بخاخات الربو... وسيلة علاج وإنقاذ حياة للمرضى

التأكد من خزين مادة الدواء فيها خطوة حاسمة لتجنب الأخطار القاتلة

بخاخات الربو... وسيلة علاج وإنقاذ حياة للمرضى
TT

بخاخات الربو... وسيلة علاج وإنقاذ حياة للمرضى

بخاخات الربو... وسيلة علاج وإنقاذ حياة للمرضى

بالنسبة لمرضى الربو، فإن بخاخات توسيع الشعب الهوائية، أو ما تُعرف ببخاخات الربو، تمثل طوق النجاة الدائم ووسيلة إنقاذ الحياة لديهم. تلك حقيقة لا مجال في إغفالها، ولا لعدم التأكد من توفر تلك الأدوية مع المريض.
- حالات مرضية
وهناك حالتان مرضيتان تعتمدان في المعالجة بشكل رئيسي على البخاخات الدوائية:
• حالات الربو: ووفق ما تفيد به منظمة الصحة العالمية WHO، فإن ما يقدر بنحو 262 مليون شخص في عام 2019 أصيبوا بالربو، وتسبب في وفاة 455 ألف شخص. ووفق ما تشير إليه المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC، في أحدث إحصاءاتها (2020)، فإن حوالي 8.4 في المائة من البالغين يُعانون من الربو، بينما يبلغ عدد الزيارات السنوية للعيادات الخارجية بسبب الربو حوالي 6 ملايين زيارة. وبسببه يحدث حوالي مليوني زيارة في العام لأقسام الإسعاف. كما أن 95 في المائة من الوفيات بسبب الربو سُجلت لدى البالغين، وليس منْ هم دون سن 18 سنة من العمر.
• مرض الانسداد الرئوي المزمن COPD: وكما تقول الدكتورة ميغان إم دولوهري سكرودين، المتخصصة في طب الرئة والرعاية الحرجة في «مايو كلينك روتشستر» بمينيسوتا: «يبدأ حجر الزاوية في علاج مرض الانسداد الرئوي المزمن بأجهزة بخاخات الاستنشاق». وتقول منظمة الصحة العالمية: «يعد مرض الانسداد الرئوي المزمن ثالث سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم؛ حيث تسبب في 2.23 مليون حالة وفاة في عام 2019». وتفيد رابطة الرئة الأميركية ALA قائلة: «في عام 2018 تم الإبلاغ عن تشخيص 6.6 في المائة من البالغين (16.4 مليون شخص) بمرض الانسداد الرئوي المزمن في الولايات المتحدة».
- بخاخات ممتلئة وفارغة
هاتان الحالتان المرضيتان تتمتعان بالأهمية، لاعتمادهما في المعالجة بشكل رئيسي على البخاخات الدوائية. يبقى السؤال: مرضى الربو بالعموم، والأطفال والوالدين على وجه الخصوص، هل يعرفون إذا ما كانت تلك البخاخات العلاجية قادرة على توفير تلك الخدمة، أي إنقاذ الحياة، في الوقت المناسب؟ بمعنى: هل يتفقد الوالدان جاهزية بخاخات الأودية تلك، وهل يتأكدان من أنها ممتلئة بالدواء، أم هي بالفعل فارغة دون أن يعلموا؟
هذا ما كان موضوع دراسة باحثين من مستشفى برمنغهام للأطفال والنساء التي كانت بعنوان «هل تعلم متى يكون البخاخ فارغاً؟»، ونشرت ضمن عدد 12 مايو (أيار) الماضي من مجلة أرشيفات طب الأمراض في الطفولة Archives of Diseases in Childhood. وقال الباحثون في مقدمة الدراسة: «يُوصى بمراجعة الأدوية في مواعيد عيادة الربو. إن وجود مادة دافعة في أجهزة الاستنشاق بالجرعات المقننة يجعل من الصعب تحديد متى يكون جهاز الاستنشاق فارغاً من الدواء. وهدفنا إلى تقييم ما إذا كان المرضى يعرفون متى يكون جهاز الاستنشاق فارغاً، وطريقة التخلص من جهاز الاستنشاق».
وعلقت الدكتورة إيزوبيل فولوود، الباحثة الرئيسة في الدراسة، من قسم طب الجهاز التنفسي في مستشفى برمنغهام للأطفال والنساء، بقولها: «إن العيب الأساسي لأجهزة الاستنشاق بالجرعات المقننة، هو عدم القدرة على تحديد كمية الأدوية المتبقية فيها. ويرجع ذلك إلى تصميم أجهزة الاستنشاق بالجرعات المقننة التي تحتوي على مادة دافعة مع الدواء الفعال، لدفع العدد المحدد من الجرعات (الدوائية)».
ويستخدم مرضى الربو «منشَقة» أو بخاخاً، يُسمى «منشقة مُعايرة الجرعة» MDIs لتوصيل كمية محددة من الدواء الموسع للشعب الهوائية Inhaled Bronchodilator، عميقاً داخل الصدر، عند أخذ هواء الشهيق. والـ«منشقة مُعايرة الجرعة» هي جهاز ذكي جداً، يستخدم تقنية متقدمة لتوصيل الدواء العلاجي داخل الرئة، ومكون من 3 أجزاء، هي: العلبة المعدنية Canister التي تحتوي على الدواء (علبة ألمونيوم أو فولاذ)، وصمام Metering Valve يقيس كمية محددة من الدواء ليتم استنشاقها في كل مرة، ومُشغل بلاستيكي خارجي Actuator يُوضع في الفم ويضغط عليه المريض كي يُخرج الدواء على هيئة غاز مُسال Aerosol من العلبة عبر الصمام.
- استخدام البخاخ
ولاستخدام جهاز الاستنشاق، يضغط المريض على الجزء العلوي من العلبة، مع دعم إبهامه للجزء السفلي من المشغل. ويؤدي تشغيل الجهاز إلى إطلاق جرعة واحدة من التركيبة التي تحتوي على الدواء، إما مذاباً أو معلقاً في المادة الدافعة Propellant. ويؤدي تفكك المادة الدافعة المتطايرة إلى قطرات، متبوعاً بتبخر سريع لهذه القطرات، إلى تكوين رذاذ يتكون من جزيئات دواء بحجم ميكرومتر يتم استنشاقها بعد ذلك.
وداخل العلبة، قد يكون الدواء إما دواء مُوّسعاً للشعب الهوائية، أو دواء من أحد مشتقات الكورتيزون، أو أدوية أخرى تعمل على تهدئة أنواع من الخلايا في الشعب الهوائية. وهذه العبوات الدوائية، البخاخ، أساسية في علاج مرضى، ووسيلة إنقاذ حياة لهم Rescue Inhalers عند حصول نوبة شديدة من الربو.
وتابع الباحثون البريطانيون في دراستهم مدى معرفة الأطفال أو الوالدين ومقدمي الرعاية المنزلية لهم، بكيفية تحديد ما إذا كان جهاز استنشاق «السالبوتامول» Salbutamol Inhaler (البخاخ الأزرق المحتوي على موسع الشعب الهوائية) فارغاً أو به دواء، وكيفية التخلص من العبوات الدوائية بعد فراغها. ووجد الباحثون أن 74 في المائة منهم لم يتنبهوا إلى أن عبوة البخاخ كانت بالفعل فارغة؛ بل اعتبروها ممتلئة أو ممتلئة جزئياً. و83 في المائة أفادوا بأن التخلص من تلك العبوة الدوائية يكون بإلقائها في سلة المهملات، بدلاً من إعادتها إلى الصيدلية كي تتخلص منها بالطريقة الصحيحة. وقال الباحثون في نتائج دراستهم: «لا يمكن للمرضى تحديد متى تكون أجهزة الاستنشاق بالجرعات المقننة فارغة بشكل موثوق. هناك حاجة ملحة لتقديم التوجيه المناسب لهم حول كيفية تحديد متى تكون أجهزة الاستنشاق بالجرعات المقننة فارغة».
وقال الباحثون إن على شركات الأدوية تحسين معلوماتها التعليمية فيما يتعلق بتحديد أجهزة الاستنشاق الفارغة، ويجب على مقدمي الرعاية الصحية تضمين كيفية معرفة العبوات الدوائية الفارغة، كجزء من رعاية الربو الأساسية. وأضافوا: «يجب على المتخصصين في الرعاية الصحية زيادة الوعي بالتخلص الآمن والصديق للبيئة من أجهزة الاستنشاق بالجرعات المقننة».
- برتوكولات وقائية وأخرى طارئة لمعالجات نوبات الربو
> معالجة الربو لدى عموم المرضى، تعتمد على شدة نوبات الربو، ومدى تكرار حصولها، والمُثيرات التي ترفع من احتمالات حصولها.
والهدف العلاجي هو إبقاء الأعراض تحت السيطرة، أي أن تكون أعراض نوبات الربو، كضيق التنفس أو الصفير أو السعال الجاف، خفيفة أو منعدمة، بما يُمكن المريض من أداء الأنشطة البدنية والتمارين الرياضية بكفاءة وراحة، وبما يقي من الاضطرار إلى تلقي المعالجات التي تعمل مباشرة على توسيع الشعب الهوائية، وتحديداً بخاخ «الفينتولين» Ventolin الأزرق.
وللوصول إلى هذا الاستقرار لدى مريض الربو، تجدر ملاحظة أن هناك نوعين رئيسين من البروتوكولات العلاجية للربو: الأول يتكون من أدوية للسيطرة طويلة الأمد على الربو، والآخر أدوية سريعة المفعول للسيطرة على نوبات الربو حال حصولها.
- فئة أدوية السيطرة على الربو طويلة الأمد: هي أدوية «وقائية» و«فعّالة لفترات طويلة». وتعمل على خفض مستوى «نشاط الالتهاب» في مجاري الهواء داخل الرئتين لدى المريض. وفي غالب الأحيان، يتحقق هذا بتناوُل هذه الفئة من الأدوية يومياً. ونجاح تعاون الطبيب مع المريض نفسه ووالديه (بالنسبة للأطفال)، هو بالوصول إلى مرحلة الاستقرار هذه، بتناول هذه الفئة من الأدوية، بانتظام ودقة.
وتشمل هذه الفئة من الأدوية، أي أدوية السيطرة على الربو طويلة الأمد، أدوية يتم استنشاقها بالبخاخ، وأدوية يتم تناولها عبر الفم. ومن الأدوية التي يتم استنشاقها: أدوية من مشتقات الكورتيزون Corticosteroids. وهي التي تعمل على التهدئة المتواصلة لنشاط عمليات الالتهابات في مجاري التنفس. ومع الاستمرار في تلقيها، بالجرعات التي يحددها الطبيب، ووفق طريقة الاستنشاق التي ينصح بها ويوضحها للطفل ووالديه، تستطيع مجاري التنفس مقاومة غالبية مثيرات نوبات الربو، بما يرفع من احتمالات منع حصولها.
ومن الأدوية التي يتم تناولها عبر الفم، أدوية «مُعدلات الليكوترينات» Leukotriene Modifiers. وهي أدوية تساعد على الوقاية من أعراض الربو لمدة أقصاها 24 ساعة، مثل دواء سنغيلير Singulair. وكذلك أدوية الثيوفيليين Theophylline التي تساعد على استمرار فتح مسارات الهواء، بتناولها يومياً. وأدوية «التعديل المناعي».
- فئة الأدوية سريعة المفعول: وهي تعمل على الفتح السريع والإغاثي، لمجرى الهواء. وهي بالفعل «أدوية الإنقاذ» التي تُستخدَم حسب الحاجة لتخفيف الأعراض بشكل سريع وعلى مدى قصير أثناء نوبة الربو. أو في بعض الأحيان ولدى بعض الأطفال، قد ينصح الطبيب بإعطائها للطفل قبل أداء التمرين الرياضي، إذا كانت تتكرر لديه نوبات الربو بفعل ممارسة التمارين الرياضية. وأهمها هو «مُضادات البيتا قصيرة المفعول»، كما في بخاخ الفينتولين الأزرق. ويبدأ مفعول هذه الأدوية خلال دقائق، ويستمر لعدة ساعات، وبالتالي يمكن أن تخف الأعراض بسرعة أثناء نوبة الربو. كما تُستخدم أدوية مشتقات الكورتيزون التي تُؤخذ بالفم، أو لمفعول أسرع بالحقن في الوريد، لتخفف من التهاب مجرى الهواء الناتج عن الربو الحاد. ولأنها يمكن أن تسبب آثاراً جانبية عند الاستخدام لفترة طويلة، فإنها لا تُستخدم إلا في علاج نوبات الربو لفترة قصيرة، أي تحديداً التي يتناولها حبوباً، أو يتم حقنها في الوريد.
- أجهزة الاستنشاق لعلاج الربو... أنواع وآليات مختلفة في طريقة العمل
> يلخص المتخصصون في «مايو كلينك» عرض أنواع وآليات أجهزة الاستنشاق لعلاج الربو بقولهم: «بخاخات الربو هي أدوات محمولة في اليد لتوصيل العلاج إلى الرئتين. وتتوفر مجموعة متنوعة منها للمساعدة في السيطرة على أعراض الربو.
وقد يساعدك العثور على البخاخة المناسبة، واستخدامها بشكل صحيح، في الحصول على الأدوية التي تحتاجها للوقاية من نوبات الربو أو علاجها». ويضيفون: «للعثور على البخاخات المناسبة لك، تحتاج للموازنة بين الدواء الصحيح، ونوع البخاخة الذي يناسب احتياجاتك، ومدى قدرتك على استخدام البخاخة بشكل صحيح. ومن الضروري تلقي التدريب من طبيبك أو غيره من مقدمي الرعاية الصحية، لتعلم استخدام الأداة المختارة استخداماً صحيحاً».
وأنواعها تشمل:
- مِنشَقات محددة الجرعة: وتَقدَّم في المقال توضيحها، ولكن تجدر ملاحظة أمرين حولها: الأول أن غالب أنواعها لا يحتوي على «عداد» لمعرفة الجرعات المتبقية في الأسطوانة. وهذا ما يتطلب من المريض تتبع عدد الجرعات التي استخدمها لمعرفة وقت انخفاض كمية الدواء في المِنشَقة. والأمر الآخر يذكره أطباء «مايو كلينك» بقولهم: «بالنسبة إلى بعض الأشخاص، مثل الأطفال أو كبار السن، قد يعمل استخدام أنبوب المباعدة Spacer Holding Chamber أو التجويف المثبت المزود بصمّامات Valved Holding Chamber ومِنشَقة على تسهيل استنشاق الجرعة بالكامل. وإطلاق الدواء في أنبوب المباعدة يتيح لك الاستنشاق بوتيرة أبطأ، ما يزيد الجرعة التي تصل إلى رئتيك. يتطلب استعمال أنابيب المباعدة والتجاويف المثبتة وصفة طبية».
- مِنشَقة المسحوق الجاف: وفيها بدلاً من استخدام جهاز دفع غازي- كيميائي لإخراج الدواء من العبوة الأسطوانية، يتوفر الدواء داخل العبوة على هيئة مسحوق Dry Powder Inhaler. ويتم استنشاق كمية محددة (الجرعة العلاجية الواحدة) عن طريق أخذ نفس الشهيق بشكل عميق وسريع. ومنها أجهزة «متعددة الجرعة» (تحوي حوالي 200 جرعة)، وأجهزة أحادية الجرعة، والتي تملؤها بكبسولة قبل كل مرة لتلقي العلاج.
- منشقة الرذاذ الناعم: ويوضحها أطباء «مايو كلينك» قائلين: «منشقات الرذاذ الناعم Soft Mist Inhalers عبارة عن أجهزة خالية من المادة الدافعة، وهي أكبر قليلاً من المنشقات التقليدية محددة الجرعات. وتُطلِق هذه الأجهزة رذاذ (أيروسول) منخفض السرعة، يمكن استنشاقه ببطء على مدى فترة زمنية أطول من المنشقات محددة الجرعات والمسحوق الجاف. يمكن استخدام منشقات الرذاذ الناعم مع تجويف مثبَّت بصمامات أو قناع للوجه لدى الأطفال».
وهناك أنواع أخرى لتلائم الرُضَّع والأطفال الصغار الذين يصعب عليهم إتقان استخدام الأجهزة المتقدمة الذكر، ليُمكنهم استنشاقها باستخدام القناع الذي يتم ارتداؤه على الأنف والفم.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

9 خضراوات مجمّدة مفيدة للصحة

صحتك طبق من الإدامامي (بكساباي)

9 خضراوات مجمّدة مفيدة للصحة

الخضراوات المجمدة مفيدة للصحة بقدر الخضراوات الطازجة، وقد تكون أفضل في بعض الحالات؛ إذ تُقطف وتُجمّد عند ذروة نضجها، ما يساعدها على الاحتفاظ بعناصرها الغذائية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

أظهرت دراسة برازيلية إمكان استخدام جرعات منخفضة من المضاد الحيوي «مينوسيكلين» خياراً علاجياً جديداً لنوبات الهلع...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك  البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)

أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

يُعدّ السيروتونين من أهم النواقل العصبية في الجسم، كما يعمل كهرمون يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم المزاج والشعور بالراحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجفاف يعني أن الجسم لا يمتلك كمية كافية من الماء للقيام بوظائفه الحيوية (بيكسلز)

لماذا لا يختفي شعورك بالعطش؟ 6 أسباب صحية قد تكون خفية

يُعدّ العطش من الإشارات الحيوية التي يرسلها الجسم لتنبيهنا إلى حاجته إلى الماء، وهو عنصر أساسي يضمن استمرار العمليات الحيوية بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

9 خضراوات مجمّدة مفيدة للصحة

طبق من الإدامامي (بكساباي)
طبق من الإدامامي (بكساباي)
TT

9 خضراوات مجمّدة مفيدة للصحة

طبق من الإدامامي (بكساباي)
طبق من الإدامامي (بكساباي)

الخضراوات المجمدة مفيدة للصحة بقدر الخضراوات الطازجة، وقد تكون أفضل في بعض الحالات؛ إذ تُقطف وتُجمّد عند ذروة نضجها، ما يساعدها على الاحتفاظ بعناصرها الغذائية. كما أن سهولة استخدامها وقلة الحاجة إلى تحضيرها قد تشجعان على تناولها بشكل أكبر، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

إليكم 9 خضراوات مجمدة مفيدة للصحة:

1 - السبانخ

يُعد السبانخ من أكثر الخضراوات المجمدة كثافة بالعناصر الغذائية. فهذا النبات الورقي الأخضر يحتوي على الألياف، ومضادات الأكسدة، وفيتامين C، وحمض الفوليك، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، وغيرها من العناصر الغذائية.

وبدلاً من ترك أوراق السبانخ الطازجة تذبل في الثلاجة، قد يكون اختيار السبانخ المجمد خياراً عملياً؛ لأنه يدوم لفترة أطول.

لكن تجدر الإشارة إلى أن طهي السبانخ، مثل أي خضار سواء كان طازجاً أو مجمداً، قد يؤدي إلى فقدان بعض العناصر الغذائية. ولتقليل تسرب هذه العناصر إلى الماء، يُفضّل طهيه بالبخار أو في الميكروويف بدلاً من سلقه مباشرة.

2 - البروكلي

يُعد البروكلي من الخضراوات الغنية جداً بالعناصر الغذائية، ويمكن العثور عليه بسهولة في قسم الأطعمة المجمدة، خصوصاً على شكل زهرات بروكلي مقطعة مسبقاً.

ويتميز البروكلي باحتوائه على نسبة مرتفعة من فيتامين C، إلى جانب مجموعة من مضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن الأخرى. كما يرتبط بتأثيرات مضادة للالتهابات، وقد أظهرت دراسات ارتباطه بالمساعدة في خفض الكوليسترول ودعم صحة القلب.

3 - كرنب بروكسل

يُعد كرنب بروكسل من أفضل المصادر الغذائية لفيتامين C. ويحتوي كوب واحد منه على نحو 71 مليغراماً من فيتامين C، أي ما يعادل نحو 79 في المائة من الاحتياج اليومي الموصى به.

ويُعد الاحتفاظ بكرنب بروكسل المجمد خياراً عملياً، نظراً لسهولة استخدامه وتعدد طرق تحضيره؛ إذ يمكن طهيه بالبخار أو سلقه مباشرة وهو مجمد.

4 - البطاطا الحلوة

تحتوي البطاطا الحلوة على نسبة مرتفعة من فيتامين C. كما تُعد مصدراً جيداً لفيتامين A والألياف، ما قد يدعم صحة العينين والجهاز الهضمي والمناعة، إلى جانب فوائد أخرى.

وللحصول على الخيار الأكثر صحة، يُفضّل اختيار البطاطا الحلوة المقطعة والمجمدة بدلاً من أصابع البطاطا الحلوة الجاهزة. كما يُنصح بقراءة الملصق الغذائي؛ لأن بعض الشركات تضيف مكونات إضافية مثل السكر أو الصوديوم أو مواد مالئة مثل دقيق القمح أو الدكستروز.

5 - الكيل

يتمتع الكيل بسمعة كونه من «الأطعمة الخارقة»، ولسبب وجيه. فهو منخفض السعرات الحرارية، لكنه غني بالألياف والفيتامينات، خصوصاً فيتامينات C وK وA وحمض الفوليك، إضافة إلى معادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم.

ويوفر كثير من متاجر البقالة الكيل المجمد، سواء بأوراقه المجعدة المعتادة أو على شكل مكعبات مجمدة مضغوطة يمكن إضافتها بسهولة إلى العصائر المخفوقة لتعزيز القيمة الغذائية.

6 - الإدامامي

يُعد الإدامامي، أو فول الصويا الأخضر، من الخضراوات الممتازة التي يُنصح بالاحتفاظ بها في المجمد. فهو غني بالألياف، التي تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء وتساعد على انتظام حركة الجهاز الهضمي، ما يدعم صحة الأمعاء والقلب معاً.

كما يُعد الإدامامي مصدراً جيداً للبروتين.

وكغيره من منتجات الصويا، يحتوي على مركبات «الإيزوفلافون»، التي قد تساعد في خفض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتحسين الذاكرة، ودعم صحة العظام، والمساعدة في تخفيف أعراض انقطاع الطمث.

7 - البازلاء الخضراء

لا يقتصر استخدام كيس البازلاء الخضراء المجمدة على تبريد الإصابات فقط، بل يُعد أيضاً وسيلة سهلة لإضافة المزيد من الخضراوات إلى نظامك الغذائي الأسبوعي.

وتحتوي البازلاء الخضراء على الألياف والبروتين، ما يدعم صحة الجهاز الهضمي والقلب، وقد يساعد أيضاً على تعزيز الشعور بالشبع والمساهمة في التحكم بالوزن.

8 - القرنبيط

يُعد القرنبيط من الخضراوات الصليبية الغنية بمادة الكولين، وهي عنصر غذائي أساسي يدعم الذاكرة والمزاج والتحكم بالعضلات ووظائف الجهاز العصبي، إلى جانب فوائد أخرى.

كما يُعد مصدراً جيداً للألياف ومعادن مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم.

ويمكن طهي زهرات القرنبيط المجمدة بالبخار أو في الميكروويف لتحضير وجبة سريعة خلال الأسبوع. كما يتوفر أيضاً على شكل «أرز القرنبيط» المجمد، وهو عبارة عن قرنبيط مبشور يمكن استخدامه بديلاً عن الأرز في بعض الوصفات كخيار أقل في السعرات الحرارية.

9 - الفاصوليا الخضراء

تُعد الفاصوليا الخضراء من الخضراوات الممتازة التي يمكن شراؤها من قسم الأطعمة المجمدة. فهي تتمتع بخصائص مضادة للالتهابات وغنية بمضادات الأكسدة، كما تُعد مصدراً جيداً للألياف، وحمض الفوليك، والبروتين، والمعادن.

وعادة ما تأتي الفاصوليا الخضراء المجمدة مقطعة مسبقاً، ما يوفر وقت التحضير، وأحياناً تكون معبأة في أكياس مخصصة للطهي بالبخار، ما يجعل إعدادها أكثر سهولة وسرعة.


نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
TT

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)

أظهرت دراسة برازيلية إمكان استخدام جرعات منخفضة من المضاد الحيوي «مينوسيكلين» خياراً علاجياً جديداً لنوبات الهلع، في خطوة قد تُمثّل تحولاً مهماً بعيداً عن الاعتماد على المهدئات التقليدية.

وأوضح باحثون من جامعة ولاية ساو باولو والجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو أنّ هذه النتائج تعزّز فهماً جديداً لآليات اضطراب الهلع وعلاجه، ونُشرت بدورية متخصّصة في الطب النفسي الانتقالي.

ونوبات الهلع هي نوبات مفاجئة من الخوف أو القلق الشديد، تظهر بشكل غير متوقَّع، وقد يُصاحبها تسارع في ضربات القلب، وضيق في التنفس، والتعرّق، والدوخة، وأحياناً إحساس بالاختناق أو فقدان السيطرة. وتحدث هذه النوبات نتيجة تفاعل معقد بين العوامل النفسية والبيولوجية، وقد ترتبط بزيادة حساسية الجهاز العصبي للمثيرات المُرهِقة أو المهدِّدة.

ويعتمد علاج النوبات عادة على مزيج من العلاج النفسي والأدوية؛ إذ تعمل العلاجات النفسية على تعديل طريقة تفسير الدماغ للإشارات الجسدية وتقليل استجابة الخوف، بينما تساعد مضادات الاكتئاب على إعادة توازن النواقل العصبية، ممّا يسهم في تقليل القلق على المدى الطويل. أما المهدئات، فتعمل بسرعة عبر تهدئة نشاط الجهاز العصبي المركزي، لكنها لا تعالج السبب الجذري، بل تخفف العوارض بشكل مؤقت.

وركزت الدراسة على استخدام «مينوسيكلين» بجرعات منخفضة، ليس على هيئة مضاد للبكتيريا، بل للاستفادة من تأثيره في الدماغ. وأُجريت التجارب على الفئران في جامعة ولاية ساو باولو، وعلى البشر في الجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو.

وشملت الدراسة 49 مريضاً باضطراب الهلع، إذ أُخضعوا لاختبار استنشاق هواء يحتوي على ثاني أكسيد الكربون، الذي يُسبِّب إحساساً مفاجئاً بالاختناق والقلق ويشبه عوارض نوبات الهلع، وذلك قبل وبعد 7 أيام من العلاج بـ«مينوسيكلين» أو «كلونازيبام» المستخدم تقليدياً في علاج الهلع، مع تقييم العوارض باستخدام مقاييس نفسية معتمدة.

وأظهرت النتائج أن «مينوسيكلين» يُخفّف من شدّة نوبات الهلع لدى كلّ من الحيوانات والبشر عند استخدامه بجرعات أقل من الجرعات المضادة للبكتيريا، كما أظهر تأثيراً مشابهاً في بعض الحالات مقارنة بـ«كلونازيبام».

ووفق الباحثين، تختلف آلية عمل «مينوسيكلين» عن المهدّئات، إذ لا يعتمد على تثبيط الجهاز العصبي مباشرة، بل يستهدف الالتهاب العصبي في الدماغ.

ويرى الباحثون أنّ تأثيره يعود إلى تقليل هذا الالتهاب، وليس إلى خصائصه بوصفه مضاداً حيوياً، بخلاف «كلونازيبام» الذي يعمل عبر تعزيز تأثير النواقل العصبية في الدماغ.

ويُعتقد أنّ «مينوسيكلين» يقلّل من نشاط خلايا «الميكروغليا»، وهي خلايا مناعية في الجهاز العصبي قد يرتفع نشاطها الالتهابي لدى مرضى اضطراب الهلع. ويؤدّي هذا الانخفاض في الالتهاب إلى تقليل إفراز المواد الالتهابية وزيادة المواد المضادة لها، ممّا يساعد على تهدئة استجابة الدماغ المفرطة تجاه محفزات مثل ثاني أكسيد الكربون، ويُعيد التوازن للبيئة العصبية بدلاً من الاكتفاء بتخفيف العوارض مؤقتاً.

وأشار الفريق إلى أنّ هذه النتائج تفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة تستهدف الالتهاب العصبي، وقد تكون أكثر فاعلية وأقل آثاراً جانبية، ما يشير إلى توجّه جديد في فهم الاضطرابات النفسية وعلاجها بشكل عام.


لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
TT

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية، خصوصاً تلك المرتبطة بوظائف الكلى. وفي كثير من الأحيان، تمر هذه العلامات دون انتباه، رغم أنها قد تكون إنذاراً مبكراً لمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي. لذلك، فإن الانتباه لهذه التغيّرات وعدم الاستهانة بها يُسهم في الكشف المبكر عن أمراض الكلى والحد من مضاعفاتها.

وفيما يلي أبرز التغيّرات في البول التي قد تشير إلى بداية تلف في الكلى، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»:

1- بول رغوي أو فقاعي

عند ملاحظة رغوة متكررة في البول، خاصة إذا كانت تشبه فقاعات الصابون ولا تختفي بسهولة، فقد يكون ذلك مؤشراً على تسرّب البروتين إلى البول. فالكلى السليمة تمنع مرور البروتين، ولذلك فإن ظهور رغوة مستمرة قد يُعدّ علامة مبكرة على وجود خلل في وظائفها.

2- بول داكن أو بلون الشاي

قد يشير تغيّر لون البول إلى درجات داكنة، مثل الأصفر الغامق أو البني أو لون الشاي، إلى تراكم الفضلات في الجسم أو حتى وجود دم. ورغم أن الجفاف يُعدّ سبباً شائعاً لهذا التغيّر، فإن استمرار اللون الداكن بشكل متكرر قد يدل على مشكلات أكثر خطورة، مثل اضطرابات الكلى، ما يستدعي استشارة طبية.

3- وجود دم في البول (لون وردي أو محمر)

يُعدّ ظهور البول بلون وردي أو أحمر من العلامات التي تستدعي القلق؛ إذ قد يدل على وجود دم في البول، وهي حالة تُعرف بالبيلة الدموية. وتحدث هذه الحالة عندما تتضرر وحدات الترشيح في الكلى، مما يسمح بتسرّب خلايا الدم الحمراء. ورغم أن هذا العرض قد ينتج أيضاً عن التهابات أو حصى الكلى، فإنه لا ينبغي تجاهله تحت أي ظرف.

4- زيادة أو نقصان التبول

قد يكون التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول، سواء بالزيادة (خاصة خلال الليل) أو النقصان، من أولى العلامات التحذيرية. فعندما تتأثر الكليتان، قد تفقدان القدرة على تصفية السوائل بكفاءة، مما يؤدي إلى اضطراب في كمية البول المنتَج.

5- بول عكر أو ذو رائحة كريهة

يشير البول العكر أو ذو الرائحة القوية وغير المعتادة إلى وجود عدوى أو ارتفاع في نسبة البروتين. وعلى الرغم من أن بعض الأطعمة قد تؤثر مؤقتاً في رائحة البول، فإن استمرار العكارة أو الرائحة النفاذة قد يكون مرتبطاً بمشكلات في الكلى أو التهابات في المسالك البولية، وهو ما يتطلب تقييماً طبياً.