15 شهراً.
ولفت المصدر إلى أن إصرار الحزب على أن تكون إسرائيل هي البادئة بالالتزام يكمن، من وجهة نظره، في أنه «يسوّق» لحاضنته السياسية والشعبية موقفاً معنوياً بذريعة أنه أجبرها على الرضوخ لطلبه، بخلاف ما هو حاصل في الميدان من تجريف للبلدات، وتدمير ممنهج للمنازل، وتهجير السكان.
وسأل المصدر «حزب الله» عن صمته حيال المساعي الرامية لوقف النار، والتمسك برفض المفاوضات المباشرة، وفتح النار على اجتماع العسكريين المرتقب في «البنتاغون» يوم 29 مايو (أيار) الحالي، وقال إن «حزب الله» يترقب الوضع على الجبهة الإيرانية في حال تعثرت المفاوضات، ما يفتح الباب على مصراعيه أمام تجدد الحرب.
ولم تستبعد المصادر تصاعد وتيرة الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، إلا إذا قررت واشنطن ممارسة ضغوط كبيرة لإلزام إسرائيل بوقف النار، مقابل أن يتدخل برّي لدى الحزب لانتزاع موافقته، ولا سيما أنه القائل: «أعطوني وقف النار والباقي علينا»، وهو ما أكده باتصالاته المفتوحة بعون.
وأشار المصدر إلى أن الحزب يتجاهل أي إشارة لوقف النار؛ لأنه مُصرّ على ربط مصير لبنان بإيران، ويخشى بالتالي أن يؤدي وقف النار إلى تشريع الأبواب أمام حل قد ينهي الحرب.
فهل يؤدي رفع الضغوط الأميركية للتوصل إلى هدنة أو أن للطرفين، أي إسرائيل و«حزب الله»، حسابات أخرى بحسب ما سيؤول إليه الوضع على الجبهة الإيرانية ليكون في وسع كل منهما أن يبني على الشيء مقتضاه؟
الدخان يتصاعد من بلدة شوكين في جنوب لبنان إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (أ.ف.ب)
جدول انسحاب ولجنة ثلاثية
كشف المصدر أن المسار الأمني سيناقش إمكانية التوصل لجدول زمني لانسحاب إسرائيل من الجنوب، في مقابل تعهد الحكومة بتطبيق حصرية السلاح على مراحل من دون أن تلجأ إلى السلاح لنزعه من «حزب الله». وأكد أن واشنطن اقترحت إمكانية إنشاء لواء خاص من الجيش اللبناني للانتشار في جنوب الليطاني، لكنه لا يزال مدار بحث وتقييم داخل المؤسسة العسكرية بالتواصل مع عون.
ولم يستبعد المصدر ضم ضابط برتبة عالية إلى الوفد اللبناني المفاوض، على أن يشارك في الاجتماع المخصص للبحث في المسار الأمني، مرجحاً أن يقع الخيار على قائد منطقة عمليات جنوب الليطاني العميد نيقولا تابت، باعتبار أنه يمتلك الخبرة الميدانية، ولديه إلمام كافٍ بهذه المنطقة التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش اللبناني، وصولاً إلى الحدود الدولية، بالتوازي مع انسحاب إسرائيل من الجنوب.
جنود لبنانيون عند نقطة تفتيش في بيروت (إ.ب.أ)
كما لم يستبعد أن يُدرج على جدول أعمال الاجتماع كل ما يتعلق بانتشار الجيش في الجنوب، وضرورة تجهيزه وتدعيمه لبسط سلطة الدولة، بالتلازم مع وضع جدول زمني لسحب سلاح «حزب الله»، متوقعاً في الوقت نفسه أن ينبثق عن الاجتماع، وربما لاحقاً، تشكيل لجنة ثلاثية أميركية - لبنانية - إسرائيلية، تكون بمنزلة لجنة ارتباط توكل إليها مهمة متابعة تنفيذ الاتفاق، والتدخل في حال حصول خروقات من الطرفين.
فاللجنة الثلاثية تكون أقرب إلى اللجنة العسكرية المشكّلة من لبنان وإسرائيل وقيادة قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل)، وهي تتولى تحضير الأجواء للاتفاق على المرجعية البديلة عن «يونيفيل» فور انتهاء مهامها في نهاية العام الحالي.
ويبقى السؤال: هل تبقى الهدنة حبراً على ورق أو أن واشنطن ستتدخل للإفراج عن وقف النار بإلزام إسرائيل به، ما يشكل إحراجاً لـ«حزب الله» الذي لن يجد أمامه من خيار سوى التسليم بالأمر الواقع استجابة للمزاج العام للجنوبيين الذين ينشدون الاستقرار، ولا يرون من مبرر لعدم تجاوبه في ظل الاختلال في ميزان القوى، وكان من نتائجه تجريف جنوب الليطاني وتدميره امتداداً إلى شماله، ولا سيما أن تدخل واشنطن ينم عن رغبتها في توفير الأجواء لاستمرار المفاوضات بدلاً من أن تبقى تحت النار؟