الاستدامة المالية العامة تدعم متانة التصنيف الائتماني للسعودية

خبراء يتوقعون لـ «الشرق الأوسط» ارتفاع فائض الميزانية العامة لنحو 80 مليار دولار

السعودية تستمر في تحقيق مؤشرات اقتصادية قوية تنعكس على متانة التصنيف الائتماني (أ.ف.ب)
السعودية تستمر في تحقيق مؤشرات اقتصادية قوية تنعكس على متانة التصنيف الائتماني (أ.ف.ب)
TT

الاستدامة المالية العامة تدعم متانة التصنيف الائتماني للسعودية

السعودية تستمر في تحقيق مؤشرات اقتصادية قوية تنعكس على متانة التصنيف الائتماني (أ.ف.ب)
السعودية تستمر في تحقيق مؤشرات اقتصادية قوية تنعكس على متانة التصنيف الائتماني (أ.ف.ب)

بعد أن أكدت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» في تقريرها الأخيرة للسعودية، تصنيفها عند «A1» مع نظرة مستقبلية مستقرة، نظراً لالتزام البلاد بضبط الأوضاع المالية والاستدامة على المدى الطويل، مع ترجيح استمرار النمو الإيجابي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5 في المائة، توقع خبراء لـ«الشرق الأوسط» ارتفاع فائض الميزانية العامة للدولة إلى أكثر من 300 مليار ريال (80 مليار دولار) مع نهاية العام الجاري، بسبب وجود كفاءة عالية في الإنفاق مع استمرارية مشروعات البلاد العملاقة.
وتوقع البنك الدولي، مؤخراً، أن يحقق الاقتصاد السعودي نمواً قوياً بفضل إنتاج النفط والانتعاش الكبير في القطاع غير النفطي، ليصل إلى 7 في المائة خلال العام الجاري، في وقت كشفت فيه الهيئة العامة للإحصاء بالمملكة عن تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الربع الأول من 2022 ارتفاعاً بنسبة 9.9 في المائة.
وقال هشام أبو جامع، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لتقنيات ميكال المالية، لـ«الشرق الأوسط»، إنه مع زيادة أسعار النفط فإن ذلك سينعكس على ارتفاع إيرادات السعودية لتصل إلى 300 مليار ريال (80 مليار دولار) في الربع الثاني من العام الجاري، وإن العملية مستمرة خلال المرحلة المقبلة، ليصل الفائض المتوقع للمملكة مع نهاية 2022 إلى ما يقارب 300 مليار ريال، بحسب توقعاته.
وتابع هشام أبو جامع، أن هناك ترشيداً وكفاءة أعلى للإنفاق على القطاعات والمشروعات الحكومية، مبيناً في الوقت ذاته أن تقديرات المصروفات لا تعتمد على الإيرادات كون الدولة حددت احتياجات القطاعات بتخصيص مبالغ مالية متوازنة.
وزاد الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لتقنيات ميكال المالية، أن توجهات البلاد في تحويل الموظفين من الأجهزة العامة إلى الشركات الخاصة سوف يخفف العبء الكبير على المملكة، خصوصاً أن قطاعي التعليم والصحة يضمان أكثر العاملين السعوديين، ما يرهق ميزانية الدولة، وبالتالي هذه الخطوات المتلاحقة سوف تسهم في ضبط الأمور المالية وكفاءة الإنفاق لينعكس على الاستدامة العامة.
من جانبه، أوضح عبد الرحمن الجبيري، الخبير الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط»، أن تقرير وكالة «موديز» يعكس الأثر الإيجابي للتدابير الهيكلية والإصلاحات التي تتخذها السعودية منذ الأعوام الماضية، إضافة إلى أن التقدم الملحوظ في تحسين بيئة الأعمال وتعديلات المملكة في التشريعات والأنظمة، أثّر بشكل إيجابي على فاعلية السياسة المالية، وزاد من كفاءة العمل الحكومي.
وواصل الجبيري أن ارتفاع أسعار النفط وتوسيع إيرادات القطاعات غير النفطية أسهما فعلياً في تحقيق مستهدفات السعودية المرسومة خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً أن المملكة لديها توجه واضح لتنمية إيراداتها ورفع كفاءة القطاعات الحكومية مع استمرار مشروعاتها العملاقة المستقبلية.
ولفت إلى أن هناك استقراراً في الأداء الاقتصادي بعد عودة الوتيرة المتصاعدة ما بعد الجائحة وتوظيف متسارع للإمكانات الاقتصادية ونمو القطاع غير النفطي وارتفاع مساهمة القطاع الخاص والاستثمارات المحلية والخارجية وفاعلية المبادرات الحكومية الأخرى الداعمة للاستقرار المالي، ومواصلة الحكومة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية متوسطة وطويلة الأجل الهادفة إلى التنويع الاقتصادي وتحقيق الاستدامة المالية، إلى جانب الدور الفاعل الذي يقوم به صندوق الاستثمارات العامة وصناديق التنمية في تنفيذ المشروعات الكبرى والتنموية الداعمة للأنشطة الاقتصادية وفرص العمل.
وأكدت وكالة «موديز» أن تصنيف المملكة جاء نتيجة لاستمرار الحكومة في تطوير السياسة المالية والقدرة على الاستجابة والتأقلم مع تذبذب أسعار النفط، ما يوضح التزاماً بضبط الأوضاع المالية العامة والاستدامة على المدى الطويل.
كما رجَّحت الوكالة استمرار النمو الإيجابي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة 5.0 في المائة خلال الفترة من 2021 إلى 2023 في المتوسط، مدعوماً بمزيد من التعافي من جائحة «كورونا»، إضافة إلى التقدم الملحوظ في التنويع الاقتصادي والمشروعات التنموية والرأسمالية، والحد من التراجع في الإنتاج النفطي.
وتوقَّعت «موديز»، في تقريرها، استمرارية التزام المملكة بمزيد من الضبط المالي على المدى المتوسط والاستمرار في تحسين سياسة الإنفاق ورفع كفاءته رغم ارتفاع أسعار النفط، ما يُظهر إطاراً أكثر فاعلية للسياسة المالية العامة.
وتعكس تقارير «موديز» بتقييماتها الأخيرة للمؤسسات المالية في المملكة، الأثر الإيجابي للتدابير الهيكلية والإصلاحات التي تتخذها منذ الأعوام الخمسة الماضية، إضافة إلى التقدم الملموس في تحسين بيئة الأعمال، ما أثّر بشكل إيجابي على فاعلية السياسة المالية ورفع كفاءة العمل الحكومي.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأسهم الأوروبية تستهل أسبوعها باللون الأخضر

متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستهل أسبوعها باللون الأخضر

متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين مع صعود أسهم «كومرتس بنك» إثر تقديم «يونيكريديت» عرضاً للاستحواذ على حصة 30 في المائة في البنك الألماني، كما سجلت أسهم شركات الدفاع مكاسب على خلفية دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحفاظ على مضيق هرمز مفتوحاً.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، المعيار المرجعي للأسهم الأوروبية، بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 596 نقطة بحلول الساعة 08:17 بتوقيت غرينيتش. وكان المؤشر قد تراجع بنحو 6 في المائة منذ بلوغه مستوى قياسياً في فبراير (شباط)، قبيل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وسجلت أسهم «كومرتس بنك» ارتفاعاً بنسبة 3.5 في المائة، بينما انخفضت أسهم بنك «يونيكريديت» الإيطالي بنسبة 0.5 في المائة. وأوضحت «يونيكريديت» أنها لا تتوقع الاستحواذ على حصة مسيطرة في البنك الألماني، الذي تمتلك فيه 26 في المائة من الأسهم، بالإضافة إلى 4 في المائة أخرى من خلال عقود مقايضة العائد الإجمالي.

كما ارتفعت أسهم شركات الدفاع بنحو 1 في المائة، مع استعداد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي للاجتماع في وقت لاحق لمناقشة تعزيز مهمة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط. وعادةً ما ترتفع أسهم شركات الدفاع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، إذ يتوقع المستثمرون زيادة الطلب على المعدات والخدمات العسكرية على المدى القريب.

وتباين أداء الأسواق الآسيوية مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، حيث أدت الإجراءات الإيرانية إلى تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر المائي الذي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، مما يشكل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي.

كما ارتفعت أسهم شركتي «شل» و«بي بي»، عملاقتي الطاقة، بنسبة 1 في المائة و2 في المائة على التوالي، مع بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وسيتركز الاهتمام هذا الأسبوع على قرارات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا وأستراليا، حيث تعقد البنوك المركزية أول اجتماعاتها الكاملة منذ بداية الحرب، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تتوقف عن مزيد من خفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن.


بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

سيختار بنك إنجلترا كلماته بحذر أكبر من المعتاد هذا الأسبوع، بالتزامن مع قراره المتوقع بتأجيل خفض سعر الفائدة، نتيجة المخاطر التضخمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. ويظل البنك عرضة للانتقادات، كما حال بنوك مركزية أخرى، بسبب بطء تحركه خلال أزمة الغزو الروسي لأوكرانيا الذي دفع التضخم البريطاني إلى أكثر من 11 في المائة في عام 2022، ما يجعله أكثر حرصاً على تفادي أي أخطاء جديدة.

ويعتمد المحافظ أندرو بيلي وزملاؤه على متابعة تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ومدى استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، قبل اتخاذ أي خطوات إضافية، وفق «رويترز».

وبناءً على ذلك، تلاشت التوقعات بخفض سعر الفائدة يوم الخميس، في ختام اجتماع لجنة السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)؛ حيث يُرجح أن تصوت اللجنة بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين للإبقاء على السعر عند 3.75 في المائة. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان خفض السعر إلى 3.5 في المائة شبه مؤكد.

ويتوقع معظم الاقتصاديين أن يتراوح التضخم بين 3 و4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، نتيجة الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي المستورد وارتفاع أسعار الطاقة، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نحو 2 في المائة، وهو الهدف الذي يسعى بنك إنجلترا لتحقيقه. ويثير البنك قلقه من أن يؤدي التضخم المرتفع إلى رفع توقعات الجمهور، مما يصعّب تجاهل أي آثار تضخمية قصيرة الأجل.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» الأسبوع الماضي عن عدم وجود توافق حول موعد خفض أسعار الفائدة.

وقالت داني ستويلوفا، خبيرة الاقتصاد لشؤون المملكة المتحدة وأوروبا في «بي إن بي باريبا ماركتس 360»: «قد يكون خفض واحد ممكنا فقط إذا انخفضت أسعار النفط من نحو 100 دولار للبرميل إلى أقل من 80 دولاراً. أما احتمالية خفض السعر نهائياً إلى 3.5 في المائة في الأشهر المقبلة فهي تتضاءل يوماً بعد يوم».

ويتوقع اقتصاديون آخرون احتمال خفضين خلال الأشهر الستة المقبلة، إلا أن حالة عدم اليقين تجعل البنك أكثر ميلاً لتغيير توجيهاته بشأن تكاليف الاقتراض.

وفي اجتماعات سابقة، صرّحت لجنة السياسة النقدية بأن أسعار الفائدة قد تنخفض أكثر، استناداً إلى الأدلة الحالية، ولكن محللي بنك «باركليز» يشيرون إلى أن البنك من المرجح أن يركز بدلاً من ذلك على أن «مدى وتوقيت أي تيسير إضافي في السياسة النقدية سيعتمد على تطور توقعات التضخم».

وسيدرس المستثمرون تصريحات أعضاء لجنة السياسة النقدية بعناية، لفهم مدى تغير وجهات نظرهم. وقال إدوارد ألينبي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «من المتوقع أن تكون التصريحات غامضة؛ إذ ستتوخى اللجنة الحذر لتجنب ارتكاب أخطاء جسيمة قد تضر بمصداقيتها».

وقد أخذ المستثمرون احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض في الحسبان، بينما يظل البنك أقل ميلاً من البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة. ويُعد سعر الفائدة المصرفية الحالي مرتفعاً نسبياً عند 3.75 في المائة، في ظل صعوبة نمو الاقتصاد وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب زيادة العبء الضريبي إلى أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين البريطانيين في «كابيتال إيكونوميكس»: «أعتقد أن البنك المركزي سيحاول كسب الوقت، وهو أمر منطقي في ظل هذه الظروف غير المستقرة».


رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
TT

رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر شركة تصنيع إلكترونيات تعاقدية في العالم، يوم الاثنين، أنها تتوقع نمواً قوياً في الإيرادات خلال الربع الأول والعام الحالي، رغم تسجيلها انخفاضاً بنسبة 2 في المائة في أرباحها الفصلية، وهو أقل من التقديرات.

ولم تُوضح الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا التي تُعد أكبر مُصنِّع لخوادم «إنفيديا» وأكبر مجمّع لهواتف «آيفون» لشركة «أبل»، الأسباب وراء انخفاض الأرباح، على الرغم من استمرار الطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتشير توقعات «فوكسكون» للإيرادات للربع الأول وللعام كله إلى «نمو قوي»، وهو أعلى مستوى يمكن للشركة الإفصاح عنه؛ حيث لم تقدم توقعات رقمية محددة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تقدم فيها الشركة توقعات لعام 2026 كله، موضحة أن النمو سيكون مدفوعاً بالطلب القوي والمستمر على خوادم الذكاء الاصطناعي.

وسجل صافي الربح للفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 45.21 مليار دولار تايواني (1.42 مليار دولار أميركي)، مقارنة بتقديرات مجموعة بورصة لندن البالغة 63.86 مليار دولار تايواني.

كما أعلنت شركة الإلكترونيات العملاقة أنها تتوقع نمواً ملحوظاً في إيرادات الربع الأول من مبيعات الإلكترونيات الاستهلاكية الذكية مقارنة بالعام الماضي.

ومن المقرر أن تعقد «فوكسكون» مؤتمراً هاتفياً للإعلان عن أرباحها لاحقاً، يوم الاثنين، في تايبيه؛ حيث يُتوقع أيضاً أن تُحدّث توقعاتها للعام.

وكانت «فوكسكون» التي كانت تعرف سابقاً باسم «هون هاي للصناعات الدقيقة»، قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) عن تحقيق إيرادات قياسية في الربع الرابع، مدفوعة بالطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي.

ويتم تجميع معظم أجهزة «آيفون» التي تصنعها «فوكسكون» لشركة «أبل» في الصين، ولكنها تنتج الآن الجزء الأكبر من الأجهزة المبيعة في الولايات المتحدة في الهند، كما تقوم بإنشاء مصانع في المكسيك وتكساس لتصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا».

وتسعى الشركة أيضاً إلى توسيع أعمالها في مجال السيارات الكهربائية الذي تعتبره محركاً رئيسياً للنمو المستقبلي، رغم أن هذه المساعي لم تكن دائماً سلسة.

وفي أغسطس (آب) الماضي، أعلنت «فوكسكون» عن بيع مصنع سيارات سابق في لوردستاون، أوهايو، مقابل 375 مليون دولار، شاملة الآلات التي اشترتها في 2022 لتصنيع السيارات الكهربائية.

وانخفضت أسهم «فوكسكون» بنسبة 6 في المائة منذ بداية العام، متخلفة عن أداء مؤشر تايوان القياسي الذي سجل مكاسب بنسبة 15 في المائة، قبل أن تغلق أسهم الشركة يوم الاثنين مرتفعة بنسبة 0.9 في المائة قبيل إعلان النتائج.