تونس تستقبل وفد {النقد الدولي} بإضراب جوي

تخوف من عدم قدرة البلاد على تنفيذ الإصلاحات

فيما تتأهب تونس لاستقبال وفد صندوق النقد الدولي... تتزايد الإضرابات لتصل إلى قطاع النقل الجوي (أ.ب)
فيما تتأهب تونس لاستقبال وفد صندوق النقد الدولي... تتزايد الإضرابات لتصل إلى قطاع النقل الجوي (أ.ب)
TT

تونس تستقبل وفد {النقد الدولي} بإضراب جوي

فيما تتأهب تونس لاستقبال وفد صندوق النقد الدولي... تتزايد الإضرابات لتصل إلى قطاع النقل الجوي (أ.ب)
فيما تتأهب تونس لاستقبال وفد صندوق النقد الدولي... تتزايد الإضرابات لتصل إلى قطاع النقل الجوي (أ.ب)

فيما تستعد تونس لاستقبال وفد من صندوق النقد الدولي يومي 20 و21 يونيو (حزيران) الحالي في ظل شعور عام بمدى المخاطر الاقتصادية والمالية المنجرة عن اتفاق بين الطرفين حول برنامج الإصلاحات الاقتصادية على المستقبل المالي لتونس؛ قال مسؤول نقابي لـ«رويترز» يوم الأربعاء إن كل الرحلات الدولية من وإلى تونس ستلغى اليوم الخميس بسبب إضراب عام دعا إليه الاتحاد العام للشغل في الشركات العامة احتجاجاً على سياسات الحكومة الاقتصادية والاجتماعية.
وكان الاتحاد دعا إلى إضراب عام بعد قرار حكومي بتجميد الأجور ضمن حزمة إصلاحات لا تحظى بشعبية تهدف إلى الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي بخصوص قرض بقيمة أربعة مليارات دولار.
وقال وجيه الزيدي الكاتب العام لجامعة النقل باتحاد الشغل: «كل الرحلات الدولية والمحلية أيضاً ستتوقف ابتداءً من الساعة صفر هذه الليلة... الإضراب سيشمل كل الرحلات البحرية أيضاً».
في غضون ذلك، وبينما أكد جيري رايس، المتحدث باسم صندوق النقد الدولي في 9 يونيو الحالي على التقدم المحرز للمناقشات الفنية التي يجريها الصندوق مع تونس، وعبر عن أمله في انطلاق مفاوضات جديدة مع السلطات التونسية قريباً دون أن يحدد أي توقيت للمناقشات على مستوى الخبراء، فإن وزيرة المالية التونسية سهام نمسية أكدت استعداد البلاد لتعديل منظومة الدعم وتوجيهها نحو مستحقيها. وأشارت إلى أن الحكومة لن ترفع الدعم بالكامل وستوفره للأشخاص عوضاً عن المنتجات. واستبقت هذه الزيارة بالإشارة إلى أن هذه التعويضات سيتم صرفها سنة 2023.
وكانت رئيسة الحكومة التونسية نجلاء بودن قد التقت، في شهر مايو (أيار) الماضي المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، على هامش مشاركتها في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، واتفق الطرفان خلال هذا الاجتماع على مواصلة المشاورات «تمهيداً لبدء المفاوضات الرسمية في أسرع وقت ممكن».
ويتابع صندوق النقد تطور الوضع السياسي والاقتصادي في تونس، وأكد على أهميّة أن تبني برنامج للإصلاح الداخلي، على غرار ما تمّ تقديمه من قبل الحكومة الحالية، ومن قبل كل الأطراف الاجتماعية لتتوفر له أوفر حظوظ النجاح.
وفي هذا الشأن، قال معز العبيدي الخبير الاقتصادي التونسي في تصريح إذاعي، إن صندوق النقد متخوف من عدم قدرة البلاد على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية على أرض الواقع، وتحدث عن ربط الصندوق بين الاتفاق المالي والتنفيذ المسبق للبرنامج الإصلاحي على حد تعبيره.
ويشير عدة متابعين لتطورات العلاقة بين السلطات التونسية وصندوق النقد، إلى حدوث تغييرات في طريقة التفاوض بين الطرفين؛ إذ إن الصندوق لا يوافق على اعتماد نفس طريقة التفاوض التي اعتمدها مع تونس سنة 2016. أي الحصول على أقساط من القرض مع تقدم الإصلاحات الاقتصادية غير أن الكثير منها لم ينجز. واعتبروا أنه بات يفرض الانطلاق في تطبيق الكثير من الإجراءات والخيارات الاقتصادية والمالية قبل منح تونس على القروض المالية.
ويطالب الصندوق بعدة شروط، من بينها تقليص عجز الميزانيّة من خلال نظام جبائي عادل، والتحكم في كتلة الأجور وتخفيضها من 15 إلى 12 في المائة، واستهداف أفضل للفئات المستحقّة للدعم وإصلاح معمق للمؤسسات العمومية، علاوة على امتصاص عدم التوازن على مستوى الاقتصاد الكلّي وتحسين نجاعة المؤسسات العمومية واسترجاع تنافسية الاقتصاد التونسي.


مقالات ذات صلة

الرئيس التونسي يعول على الفوسفات لتفادي «إملاءات النقد الدولي»

الاقتصاد الرئيس التونسي يعول على الفوسفات  لتفادي «إملاءات النقد الدولي»

الرئيس التونسي يعول على الفوسفات لتفادي «إملاءات النقد الدولي»

حضّ الرئيس التونسي قيس سعيّد، على ضرورة تنشيط قطاع إنتاج الفوسفات، معتبراً أن من شأن ذلك تمكين اقتصاد بلاده من التعافي من دون اللجوء إلى الاقتراض من المؤسسات المالية الدولية. وقال سعيّد، خلال إشرافه على مجلس الأمن القومي في مقطع فيديو نشرته الرئاسة ليل الأربعاء الخميس، إن تنشيط إنتاج الفوسفات في منطقة الحوض المنجمي في محافظة قفصة (وسط البلاد الغربي) «يمكن أن يمثل جزءاً كبيراً من ميزانية الدولة حتى لا نقترض من الخارج، وتتعافى الدولة التونسية والاقتصاد». واعتبر الرئيس التونسي أن تراجع عجلة الإنتاج في هذا القطاع الحيوي «وضع غير مقبول، خصوصاً أن نوعية الفوسفات بتونس من أفضل ما يوجد في العالم، ويجب

«الشرق الأوسط» (تونس)
العالم العربي الاتحاد الأوروبي يناقش توجيه مساعدات مالية عاجلة لتونس

الاتحاد الأوروبي يناقش توجيه مساعدات مالية عاجلة لتونس

تناقش دول الاتحاد الأوروبي في اجتماع لمجلس الشؤون الخارجية، ملف توجيه مساعدات مالية عاجلة لتونس، في ظل تفاقم موجات تدفق المهاجرين غير الشرعيين؛ ولمنع الانهيار المالي الذي سيزيد في تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في تونس. وتتقدم كل من إيطاليا وفرنسا قائمة الدول الأوروبية الداعمة للملف التونسي، في حين تعمل دول أخرى على ربط المساعدات المالية «بالعودة إلى المسار الديمقراطي، واحترام الحقوق والحريات، وإيقاف موجة الاعتقالات» التي طالت كثيراً من رموز المعارضة للمسار السياسي الذي يقوده الرئيس التونسي قيس سعيّد. وتدافع رئيسة الوزراء الإيطالية بحماس، عن الدعم العاجل للملف التونسي لمنع تفاقم الأزمة ا

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا مصرع 4 مهاجرين وفقدان 23 في حادثي غرق قبالة سواحل تونس

مصرع 4 مهاجرين وفقدان 23 في حادثي غرق قبالة سواحل تونس

لقي أربعة مهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء مصرعهم وفُقد ثلاثة وعشرون في حادثي غرق، يومي (الجمعة) و(السبت) قبالة سواحل تونس، فيما تم إنقاذ 53 آخرين، وفق ما أفاد متحدث باسم محكمة صفاقس (وسط شرق) وكالة الصحافة الفرنسية. بذلك ترتفع حصيلة حوادث الغرق إلى سبعة منذ بداية مارس (آذار)، وفق تعداد للوكالة الفرنسية. وأسفرت هذه الحوادث قبالة السواحل التونسية عن مصرع أو فقدان أكثر من 100 شخص.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا مفوض أوروبا للشؤون الاقتصادية يبحث في تونس حل الأزمة المتفاقمة

مفوض أوروبا للشؤون الاقتصادية يبحث في تونس حل الأزمة المتفاقمة

قال باولو جنتيلوني، المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، خلال زيارته إلى تونس أمس (الاثنين) إن المفوضية الأوروبية «لا تزال مصممة على دعم الشعب التونسي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة» التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن زيارته شكلت أيضاً فرصة لإعادة التأكيد على «التزام الاتحاد الأوروبي بقيم الديمقراطية وسيادة القانون». في المقابل، ورداً على تصريحات بوريل وبعض قادة أوروبا الذين حذروا من حالة الانهيار التي باتت تتهدد الاقتصاد التونسي، دعت وزارة الخارجية التونسية الاتحاد الأوروبي إلى «تفهم خصوصية الوضع ودقته، واعتماد خطاب مسؤول وبنّاء، يعكس حقيقة الواقع في تونس»، كما دعت إلى تثمين ما تم تحقيقه في إطار ال

المنجي السعيداني (تونس)
الاقتصاد البنك الدولي يعلق التعاون مع تونس «حتى إشعار آخر»

البنك الدولي يعلق التعاون مع تونس «حتى إشعار آخر»

علّق البنك الدولي «حتى إشعار آخر» محادثاته بشأن التعاون المستقبلي مع تونس، بعد الاعتداءات التي شهدتها ضد مهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، في أعقاب خطاب ندّد فيه الرئيس قيس سعيّد بـ«جحافل المهاجرين غير النظاميين». وقال رئيس البنك ديفيد مالباس، في مذكرة بعثها إلى الموظفين، واطّلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية مساء الاثنين، إنّ خطاب سعيّد تسبّب في «مضايقات بدوافع عنصرية وحتى حوادث عنف»، وإنّ المؤسسة أرجأت اجتماعاً كان مبرمجاً مع تونس حتى تنتهي من تقييم الوضع. وعاد مئات المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء إلى بلدانهم من تونس؛ خوفاً من موجة عنف إثر تصريحات الرئيس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس «جي بي مورغان» يحذر من «فقاعة»: المشهد الحالي يذكرني بما قبل أزمة 2008

ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)
ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر من «فقاعة»: المشهد الحالي يذكرني بما قبل أزمة 2008

ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)
ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)

أعرب الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن قلقه العميق إزاء وضع الاقتصاد الأميركي، مشيراً إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الأصول، والمنافسة الشرسة في القطاع المصرفي يعيدان إلى الأذهان الأجواء التي سبقت الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

ورغم تفاؤل الاقتصاديين بسياسات إدارة ترمب الضريبية، وتخفيف القيود التنظيمية التي عززت النمو هذا العام، أكد ديمون خلال التحديث السنوي للمستثمرين أن طبيعته تدفعه دائماً للتساؤل عما يمكن أن يحدث من أخطاء عندما تصل التوقعات إلى ذروتها.

مخاوف من «الراحة الزائدة»

وقال ديمون: «وجهة نظري الخاصة هي أن الناس بدأوا يشعرون براحة مفرطة تجاه استمرار هذا الوضع، معتقدين أن ارتفاع أسعار الأصول وأحجام التداول الكبيرة ستحمينا من أي مشكلات».

وحذر من أن الدورة الاقتصادية ستتحول حتماً، مما سيؤدي إلى موجة من تعثر المقترضين التي ستؤثر بدورها بشكل واسع على المقرضين، وغالباً ما ستضرب صناعات لا يتوقعها أحد. وأضاف: «ستأتي الدورة يوماً ما... لا أعرف أي مزيج من الأحداث سيسببها، لكن قلقي حيال ذلك مرتفع جداً. لست مطمئناً لارتفاع أسعار الأصول، بل أعتقد أن ذلك يزيد من المخاطر».

الذكاء الاصطناعي... المفاجأة المحتملة

وبينما تهيمن المخاوف من تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي على قطاع البرمجيات، وأنها تسببت في اضطراب الأسواق مؤخراً، لا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» قريباً من مستوياته القياسية. ومع ذلك، تأثرت أسهم شركات الائتمان الخاص بشدة بعد أن اضطرت شركة «Blue Owl» إلى بيع أصول لتلبية طلبات المستثمرين المتزايدة للتخارج، مما أثر على عمالقة، مثل «أبولو» و«كي كي آر» و«بلاكستون».

وعلق ديمون قائلاً: «دائماً ما تكون هناك مفاجأة في دورة الائتمان، وغالباً ما تتعلق بالقطاع الأكثر تضرراً. في أزمة 2008 لم يتوقع أحد تأثر شركات المرافق، والهواتف، وهذه المرة قد يكون قطاع البرمجيات هو الضحية بسبب الذكاء الاصطناعي».

تحذير من «الأفعال الغبية»

وقال ديمون إن البيئة الحالية تشبه السنوات الثلاث التي سبقت انهيار 2008؛ حيث «الجميع يحقق الكثير من الأموال، والجميع يستخدم الرافعة المالية، والسماء هي الحدود».

وكشف رئيس أكبر بنك في العالم من حيث القيمة السوقية أن بعض الشركات المالية تقوم بـ«أفعال غبية» من خلال الركض خلف دخل الفوائد عبر الإقراض، والاستثمار غير المحسوب، مضيفاً: «تشعر بأنك غبي عندما يحقق الجميع الأموال، ويبدون بمظهر رائع... لكن عندما أفكر في كل العوامل القائمة، آخذ نفساً عميقاً، وأقول: احذروا».

وعلى صعيد القيادة، تطرق ديمون إلى ملف خلافته في منصب المدير التنفيذي لـ«جي بي مورغان»، وهو المنصب الذي يشغله منذ عقدين. وخلافاً لعادته في تحديد جدول زمني لسنواته المتبقية، تجنب ديمون هذه المرة الدقة قائلاً وسط ضحكات المحللين: «لقد طُلب مني قول ذلك تحديداً: سأبقى هنا لبضع سنوات مديراً تنفيذياً، وربما لبضع سنوات بعدها رئيساً تنفيذياً لمجلس الإدارة».


«البترول الكويتية» تجري مباحثات بشأن صفقة محتملة لبيع حصة من خطوط أنابيب نفط

تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)
تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)
TT

«البترول الكويتية» تجري مباحثات بشأن صفقة محتملة لبيع حصة من خطوط أنابيب نفط

تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)
تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)

تُجري «مؤسسة البترول الكويتية» محادثات، في مرحلة مبكرة، مع مجموعة كبيرة من المستثمرين المحتملين بشأن بيع حصة بقيمة 7 مليارات دولار في خطوط أنابيب النفط الخام التابعة لها، وفق ما نقلت «رويترز» عن 3 مصادر مطلعين.

وأوضحت المصادر أن من بين المستثمرين الذين أبدوا اهتماماً بالصفقة: «بلاك روك» و«بروكفيلد» لإدارة الأصول و«إي آي جي بارتنرز» ومجموعة «كيه كيه آر». وظهر اهتمام أيضاً من صندوق «طريق الحرير» الصيني و«تشاينا ميرشانتس كابيتال»، بالإضافة إلى «آي سكويرد كابيتال» و«ماكواري إنفراستركتشر بارتنرز».

وقالت المصادر الثلاثة، وفقاً لـ«رويترز»، إن هيكل الصفقة يستند إلى أسهم بقيمة نحو 1.5 مليار دولار، وإن الباقي ممول من خلال الديون.

ويرأس الشيخ نواف سعود الصباح، نائب رئيس مجلس إدارة «مؤسسة البترول الكويتية» رئيسها التنفيذي، لجنةً توجيهية تشرف على العملية، التي وصفتها المصادر بأنها «تدار بإشراف دقيق وعملي؛ إذ تجتمع اللجنة كل بضعة أسابيع لمراقبة التقدم المحرز».

وقال الشيخ نواف للصحافيين في سبتمبر (أيلول) الماضي: «ندرس حالياً إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب (النفط) لدينا في دولة الكويت».

وذكر أن هذه الأنابيب أصول مملوكة لـ«المؤسسة»، وأنها لا تعطي عائداً مالياً مباشراً، موضحاً: «إذا كانت هناك فرصة لإيجاد تمويل إضافي من خلال هذه الأصول... فأهلاً وسهلاً وخيراً وبركة».

وقال اثنان من المصادر إن المؤسسة تتواصل حالياً مع بنوك أخرى للانضمام إلى بنك «إتش إس بي سي» في ضمان الجزء المتعلق بالديون من الصفقة.

وأضافا أن عملية بيع حصة شبكة أنابيب النفط يمكن أن تبدأ رسمياً بحلول نهاية الشهر الحالي.

ويواجه الاتفاق، الذي يقال إنه يمتد لمدة 25 عاماً وفقاً للمصادر، ظروفاً معقدة؛ إذ قال أحد المصادر إن تداول النفط الخام عند نحو 71 دولاراً للبرميل يضغط على الكميات والعوائد المتوقعة، في ظل التوتر الجيوسياسي بالمنطقة.

وقالت «مؤسسة البترول الكويتية» في أواخر عام 2023 إنها ستنفق 410 مليارات دولار حتى عام 2040 على استراتيجية تهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 4 ملايين برميل يومياً.

وذكرت «وكالة الأنباء الكويتية»، في سبتمبر الماضي، أن شركة «بلاك روك» ستفتح مكتباً في الكويت، وأنها عينت علي القاضي لقيادة العمليات في البلاد.


«إنفيديا» أمام اختبار نمو أرباحها وسط تحديات المنافسة وسلاسل التوريد

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ وشعار الشركة في تولوز بفرنسا (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ وشعار الشركة في تولوز بفرنسا (أ.ف.ب)
TT

«إنفيديا» أمام اختبار نمو أرباحها وسط تحديات المنافسة وسلاسل التوريد

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ وشعار الشركة في تولوز بفرنسا (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ وشعار الشركة في تولوز بفرنسا (أ.ف.ب)

مع اقتراب إعلان «إنفيديا» عن أرباحها الفصلية يوم الأربعاء، يترقب مستثمرو قطاع الذكاء الاصطناعي مؤشرات على نمو أرباح الشركة المصنعة للرقائق بوتيرة متسارعة، مدعومة بإنفاق رأسمالي هائل من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى، يقدر بـ630 مليار دولار. ومع ذلك، بدأت تظهر مؤشرات تهدد الهيمنة الراسخة لشركة «إنفيديا»، عبر خطط شركات الحوسبة السحابية الكبرى لتطوير رقائق ذكاء اصطناعي خاصة بها بأسعار أقل.

وعلى الرغم من مساهمة «إنفيديا» الكبيرة في انتعاش سوق الأسهم الأميركية خلال السنوات الثلاث الماضية، لم يرتفع سهم الشركة سوى بنسبة 2 في المائة تقريباً حتى الآن في عام 2026.

إلى جانب «أدفانسد مايكرو ديفايسز» (إيه إم دي) التي تستعد للكشف عن خادم ذكاء اصطناعي رائد هذا العام، برزت «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت» كمنافس رئيسي، عبر تزويد شركة «أنثروبيك»، مطورة روبوت الدردشة «كلود»، بوحدات معالجة مخصصة لها (TPUs). كما تُجري «غوغل» محادثات لتزويد شركة «ميتا» (من عملاء «إنفيديا» الرئيسيين) بالرقائق نفسها، وفقاً لتقارير إعلامية.

ولحماية موقعها، أبرمت «إنفيديا» العام الماضي صفقة بقيمة 20 مليار دولار لترخيص تقنية رقائق من شركة «غروك»، في خطوة من شأنها تعزيز مكانتها في سوق الاستدلال المتنامي، أي العمليات التي تجيب فيها نماذج الذكاء الاصطناعي المدربة على الأسئلة في الوقت الفعلي. والأسبوع الماضي، وافقت الشركة أيضاً على بيع ملايين الرقائق لشركة «ميتا»، دون الكشف عن قيمة الصفقة.

لكن الشركة أثارت تساؤلات حول استدامة هذا الإنفاق؛ خصوصاً فيما يتعلق باستثمار محتمل بقيمة مائة مليار دولار في «أوبن إيه آي»، وهي من أكبر عملائها. وأفادت تقارير إعلامية بأن الشركة قد تستبدل بهذا الالتزام استثماراً أصغر بقيمة 30 مليار دولار.

«هذه الأرباح مهمة بشكل خاص؛ إذ إن الناس قلقون للغاية بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، وما إذا كنا نعيش في فقاعة»، حسب إيفانا ديليفسكا، كبيرة مسؤولي الاستثمار في «سبير إنفست» التي تمتلك أسهم الشركة عبر صندوق متداول في البورصة. وأضافت: «سيكون إثبات عدم تباطؤ الأرباح أمراً بالغ الأهمية».

وتتوقع «وول ستريت» أن تعلن «إنفيديا» عن ارتفاع أرباحها في الربع المنتهي في يناير (كانون الثاني) بأكثر من 62 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وهو تباطؤ طفيف مقارنة بنسبة النمو البالغة 65.3 في المائة في الربع السابق، مع مواجهة الشركة مقارنات أصعب مع أرباحها السابقة.

ومن المتوقع أن تتجاوز الإيرادات 66.16 مليار دولار، بزيادة تفوق 68 في المائة. كما يتوقع المحللون أن تحقق «إنفيديا» نمو إيرادات بنسبة 64.4 في المائة في الربع الأول، ليصل إجمالي الإيرادات إلى 72.46 مليار دولار، مع استمرار تجاوز توقعات المبيعات في الأرباع الثلاثة عشر الماضية، رغم تقلص الفارق مع التقديرات.

ويتوقع محللو بنك «آر بي سي» أن تتجاوز إيرادات «إنفيديا» في الربع الأول تقديرات السوق بنسبة 3 في المائة على الأقل، بينما تتوقع ديليفسكا أن تتجاوز المبيعات التقديرات بما يصل إلى 10 مليارات دولار، أي ما يزيد على 13 في المائة.

استمرار الريادة

لا يزال الطلب على رقائق «إنفيديا» عالية الثمن قوياً؛ إذ تعتبر «عقول» الخوادم التي تعالج أحمال الذكاء الاصطناعي الضخمة. ومن المتوقع أن تستحوذ على الجزء الأكبر من ميزانيات شركات التكنولوجيا الكبرى لتوسيع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي هذا العام.

وأشار مسؤولو «إنفيديا» في يناير إلى مناقشة طلبات مراكز البيانات للعام المقبل، ما دفع كثيراً من المحللين إلى توقع تحديث الشركة لرقم الطلبات المتراكمة البالغ 500 مليار دولار والذي أعلنت عنه لأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول).

ومع ذلك، يمثل اختناق سلسلة التوريد عائقاً أمام نمو الشركة؛ إذ تتنافس «إنفيديا» ومنافسيها على خطوط تجميع رقائق «تي إس إم سي» بتقنية «3 نانومتر».

وقال جاي غولدبيرغ من شركة «سيبورت ريسيرش بارتنرز»: «نتوقع أن تلبي (إنفيديا) التوقعات، ولكن من الصعب تحقيق مكاسب كبيرة في ظل قدرة الإنتاج المحدودة لدى (تي إس إم سي)».

وقد تسهم عودة مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين، بعد قيود التصدير الأميركية، في تعزيز المبيعات. وصرح الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ الشهر الماضي بأنه يأمل في السماح للشركة ببيع رقاقة «إيه آي إتش 200» القوية في الصين، مع ترخيص قيد الإنجاز.

كما أضافت: «إيه إم دي» توقعات مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي للربع الحالي بعد حصولها على تراخيص لشحن بعض معالجاتها المعدلة إلى الصين. ومن المتوقع أن تسجل «إنفيديا» هامش ربح إجمالي معدل بنسبة 75 في المائة في الربع الأخير، بزيادة تفوق نقطة مئوية واحدة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ولا يتوقع المحللون أن تؤثر أزمة نقص إمدادات الذاكرة العالمية سلباً على الشركة، مشيرين إلى أن قدرة «إنفيديا» على تحديد الأسعار واحتمالية حصولها مسبقاً على حصص من ذاكرة النطاق الترددي العالي، ستخفف من تأثير ارتفاع أسعار الذاكرة.