ليندركينغ: متحمسون لزيارة بايدن إلى السعودية... وعلى الحوثيين تنفيذ الهدنة

شدد في حوار مع «الشرق الأوسط» على ضرورة إنقاذ «صافر» ثم التفكير بنفطها

المبعوث الأميركي تيم ليندركينغ متحدثاً بـ«منتدى اليمن الدولي» في استوكهولم (مركز صنعاء للدراسات)
المبعوث الأميركي تيم ليندركينغ متحدثاً بـ«منتدى اليمن الدولي» في استوكهولم (مركز صنعاء للدراسات)
TT

ليندركينغ: متحمسون لزيارة بايدن إلى السعودية... وعلى الحوثيين تنفيذ الهدنة

المبعوث الأميركي تيم ليندركينغ متحدثاً بـ«منتدى اليمن الدولي» في استوكهولم (مركز صنعاء للدراسات)
المبعوث الأميركي تيم ليندركينغ متحدثاً بـ«منتدى اليمن الدولي» في استوكهولم (مركز صنعاء للدراسات)

تخيل أن تكون مبعوثاً خاصاً لرئيس الولايات المتحدة إلى اليمن. إنها وظيفة إنسانية. مثيرة. محفزة. تستطيع استخدام أي صفة؛ لكنك لن تتجرأ على أن تقول إنها وظيفة سهلة.
تخيل أن تكون صحافياً، وتحضر منتدىً دولياً يمنياً في السويد، وتراقب المبعوث الأميركي، وتصاب بقليل من التشتت: هل يوجد أكثر من مبعوث؟ ففي الجلسات المفتوحة يبرز كلما ألقيت نظرة متسللة، وفي ورشات العمل يساهم بفاعلية، وفي البهو الأساسي لمقر المنتدى، لن تجده يتحدث جانباً بشكل متكرر، بقدر ما تجده آتياً من الغرف المخصصة للاجتماعات الثنائية. وفي إحداها؛ اقتنصت «الشرق الأوسط» 15 دقيقة من وقت المبعوث الذي اتجه بعد السويد إلى جولة مكوكية أخرى في المنطقة.

تيم ليندركينغ المبعوث الأميركي إلى اليمن مع الزميل بدر القحطاني بعد إجراء المقابلة (الشرق الأوسط)

تخيل أن تكون حوثياً، وتتابع كيف بدأت مهمة تيم ليندركينغ؛ المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن، وتعرف يقيناً أنها تزامنت مع تركيز أميركي على الحل السلمي وصناعة زخم دبلوماسي للملف اليمني... ستعمل وجماعتك على إحباط ليندركينغ ورئيس ليندركينغ الذي واجه انتقادات على مجانية إزالة الحوثيين من قوائم الإرهاب كما أحبطت اليمن وجيران المنطقة. ومضى عام 2021 بتصعيد داخلي وخارجي لم يتوقف إلا عندما تيقنت الجماعة من أن مأرب لن تسقط، وأن العمل العسكري لم يفلح في الحصول على أي نتيجة. وأن الحل السلمي هو الأهم.
تخيل أن تكون يمنياً؛ من المؤكد أن أبرز ما سيسيطر على متابعاتك خلال شهر يوليو (تموز) المقبل زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى السعودية. والزخم الذي يرافق الزيارة، وانعكاس ثمارها على الملف اليمني.
سألت «الشرق الأوسط» المبعوث الأميركي إلى اليمن عن الملف اليمني في الزيارة، فقال: «نحن متحمسون جداً؛ لأن الرئيس بايدن سيتوجه إلى السعودية. أعتقد أنه انعكاس لحقيقة أن هناك قدراً كبيراً من الأهمية المعلقة على العلاقات الأميركية ـ السعودية أولاً وقبل كل شيء. لكن من دون أدنى شك؛ أعتقد أن التقدم الذي يشهده اليمن يسهل مثل هذه الزيارة في هذا الوقت بالذات... وإذا قرأت الإعلان العام للزيارة فستلاحظ أن اليمن يحتل موقعاً بارزاً في جميع التصريحات المرتبطة. لذا؛ أعتقد أنها ستكون مناقشات بناءة للغاية حول اليمن خلال هذه الزيارة».
«هل هناك أي مفاجآت؟»؛ يجيب المبعوث: «أعتقد أن التفاصيل ستكون أوضح كلما اقتربت الزيارة، وأعتقد أن الرئيس مسرور جداً لرؤية أن هناك هدنة في اليمن تعود بفوائد ملموسة على الشعب اليمني. وأن الدبلوماسية الأميركية دعمت بقوة العملية التي تقودها الأمم المتحدة»... يكمل قائلاً: «بالطبع نحن نقدر الخطوات التي اتخذتها الحكومة السعودية والحكومة اليمنية لدعم الهدنة وتنفيذ بنودها. وسيود الرئيس أن يعرب عن تقديره لذلك. وبالمثل مع حكومات دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك لإظهار دعمها هذا الأمر. وأعتقد أن هذا التجمع سيكون مهماً للغاية؛ لملفات متعددة».

تيم ليندركينغ المبعوث الأميركي إلى اليمن خلال مشاركته في المنتدى (الشرق الأوسط)

تمديد التمديد
تخيل أن تكون من سكان تعز، وتشاهد الهدنة؛ التي بدأت في أبريل (نيسان) لمدة شهرين، وجرى تمديدها شهرين آخرين حتى أغسطس (آب)، تنعكس على كثير من المناطق اليمنية: مطار صنعاء، وسفن الحديدة، ووقف النار في الجبهات... إلا محافظتك التي تعيش حصاراً منذ 7 أعوام، وهي من بنود الهدنة التي يقر المبعوث بأنه الوحيد الذي لم ينفذ.
وتختلف الحكومة اليمنية مع الحوثيين؛ رغم اجتماعهم في جولتي مفاوضات بالعاصمة الأردنية عمّان، حول الطرق المراد فتحها. وتصر الحكومة على فتح طريق رئيسية في الحوبان (شمال غربي المحافظة) وتريدها واضحة لكي تسهم في وصول الناس والحركة التجارية، ولكي تكون أي محاولة حوثية لإغلاقها لاحقاً بارزة للعيان، فيما يتذرع الحوثيون بمخاوف أمنية.
يقول المبعوث: «نعتقد أنها مسؤولية الحوثيين، وعليهم تطبيق الهدنة، وهناك ضرورة إنسانية واضحة للغاية؛ فثالثة كبرى مدن اليمن مقسمة إلى قسمين. أهالي تعز يعيشون في ظروف شبيهة بالحصار؛ العائلات منقسمة، والخدمات الطبية والموارد الطبية أيضاً منقسمة. وبالتالي؛ نشعر بقوة بأن الاعتبارات الإنسانية لفتح هذه الطرق الرئيسية يجب أن تكون أولوية خلال الأسابيع القليلة المقبلة».
وحول تمديد الهدنة، يشدد ليندركينغ على مساعي تثبيتها، ويقول: «بكل تأكيد؛ نأمل تثبيت هذه الهدنة الحالية التي تم تمديدها حتى 2 أغسطس مرة أخرى. ومن المهم جداً أن يلتزم الطرفان ببنود الهدنة التي سبق أن اتفقا على القيام بها...».
«...لقد رأينا سفناً نفطية تصل إلى ميناء الحديدة وتفرغ حمولتها. لقد رأينا رحلات تجارية من مطار صنعاء. أعتقد أن اليمنيين والمجتمع الدولي يتطلعان إلى حدوث اختراق حول ملف فتح المعابر والطرق؛ لا سيما في تعز، بوصفها أحد الخطوط العريضة للاتفاق»... يكمل الدبلوماسي الأميركي قائلاً: «يظهر أنه كلما تم فتح هذه الطرقات للحركة التجارية وتعزيز التنقل والوصول لليمنيين؛ فإننا سنرى حلاً أكثر استدامة، ويمكننا حقاً البدء في تصور وقف إطلاق نار أكثر ديمومة. لكن هذه أولاً وقبل كل شيء مسؤولية الأطراف نفسها. ويجب عليهم تنفيذ ما اتفقوا على تنفيذه».
ويعيد المبعوث الأميركي التذكير بأن «هناك تركيزاً كبيراً على تعز لفتح الطرق فيها، وطرق أخرى أيضاً في هذه المرحلة، وهي البند الوحيد في الهدنة الذي لم يتم تنفيذه إلى الآن، وحقيقة أنه تم عقد اجتماعات على هذه الطرق أمر مهم. كانت لقاءات جمعت الطرفين معاً، ولذا حان الوقت أن تسفر تلك الاجتماعات عن نتائج، ونعتقد أن دول الخليج المجاورة تؤيد ذلك؛ لأنهم جميعاً أيدوا الهدنة. وبالتالي؛ أرى أننا إذا كنا نتحدث عن الخطوات التي يجب اتخاذها لمعالجة الأولويات الإنسانية، فإن فتح الطرق في تعز هو بالتأكيد في المقدمة. وأعتقد أن كل جيران اليمن يتطلعون إلى رؤية هذا يحدث».

تيم ليندركينغ المبعوث الأميركي إلى اليمن خلال حديثه لوسائل الإعلام في المنتدى (الخارجية الأميركية)

لعنة «صافر»
يشكل خزان «صافر»؛ الذي تقول الحكومة اليمنية إن الحوثيين يتعاملون معه كرهينة، تحدياً أمام الأمم المتحدة التي تقود نقاشات حول إنقاذ وتحييد خطر ناقلة النفط العائمة والمتهالكة، والتي تربض قبالة الحديدة منذ عام 2015 وتحمل ما يربو على مليون برميل نفط وقد يؤدي تآكلها المتزايد إلى كارثة بيئة كبرى.
وبسؤال ليندركينغ عن آخر التطورات، قال: «لقد تعهدت السعودية حديثاً بتقديم 10 ملايين دولار، كما تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 10 ملايين دولار، إضافة إلى تعهدات أخرى من الاتحاد الأوروبي وأيضاً قطر، وتعتقد الأمم المتحدة أنها تمكنت من توفير 60 مليون دولار؛ مما يعني أننا نقترب من تحقيق الهدف المنشود وهو 80 مليون دولار».
ويعتقد الدبلوماسي الأميركي أنه إذا ما تقدمت دول أخرى في المنطقة وأيضاً القطاع الخاص «فسنكون اقتربنا من المبلغ المنشود، وبالتالي البدء بتفريغ الناقلة ونقل السفينة إلى منطقة أكثر أماناً، وبذلك سوف نمنع الكارثة البيئية التي أعتقد أنها تفزعنا جميعاً».
«من سيبيع النفط؟»، يجيب ليندركينغ: «هذه خطة للأمم المتحدة؛ كما تعلم. قادت الأمم المتحدة المفاوضات بشأن هذا المشروع حتى الآن، مما أدى إلى توقيع مذكرة تفاهم في مارس (آذار) من العام الحالي... لم تتم معالجة كيفية التخلص من الخطر حول الناقلة، وسيتم تحديد ذلك لاحقاً، لكننا إذا لم نتحرك بسرعة؛ فإن كل هذا النفط يتجه إلى البحر الأحمر، وسيؤدي إلى انتكاسة التجارة العالمية، وصيد الأسماك، والسياحة، ولن يكون هناك نقاش حول ما سيحدث للنفط. لذا؛ نحن بحاجة إلى العمل الآن لمعالجة هذا الوضع العاجل».

تيم ليندركينغ المبعوث الأميركي إلى اليمن خلال حضوره جلسات المنتدى (الشرق الأوسط)

رحلة إلى عدن
شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن زيارات دولية. الرسالة الأبرز كانت ساطعة، وتتمثل في دعم المجلس الرئاسي اليمني. يقول ليندركينغ: «ذهاب المبعوث الأميركي الخاص (لليمن) والسفير (الأميركي) الجديد معاً يظهر حقاً مدى التزام الولايات المتحدة بالقيادة اليمنية الجديدة... لقد عقدنا اجتماعات ممتازة مع القيادات؛ بمن فيهم رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ورئيس وأعضاء المجلس الرئاسي، وكنا على دراية جيدة بالتحديات التي يواجهها المجلس سعياً وراء تلبية الأولويات واحتياجات الشعب اليمني». وكرر التأكيد على أن «الولايات المتحدة تقدم دعمها لمجلس القيادة الرئاسي. وتتمنى له النجاح حقاً في تحقيق فائدة ملموسة لليمنيين. وهذا يعني أيضاً دعماً قادماً من المجتمع الدولي».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)

اتَّهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، دولاً أوروبية عدة بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» في شأن غرينلاند التي يطمح إلى ضمها، معتبراً أنَّ «السلام العالمي على المحك»، معلناً أنَّه سيفرض رسوماً جمركية جديدة عليها إلى حين بلوغ اتفاق لشراء الجزيرة القطبية التابعة للدنمارك.

وكتب ترمب في منشور طويل على منصته «تروث سوشيال» أنَّ «الدنمارك والنرويج والسويد وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا توجَّهت إلى غرينلاند لغرض مجهول (...) هذه الدول التي تمارس لعبة بالغة الخطورة قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند) - السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد». وأعلنت هذه الدول إرسال تعزيزات عسكرية لغرينلاند تمهيداً لمناورات في المنطقة القطبية الشمالية.


«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

 ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

 ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

وأفاد ⁠التقرير ​بأن ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيتولى رئاسة المجلس البداية، وأن مدة عضوية كل دولة عضو لا ⁠تتجاوز ثلاث سنوات من ‌تاريخ دخول هذا ‍الميثاق ‍حيز التنفيذ وستكون ‍قابلة للتجديد بقرار من الرئيس.

وردت وزارة الخارجية ⁠الأميركية على تساؤل بهذا الشأن بالإشارة إلى منشورات سابقة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن المجلس نشرها ترمب ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، والتي ‌لم تذكر هذا الرقم.


مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات، بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن أحد أعضاء الوفد، اليوم (السبت).

سيلتقي الوفد ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

وستُعقد المحادثات في ميامي قبل أيام من مرور 4 سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، في وقت تسعى فيه كييف للحصول على توضيحات بشأن الضمانات الأمنية من الحلفاء في إطار اتفاق سلام.

وكتب كيريلو بودانوف، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، على منصات التواصل: «وصلنا إلى الولايات المتحدة. سنجري برفقة (أمين مجلس الأمن القومي) رستم عمروف و(المفاوض) ديفيد أراخاميا، محادثات مهمة مع شركائنا الأميركيين بشأن تفاصيل اتفاق السلام».

وأضاف: «من المقرر عقد اجتماع مشترك مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر و(وزير الجيش الأميركي) دانيال دريسكول».

ويضغط ترمب من أجل إنهاء الحرب من دون تحقيق أي اختراق حتى الآن، وقد أعرب سابقاً عن إحباطه من كلا الجانبين.

كما ضغط على أوكرانيا لقبول شروط سلام شبّضهتها كييف بـ«الاستسلام».

وقال سفير أوكرانيا لدى الولايات المتحدة، في اليوم السابق، إن المحادثات ستركز على الضمانات الأمنية، وإعادة الإعمار بعد الحرب.

أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فأعرب، الجمعة، عن أمله في أن توقِّع أوكرانيا اتفاقاً مع الولايات المتحدة الأسبوع المقبل.