ترحيب واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

صورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
TT

ترحيب واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

صورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)

رحَّبت دول عدة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعَين.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد اتفقتا على وقف إطلاق النار قبل وقت قصير من انتهاء المهلة التي حدَّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم (الأربعاء). وقال ترمب على منصة «تروث سوشال» إن الخطة الإيرانية المؤلفة من 10 نقاط توفِّر «أساساً قابلاً للتطبيق» للمفاوضات.

السعودية

ورحَّبت وزارة الخارجية السعودية بإعلان الرئيس ترمب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان عبر منصة «إكس»: «تعرب وزارة الخارجية عن ترحيب المملكة العربية السعودية بإعلان فخامة رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب، وإعلان دولة رئيس الوزراء الباكستاني السيد محمد شهباز شريف، توصل الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية إيران الإسلامية إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية إيران الإسلامية، منوهةً في هذا الإطار بالجهود المثمرة التي قام بها دولته، والمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني في التوصل لهذا الاتفاق».

الأمم المتحدة

رحَّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعَين، اليوم (الأربعاء)، وفق ما أفاد الناطق باسمه ستيفان دوجاريك، داعياً جميع الأطراف إلى العمل من أجل تحقيق سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط.

وقال دوجاريك إن «الأمين العام (للأمم المتحدة) يرحِّب بإعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين من جانب الولايات المتحدة وإيران».

وأضاف أن غوتيريش «يدعو جميع أطراف النزاع الحالي في الشرق الأوسط إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي، والالتزام ببنود وقف إطلاق النار، من أجل تمهيد الطريق نحو سلام دائم وشامل في المنطقة».

احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (أ.ف.ب)

الوكالة الدولية للطاقة الذرية

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان: «يرحب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي... بالعودة إلى الدبلوماسية بهدف التفاوض على حل بشأن القضايا الرئيسية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني. والوكالة الدولية للطاقة الذرية على استعداد لدعم هذه الجهود من خلال دورها الذي لا غنى عنه في مجال الضمانات والتحقق».

بريطانيا

يسافر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الشرق الأوسط للقاء الحلفاء، ودعم وقف إطلاق النار.

وقال ستارمر: «أرحب باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه خلال الليل، والذي سيحقّق لحظة ارتياح للمنطقة والعالم».

وقال ستارمر إنه سيُجري محادثات لضمان استمرار فتح مضيق هرمز بشكل دائم، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

فرنسا

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم ‌(الأربعاء)، ‌إنه ​يرحب ‌بوقف ⁠إطلاق ​النار بين إيران والولايات ⁠المتحدة، وذلك في ⁠بداية ‌اجتماع بشأن ‌الدفاع ​مع مستشارين ‌له ‌وأعضاء حكومته، لكنه أضاف ‌أن الوضع في ⁠لبنان لا ⁠يزال حرجاً، داعياً إلى أن يشمل الاتفاق ​لبنان. وقال ماكرون: «من الجيد أن إيران قالت إنها ستعمل على فتح مضيق هرمز».

قطر

رحّبت قطر، اليوم (الأربعاء)، بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لافتة إلى أنه «خطوة أولية في اتجاه خفض التصعيد»، ومطالبة طهران بـ«الوقف الفوري للأعمال العدائية كافّة».

وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان «أهمية الالتزام الكامل بإعلان وقف إطلاق النار (...) وضرورة أن تبادر الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الوقف الفوري لكل الأعمال العدائية، والممارسات التي تقوّض الاستقرار الإقليمي».

سلطنة عمان

رحَّبت مسقط بوقف إطلاق النار مع إيران، داعية إلى «تكثيف الجهود» من أجل وقف «دائم» للحرب.

وثمَّنت وزارة الخارجية العمانية، في بيان لها، الجهود التي بذلتها جمهوريّة باكستان في هذا الإطار، وجميع الأطراف الداعية إلى وقف الحرب، مؤكدةً أهمية تكثيف الجهود الآن لإيجاد الحلول الكفيلة بإنهاء الأزمة من جذورها، وتحقيق وقف دائم لحالة الحرب، والأعمال العدائية في المنطقة.

تظاهر ناشطون في حديقة لافاييت بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن مساء أمس (أ.ب)

لبنان

ورحّب الرئيس اللبناني جوزيف عون الأربعاء بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في الحرب مع إيران، معرباً عن أمله في أن يشمل هذا «السلم الإقليمي» بلاده أيضاً.

وقال عون في بيان إن بيروت «تواصل جهودها لكي يشمل السلم الإقليمي لبنان بشكل ثابت ودائم». وأعلنت إسرائيل تأييدها الهدنة، لكنها أوضحت أنها «لا تشمل لبنان».

تركيا

رحَّب الرئيس ​التركي رجب طيب إردوغان اليوم بإعلان وقف إطلاق النار ‌في ‌الحرب الإيرانية، ​وحثَّ ‌على تنفيذه ​بالكامل على الأرض، محذِّراً من أي استفزازات أو أعمال تخريبية، وعبَّر عن أمله ‌في ‌استمرار ​وقف ‌إطلاق النار ‌وأن تعود المنطقة إلى السلام بعد معاناتها ‌من الصراع وعدم الاستقرار منذ أواخر فبراير(شباط)، مضيفاً أن تركيا ستواصل دعم الجهود الرامية إلى إحلال سلام دائم، وفق ما أفادت وكالة (رويترز) للأنباء.

الاتحاد الأوروبي

بدورها، رحّبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم (الأربعاء)، باتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، لافتة إلى أنه «يتيح فسحة للدبلوماسية»، بهدف التوصل إلى «اتفاق دائم».

وأوردت كالاس التي تتوجه إلى السعودية، الأربعاء، أنها شكرت وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، على دوره في العملية التفاوضية، مؤكدة استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم جهود الوساطة.

كما رحبت ​رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم (الأربعاء) ‌باتفاق ‌وقف ​إطلاق النار، مؤكدة أنه سيساهم في تخفيف ⁠حدة التوتر.

وقالت: «أرحب ‌باتفاق ‌وقف ​إطلاق ‌النار ‌لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران الليلة ‌الماضية. إنه يحقق تهدئة ⁠تمس الحاجة ⁠إليها»، مضيفة أن استمرار المفاوضات أمر بالغ الأهمية للتوصل إلى ​حل ​دائم.

الصين

رحَّبت الصين باتفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وقالت الخارجية الصينية، في بيان لها أوردته وكالة «رويترز» للأنباء: «بذلنا جهودنا الخاصة من أجل تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط».

العراق

رحَّب العراق، فجر اليوم (الأربعاء)، بإعلان وقف إطلاق النار، وثمَّنت وزارة الخارجية العراقية، في بيان صحافي، هذا التطور الذي «من شأنه أن يُسهم في خفض التوترات، ويعزز فرص التهدئة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأكَّدت وزارة الخارجية دعمها لأي جهود إقليمية ودولية تُسهم في احتواء الأزمات، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، مشددة على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، والامتناع عن أي ممارسات أو تصعيدات قد تعيد التوتر إلى المشهد الإقليمي.

كما دعت الوزارة إلى البناء على هذه الخطوة الإيجابية عبر إطلاق مسارات حوار جاد ومستدام، يعالج أسباب الخلافات، ويعزّز الثقة المتبادلة.

وأكدت وزارة الخارجية العراقية في هذا السياق حرص بغداد على مواصلة نهجها الدبلوماسي «المتوازن»، ودورها في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة، ويحقق الاستقرار والتنمية، ويؤسّس لمرحلة جديدة قائمة على إنهاء الحرب، واحترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

مصر

رحب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ​اليوم (الأربعاء) بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، معبراً عن أمله في أن «يكلل ذلك التطور الإيجابي باتفاق ‌دائم لوقف ‌الحرب ​في ‌المنطقة». وقال السيسي ​في بيان عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي: «تابعت في الساعات الأولى من صباح اليوم إعلان ⁠التوصل لاتفاق وقف إطلاق ‌النار ‌بين الولايات ​المتحدة الأميركية ‌والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو ‌خبر بلا شك أثلج صدور الملايين من محبي السلام في سائر ‌بقاع الأرض». وحث السيسي كافة الأطراف على ⁠الانخراط ⁠بجدية في المباحثات «وصولاً للسلام الدائم، والتعايش السلمي بين شعوب المنطقة والعالم».

وبرزت مصر وتركيا وباكستان كوسطاء فاعلين في الحرب التي بدأت يوم 28 ​فبراير ​(شباط).

وكانت وزارة الخارجية المصرية أفادت في وقت سابق من اليوم (الأربعاء)، في بيان، بأن تعليق العمليات العسكرية في المنطقة فرصة «بالغة الأهمية» للدبلوماسية.

ورحَّبت مصر بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الموافقة على تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة أسبوعَين، وعدَّت هذه الخطوة بمثابة تطور إيجابي مهم نحو تحقيق التهدئة المنشودة، واحتواء التصعيد، والحفاظ على أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره.

وأكَّدت مصر أن تعليق العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وتجاوب الجانب الإيراني إنما «يمثِّل فرصة بالغة الأهمية يجب اغتنامها لإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية والحوار البنَّاء».

وجدَّدت القاهرة دعمها لكل المبادرات التي تستهدف تحقيق السلام والأمن، مؤكدة مواصلة جهودها الحثيثة مع باكستان وتركيا في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما شدَّدت مصر على الأهمية البالغة لاحترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دول مجلس التعاون الخليجي، والأردن، والرفض الكامل لأي اعتداءات عليها، أو المساس بسيادتها، خصوصاً أن «أمنها واستقرارها يرتبطان بشكل وثيق بأمن مصر واستقرارها»، وأن «أي ترتيبات يتم الاتفاق عليها في المفاوضات القادمة يتعين أن تراعي الشواغل الأمنية المشروعة للدول الخليجية الشقيقة».

إسبانيا

قال رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز: «دائماً ما يمثل وقف إطلاق النار خبراً ساراً، خاصة إذا أدَّى ذلك ​إلى سلام عادل ودائم. لكن هذا الارتياح ​المؤقت لا يمكن أن يجعلنا ننسى الفوضى والدمار والأرواح التي أزهقت».

ألمانيا

رحَّب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بوقف إطلاق النار في إيران، داعياً إلى التفاوض من أجل «نهاية دائمة للحرب».

وقال ‌في ‌بيان: «يجب ​أن يكون ‌الهدف ‌الآن هو التفاوض ‌على نهاية دائمة للحرب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة». وأضاف، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء: «لا يمكن تحقيق ذلك إلا عبر القنوات ​الدبلوماسية».

الهند

قالت الهند، اليوم (الأربعاء)، إنها ​ترحب بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران. وأكدت مجدَّداً أن التهدئة ‌والحوار والدبلوماسية عوامل ‌أساسية ​لإنهاء ‌الصراع ⁠في ​أقرب وقت ⁠ممكن.

وقالت وزارة الخارجية الهندية، في ⁠بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء: «تسبّب ⁠الصراع بالفعل في معاناة مهولة للناس، وعطّل إمدادات الطاقة العالمية، وشبكات التجارة. نتوقع أن تسود حرية الملاحة وتدفق التجارة العالمية ​دون ​عوائق عبر مضيق هرمز».

أستراليا

قال رئيس الوزراء الأسترالي ‌أنتوني ‌ألبانيز ⁠إن ​بلاده ترحِّب ⁠بوقف إطلاق النار لمدة ⁠أسبوعين ‌في ‌الشرق ​الأوسط الذي ‌تم التوصل ‌إليه من أجل التفاوض على ⁠حل ⁠للصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران.

روسيا

بدوره، رحب ​الكرملين اليوم (الأربعاء) بوقف إطلاق النار بين الولايات ‌المتحدة ‌وإيران، ​وعبّر ‌عن أمل ⁠روسيا ​في أن ⁠يتوفر للولايات المتحدة الوقت والمجال لاستئناف محادثات ⁠السلام ‌الثلاثية بشأن ‌أوكرانيا. وفي ​مؤتمر ‌صحافي، ‌قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري ‌بيسكوف إن روسيا تأمل في ⁠أن ⁠تجري الولايات المتحدة وإيران اتصالات مباشرة خلال الأيام المقبلة لمواصلة مباحثات ​السلام.

وكان نائب رئيس مجلس الأمن في الاتحاد الروسي ديمتري ميدفيديف قد قال صباح اليوم (الأربعاء) تعليقاً على وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران: «انتصر المنطق السليم».

أوكرانيا

وقال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأربعاء إنه يرحب بوقف إطلاق ‌النار بين الولايات ‌المتحدة ​وإيران، ‌مضيفاً ⁠أن ​كييف مستعدة «للتعامل ⁠بالمثل» إذا أوقفت موسكو هجماتها. وكتب على منصة ⁠«إكس»: «دعت أوكرانيا ‌كثيراً ‌إلى ​وقف ‌إطلاق النار ‌في الحرب التي تشنها روسيا هنا في ‌أوروبا على دولتنا وشعبنا، ونؤيد وقف ⁠إطلاق ⁠النار في الشرق الأوسط والخليج الذي يمهد الطريق للجهود الدبلوماسية».

ماليزيا

رحَّب ​رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، اليوم (الأربعاء)، بوقف ‌إطلاق ‌النار ​بين الولايات ‌المتحدة ⁠وإيران، ​داعياً إلى ⁠إحلال سلام دائم في المنطقة.

وفي منشور ⁠على ‌وسائل التواصل ‌الاجتماعي، ​قال ‌أنور ‌إن المقترح الإيراني المكون من 10 ‌نقاط لإنهاء الحرب يتعيّن ⁠أن «يحول ⁠إلى اتفاق سلام شامل، ليس لإيران فحسب، وإنما للعراق، ولبنان، واليمن ​أيضاً».

إندونيسيا

قالت المتحدثة ‌باسم ​وزارة ‌الخارجية ⁠الإندونيسية، إيفون ‌ميوينجكانج، ⁠إن بلادها ⁠ترحِّب ‌بوقف ‌إطلاق ​النار ‌في حرب ‌إيران، ‌داعية جميع الأطراف ⁠إلى احترام السيادة، ⁠وسلامة الأراضي، والدبلوماسية.

كوريا الجنوبية

رحَّبت كوريا الجنوبية، اليوم (الأربعاء)، باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، معربة عن أملها في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز. ونقلت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية اليوم عن بارك إيل، المتحدث باسم وزارة الخارجية، قوله في بيان له: «ترحب حكومتنا باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران الذي وضع الأساس لاستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز». وقال: «تأمل حكومتنا في إتاحة حرية الملاحة لجميع السفن، بما في ذلك سفننا، بسرعة وأمان عبر مضيق هرمز».

كما أعرب المتحدث عن أمله في أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق في المفاوضات، في سرعة استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

جدير بالذكر أن كوريا الجنوبية تعتمد بشكل كبير على الشرق الأوسط في وارداتها من النفط والغاز، حيث يتم نقل أكثر من 60 في المائة من نفطها الخام عبر مضيق هرمز، بحسب «يونهاب».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

الأسهم الكورية الجنوبية تتراجع 1.7% وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية الجنوبية تتراجع 1.7% وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية، الاثنين، مع عودة المستثمرين إلى التداول بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة، وسط تقييمهم لتجدد الهجمات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد انفجار طائرة مسيّرة خلال غارة جوية على كييف (أ.ف.ب)

النفط يتراجع مع آمال تهدئة حرب روسيا وأوكرانيا وزيادة إمدادات الديزل

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، وسط توقعات بزيادة الإمدادات الروسية، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الهجمات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد 
افتتاح أعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض أمس (وزارة الطاقة السعودية)

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم مهما كانت الظروف، واصفاً الرياض بأنها.

عبير حمدي (الرياض)
شؤون إقليمية 
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

تصعيد في «هرمز»... وطهران تتمسك بشروطها

تصاعدت التوترات في مضيق هرمز وخليج عُمان مع تجدد الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط؛ ما أدى إلى انخفاض عدد السفن العابرة للمضيق إلى أدنى مستوياته في أكثر.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية عدد المتسوقين في تناقص بسبب ضعف القدرة الشرائية (إ.ب.أ)

الحرب والتضخم يخنقان الأسواق في إيران... والتجار يكافحون للبقاء

في سوق إيراني تفوح في أروقته روائح الأعشاب والتوابل، يراقب التاجر ناصر، البالغ 61 عاماً، كيف غيّرت الحرب الأميركية ـ الإيرانية ملامح الحياة التجارية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

تصعيد في «هرمز»... وطهران تتمسك بشروطها


حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

تصعيد في «هرمز»... وطهران تتمسك بشروطها


حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

تصاعدت التوترات في مضيق هرمز وخليج عُمان مع تجدد الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط؛ ما أدى إلى انخفاض عدد السفن العابرة للمضيق إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهرين، وفقاً لما أوردته «رويترز»، وذلك بعدما بلغت الهجمات على ناقلات النفط، الأسبوع الماضي، أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب.

وتتبادل الولايات المتحدة وإيران إجراءات الضغط البحري وسط مخاوف من تداعيات أمنية واقتصادية على إمدادات الطاقة العالمية.

وفي موازاة التصعيد الميداني، تمسكت طهران بتنفيذ شروطها السبعة في أي مسار تفاوضي مع واشنطن، في حين أكد رئيسها مسعود بزشكيان، أهمية مواصلة المشاورات الدبلوماسية.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» عن تعطيل سفينة شحن تجارية في خليج عُمان في أثناء محاولتها اختراق الحصار البحري المفروض على إيران، بعدما تجاهلت التحذيرات الأميركية.

وأوضحت «سنتكوم» في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أن مقاتلة أميركية أطلقت ذخيرة دقيقة مستهدفة مؤخرة السفينة «أوشن موليكا»، التي ترفع علم بنما، وتُعرف أيضاً باسم «أريكا صن»؛ ما أدى إلى «تعطيل نظام الدفع، من دون إلحاق أضرار كاملة بالسفينة وطاقمها».

كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس، بتعرض ناقلة لإطلاق نار في «هرمز» بمقذوف مجهول أصاب جانبها الأيسر، وأدى إلى اندلاع حريق على متنها، وفقاً لإفادة قبطانها. وأعلن «الحرس الثوري» أيضاً أن ناقلة نفط انفجرت، واشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها المضيق.


الحرب والتضخم يخنقان الأسواق في إيران... والتجار يكافحون للبقاء

عدد المتسوقين في تناقص بسبب ضعف القدرة الشرائية (إ.ب.أ)
عدد المتسوقين في تناقص بسبب ضعف القدرة الشرائية (إ.ب.أ)
TT

الحرب والتضخم يخنقان الأسواق في إيران... والتجار يكافحون للبقاء

عدد المتسوقين في تناقص بسبب ضعف القدرة الشرائية (إ.ب.أ)
عدد المتسوقين في تناقص بسبب ضعف القدرة الشرائية (إ.ب.أ)

في سوق إيراني تفوح في أروقته روائح الأعشاب والتوابل، يراقب التاجر ناصر، البالغ 61 عاماً، كيف غيّرت الحرب الأميركية ـ الإيرانية ملامح الحياة التجارية. فبعدما كان الزبائن يشترون المكسرات بالكيلوغرامات، دفعت الزيادات الحادة في الأسعار كثيرين إلى تقليص مشترياتهم، ما وضع المتاجر والشركات أمام صعوبات متزايدة في الحفاظ على أعمالها.

وكان البازار الواقع في شمال طهران يعجّ عادة بالمتسوقين، لكن متاجره باتت شبه خالية، ولم يعد يرتاده سوى عدد محدود من الزبائن الذين يتنقلون في ممراته الضيقة والعتيقة. ويعكس هذا المشهد تحولاً لافتاً في سوق اعتاد التجار فيها الترويج لبضائعهم بأصوات مرتفعة وسط حركة شراء نشطة.

وقال ناصر: «كان لدينا زبائن يشترون ما بين كيلوغرامين و5 كيلوغرامات. أما الآن، فباتوا يكتفون بشراء كيلوغرام واحد حتى نصف كيلوغرام فقط».

وأضاف، في إشارة إلى الارتفاعات السعرية، أن «الأسعار مرتفعة بالفعل. جميعنا يعلم ذلك، وسيكون من الكذب القول بغير ذلك».

ودعا التاجر السلطات إلى تحقيق الاستقرار في سعر صرف العملة، بما يتيح لأصحاب الأعمال والشركات التخطيط للمستقبل، قائلاً: «نحن تائهون، جميعنا كذلك».

سنوات العقوبات

متسوقون يتجولون بين المحال في البازار الكبير بطهران (أ.ف.ب)

وأثقلت سنوات العقوبات كاهل الاقتصاد الإيراني، لكن الحرب التي اندلعت في فبراير (شباط) مع الهجمات الأميركية والإسرائيلية، إلى جانب الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، زادت الضغوط على النشاط الاقتصادي والحياة اليومية للسكان.

وتفاقمت الأوضاع مع ارتفاع التضخم إلى نحو 90 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، وفق الأرقام الرسمية، فيما تسببت التقلبات الحادة في سعر الصرف في زيادة تكلفة السلع الأساسية، وارتفعت أسعار المواد الغذائية إلى أكثر من ضعف مستوياتها قبل عام.

وفي البازار التاريخي بساحة تجريش في طهران، يحاول السكان التكيف مع الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، وهم يتجولون بين الأعلام الإيرانية واللافتات المكتوبة بالفارسية، ويتفحصون الحلوى والمجوهرات والملابس التقليدية وقطع اللحوم قبيل عطلة نهاية الأسبوع.

وفي أحد الأزقة، كان فنان يعزف على الغيتار، فيما يقرع آخر بيديه على صندوق خشبي، محاولين استقطاب بعض الإكراميات من المارة.

«نحتاج إلى الاستقرار»

إيراني يتسوق في محيط البازار الكبير وسط طهران (أ.ب)

لكن خلف هذه المشاهد، تتزايد المخاوف بشأن مستقبل الأنشطة التجارية، في ظل تراجع الطلب وارتفاع تكاليف التشغيل.

وقال علي نوروزي (36 عاماً)، الذي يدير متجراً للملابس الرياضية في البازار، إن التجار يخوضون «معركة يائسة وأخيرة من أجل البقاء»، مضيفاً أن المصنّعين يعلنون إفلاسهم، ويستغنون عن موظفين، ويغلقون متاجرهم، ما ينعكس بدوره على بقية حلقات النشاط التجاري.

وأوضح نوروزي أنه بات يطلب كميات محدودة من البضائع لعرضها في متجره، تفادياً لظهور الرفوف فارغة، على غرار مستودعه الذي قال إنه أصبح شبه خالٍ بسبب ضعف الطلب.

وأضاف: «ليست لدينا أي خطة للمستقبل على الإطلاق. فعندما يتوقف الناس عن الشراء، يعني ذلك عملياً إفلاس النشاط التجاري»، مشيراً خصوصاً إلى ارتفاع الإيجارات وفواتير الخدمات. وختم بالقول: «كل ما نحتاج إليه هو بعض الاستقرار».

أما آزاده، وهي امرأة تبلغ 45 عاماً وعاطلة عن العمل حالياً، فقالت إنها باتت تقصد السوق لمجرد «مشاهدة المتاجر»، في مؤشر إلى تراجع قدرة بعض السكان على الشراء.

تراجع القدرة الشرائية

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الإيراني انكمش بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي بين أواخر مارس (آذار) وأواخر يونيو (حزيران)، في ظل الضغوط المتزايدة الناجمة عن الحرب.

وفي سوق الصرف غير الرسمية، جرى تداول العملة الإيرانية خلال الأسبوع الماضي عند نحو 2.7 مليون ريال للدولار الواحد، مقارنة بنحو 1.7 مليون ريال قبل اندلاع الحرب.

وانخفضت القيمة الدولارية للحد الأدنى الشهري للأجور من نحو 120 دولاراً قبل عام إلى نحو 65 دولاراً حالياً، ما يعكس تآكل القدرة الشرائية مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

في المقابل، رفض وزير الاقتصاد الإيراني التوقعات التي تتحدث عن انهيار اقتصادي وشيك، متهماً خصوم بلاده بالسعي إلى إثارة المخاوف بين المواطنين ودفع أسعار الصرف إلى مزيد من الارتفاع.

الأسعار «حلّقت»... ومشتريات تتقلص

إيرانيون يتسوقون في بازار تجريش شمال طهران (إ.ب.أ)

وتقدم آزاده مثالاً على حجم الارتفاع في الأسعار، مشيرة إلى أن قطعة قماش للمطبخ اشترتها قبل عدة أشهر مقابل 22 سنتاً، يبلغ سعرها الآن 1.10 دولار، أي ما يعادل 5 أضعاف سعرها السابق. وقالت: «هذا يبيّن أن الأسعار لم ترتفع فحسب، بل حلّقت إلى مستويات هائلة بالفعل».

وأضافت أنها اضطرت إلى التوقف عن شراء بعض أنواع الفاكهة، كما لم تعد قادرة على تحمل تكاليف قضاء العطلات.

وتساءلت: «وجودنا لا يجب أن يكون مرتبطاً فقط بأننا على قيد الحياة، بل يُفترض أن نعيش حياتنا فعلاً، أليس كذلك؟».

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على المتاجر وأسواق المواد الغذائية، بل تمتد إلى الخدمات والحرف التي تعتمد على إنفاق الأسر.

وقال مجتبى رضائي (57 عاماً)، وهو ميكانيكي سيارات، إن عدد زبائنه تراجع إلى عُشر مستواه السابق، في وقت ارتفعت فيه أسعار السلع إلى ضعفين أو 3 أضعاف.

وأضاف، في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية داخل البازار: «أشعر في الواقع بالحرج عندما أبلغ الزبائن بالأسعار. فالناس يأتون فقط للاستفسار عن السعر ثم يغادرون».

وتابع أن أنشطة كانت تشكل جزءاً من الحياة اليومية للإيرانيين، مثل شراء الملابس والخروج للترفيه وتناول الطعام في المطاعم، باتت بعيدة عن متناول كثيرين.

وبين متاجر تتراجع مبيعاتها، وأجور تتآكل قيمتها، وأسر تقلص مشترياتها إلى الحد الأدنى، يجد التجار والمستهلكون أنفسهم أمام ضغوط متزايدة، فيما يظل الاستقرار الاقتصادي مطلباً ملحاً في سوق أنهكتها العقوبات والحرب والتضخم.


الحوار الأميركي ـ الإسرائيلي بشأن ضرب إيران لا يزال مستمراً

ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

الحوار الأميركي ـ الإسرائيلي بشأن ضرب إيران لا يزال مستمراً

ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن الاتصالات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن توجيه ضربة إسرائيلية منفردة إلى إيران، في ظل الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية، لا تزال مستمرة، وأنه لم يُحسم بعد اتجاهها النهائي.

وقالت المصادر نفسها إن الملف لا يزال مطروحاً بجدية، رغم تقديرات ترى أن تسريب تفاصيل هذه الاتصالات قد يكون جزءاً من حرب نفسية تستهدف إرباك القيادة الإيرانية، وزيادة الضغوط على طهران. في المقابل، يتعامل مسؤولون إسرائيليون مع احتمال تنفيذ الضربة بجدية، في ضوء حاجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تطور أمني كبير قد يعزز موقعه عشية الانتخابات.

وبحسب هذه التقديرات، قد لا تنجح الضربة بالضرورة في تأجيل الانتخابات أو إنقاذ نتنياهو من الهزيمة، لكنها قد ترفع أسهمه لدى الناخبين، وتساعده على استعادة أصوات انتقلت إلى المعسكر المنافس.

وكان الكاتب الصحافي بن كسبيت، المعروف بصلاته بمصادر سياسية في تل أبيب، قد كشف أن مسؤولين أميركيين طلبوا من إسرائيل مهاجمة إيران. وكتب في صحيفة «معاريف» أن المسؤولين في البيت الأبيض لم يطلبوا ضربة أميركية أو هجوماً مشتركاً، بل أرادوا أن تنفذ إسرائيل العملية منفردة.

وأضاف كسبيت أن رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، أبلغ الأميركيين بأن ضربة من هذا النوع قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن واشنطن تراجعت عن طلبها في تلك المرحلة. كما أكد الصحافي الإسرائيلي، باراك رافيد، المحرر السياسي في «القناة 13» التلفزيونية، ما ورد في هذا التقرير.

حسابات انتخابية على جانبي الأطلسي

اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

وجاء الطلب الأميركي، وفقاً لتقرير صحيفة «معاريف»، على خلفية تطورات تشير إلى أن إيران تعمل على استعادة قدراتها في إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، على الرغم من الغارات التي استهدفتها خلال الأشهر الماضية، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية.

وأوضح كسبيت أن واشنطن أرادت أن تتحمل إسرائيل الأعباء والمخاطر السياسية المترتبة على الهجوم، بدلاً من أن يتحملها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يستعد لخوض الانتخابات النصفية للكونغرس.

وقال كسبيت إن الإدارة الأميركية اعتقدت أن الإسرائيليين هم الطرف الأكثر رغبة في شن الهجوم قبل انتخاباتهم، في حين قد تؤدي ضربة أميركية قبيل الانتخابات النصفية الأميركية إلى إلحاق ضرر سياسي بترمب.

ويأتي ذلك في وقت تزداد فيه التكهنات بشأن دراسة الرئيس الأميركي احتمال استئناف الهجمات على إيران. ووفقاً لكسبيت، فإن ما تكشفه الاتصالات يشير إلى أن ترمب طلب، في مرحلة أولى، من إسرائيل توجيه الضربة بدلاً من أن تنفذها القوات الأميركية، قبل أن يجري كبح هذا المسار.

ولم تتضح، بحسب الكاتب، طبيعة موقف نتنياهو من هذه التطورات، لكنه أشار إلى أن جدول أعمال رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال الأسبوع الأخير تضمن سلسلة لقاءات وزيارات وصفها بالحساسة، في فترة اتسمت بكثافة النشاط الأمني.

إيران تعيد بناء ترسانتها

صواريخ إيرانية محمولة على شاحنات خلال عرض في قاعدة عسكرية شمال طهران في 17 أبريل 2024 (أ.ب)

وكانت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء قد ذكرت في تقرير نشرته، يوم السبت، أن إيران تمكنت من الحفاظ على مصانع للصواريخ والطائرات المسيّرة، رغم تعرضها لغارات إسرائيلية وأميركية على مدى أشهر، نقلاً عن أشخاص مطلعين على التفاصيل.

وبحسب التقرير، استطاعت طهران إعادة بناء جزء من ترسانتها خلال الفترة التي توقفت فيها إدارة ترمب عن شن مزيد من الغارات، مع انشغال واشنطن بالاستعداد للانتخابات النصفية للكونغرس. ونقل التقرير عن مصادر غربية أن إيران لا تزال قادرة على إنتاج الأسلحة، وتجديد مخزوناتها.

وأشار أحد المصادر إلى أن إيران لا تزال تمتلك مخزوناً كبيراً من الصواريخ الباليستية والأسلحة البحرية المضادة للسفن، وأنها قادرة على زيادة مخزونها بسرعة، كما أفادت المعلومات التي أوردها التقرير بأن روسيا تزود طهران بصواريخ، استناداً إلى معلومات نُشرت في يونيو (حزيران) الماضي.

وتتعارض هذه التقديرات، وفق «بلومبرغ»، مع تصريحات متكررة لترمب وأعضاء في إدارته، أكدوا فيها أن الغارات الجوية ألحقت دماراً واسعاً بالقدرات الإيرانية التي تهدد القواعد الأميركية وحلفاء واشنطن في المنطقة.

وكان ترمب قد أعلن، قبل نحو عام، أن الجيش الإيراني «دُمر بالكامل»، بينما صرح وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، بأن الولايات المتحدة قضت على قدرات الصناعات العسكرية في إيران.

تل أبيب تفضل ضربة مشتركة

حريق بمبنى الصناعات الإلكترونية التابع لوزارة الدفاع الإيرانية بطهران بعد استهدافه في مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي إسرائيل، ترى القيادة السياسية والعسكرية أن استمرار المواجهة على النحو الحالي قد يبعث برسائل ضعف إلى طهران، ويعزز اعتقاد القيادة الإيرانية أن بإمكانها استغلال الضغوط التي تواجهها إدارة ترمب بسبب الانتخابات النصفية، وارتفاع أسعار النفط لانتزاع تنازلات من واشنطن.

وتعتقد أوساط إسرائيلية أن طهران تستفيد من إطالة أمد المواجهة، وتتبنى موقفاً متشدداً في المفاوضات، من دون أن تبدي اهتماماً كافياً بالتداعيات الاقتصادية على مواطنيها بسبب الحصار البحري والاقتصادي. وترى هذه الأوساط أن استمرار الصمود الإيراني قد يدفع الإدارة الأميركية، في نهاية المطاف، إلى تقديم تنازلات.

وبناءً على ذلك، تؤيد هذه الأوساط توجيه ضربة عسكرية واسعة إلى إيران، لكنها تفضل أن تكون أميركية ـ إسرائيلية مشتركة، لا أن تتحمل إسرائيل وحدها تبعاتها العسكرية والسياسية.

ومع ذلك، فإن الجدل المتصاعد في إسرائيل بشأن احتمال سعي نتنياهو إلى توظيف ضربة عسكرية لتحقيق مكاسب سياسية وشخصية، بما في ذلك احتمال تأجيل الانتخابات، دفع أجهزة أمنية إسرائيلية إلى إبداء تحفظات على الدخول في حرب قد يُنظر إليها على أنها تخدم مصالح حزبية وشخصية لرئيس الوزراء.

وتفضل هذه الأجهزة، وفق المعطيات المتداولة، الانتظار بضعة أسابيع قبل اتخاذ قرار بالهجوم، بينما تواصل حوارها مع القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» بشأن الخيارات العسكرية المحتملة. ويشمل التنسيق إعداد الخطط وتحديث بنك الأهداف، إلى حين اتخاذ القرارات السياسية اللازمة في تل أبيب وواشنطن.