سعد الشهري... يعيد الوهج للمدربين السعوديين بأرقامه «الآسيوية»

أول مدرب يقود منتخب بلاده لنهائيين قاريين متتاليين

الأخضر الأولمبي سيلتقي غداً أوزبكستان في النهائي الآسيوي (الشرق الأوسط)  -  سعد الشهري... نجح بشكل واضح في قيادة المنتخب السعودي الأولمبي (الشرق الأوسط)
الأخضر الأولمبي سيلتقي غداً أوزبكستان في النهائي الآسيوي (الشرق الأوسط) - سعد الشهري... نجح بشكل واضح في قيادة المنتخب السعودي الأولمبي (الشرق الأوسط)
TT

سعد الشهري... يعيد الوهج للمدربين السعوديين بأرقامه «الآسيوية»

الأخضر الأولمبي سيلتقي غداً أوزبكستان في النهائي الآسيوي (الشرق الأوسط)  -  سعد الشهري... نجح بشكل واضح في قيادة المنتخب السعودي الأولمبي (الشرق الأوسط)
الأخضر الأولمبي سيلتقي غداً أوزبكستان في النهائي الآسيوي (الشرق الأوسط) - سعد الشهري... نجح بشكل واضح في قيادة المنتخب السعودي الأولمبي (الشرق الأوسط)

لم يسبق لأي مدرب في تاريخ بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً أن يصل إلى النهائي مرتين متتاليتين سوى سعد الشهري، المدرب السعودي الذي دخل تاريخ البطولة القارية من الباب الكبير، بعد قيادته المنتخب السعودي الأولمبي للتأهل إلى نهائي كأس آسيا المقامة حالياً في أوزبكستان للمرة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخ الأخضر، بعد الفوز على منتخب أستراليا في نصف النهائي بنتيجة هدفين دون مقابل.
وأعاد الشهري البريق المفقود إلى المدربين السعوديين بعد نتائجه المميزة مع المنتخب الأولمبي في آخر بطولتين من كأس آسيا، حيث تأهل الفريق إلى المباراة النهائية للبطولة الحالية بعد تسجيله 11 هدفاً في 5 مباريات دون استقباله أي هدف في المقابل، بالإضافة إلى مشواره الجيد في البطولة الماضية خلال عام 2020، التي وصل فيها إلى النهائي، قبل الخسارة في لقاء الحسم أمام كوريا الجنوبية بهدف.
وبدأت مسيرة الشهري التدريبية مبكراً خلال عام 2008، بعد اختياره ليكون مدرباً لمنتخب تعليم المنطقة الشرقية، لينجح سريعاً في مهمته ويخطف انتباه الجميع بما لديه من موهبة وقدرة على العمل مع الفئات السنية، لذلك كانت هذه المحطة بمثابة نقطة انطلاق للمدرب الشهري مع أكثر من فريق فيما بعد.
وكانت البداية الحقيقية مع توليه تدريب فريق الناشئين في نادي القادسية، الذي كان يشارك حينها في دوري المناطق، ليحقق نتائج مميزة ويصعد إلى الدوري الممتاز الأول للناشئين تحت قيادته خلال الفترة من 2009 وحتى 2011، وبعدها حصل على فرصة تدريب فريق الشباب في نادي القادسية أيضاً، ليقوده إلى إنجاز لا يُنسى بتحقيق بطولة الدوري السعودي الممتاز للشباب خلال موسم 2011 - 2012، بعد حصوله على 54 نقطة في صدارة الترتيب، متفوقاً على فرق عريقة مثل الاتحاد والأهلي والهلال.
وبعد قيادته فريق القادسية لتحقيق الدوري الممتاز للشباب، عمل سعد الشهري مساعداً لمدرب المنتخب السعودي للشباب، وبالفعل وافق وعمل مع المنتخب لفترة قصيرة خلال عام 2012 قبل عودته من جديد لقيادة فريق القادسية حتى عام 2013، ومنه إلى تدريب فريق شباب نادي النصر خلال الفترة من 2013 وحتى 2015.
وواصل الشهري نتائجه المميزة مع فئات الشباب، ليقود فريق النصر إلى تحقيق لقب الدوري الممتاز للشباب موسم 2014 - 2015، بحصول الفريق على 49 نقطة في المركز الأول متفوقاً على جميع منافسيه مثل الهلال والرائد والاتحاد والأهلي في تلك الفترة. وكان نجاحه مع فريق النصر للشباب هو السبب في انتقاله لتدريب المنتخب السعودي تحت 20 عاماً.
وقاد سعد الشهري منتخب السعودية تحت 20 عاماً في كأس العالم للشباب عام 2017، ليحقق نتائج جيدة بعد الفوز على الإكوادور بنتيجة 2 - 1، والتعادل ضد أميركا بهدف لكل فريق، مع الخسارة أمام السنغال بنتيجة 0 - 2، حيث صعد إلى منافسات دور الـ16 من المونديال العالمي قبل الخروج بالخسارة أمام أوروغواي بصعوبة بنتيجة هدف نظيف.
وتحول المدرب الوطني بعد ذلك لتدريب فريق النهضة خلال عام 2017 لكنه لم يستمر طويلاً، لينتقل بعدها سريعاً لقيادة فريق الاتفاق خلال موسم 2017 – 2018. وأدار الشهري 16 مباراة للفريق الأول بنادي الاتفاق، نجح خلالها في تحقيق 8 انتصارات مع 4 تعادلات و4 هزائم، مسجلاً 30 هدفاً مقابل استقبال شباك فريقه 25 خلال الفترة نفسها، ليتم اختياره بعدها لقيادة المنتخب السعودي الأولمبي تحت 23 عاماً منذ عام 2018 وحتى الآن.
وقاد الشهري المنتخب الأولمبي للتأهل إلى نهائيات أولمبياد طوكيو 2020، بعد وصوله إلى نهائي كأس آسيا تحت 23 عاماً بتجاوزه عقبة تايلاند في ربع النهائي بنتيجة هدف، ثم التفوق على أوزبكستان بهدف أيضاً في نصف النهائي، قبل الخسارة أمام كوريا في النهائي، ليتأهل إلى أولمبياد طوكيو ويشارك في 3 مباريات خسرها جميعاً في مرحلة المجموعات أمام ساحل العاج بنتيجة 1 - 2، ثم ألمانيا بنتيجة 2 - 3، وأخيراً ضد البرازيل بنتيجة 1 - 3.
ولم يتأثر الأخضر الأولمبي تحت قيادة سعد الشهري، ليعود أكثر قوة في منافسات كأس آسيا تحت 23 عاماً خلال عام 2022، ويفوز على طاجيكستان بخماسية، وعلى الإمارات بهدفين، مع تعادله أمام اليابان دون أهداف، ليصعد أول مجموعته إلى الأدوار الإقصائية، ويتجاوز فيتنام أولاً بثنائية ثم يتفوق على أستراليا بالنتيجة نفسها، ليصل إلى النهائي الكبير أمام المستضيف أوزبكستان، في لقاء يأمل من خلاله المدرب الوطني سعد الشهري في كتابة بصمة جديدة مع بلاده بالحصول على الذهب هذه المرة.


مقالات ذات صلة

شاموسكا: أخطاء الحكام أثرت على ترتيب التعاون

رياضة سعودية البرازيلي شاموسكا مدرب فريق التعاون (تصوير: سعد الدوسري)

شاموسكا: أخطاء الحكام أثرت على ترتيب التعاون

أكّد البرازيلي شاموسكا مدرب فريق التعاون على أن المباراة كانت صعبة أمام فريق يتميز بالتنظيم، مشيراً إلى أن لاعبي فريقه قدموا مباراة جيدة رغم انضمام عدد كبير

عبد الله المعيوف (بريدة )
رياضة سعودية اليوناني دونيس مدرب فريق الخليج (تصوير: سعد الدوسري)

دونيس: لماذا لا يحُتسب الوقت الضائع بالإنصاف؟

أكّد جورجيوس دونيس مدرب فريق الخليج أن هذه الفترة صعبة جداً بسبب ضغط المباريات، وخرج الخليج بنقطة تبدو ثمينة بعد تعادله أمام مُضيفه التعاون بهدف لمثله.

عبد الله المعيوف (بريدة )
رياضة سعودية الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية».

علي القطان (الكويت)
رياضة سعودية التعادل الإيجابي خيم على مواجهة التعاون وضيفه الخليج (تصوير: سعد الدوسري)

الدوري السعودي: التعاون يسقط في فخ الخليج

اقتنص التعاون التعادل 1-1 من ضيفه الخليج في مباراة مثيرة ضمن الجولة 21 من الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (بريدة )
رياضة سعودية  ديس باكنغهام مدرب فريق الخلود (تصوير: عبد الرحمن السالم)

باكنغهام: فخور باللاعبين… وقوة الخلود في قوة المجموعة

أبدى ديس باكنغهام، مدرب فريق الخلود، سعادته الكبيرة بالفوز الذي حققه فريقه، مثمّناً الجهد المبذول من اللاعبين والجهاز الفني.

خالد العوني (الرس )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.