الدعم الاقتصادي ووقف الاستيطان والسلام... أجندة بايدن للفلسطينيين

زيارة الرئيس بايدن لإسرائيل والضفة تحمل «رسائل سلام» (إ.ب.أ)
زيارة الرئيس بايدن لإسرائيل والضفة تحمل «رسائل سلام» (إ.ب.أ)
TT

الدعم الاقتصادي ووقف الاستيطان والسلام... أجندة بايدن للفلسطينيين

زيارة الرئيس بايدن لإسرائيل والضفة تحمل «رسائل سلام» (إ.ب.أ)
زيارة الرئيس بايدن لإسرائيل والضفة تحمل «رسائل سلام» (إ.ب.أ)

مع اقتراب زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن لمنطقة الشرق الأوسط، زادت التساؤلات والتكهنات حول الملفات التي يحملها «الزائر الأميركي» خلال زيارته، وما هي المخرجات التي قد تتحقق من هذه الزيارة، في ظل تصاعد التوترات وحالة عدم الاستقرار في «الإقليم المضطرب».
وفي هذا الإطار، وحسب معلومات موثقة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، من داخل البيت الأبيض، فإن الرئيس جو بايدن يحمل في ثنايا زيارته لإسرائيل والضفة الغربية عدة ملفات رئيسية تتعلق بالأمن والاستقرار، وزيادة الدعم الاقتصادي للفلسطينيين، وأخيراً توطيد العلاقات الدبلوماسية، وإعادة إحياء عملية السلام.
وتشير المعلومات إلى أن مواضيع النقاش مع القادة الإسرائيليين ستتضمن الازدهار الأمني لإسرائيل، وزيادة الاندماج في المنطقة بشكل أوسع، ومناقشة التهديدات التي تواجه أمنها، فيما ستركز المحادثات مع القادة الفلسطينيين على تأكيد الدعم الأميركي القوي لحل الدولتين، مع تدابير متساوية من الحرية والأمن والفرص للشعب الفلسطيني.
وتسود حالة من القلق المسؤولين الأميركيين بسبب زيادة أعمال العنف، والتي راح ضحيتها أكثر من 70 فلسطينياً حتى الآن، من بينهم مقتل الصحافية الفلسطينية - الأميركية شيرين أبو عاقلة، التي أثار مقتلها جدلاً واسعاً، كما أن البيانات الصحافية الأميركية أفادت بقلق الرئيس بايدن وفريق الأمن القومي بأكمله بشأن هذا الموضوع، والذي سوف يكون على جدول الأعمال أيضاً.
ومن أجل تصحيح العلاقة الأميركية - الفلسطينية، أفادت المعلومات بأن البيت الأبيض اتخذ ثلاث خطوات رئيسية لاستعادة العلاقات، وذلك على مدار 18 شهراً تقريباً من التواصل الدبلوماسي، الأول هو إعادة الاتصال الدبلوماسي على أعلى المستويات في هذه الإدارة، والسماح بعودة البعثة الدبلوماسية الفلسطينية إلى واشنطن مرة أخرى. وثانياً، إعادة تمويل المنح والمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، من خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ووكالة «أونروا» في غزة والضفة الغربية، وأخيراً المطالبات بوقف عمليات الاستيطان، ودعم عودة الحوار وعملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وكانت واشنطن قد خصصت نصف مليار دولار في السنة الأولى من عمر هذه الإدارة للفلسطينيين، وسيصدر الرئيس بعض إعلانات التمويل الإضافية خلال زيارته.
وفي الوقت الذي تدعم فيه إدارة بايدن خطوات التطبيع مع بعض الدول العربية وإسرائيل، إلا أن لديها قناعة راسخة بأن «التطبيع بين إسرائيل وجيرانها في الشرق الأوسط ليس بديلاً عن السلام الإسرائيلي - الفلسطيني»، وهذه الإدارة ملتزمة بشكل قاطع بحل الدولتين.
وتؤكد المعلومات أن المسؤولين الأميركيين أجروا اتصالات عدة مع نظرائهم الإسرائيليين، لمعارضة عمليات هدم المباني في المستوطنات وإخلائها من الفلسطينيين، وسوف يتم فتح هذا الموضوع أيضاً خلال الزيارة القادمة للرئيس بايدن، وأنه يعتقد أن الإسرائيليين والفلسطينيين «يستحقون بشكل متساوٍ فرص الحرية والأمن والازدهار والكرامة».
وتضيف المعلومات أن «إدارة بايدن أعلنت معارضتها للإجراءات أحادية الجانب التي تؤدي إلى تفاقم التوترات، وتشمل التحريض على العنف من خلال أعمال الهدم، وطرد العائلات الفلسطينية من منازلهم في القدس الشرقية التي عاشوا فيها لأجيال. وأيضاً تدمير الممتلكات، كما تطالب الجانب الإسرائيلي بتقديم تعويضات للأفراد المسجونين بسبب تهم أعمال إرهابية، لم تثبت.
يُذكر أن الولايات المتحدة قدّمت أكثر من نصف مليار دولار من المساعدات للفلسطينيين، بما في ذلك أكثر من 417 مليون دولار من المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين من خلال وكالة «أونروا»، و75 مليون دولار كمساعدات اقتصادية، و41 مليون دولار كمساعدات لقطاع الأمن، منها مليون دولار لأنشطة إزالة الألغام، وأكثر من 20 مليون دولار من المساعدات الغذائية والمساعدات الإنسانية المتعلقة بفيروس «كورونا».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

السفير السعودي لدى لبنان يُثمن جهود الحكومة للحفاظ على المؤسسات

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري (رئاسة الحكومة)
TT

السفير السعودي لدى لبنان يُثمن جهود الحكومة للحفاظ على المؤسسات

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري (رئاسة الحكومة)

ثمّن سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للحفاظ على الدولة ومؤسساتها الوطنية، وذلك خلال لقائه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلّام.

واستقبل رئيس الحكومة سلام في السراي الكبير، الأربعاء، السفير الدوسري الذي نقل لرئيس الحكومة اللبنانية تحيات ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، حسبما أفادت رئاسة الحكومة اللبنانية في بيان.

وجرى خلال اللقاء البحث في العلاقات الثنائية، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين؛ حيث أكد السفير الدوسري وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب لبنان، مثمّناً الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للحفاظ على الدولة ومؤسساتها الوطنية، وفقاً لبيان رئاسة الحكومة اللبنانية.

من جهته، أكد الرئيس سلام وقوف لبنان إلى جانب المملكة العربية السعودية ودعمه الجهود التي تبذلها لحماية أراضيها ومواطنيها.

كما تناول البحث الخطوات العملية لتفعيل اللجنة السعودية اللبنانية المشتركة، استكمالاً لما جرى الاتفاق عليه خلال لقاء رئيس الحكومة سلام ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في نيويورك الشهر الماضي، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات.


مئات العائلات السورية النازحة تعود إلى مناطقها في الحسكة

قافلة العودة السادسة إلى رأس العين - سري كانيه (مديرية إعلام الحسكة)
قافلة العودة السادسة إلى رأس العين - سري كانيه (مديرية إعلام الحسكة)
TT

مئات العائلات السورية النازحة تعود إلى مناطقها في الحسكة

قافلة العودة السادسة إلى رأس العين - سري كانيه (مديرية إعلام الحسكة)
قافلة العودة السادسة إلى رأس العين - سري كانيه (مديرية إعلام الحسكة)

احتج العشرات من نازحي رأس العين - سري كانيه، في «مخيم التوينة» بمحافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، لعدم إدراج أسمائهم ضمن القافلة السادسة، التي ضمّت نحو 650 عائلة عادت، الأربعاء، إلى مناطقها الأصلية في شمال غربي المحافظة.

وفي سياق آخر، تمكّنت الفرق المعنية من إخماد حريق كبير اندلع في «منشأة حقول الجبسة النفطية» شرقي المحافظة، بعد أيام من تعرّض خط غاز تابع للمنشأة نفسها لاعتداء.

ووصلت قافلة «العودة السادسة»، الأربعاء، إلى وجهتها في ريف رأس العين (سري كانيه وتل تمر وزركان)، بعد تطهير المنطقة من الألغام والمخلفات الحربية، حسب تصريح نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، للتلفزيون الرسمي.

استعدادات انطلاق قافلة العودة السادسة إلى رأس العين - سري كانيه صباح الأربعاء (مديرية إعلام الحسكة)

وطالب محتجون من «مخيم التوينة» بإعادتهم إلى مناطقهم، والنظر في أوضاعهم المعيشية المتردية، وتدهور الخدمات، وانعدام أبسط مقومات الحياة في المخيم، مع اقتراب فصل الشتاء. وأشعل المحتجون الإطارات في محاولة لقطع الطريق، وفقاً لوسائل إعلام محلية.

وقالت قيادة الأمن الداخلي في الحسكة، في بيان، إن وحداتها أمّنت مسار انطلاق قافلة «ضمن الجهود المستمرة لتسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم».

وكان عضو مجلس الشعب وعضو الفريق الرئاسي، مصطفى عبدي، قد أعلن، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، عن تجهيز قافلة للعودة من رأس العين - سري كانيه إلى الحسكة، تضم نحو 150 عائلة، خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد استكمال تأمين المتطلبات اللوجستية اللازمة.

من العائدين إلى منطقة رأس العين (مديرية إعلام الحسكة)

ومنذ عام 2019، نزحت أكثر من 12500 عائلة من منطقة رأس العين - سري كانيه، لتستقر في مخيمات ومراكز إيواء مؤقتة بريف الحسكة، وعادت منها نحو 2881 عائلة ضمن برنامج «العودة الطوعية والآمنة»، الذي أطلقته الحكومة السورية في إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) مع «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» المنحلّة.

وما زال هناك نحو 9619 عائلة نازحة تنتظر إدراجها على قوائم برنامج «العودة الطوعية والآمنة»، في ظل ظروف معيشية قاسية، وأمنية هشة.

حريق...

واندلع حريق كبير في «منشأة حقول الجبسة النفطية»، الأربعاء، بعد أيام من تفجير خط غاز تابع للمنشأة نفسها. وأفادت «مديرية إعلام الحسكة» بأن الحريق اندلع في إحدى مصافي حقول الجبسة، إثر تسرّب مواد قابلة للاشتعال عقب انقطاع التيار الكهربائي، وتمكنت فرق الطوارئ وإدارة الكوارث من إخماده دون تسجيل أي إصابات بين العاملين.

إطفاء الحريق في حقول غاز الجبسة (مديرية إعلام الحسكة)

ويُعدّ خط غاز الجبسة شريان طاقة حيوياً في سوريا، وينقل الغاز الطبيعي إلى محطات توليد الكهرباء والمرافق الاقتصادية في المناطق المختلفة. وتعرّض مؤخراً لسلسلة من الاستهدافات والتفجيرات التخريبية.

وفي سياق التوترات الأمنية، أفادت مصادر إعلامية في الحسكة بإعادة اللافتة الترحيبية «الحسكة ترحب بكم» المكتوبة باللغة العربية إلى مدخل المدينة، بعد تعرّضها للتخريب.

وتتوجه الاتهامات إلى عناصر من «الشبيبة الثورية» المناصرة لحزب «العمال الكردستاني»، بالعمل على إزالة وتخريب كل ما يرمز إلى الدولة السورية باللغة العربية في المحافظة، خصوصاً في المناطق ذات الغالبية الكردية.

وقال «مركز إعلام الحسكة» إن هؤلاء أقدموا، ليل الثلاثاء أيضاً، على إحراق العلم السوري فوق مخفر الزيتونية في القامشلي، ما ينذر بتجدد التوترات بين المؤيدين للاتفاق والمعارضين له، في الوقت الذي تمضي فيه الحكومة في تنفيذ خطتها التدريجية لنشر قوى الأمن الداخلي في مدينة الحسكة.

إعادة لافتة «الحسكة ترحب بكم» بعد تصليحها (مرصد الحسكة)

وفي سياق منفصل، أعلنت وزارة الدفاع عن إصابة جنديين من إدارة الهندسة العسكرية في الجيش، أحدهما إصابته بليغة، إثر انفجار لغم من مخلفات النظام السابق في منطقة عين عيسى بريف الرقة الشمالي. وأوضحت الوزارة أن الانفجار وقع أثناء إزالة ألغام وتفكيكها في المنطقة.


مبادرة عراقية تهاجم «توزيع الغنائم» في حكومة الزيدي

رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يؤدي اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي وخلفهما وزراء جدد (إعلام حكومي)
رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يؤدي اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي وخلفهما وزراء جدد (إعلام حكومي)
TT

مبادرة عراقية تهاجم «توزيع الغنائم» في حكومة الزيدي

رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يؤدي اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي وخلفهما وزراء جدد (إعلام حكومي)
رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يؤدي اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي وخلفهما وزراء جدد (إعلام حكومي)

ما زالت قضية إكمال الكابينة الحكومية لرئيس الوزراء علي الزيدي، التي صوَّت عليها البرلمان الخميس الماضي، تثير المزيد من مشاعر الإحباط وعدم الرضا لدى قطاعات شعبية واسعة، إلى جانب ناشطين سياسيين وفاعلين في أوساط إعلامية وأكاديمية.

وفيما كانت الانتقادات الشعبية العامة للتشكيلات الوزارية السابقة تركّز على تكريس المحاصصة الحزبية وعدم اعتماد الكفاءة والمهنية في اختيار الوزراء، فإن الانتقادات الحالية تمحورت حول «اختراع» مناصب حكومية ووزارية جديدة، إلى جانب الطابع القرابي الذي ارتبط ببعض الوزراء الذين تم اختيارهم.

وواكبت مبادرة «عراقيون»، التي يتنظم فيها طيف واسع من الناشطين والأكاديميين والمثقفين، الجدل حول اكتمال الكابينة الوزارية، وغالباً ما كانت تقدم خلال الأشهر الماضية مواقف بشأن استحداث مناصب جديدة تعارض مسارات الإصلاح المرجوة من وجهة نظرهم.

وقالت المبادرة إن «العودة إلى تعيين نواب لرئيس الوزراء، وتوزيع المناصب العليا على الأشقاء والأصهار والمقرّبين، والتوسّع في استحداث المناصب والوزارات، تؤكد أن حكّام اليوم يتعاملون مع الدولة بوصفها غنيمة».

والإشارة هنا إلى ثلاثة نواب لرئيس الوزراء في الحكومة تم تعيينهم مؤخراً. واتهم موقعو المبادرة الأحزاب والكتل السياسية بأنها «تسير على خطى النظام السابق رغم تظاهرها بمعارضته. فلا فرق بين نظام احتكر الدولة لمصلحة عائلته وحزبه، ومنظومة تقتسم مؤسساتها حصصاً لعوائلها وأحزابها وولاتها».

ليث الخزعلي من فصيل «عصائب أهل الحق» اختير نائباً لرئيس الحكومة العراقية (موقع البرلمان)

صهر المالكي وشقيق الخزعلي

وأثار إسناد المناصب إلى دائرة الأقارب غضب وحفيظة شريحة واسعة من المهتمين بالشأن السياسي؛ إذ أُسند منصب وزارة الداخلية في الحكومة الجديدة إلى ياسر المالكي، صهر وابن شقيق رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، مثلما أُسند منصب نائب رئيس الوزراء إلى شقيق قيس الخزعلي.

وشبّه مراقبون توزيع المناصب بين عائلات سياسية بنهج الرئيس العراقي الراحل في منح أفراد من عائلته أو عشيرته مناصب عليا في الدولة.

ورأت المبادرة أن ما وصفته بـ«الشعارات الحكومية الفضفاضة» لا تعالج أسباب أزمات البلاد الحالية، ومن ضمنها الأزمة المالية، ولا تحدّ من الفساد والمحاصصة وتوزيع الامتيازات وتضخم الجهاز الحكومي، ووجدت أن ما تقوم به السلطات «إجراءات ترقيعية وذات نتائج وخيمة، مثل تقليل صرف الدينار أمام الدولار لسد عجز الأداء الذي تراكم من أعمال قوى السلطة عبر السنوات، بدلاً من تجفيف منابع الفساد واستعادة المال من الحيتان».

وانتقدت المبادرة الآلية التي اعتمدت لاستكمال الكابينة الحكومية، ورأت أنها «لا ترتقي إلى أبسط معايير الكفاءة والقدرة والخبرة، وسط حديث مضلل عن عدم تقاضي بعض من تم تعيينهم في المواقع الرفيعة أي رواتب أو مخصصات»، في إشارة إلى تصريحات سابقة لرئيس الوزراء علي الزيدي أعلن فيها أن نوابه الثلاثة لن يتقاضوا أجوراً أو مخصصات من الموازنة العامة.

وحتى مع عدم التخصيص المالي الفعلي، رأت المبادرة أن «ذلك لا ينفي امتلاكهم الصلاحيات والنفوذ والقدرة على التأثير في المشروعات والعقود والقرارات العامة، وحتى إمكانية المساهمة في الفساد».

ودعت المبادرة إلى «رفع الصوت عالياً للاحتجاج على هذا السلوك من القوى السياسية المتسلطة، والحكومة الناتجة عنها».

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يحضر جلسة للبرلمان في بغداد للتصويت على استكمال تشكيلته الحكومية يوم 15 أكتوبر الحالي (رويترز)

مراجعة الدستور

وأيدت الدعوات إلى مراجعة «الخلل الدستوري الذي جعل هذه القوى تتلاعب بإرادة الناخب وتتخذها وسيلة للتشبث بالسلطة وتأويلات الدستور والصراعات السياسية»، في إشارة إلى مفهوم «الكتلة النيابية الأكثر عدداً»، و«الثلث المعطل»، الذي تسبب في مشكلات سياسية معقدة غالباً ما تعرقل تشكيل الحكومة ضمن المدد الزمنية المحددة، كما أنها منحت لأكثر من دورة القوى الخاسرة حق تشكيل الحكومة بدلاً من القوى الفائزة.

وكانت الدورة الانتخابية عام 2021 شهدت فوزاً صريحاً للتيار الصدري بغالبية الأصوات في البرلمان، لكنه حُرم من تشكيل الحكومة، بعد اضطرابات سياسية وأمنية قادت إلى انسحاب زعيم التيار، مقتدى الصدر.

وخلصت المبادرة إلى القول إن «العراق ليس ملكاً لها، ولا لأي حزب أو عائلة أو تحالف. وإنها لم تعد معارضة لصدّام كما كانت تدعي ذات يوم، بعد أن سارت على نهجه في بعض سلوكها وعملها، فجعلت الوزارات والمناصب جوائز للقرابة، والوظيفة العامة مكافأة على الولاء، والموازنة صندوقاً لشراء الاستقرار السياسي الموهوم على حساب حقوق المواطنين».