جنوب سوريا رهين التفاهمات الدولية والأردن ينفي إقامة منطقة آمنة

لقطة من فيديو بثه «مغاوير الثورة» لإطلاق صاروخ
لقطة من فيديو بثه «مغاوير الثورة» لإطلاق صاروخ
TT

جنوب سوريا رهين التفاهمات الدولية والأردن ينفي إقامة منطقة آمنة

لقطة من فيديو بثه «مغاوير الثورة» لإطلاق صاروخ
لقطة من فيديو بثه «مغاوير الثورة» لإطلاق صاروخ

في حين لا تزال تتردد في جنوب سوريا أحاديث عن نية لإنشاء «منطقة آمنة» بعمق 35 كيلومتراً من الحدود الأردنية، نقلت وكالة «عمون» الأردنية المحلية نفي عمّان هذه الأنباء. وقال مصدر مسؤول «لم يُطرح أي شيء من هذا القبيل، ولا توجد نقاشات حول إنشاء منطقة آمنة، والأردن لا يفكر بإقامة هذه المنطقة».
إلا أن مصدراً في جنوب سوريا قال لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الخميس، إن «اجتماعات تمت مؤخراً ضمت قياديين محليين من فصائل التسويات في درعا وأعضاء من لجان التفاوض المركزية في جنوب سوريا، للوقوف على معطيات الحديث عن المنطقة الآمنة وتداعياتها على المنطقة باعتبارهم من القوات المؤثرة والتي لا تزال موجودة على الأرض، وأعدوا تفاهمات واقتراحات حول المنطقة الجنوبية، بأنها جزء من الأرض السورية ورفض المشاريع الانفصالية، وأن المنطقة الآمنة يجب أن تكون خالية من السلاح والتشكيلات والفصائلية، بما فيها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري، وبإشراف دولي، وبقاء دوائر النظام الحكومية المدنية بما فيها الشرطة المدينة وإدارة معبر نصيب الحدودي (مع الأردن)، وإدارتها عسكرياً من تشكيلات مقبولة لكل الأطراف من أبناء المنطقة نفسها، إضافة إلى فتح قنوات التواصل المشتركة بين جميع الأطراف في هذه المسألة، وعدم عودة الأعمال العسكرية إلى المنطقة وتحميلها المزيد من الأعباء، وتقديم مشاريع إنمائية ومساعدات إنسانية والنهوض بواقع المنطقة وعموم سوريا التي يتشارك شعبها المعاناة ويفتقر لكل مقومات الحياة».
مصدر من لجان التفاوض في درعا تحدث لـ«الشرق الأوسط» أيضاً، قائلاً، إن «مناطق الجنوب السوري التي هي جزء لا يتجزأ من سوريا والتي لطالما طالب أبناؤها بالتغيير وقدموا لذلك الكثير من التضحيات، هي اليوم غير مؤهلة لاستقبال أي طرح عسكري، لاعتبارات عدة، أولها التخلي عن الجنوب السوري والفصائل التي كانت هناك عام 2018، وما خسرته المنطقة من أرواح وبنية تحتية ومنازل، خاصة أن الحالة الشعبية شاهدت وعاشت في تلك الفترة التخلي عن المنطقة وتركها ساحة للطيران الروسي والاقتحام البري عام 2018». واعتبر أن الدول فرضت على المنطقة الجنوبية مبدأ التفاوض والتسويات مع النظام برعاية روسيا، ومحاولة تحقيق أي مكسب لأبناء المنطقة من خلال هذا الاتفاق (التسوية). وأوضح، أن مناطق الجنوب السوري انتقلت من المرحلة العسكرية والفصائلية إلى مرحلة التفاوض المباشر مع الجانب الروسي للحفاظ على ما تبقى من شباب المنطقة ومنازلها، بعد أن فرض عليها ذلك منذ عام 2018. وشدد على أنه لا بد لأي مرحلة جديدة أن تساهم في مساعدة السورين وانعاش البلد بمشاريع اقتصادية تحسن الواقع المعيشي والأمني للأهالي، وتحافظ على ما تبقى من شباب وأرض سوريا، وعدم زجهم في صراعات غير متكافئة، بحسب تعبيره.

* رأي السويداء
وفي السويداء ذات الغالبية الدرزية، صرح مصدر من الفصائل المحلية لـ«الشرق الأوسط» أن «تكرار تجارب مشابهة، لما قبل العام 2018، في الجنوب السوري، سيؤدي حكماً إلى نتائج كارثية مشابهة. كانت السويداء أقل المحافظات تضرراً من الحرب، بسبب حالة النأي بالنفس، التي اتخذها أبناء الجبل، في ظل التجاذبات الإقليمية والدولية التي انعكست صراعات محلية دمّرت البلاد وشرّدت العباد. أما طرح تشكيل فصائل من جديد في الجنوب السوري، فيعني المزيد من الفوضى، والمزيد من الاستثمار المجاني في دماء الشباب، في وقت لا تزال المنطقة الجنوبية برمّتها تعاني من تداعيات الحالة الفصائلية والميليشياوية، والوضع الأمني المتردي، أكبر مثال على ذلك». وأضاف «هذا لا يعني قبول أبناء الجنوب السوري بالمشروع الإيراني وأجنداته؛ لأننا في جبل العرب نعتز بانتمائنا العربي، ونفتخر بقوميتنا، ونحن على ثقة أن الجنوب السوري بكل مكوناته من القنيطرة إلى درعا والسويداء، يشاطرنا الانتماء ذاته، كما نؤكد تمسكنا بهويتنا السورية. ولا بد للطروحات الجديدة أن تكون بعيدة كل البعد عن عسكرة المجتمع والصراعات، فالحل الأمثل يكمن في تحسين الحالة الاقتصادية والمعيشية للسكان، وتوفير مشاريع إنمائية في الجنوب السوري، تكون سبيلاً لتحصين المجتمع من أي مشاريع مشبوهة، وإقناع المجتمع الدولي بضرورة إلزام جميع الأطراف، بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، يستند إلى القرارات الأممية ذات الصلة». وأضاف المصدر«إذا كان الحل السياسي مستعصياً للأزمة السورية، فيمكن للدول العربية، أن تأخذ دوراً إيجابياً في الجنوب السوري، من خلال التنسيق مع الجهات المحلية الفاعلة، ودعم المجتمع المحلي اقتصادياً، وتوفير غطاء عربي حقيقي بوجه المشروع الإيراني، بعيداً عن تشكيل الفصائل والعسكرة».

* رسائل دولية
الرسائل الدولية ليست غائبة عن المشهد على طول الحدود في جنوب سوريا، بحسب الناشط مهند العبد الله من درعا. وقال إن عمليات التمشيط الأخيرة والاستنفار العسكري وتحليق الطائرات الروسية في البادية السورية مؤخراً، وتحصين مواقع عسكرية بدرعا، ورفع السواتر الترابية قرب منطقة الـ55 كم القريبة من قاعدة التنف الأميركية عند الحدود الأردنية، تحمل أكثر مما يتم الحديث عنه لملاحقة خلايا «داعش» في تلك المنطقة التي غاب فيها وجود التنظيم منذ العام 2019، وينحصر وجوده على شكل خلايا في الكراع وتلو الصفا.
https://twitter.com/MaghaweirThowra/status/1081171649284706307
مقابل ذلك، نشر فصيل «مغاوير الثورة» المدعوم من التحالف الدولي في منطقة التنف عند الحدود الأردنية - السورية، مقاطع مصوّرة لتجربة أسلحة حديثة عبر حسابه في «تويتر» الخميس. وقال في منشوره «إنها تدريبات بدعم من قوات التحالف الدولي وتمت تجربة راجمات صواريخ في منطقة الـ55 كم قرب قاعدة التنف، وهي تدريبات ناجحة تساعدهم في الدفاع عن المدنيين وأنفسهم من أي هجوم».
وتعدّ منطقة الـ55كم منطقة خفض تصعيد على الحدود السورية الأردنية، وفي يونيو (حزيران) الماضي من العام الحالي تعرّضت نقطة حوش مطرود على حدود منطقة الـ55كم التابعة لفصيل «مغاوير الثورة» لقصف من طائرات مسيرة اتهمت روسيا بتنفيذه. وتناقلت وسائل الإعلام أخباراً عن نية التحالف الدولي تشكيل مجموعات قتالية جديدة في جنوب سوريا؛ لمحاربة التمدد الإيراني على الحدود الأردنية - السورية ومكافحة تنظيم «داعش»، وليس محاربة النظام السوري، وأخرى تحدثت عن إقامة المنطقة الآمنة في جنوب سوريا.
وبالحديث عن إيران و«حزب الله» ووجودهما في جنوب سوريا، سواء في درعا أو السويداء، فهو قائم عبر عمليات تجنيد أبناء المنطقة في تنفيذ مشاريع التهريب. وإيران لا تملك حاضنة شعبية أبداً في المنطقة، لمشاركتها سابقاً بمعارك مع النظام السوري من منطلق طائفي، إضافة إلى ظهور عمليات اغتيال تستهدف الأشخاص الذين تقربوا من «حزب الله» أو الميليشيات الإيرانية، أو العمل في تجارة المخدرات وتهريبها. وقد استغلت إيران الحالة الاقتصادية والمعيشية السيئة للشعب السوري وجندت الشباب بإغراءات مادية وسلطوية.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.


«الإطار التنسيقي» في العراق يرشّح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء

المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)
المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)
TT

«الإطار التنسيقي» في العراق يرشّح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء

المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)
المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

أعلن تحالف الكتل السياسية الشيعية في العراق، المعروف باسم «الإطار التنسيقي»، عن ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء، وذلك في بيان مقتضب صادر عن التحالف اليوم الاثنين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت الولايات المتحدة وإيران واصلتا ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك بأي لحظة، طبقاً لعديد الأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفهم، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين: «إن تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون، خصوصاً المجرمين المعادين للإنسانية، في شؤونه. إن اختيار رئيس الوزراء يتم حصراً، وفق القرار العراقي».


71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)
فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)
TT

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)
فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار على مدى العشر سنوات المقبلة.

وجاء في التقرير أن هذا يشمل «26.3 مليار دولار مطلوبة في الأشهر الثمانية عشر الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، ودعم الانتعاش الاقتصادي».

وأشار التقرير إلى أن «الأضرار المادية في البنية التحتية تقدر بنحو 35.2 مليار دولار، بينما تبلغ الخسائر الاقتصادية والاجتماعية 22.7 مليار دولار».

ودخل وقف هش لإطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) بين حركة «حماس» وإسرائيل بعد حرب استمرت عامين. وتقول وزارة الصحة الفلسطينية إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا وأصيب 172 ألفاً.

فلسطيني يركب دراجته وسط أنقاض المباني المدمرة بمخيم جباليا للاجئين شمال غزة (أ.ف.ب)

وشنت إسرائيل حرباً على قطاع غزة رداً على هجوم قاده مسلحون من حركة «حماس» على البلدات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة، وتقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص.

وتضررت قطاعات البنية التحتية كافة في قطاع غزة.

وجاء في التقرير: «القطاعات الأكثر تضرراً تشمل الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة».

وأضاف التقرير: «أصبح أكثر من 50 في المائة من المستشفيات خارج الخدمة، ودُمرت أو تضررت جميع المدارس تقريباً، وانكمش الاقتصاد بنسبة 84 في المائة في غزة».

وذكر التقرير أن أي خطة لإعمار قطاع غزة تحتاج إلى «أمرين: إعادة بناء غزة مادياً ومؤسسياً، ووضع مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وشارك رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى اليوم في اجتماع للدول المانحة في بروكسل. وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان له إن ثلاثين دولة ومؤسسة دولية مانحة شاركت في الاجتماع دون الإشارة إلى أي تعهدات مالية جديدة للسلطة الفلسطينية.

وقال مصطفى خلال الاجتماع إن «الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات عميقة ومركّبة، خصوصاً في قطاع غزة الذي يشهد انهياراً اقتصادياً غير مسبوق نتيجة حجم الدمار، ما أدى إلى تضرر واسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية والقطاعات الإنتاجية، وترك نحو مليوني مواطن بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية والمأوى وفرص العمل».

وأوضح مصطفى للمانحين، حسب البيان الصادر عن مكتبه، أن استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، التي تتجاوز خمسة مليارات دولار، وتشكل الجزء الأكبر من الإيرادات العامة، تسبب في أزمة سيولة حادة وضغوط كبيرة على القطاع العام.

وأضاف: «معدلات البطالة ارتفعت إلى نحو 44 في المائة، لتصل إلى قرابة 80 في المائة بقطاع غزة و35 في المائة بالضفة الغربية، نتيجة القيود على حركة العمالة والحرب والانكماش الاقتصادي».