حكومة لبنان «تكسر» القطيعة الرسمية مع النظام السوري

صورة أخذت في مارس 2021 لمخيم للنازحين السوريين في بلدة بر إلياس بمنطقة البقاع شرق لبنان (أ.ب)
صورة أخذت في مارس 2021 لمخيم للنازحين السوريين في بلدة بر إلياس بمنطقة البقاع شرق لبنان (أ.ب)
TT

حكومة لبنان «تكسر» القطيعة الرسمية مع النظام السوري

صورة أخذت في مارس 2021 لمخيم للنازحين السوريين في بلدة بر إلياس بمنطقة البقاع شرق لبنان (أ.ب)
صورة أخذت في مارس 2021 لمخيم للنازحين السوريين في بلدة بر إلياس بمنطقة البقاع شرق لبنان (أ.ب)

تكسر الحكومة اللبنانية «القطيعة» الرسمية مع النظام السوري، في زيارة يقوم بها وزير شؤون المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين إلى دمشق بعد عطلة عيد الأضحى، للمرة الأولى بصفة رسمية منذ عام 2011، وذلك لبحث خطة إعادة النازحين السوريين على مراحل إلى بلادهم، وتأمين الآليات التنفيذية لعودتهم.
ولطالما نفذ وزراء في الحكومات اللبنانية المتعاقبة منذ عام 2011 زيارات إلى العاصمة السورية «بصفتهم الشخصية»، لكن الزيارة التي ينوي شرف الدين القيام بها، تتخذ صفة حكومية رسمية، وهي «تأتي بتكليف من رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ولجنة عودة النازحين»، حسب ما قال شرف الدين لـ«الشرق الأوسط»، كاشفاً أنه سيلتقي وزير الإدارة المحلية في سوريا لمناقشة خطة وضعتها السلطات اللبنانية لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم.
وقال شرف الدين إن دمشق «أعلنت عن استعدادها للمساعدة في تنفيذ الخطة عبر استحداث مراكز إيواء وترميم المنازل والمساكن، وتنفيذ مشاريع بنى تحتية ومدارس وطبابة وتمديد شبكات المياه والكهرباء للعائدين، ما يوفر الظروف الملائمة للعودة».
... المزيد


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)
TT

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

من المقرَّر أن ينطلق أسطول ثانٍ يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، من ميناء برشلونة الإسباني، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.

وسيغادر نحو 30 قارباً الميناء المطلّ على البحر المتوسط بحمولة من المساعدات الطبية وغيرها من الإمدادات، ضمن «أسطول الصمود العالمي»، ومن المتوقَّع انضمام المزيد من القوارب على طول الطريق المؤدي إلى الأراضي الفلسطينية.

لافتة تحمل رسالة تدعو حكومة نيوزيلندا إلى فرض عقوبات على إسرائيل معلّقة على متن قارب تابع لأسطول مساعدات إنسانية يستعد للإبحار إلى غزة في برشلونة (رويترز)

وأوقف الجيش الإسرائيلي نحو 40 قارباً جمعتها المنظمة ذاتها، في أكتوبر (تشرين الأول)، أثناء محاولتها الوصول إلى قطاع غزة المحاصَر، واعتقل الناشطة السويدية، غريتا تونبري، وأكثر من 450 مشاركاً.

«فتح ممر إنساني»

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه، البالغ عددهم أكثر من مليونَي نسمة. لكن الفلسطينيين وهيئات إغاثة دولية يقولون إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار، منذ أكتوبر، يتضمن التزامات بزيادة المساعدات.

أسطول المساعدات الإنسانية يستعد للإبحار إلى غزة من برشلونة (رويترز)

وقال ليام كانينغهام، وهو ممثل آيرلندي شارك في مسلسل «جيم أوف ثرونز» (صراع العروش) التلفزيوني ويدعم الأسطول، لكنه لا يشارك فيه، لوكالة «رويترز» للأنباء: «كل كيلوغرام من المساعدات المحملة على هذه القوارب يشكل فشلاً، لأن كل مَن هم متنها، ويضحّون بوقتهم لمساعدة إخوانهم من البشر، يضطلعون بدور حكومات مُلزَمة به، بموجب القانون».

وتقول «منظمة الصحة العالمية» إن الدول ملزمة، حتى أثناء النزاعات المسلحة، بموجب القانون الإنساني الدولي، بضمان قدرة الناس على الوصول إلى الرعاية الطبية بأمان.

وذكر سيف أبو كشك، وهو ناشط فلسطيني عضو في اللجنة المنظمة للأسطول، لوكالة «رويترز» للأنباء: «هذه مهمة تهدف إلى فتح ممر إنساني، حتى تتمكن المنظمات المعنية بتقديم المساعدات من الوصول».

وقال نشطاء سويسريون وإسبان كانوا على متن أسطول العام الماضي إنهم تعرضوا لظروف غير إنسانية، أثناء احتجاز القوات الإسرائيلية لهم، وهو ما رفضه متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية.


اجتماعات الربيع تنطلق في واشنطن على وقع فشل «دبلوماسية إسلام آباد»

تظهر لافتات اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي لعام 2026 خارج مقر الصندوق في واشنطن (أ.ف.ب)
تظهر لافتات اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي لعام 2026 خارج مقر الصندوق في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

اجتماعات الربيع تنطلق في واشنطن على وقع فشل «دبلوماسية إسلام آباد»

تظهر لافتات اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي لعام 2026 خارج مقر الصندوق في واشنطن (أ.ف.ب)
تظهر لافتات اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي لعام 2026 خارج مقر الصندوق في واشنطن (أ.ف.ب)

يشد صناّع السياسة الاقتصادية العالمية الرحال إلى واشنطن، يوم الاثنين، في محاولة لتقييم ومعالجة الأضرار الجسيمة التي خلّفتها الحرب على إيران في مفاصل النمو الاقتصادي بالشرق الأوسط والعالم، وذلك على وقع فشل المفاوضات الدولية في إسلام آباد، الذي أجهض آمال تحويل وقف إطلاق النار إلى سلام دائم.

ويحتشد وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، وسط أجواء من التوجس يفرضها واقع جيوسياسي «منفلت»؛ حيث تضع تداعيات الحرب وتصاعد التوترات «الاستقرار المالي العالمي» في مواجهة مباشرة مع أسوأ صدمة طاقة ونمو منذ عقود، مما يجعل من هذه الدورة منصة اضطرارية لرسم خريطة طريق اقتصادية وسط ركام الأزمات الدبلوماسية.

قبل أيام من انطلاق الاجتماعات، وجهت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، رسالة شديدة اللهجة للمشاركين بضرورة «الاستعداد للصدمات»، محذرة من أن المجتمع الدولي بات أقل قدرة على الاستجابة للأزمات المتلاحقة. كما حذرت في تمهيدها للاجتماعات من أن الاقتصاد العالمي يدخل مرحلة أكثر هشاشة، حيث تتجه آفاق النمو نحو الانخفاض حتى في ظل أكثر التوقعات تفاؤلاً.

غورغييفا تلقي كلمة تمهيدية للاجتماعات يوم الخميس الماضي (إ.ب.أ)

وفي كلمتها الافتتاحية، قالت غورغييفا إن الاقتصاد العالمي، الذي كان ينتعش في السابق بفضل الزخم القوي للاستثمار في التكنولوجيا والظروف المالية الداعمة، يواجه الآن اختباراً قاسياً نتيجة صدمة جيوسياسية جديدة ناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

تتفاقم التداعيات في مختلف القطاعات. فنقص الوقود المكرر، كالديزل ووقود الطائرات، يؤثر على النقل والتجارة، بينما يؤدي ارتفاع تكاليف الأسمدة والخدمات اللوجيستية إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي العالمي. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن ملايين آخرين يُدفعون إلى براثن الجوع، مما يزيد من هشاشة الوضع العالمي أصلاً.

وشددت غورغييفا على ضرورة وجود استجابات منسقة ومنضبطة. وحثت الحكومات على تجنب الإعانات غير الموجهة والتدابير الحمائية، مفضلةً بدلاً من ذلك تقديم دعم مؤقت وموجه للفئات الأكثر ضعفاً.

ومن المقرر أن يصدر الصندوق يوم الثلاثاء تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، وسط توقعات شبه مؤكدة بخفض تقديرات النمو العالمي، نتيجة الصدمة المزدوجة للحرب وتكاليف الطاقة التي أجهضت التعافي الذي بدأ مطلع العام.

في يناير (كانون الثاني)، كان من المتوقع أن يرتفع الناتج العالمي بنسبة 3.3 في المائة هذا العام، مع نمو بنسبة 2.1 في المائة في الولايات المتحدة، و1.4 في المائة في منطقة اليورو، و5.4 في المائة في جميع أنحاء آسيا الناشئة. ثم، في نهاية فبراير (شباط)، بدأت القنابل تتساقط على إيران.

تحصين «المصدات المالية» للصندوق

وفي خطوة استباقية لتعزيز قوته المالية قبل انطلاق الاجتماعات، وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على الإبقاء على الحد الأدنى الحالي لـ«الأرصدة الوقائية» عند 20 مليار وحدة سحب خاصة (نحو 29 مليار دولار). وتهدف هذه الأرصدة، التي تتكون من احتياطيات عامة وخاصة، إلى توفير «مصدات أمان» لحماية الصندوق من الخسائر المحتملة الناجمة عن مخاطر الائتمان والدخل في ظل التقلبات الحالية.

وأكد مديرو الصندوق أن حجم هذه الأرصدة تجاوز بالفعل 26 مليار وحدة سحب خاصة (حوالي 37 مليار دولار) بحلول أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، متخطياً الهدف المتوسط الأجل البالغ 25 ملياراً. ومع ذلك، حذر المديرون من أن توقعات دخل الصندوق تظل رهينة «حالة عدم يقين مرتفعة»، خاصة مع تكثيف المخاطر النزولية على النمو العالمي الناجمة عن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

أحد أفراد فريق الأمن التابع لغورغييفا يقف بينما تُلقي كلمتها التمهيدية (أ.ف.ب)

ماراثون النقاشات التقنية

تبدأ الاجتماعات بجلسات فنية مكثفة؛ حيث يشهد الصباح مؤتمر «التمويل القائم على السوق» بمشاركة رئيس هيئة الأوراق المالية الأميركية بول أتكينز. كما تُفتح ملفات «الرقابة التشريعية على الديون» بإشراف النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي دان كاتز، يتبعها «الركن التحليلي» الذي يسلط الضوء على قضية حساسة وهي «تراجع المساعدات في أفريقيا جنوب الصحراء»، إضافة إلى بحث سبل تعميق التكامل التجاري في منطقة آسيا والمحيط الهادئ كبديل للأسواق المضطربة.

يُعد الثلاثاء اليوم الأهم إعلامياً وتقنياً، حيث سيعلن كبير الاقتصاديين في الصندوق، بيير أوليفيه غورينشاس، توقعات النمو العالمي الجديدة، يليها مباشرة تقرير «الاستقرار المالي العالمي».

وفي جلسة محورية بعنوان «اقتصادات الشرق الأوسط في ظل الحرب»، سيناقش نائب مديرة الصندوق، بو لي، مع ممثلي شركة «بلاك روك» سبل إدارة الصدمات الاقتصادية في المنطقة. كما سيشهد هذا اليوم نقاشات حول «اقتصاديات الأتربة النادرة» وتأثير «الذكاء الاصطناعي على نمو أوروبا».

وينصب التركيز يوم الأربعاء على «مواجهة الفساد والتدفقات المالية غير المشروعة»، بمشاركة وزراء مالية من سويسرا وجامايكا.

وسيكون الحدث الأبرز هو المؤتمر الصحافي لغورغييفا، التي ستعرض رؤيتها لإدارة الاختلالات العالمية. كما سيناقش وزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري تجربة قطر في «تحويل الصدمات إلى استراتيجيات نمو طويلة الأمد»، في جلسة خاصة مع مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق الدكتور جهاد أزعور.

يوم الخميس، تُعقد «مناظرة الاقتصاد العالمي» التي تجمع غورغييفا مع محافظ بنك فرنسا ووزير مالية تايلاند، تليها جلسة لوزير مالية اليونان حول «أوروبا تحت الضغط».

لجنة الشؤون النقدية برئاسة الجدعان

تتجه الأنظار يوم الجمعة إلى اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي تعد المحرك الاستراتيجي والذراع السياسية لصندوق النقد الدولي. وتكتسب أعمال اللجنة أهمية استثنائية في هذه الدورة، كونها تنعقد برئاسة وزير المالية السعودي محمد الجدعان، الذي يتولى مهمة دبلوماسية اقتصادية رفيعة لتقريب وجهات النظر بين القوى الكبرى والناشئة، وصياغة «البيان الختامي» الذي سيحدد بوصلة الاقتصاد العالمي للستة أشهر المقبلة.

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

ومن المتوقع أن تناقش اللجنة ملفات مفصلية ومنها:

  • إدارة «صدمة الطاقة»: حيث تسعى اللجنة لتنسيق السياسات النقدية والمالية لمنع انزلاق العالم نحو «ركود تضخمي» طويل الأمد، نتيجة تعطل إمدادات النفط والغاز عبر الممرات الحيوية، وهو ما يتطلب توازناً دقيقاً بين كبح التضخم ودعم النمو.
  • معضلة الديون السيادية: الدفع نحو تفعيل «الإطار المشترك» لمعالجة ديون الدول التي وصلت لمرحلة العجز عن السداد؛ وهو ملف شائك يتطلب تنسيقاً عالياً بين الدائنين الدوليين (نادي باريس) والدائنين الجدد، لضمان استقرار النظام المالي العالمي.
  • تعزيز السيولة العالمية: بحث إمكانية إجراء تخصيص جديد لـ«حقوق السحب الخاصة»، وهي الأداة التي يسعى الصندوق من خلالها لدعم احتياطيات الدول الفقيرة التي تآكلت موازناتها تحت وطأة الحرب وارتفاع تكاليف الاستيراد.

ويرى مراقبون أن دور المملكة في رئاسة هذه اللجنة يمثل صمام أمان لضمان عدم تهميش احتياجات «الجنوب العالمي» وسط الصراعات الجيوسياسية. وسيكون المؤتمر الصحافي الختامي الذي سيعقده الجدعان مع غورغييفا يوم الجمعة، هو اللحظة الحاسمة التي ستعلن فيها ملامح خريطة الطريق الجديدة، ومدى قدرة «دبلوماسية الأرقام» على رتق الثقوب التي تركتها النزاعات السياسية وفشل المساعي الدبلوماسية الأخيرة.


إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

منتجع شيبارة في السعودية (واس)
منتجع شيبارة في السعودية (واس)
TT

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

منتجع شيبارة في السعودية (واس)
منتجع شيبارة في السعودية (واس)

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025، مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

كما بلغ معدل الإشغال نسبة 55.9 في المائة، للشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى للربع الرابع من عام 2025.

وبلغ المعدل النسبة ذاتها للربع الرابع من عام 2024، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وأفادت الهيئة أن إجمالي عدد مرافق الضيافة السياحية المرخصة قد ارتفع بنسبة 34.2 في المائة على أساس سنوي، بالغاً 5937 مرفقاً مسجِّلاً للربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع الرابع من العام السابق والذي بلغ آنذاك 4425 مرفقاً.

وقد استحوذت الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى على 52 في المائة من إجمالي مرافق الضيافة المرخصة بالغةً 3090 مرفقاً، في حين بلغ عدد الفنادق 2847 فندقاً بنسبة 48 في المائة من الإجمالي.

ووفق بيانات الهيئة، سجَّل متوسط السعر اليومي للغرفة في الفنادق خلال الربع الرابع من عام 2025 نحو 389 ريالاً (103.6 دولار)، بانخفاض 11.7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من عام 2024، حيث بلغ متوسط السعر 440 ريالاً (117 دولاراً).

وبلغ متوسط السعر اليومي في الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى 207 ريالات (55 دولاراً) خلال الربع الرابع من عام 2025، متراجعاً بنسبة 5.7 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2024، والذي بلغ فيه متوسط السعر اليومي 220 ريالاً (58.6 دولار).

كما بلغ متوسط مدة إقامة النزيل في الفنادق نحو 3.8 ليالٍ خلال الربع الرابع من عام 2025، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 4.7 في المائة، مقارنة بالربع المماثل من عام 2024، حيث بلغ متوسط الإقامة 3.6 ليلة.

وسجَّل متوسط مدة إقامة النزيل في الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى نحو 2.2 ليلة خلال نفس الفترة، بارتفاع قدره 3.6 في المائة عن الربع المماثل من عام 2024، حيث بلغ متوسط الإقامة 2.1 ليلة.وارتفع إجمالي عدد المشتغلين في الأنشطة السياحية بنسبة 6.6 في المائة على أساس سنوي بالغين 1.030 مليون مشتغل مقارنة بالربع المماثل من عام 2024 الذي بلغ فيه عدد المشتغلين 966 مشتغلاً.

وبلغ عدد المشتغلين السعوديين 247 مشتغلاً بنسبة 24 في المائة من الإجمالي، بينما بلغ عدد غير السعوديين 783 ألف مشتغلاً بنسبة 76 في المائة. ومن حيث التوزيع وفق الجنس، فقد بلغ عدد الذكور المشتغلين 893 ألف مشتغلاً بما يعادل 86.7 في المائة من إجمالي المشتغلين، في حين بلغ عدد الإناث 136 ألف مشتغلة بنسبة مشاركة بلغت 13.3 في المائة خلال الفترة ذاتها.