طهران تتمسك بمواصلة المحادثات النووية وسط تشاؤم غربي

المسؤولون الأميركيون والإيرانيون يتبادلون اتهامات تحميل المسؤولية عن إعادة فتح قضايا تمت تسويتها

مورا يسجل ملاحظات أثناء مؤتمر صحافي في طهران يوم 25 يونيو 2022 (أ.ف.ب)  -  باقري كني ووزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في طهران يوم 23 يونيو الماضي (إ.ب.أ)
مورا يسجل ملاحظات أثناء مؤتمر صحافي في طهران يوم 25 يونيو 2022 (أ.ف.ب) - باقري كني ووزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في طهران يوم 23 يونيو الماضي (إ.ب.أ)
TT

طهران تتمسك بمواصلة المحادثات النووية وسط تشاؤم غربي

مورا يسجل ملاحظات أثناء مؤتمر صحافي في طهران يوم 25 يونيو 2022 (أ.ف.ب)  -  باقري كني ووزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في طهران يوم 23 يونيو الماضي (إ.ب.أ)
مورا يسجل ملاحظات أثناء مؤتمر صحافي في طهران يوم 25 يونيو 2022 (أ.ف.ب) - باقري كني ووزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في طهران يوم 23 يونيو الماضي (إ.ب.أ)

تمسك مسؤولون إيرانيون بمواصلة المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، في وقت يخيم التشاؤم على الدبلوماسيين الغربيين إزاء إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، بعد فشل أحدث جولة استضافتها الدوحة.
وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانتشي على تويتر «بعد محادثات الدوحة، سنقوم بتنسق المرحلة التالية للمحادثات مع الاتحاد الأوروبي» وأضاف «فريقنا جاهز للمشاركة البناءة للتوصل إلى اتفاق، إذا تصرفت الولايات المتحدة بواقعية وأظهرت نية جادة لتنفيذ التزاماتها، فإن الاتفاقية لن تكون بعيدة المنال».
وكان تخت روانتشي يشير إلى ما قاله في جلسة عقدها مجلس الأمن مساء الخميس، لمناقشة أحدث تقرير أصدره الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن لعام 2015 الخاص بالاتفاق النووي، المعروف رسميا بخطة العمل الشاملة المشتركة.
وقال روانتشي في مشاركته إن «إيران طلبت من الولايات المتحدة ضمانات موضوعية ويمكن التحقق منها مثل ألا يتم العصف بخطة العمل الشاملة المشتركة مرة أخرى وألا تنتهك الولايات المتحدة التزاماتها مجددا وألا يُعاد فرض عقوبات تحت ذرائع أو أسماء أخرى». وتابع «كنا جادين في محادثات الدوحة التي كانت جادة وإيجابية... فريقنا المفاوض مستعد للمشاركة من جديد بشكل بناء للتوصل إلى اتفاق».
وحمل الدبلوماسيون الأميركيون والبريطانيون والفرنسيون، في مجلس الأمن التابع الدولي، إيران مسؤولية فشل جهود إحياء الاتفاق بعد مفاوضات استمرت أكثر من عام.
وفي وقت متزامن، تسربت تفاصيل جديدة من الرسائل المتبادلة في المحادثات غير المباشرة التي جرت بين المبعوث الأميركي الخاص بإيران روب مالي وكبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني، بوساطة مبعوث الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا في الدوحة بين يومي الثلاثاء والأربعاء.
وقال مسؤول أميركي لرويترز مشترطا عدم ذكر هويته إن الخلافات اتسعت بعد المحادثات التي لم يكتب لها النجاح هذا الأسبوع. مضيفاً أن «احتمالات التوصل إلى اتفاق بعد الدوحة أسوأ مما كانت عليه قبل الدوحة وستزداد سوءا يوما بعد يوم». ومضى يقول «يمكنك أن تصف مفاوضات الدوحة في أحسن الأحوال بأنها متعثرة وفي أسوأ الأحوال بأنها رجوع إلى الخلف. ولكن في هذه المرحلة، فإن التعثر يعني عمليا الرجوع للخلف».
ولم يخض المسؤول الأميركي في تفاصيل محادثات الدوحة، لكنه قال «مطالبهم الغامضة ومعاودة فتح قضايا سبق تسويتها وطلبات لا علاقة لها بوضوح بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) كل ذلك يشير لنا... إلى أن النقاش الحقيقي الذي ينبغي إجراؤه (ليس) بين إيران والولايات المتحدة لحل القضايا المتبقية... وإنما بين إيران وإيران لحل القضية الأساسية بشأن ما إذا كانوا مهتمين بعودة متبادلة لخطة العمل الشاملة المشتركة». وأضاف «في هذه المرحلة، لست متأكدا مما إذا كانوا (الإيرانيون) يعرفون ما يريدون. لم يأتوا إلى الدوحة بتفاصيل محددة. بعض الأشياء التي أتوا بها إما كانوا يعرفون، أو كان ينبغي لهم أن يعرفوا، أنها لا يمكن أن تكون مقبولة تماما لنا وللأوروبيين».
وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن أوضحت منذ بدء المحادثات في أبريل (نيسان) 2021 أنها لا تستطيع منح إيران ضمانات قانونية بأن أي إدارة أميركية تالية ستلتزم بالاتفاق. وزاد «قلنا أنه لا توجد طريقة قانونية تتيح لنا إلزام إدارة مستقبلية بشيء، لذا بحثنا عن طرق أخرى لتقديم ما يمكن أن يطمئن إيران... واعتقدنا أن هذا الملف قد أغلق».
وألقى كل فريق من المسؤولين الأميركيين والإيرانيين بالمسؤولية على الطرف الآخر في عدم إحراز تقدم. وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، وحيد جلال زاده في تصريحات للتلفزيون الرسمي بشأن محادثات الدوحة إن «لم نتوصل إلى اتفاق مع أميركا في مسألتين، المزايا الاقتصادية واحدة منها، الولايات المتحدة ليست على استعداد لتقديم ضمانات لإيران ولو لنهاية عهد بايدن»، مشيراً إلى أن قضية الضمانات الخاصة بالأنشطة الحاسة، والضمانات التي تطالب بها إيران، إضافة إلى قائمة «الخطوط الحمر» الإيرانية من بين القضايا العالقة بين طهران وواشنطن.
من جهة أخرى، كرر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الانتقادات الحادة لواشنطن في اتصال هاتفي جرى مساء الخميس مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.
وقالت الرئاسة الإيرانية في بيان تناقلت وسائل إعلام رسمية في طهران أمس، إن «رئيسي شدد على الموقف الإيراني الواضح من المفاوضات بشأن رفع العقوبات». وقال إن «الاتهامات والادعاءات المتكررة ضد الجمهورية الإسلامية خلال المحادثات تظهر الغايات السياسية في عملية التفاوض» لافتا إلى أن بلاده تعتبر «العقوبات الأحادية الجانب ظالمة وغير قانونية وغير عادلة وهي مصممة على الدفاع عن حقوقها». وأضاف أن «الاتفاق الدائم يتطلب رفع العقوبات والتخلي غير المشروط عن الادعاءات التي لا أساس لها».
غير أن المسؤول الأميركي الذي تحدث لرويترز رفض اتهام طهران لواشنطن بالمسؤولية عن عدم إحراز تقدم، مشددا على أن واشنطن ردت «إيجابيا» على التغييرات المقترحة من الاتحاد الأوروبي على مسودة الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال المحادثات الأوسع نطاقا في مارس (آذار) في حين لم ترد إيران على تلك التغييرات المقترحة.
وحذر المسؤول إنه إذا لم يتم إحياء الاتفاق النووي، فإنه «سيكون على القيادة الإيرانية أن توضح لماذا أدارت ظهرها للفوائد المترتبة على الاتفاق من أجل قضايا لن تحدث فرقا إيجابيا في حياة مواطن إيراني واحد». ولم يذكر المسؤول الأميركي تفاصيل عن تلك القضايا.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» أمس عن مصادر دبلوماسية مطلعة لم تذكر اسمها بأنه من المرجح استئناف الجهود الدبلوماسية عقب زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المنطقة منتصف الشهر الحالي.
وقال دبلوماسيان أوروبيان على اطلاع مباشر بمفاوضات الدوحة، إنه في حين أن المحادثات لم تحرز تقدما، يتوقع أن تستمر جهود إحياء الاتفاق لما بعد مهلة يوليو (تموز) التي اقترحتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال مصدر ثالث مطلع على المحادثات أيضا إن الجهود يمكن أن تستأنف في العاصمة القطرية عقب زيارة بايدن للمنطقة.
وأدان مجلس محافظي «الطاقة الذرية» إيران على تقاعسها في التحقيق بشأن المواقع السرية. وقال مدير «الطاقة الذرية» رافائيل غروسي، في الاجتماع الذي عقد في 9 يونيو (حزيران) إن المفتشين لم يعد بإمكانهم التحقق من الأنشطة النووية الإيرانية المسموح بها بموجب الاتفاقية في حال لم يتم التوصل لتسوية دبلوماسية خلال شهر.
وقال دبلوماسي أوروبي إن الفريق المفاوض الإيراني كرر انتقاداته لـ«الطاقة الذرية» بسبب تبني القرار الذي طالب إيران بالتعاون مع المفتشين الدوليين. وقال دبلوماسي أوروبي آخر، إنه بينما يمكن يمكن لمفتشي «الطاقة الذرية» التحقق «بدرجة عالية» من أن إيران لا تقول بتحويل أي من موادها النووية المعلنة، فإن هناك قناعة إزاء ما يحدث داخل ورش أجهزة الطرد المركزي في البلاد.
ويخشى المفتشون من أن تستغل إيران الجمود الدبلوماسي بإخفاء تخصيب اليورانيوم في مكان غير معلوم، بحسب بلومبرغ.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية أمس عن مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي أن «إيران أثبتت سلامة أنشطتها النووية»، معربا عن أمله بأن «يتمكن الفريق المفاوض النووي باستدلالات قوية وقانونية من أن يرفع هذا الشر من الأمة (...)».
واتهم إسلامي إسرائيل بـ«السعي الدائم» لعرقلة الأنشطة الإيرانية، وفي إشارة إلى التحقيق الذي تطالب بتكملته الوكالة الدولية، قال «إسرائيل تزعم أنها سرقت 50 ألف صفحة وثيقة متعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية، وتقوم بتسريب عدد من الأوراق في كل فترة، حسنا هذي هي الضمانات» في إشارة إلى البرتوكول الذي وافقت عليه في أثناء المفاوضات النووية للتحقق من محاولاتها السابقة لتطوير أسلحة نووية. وقال إسلامي «أجرينا مرة واحدة مفاوضات بشأن الضمانات، وتم إغلاق هذه القضية، لكنها تثار في كل جولة من المفاوضات».
وكانت محادثات الدوحة حاضرة في الشق السياسي من خطب الجمعة الذي يعكس مواقف المرشد الإيراني. بدوره، انتقد المتشدد أحمد علم الهدي، ممثل المرشد الإيراني وخطيب جمعة مشهد محادثات الدوحة، واعتبرها «فخاً أميركا». وقال «نقلوا المفاوضات من فيينا إلى قطر لكي نتراجع عن مواقفنا». لكن علم الهدي وهو والد زوجته إبراهيم رئيسي، أعرب عن ارتياحه وقال «الفريق المفاوض الإيراني لم يتراجع أمام الأميركيين».
وقال المتشدد أحمد خاتمي، ممثل المرشد الإيراني وخطيب الجمعة في طهران أمس «كأن أميركا تخلت عن كل شيء وتطارد إيران... إذا كانت إيران ضعيفة فلن تبذل كثيرا من هذا الجهد، الاتحاد الأوروبي الذي يساير أميركا، كل هواجسه هذه الأيام هي إيران».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.


ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)

انتقدت ألمانيا، الأربعاء، خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي»، في ظل تصاعد الغضب الدولي حيال الخطوة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أفاد ناطق باسم الخارجية الألمانية في برلين: «ما زالت إسرائيل القوّة المحتلة في الضفة الغربية، وكقوة احتلال، يُعدّ قيامها ببناء المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك نقل مهام إدارية معيّنة إلى السلطات المدنية الإسرائيلية».


شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني، يوم الأربعاء، إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض، في وقت تتطلع فيه طهران وواشنطن إلى جولة جديدة من المحادثات لتجنب صراع محتمل.

وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، في ظل تعزيزات بحرية إقليمية من جانب الولايات المتحدة، عدّتها طهران تهديداً لها.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن علي شمخاني رئيس لجنة الدفاع العليا في مجلس الأمن القومي قوله، خلال مشاركته في مسيرة إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية: «إن قدرات الجمهورية الإسلامية الصاروخية غير قابلة للتفاوض».

وبموازاة ذلك، توجّه أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني إلى قطر، الأربعاء، بعد زيارة سابقة إلى عُمان التي تتوسط في الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وقبيل وصوله، تلقّى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تناول «الوضع الحالي في المنطقة والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلام»، وفق «وكالة الأنباء القطرية».

ولوح ترمب بإرسال مجموعة حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في وقت تبقى فيه المحادثات النووية الناشئة مع الولايات المتحدة معلّقة على نتائج غير محسومة. ولا يزال نجاح هذه المحادثات سؤالاً مفتوحاً، فيما تخشى دول الشرق الأوسط أن يؤدي انهيارها إلى انزلاق المنطقة نحو حرب جديدة.

إيرانيات يسرن بجانب صواريخ من طراز «خيبر شكن» معروض في ميدان آزادي خلال مراسم ذكرى الثورة (إ.ب.أ)

وسعت واشنطن منذ سنوات إلى توسيع نطاق المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لتشمل برنامج الصواريخ أيضاً. وتقول إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك الصواريخ.

ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن يوم الأربعاء للدفع باتجاه أن يتضمن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قيوداً على صواريخ طهران.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال يوم الأحد إن برنامج إيران الصاروخي «لم يكن يوماً جزءاً من جدول أعمال المحادثات».

وفي مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية، قال عراقجي إن طهران «لا تثق تماماً بالأميركيين»، مضيفاً: «في المرة الأخيرة التي تفاوضنا فيها، كنا في خضم المفاوضات ثم قرروا مهاجمتنا، وكانت تجربة سيئة للغاية بالنسبة لنا... نحتاج إلى التأكد من عدم تكرار هذا السيناريو، وهذا يعتمد في الغالب على أميركا».

ومع ذلك، أشار عراقجي إلى أنه من الممكن «التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق أوباما»، في إشارة إلى اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى.

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفن وطائرات حربية، للضغط على إيران ولتوفير القدرة على توجيه ضربة عسكرية إذا قرر ترمب ذلك.

إيرانية تلتقط صورة مع لافتة عرضت خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة وتتوعد باستهداف حاملة الطائرات الأميركية (إ.ب.أ)

وكانت القوات الأميركية قد أسقطت طائرة مسيّرة قالت إنها اقتربت بشكل خطير من الحاملة، كما تدخلت لحماية سفينة ترفع العلم الأميركي حاولت قوات إيرانية إيقافها في مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، مضيفاً: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وربما يذهب أسطول آخر أيضاً».

ولم يتضح بعد أي حاملة قد تُرسل. فقد غادرت «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» نورفولك في ولاية فرجينيا، بحسب «يو إس نيفي إنستيتيوت نيوز»، فيما لا تزال «يو إس إس جيرالد آر فورد» في منطقة البحر الكاريبي بعد عملية عسكرية أميركية أسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.