ظريف مهاجماً الانتقادات الداخلية ضده: السهام لا تزال مستمرة

ظريف يلقي خطاباً في جلسة برلمانية برئاسة قاليباف (أرشيفية - مهر)
ظريف يلقي خطاباً في جلسة برلمانية برئاسة قاليباف (أرشيفية - مهر)
TT

ظريف مهاجماً الانتقادات الداخلية ضده: السهام لا تزال مستمرة

ظريف يلقي خطاباً في جلسة برلمانية برئاسة قاليباف (أرشيفية - مهر)
ظريف يلقي خطاباً في جلسة برلمانية برئاسة قاليباف (أرشيفية - مهر)

عاد وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف من جديد ليكون محور السجال الداخلي بين المؤيدين والمعارضين لنهج الحكومة السابقة في المفاوضات النووية.
وأنهى ظريف صمته إزاء الانتقادات التي طالته على إثر أحدث مقابلاته الصحافية التي أوضح فيها أسباب إحجامه من خوض الانتخابات الرئاسية التي فاز بها رئيسي العام الماضي. وكتب الوزير السابق على «إنستغرام» في وقت متأخر الخميس، إن «(رمي) السهام لا تزال مستمرة وتحملنا كذلك»، منبهاً أنه استخدم العبارة ذاتها في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2013.
كشف ظريف في مقابلة نشرت الأسبوع الماضي، تفاصيل من لقاء جمعه بالرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، وحسن خميني الذي يرأس مؤسسة جده الخميني، المرشد الإيراني الأول، مشيراً إلى تعرضه لضغوط منهما لخوض السباق، ولكنه أعلن في اليوم التالي عدم ترشحه في الانتخابات.
يشير ظريف إلى أنه قال لخاتمي، إن «الناس سيُعاقَبون بسبب التصويت لي، كما عوقبوا بسبب التصويت لروحاني في انتخابات 2017» لتولي ولاية ثانية، وأضاف «شعرت أن هذه العقوبة ستكون أشد بالنسبة لي، ولم أرَ ذلك في مصلحة البلد».
كما أشار إلى رسالة وجهها إلى المرشد الإيراني علي خامنئي يشدد فيها على عدم نيته خوض الانتخابات، وقال «أقسمت إنني لا أنوي المشاركة في الانتخابات». وتابع «طلبت منه أن يوصي الأصدقاء بعزل قضية الاتفاق النووي عن الانتخابات». وقال «قررت أن أعلن في (إنستغرام) أنني لست مرشحاً، قلت لقد طمأنتكم، اسمحوا لي أن أقوم بعملي، وأنتم تابعوا طلبكم للقوة».
شهدت الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو (حزيران) امتناعاً قياسياً من الإيرانيين في مقاطعة صناديق الاقتراع، هو الأدنى في السباقات الرئاسية التي شهدتها إيران بعد ثورة 1979.
وقبل أشهر من الانتخابات العام الماضي، كان ظريف يتصدر أولويات ائتلاف التيار المؤيد للحكومة السابقة، لخوض الانتخابات الرئاسية، لكن تسريب تسجيل صوتي في أبريل (نيسان) العام الماضي، أبعد ظريف نهائياً من الحسابات الانتخابية.
ويوجه ظريف في التسجيل المذكور انتقادات لاذعة للدور الروسي في المفاوضات النووية، متهماً موسكو بالسعي لقلب الطاولة على المفاوضات الإيرانية، سواء خلال الساعات الأخيرة التي فصلت عن ولادة الاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015، أو دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لمسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» حينذاك، قاسم سليماني، حين اتفق الجانبان على توسيع العمليات العسكرية في الحرب السورية.
كما يوجه ظريف انتقادات لغياب دور موازٍ بين أنشطة الميدان والدبلوماسية في السياسة الإقليمية، في أول اعتراف من مسؤول إيراني بشأن تأثر الدبلوماسية الإيرانية بدور «الحرس الثوري» في المنطقة.
وكان التسجيل الصوتي ضمن برنامج لمكتب الرئاسة الإيرانية، لتوثيق شهادات صوتية من الوزراء حول فترة مهامهم ضمن الأرشيف الإيراني.
وقال ظريف في مقابلة الجديدة، إنه عَلِم من حسام الدين آشنا، مدير مركز أبحاث الرئاسة الإيرانية حينها، بتسريب التسجيل الصوتي قبل ثلاثة أيام من بثه في قناة «إيران إنترناشونال» التي تتخذ من لندن مقراً لها. ويشير ظريف إلى أن اثنين من السياسيين الإصلاحيين ممن تربطهما علاقات بالجنرال سليماني، اتصلوا به وأكدوا له تسريب التسجيل.
وعن أسباب التسريب، قال ظريف في المقابلة «لا أرى أي سبب آخر لهذا غير المؤامرة».
ولم تمر على نشر المقابلة أيام حتى تسريب تسجيل فيديو يتضمن تصريحات قديمة من ظريف بشأن الاتفاق النووي والمحادثات المكوكية التي جرت على مدى عامين في فيينا بين إيران ومجموعة 5 1.
وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن ظريف «يتهم منتقديه بعدم القدرة على كتابة نص للاتفاق(النووي)». ونقلت عن ظريف قوله في الفيديو «السادة الذين يقولون إننا لم نقرأ نص الاتفاق ليأتوا ويظهروا لنا صفحتين كُتبتا بأيديهم».
وأثارت الوكالة تساؤلات حول توقيت التسريب الجديد، قائلة «لماذا طرح الفيديو على نطاق واسع بعد فترة طويلة»، قالت «النشطاء الإعلاميون والسياسيون المنتمون للتيار الإصلاحي يحاولون التلميح إلى أن فريق التفاوض في الحكومة الحالية لا يتمتع بالقدرات المطلوبة». وأضافوا «يرى خبراء دوليون أن مقاومة المفاوضين مقابل أميركا التي ليست مستعدة في تقديم تنازلات ولا ضمانات، هي أفضل مسار».
وفي جزء من تصريحاته يتطرق ظريف إلى قضية اغتيال محسن فخري زاده، نائب وزير الدفاع السابق لشؤون الأبحاث، الذي كانت الحكومات الغربية والإسرائيلية تشتبه لفترة طويلة في أنه العقل المدبر لبرنامج أسلحة نووية سري.
وتعرض فخري زاده لكمين على طريق سريع بالقرب من طهران في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) وقُتل بالرصاص في سيارته. وحمّل حكام إيران إسرائيل المسؤولية عن اغتياله.
ويقول ظريف في تسجيل الفيديو، إن فخري زاده «من أكثر الناس إهمالاً في المجال الأمني»، مضيفاً أنه «لم يستمع إلى فريق حمايته وكأن يمكن لإسرائيل استهدافه في أي وقت تريد». وقال أيضاً، إن «إسرائيل أرادت باغتياله تدمير الاتفاق النووي». ويلفت ظريف إلى أنه طلب كتابة تغريدة بأن الرد على الاغتيال ستكون في الاتفاق النووي.
ويحتج ظريف على قانون أقره البرلمان بعد اغتيال فخري زاده واتخذت طهران بموجبه انتهاكات نووية متقدمة. ويقول في هذا الصدد «من أقرّ هذا القانون، كان يتصور أن ظريف ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية، بينما كان هو ينوي الترشح للانتخابات، ولم يعرف لا هو يترشح ولا ظريف كان ينوي الترشح».
وكتب نجل فخري زاده، حامد فخري زاده رداً على تصريحات ظريف، قائلاً «يا ليت يمكنني أن أكون مثلك، وأن أقول ما أريد قوله دون أخذ مصالح البلاد وقضايا الأمن القومي بعين الاعتبار».
واعتمد البرلمان الإيراني قانون «الخطوة الاستراتيجية للرد على العقوبات الأميركية» بعد يومين على اغتيال فخري زاده.
بدوره، سارع فريق رئيس البرلمان الحالي، محمد باقر قاليباف، بالرد على انتقادات ظريف للقانون بشأن تقليص الالتزامات النووية. ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن مهدي محمدي، مستشار رئيس البرلمان في الشؤون الاستراتيجية، قوله إن «ليس من الصعب أن نفهم حقد أمثال ظريف من قانون الخطوة الاستراتيجية، ليست قضية انتخابات وغير ذلك... لقد أثبت هذا القانون (...) الخطأ الفادح في تقديراتهم الاستراتيجية».
وقال محمدي، إن «ظريف أقوى من الجيش الأميركي على الشعب الإيراني»، مضيفاً أن «قاليباف خاض حرباً خفية لخمسة أشهر؛ تمهيداً لتمرير هذا القانون في أعلى المستويات».
ويأتي السجال بشأن ظريف في وقت يمارس الإعلام الحليف لتيار الحكومة السابقة ضغوطاً من أجل الإطاحة بنائب وزير الخارجية الحالي، علي باقري كني، الذي يتولى منصب كبير المفاوضين النوويين.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.