كارلو أنشيلوتي: مدرب قادر على إصلاح أي شيء وتحدي الزمن والنقاد

المدير الفني الهادئ يكتب تاريخاً لنفسه ويجلب «ثقافة الفوز» لريال مدريد مجدداً

لاعبو ريال مدريد في حافلة تجوب شوارع العاصمة الإسبانية احتفالاً بلقب دوري الأبطال (رويترز)
لاعبو ريال مدريد في حافلة تجوب شوارع العاصمة الإسبانية احتفالاً بلقب دوري الأبطال (رويترز)
TT

كارلو أنشيلوتي: مدرب قادر على إصلاح أي شيء وتحدي الزمن والنقاد

لاعبو ريال مدريد في حافلة تجوب شوارع العاصمة الإسبانية احتفالاً بلقب دوري الأبطال (رويترز)
لاعبو ريال مدريد في حافلة تجوب شوارع العاصمة الإسبانية احتفالاً بلقب دوري الأبطال (رويترز)

ربما يكثر استخدام مصطلح «ثقافة الفوز» في كرة القدم الحديثة، لكن ريال مدريد وكارلو أنشيلوتي أثبتا على حساب ليفربول، وجود معنى حقيقي وقيمة لهذا المصطلح. وبفوزه 1 - صفر على فريق المدرب يورغن كلوب أصبح أنشيلوتي أول مدرب يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا أربع مرات؛ إذ يأتي لقبه الثاني مع ريال مدريد بعد لقبين مع ميلان. وربما كانت أفضل لحظة لإلقاء نظرة على الطريقة التي يدير بها كارلو أنشيلوتي المباريات الكبيرة هي لحظة إطلاق صافرة النهاية على ملعب «سانتياغو برنابيو»، حيث كان ريال مدريد متقدماً على مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد لتمتد المباراة لوقت إضافي مدته 30 دقيقة أخرى. وبينما كان جوسيب غوارديولا يجمع لاعبيه في دائرة ضيقة ويوضح لهم بالضبط ما يتعين عليهم القيام به، سار أنشيلوتي بكل هدوء نحو مارسيلو وتوني كروس على مقاعد البدلاء وسألهما عن رأيهما في التغييرات التي يجب أن يجريها خلال الوقت الإضافي؛ لأنه لم يكن متأكداً حقاً مما يجب أن يفعله.
بالطبع، لو خسر ريال مدريد تلك المباراة وتأهل مانشستر سيتي إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، كان من الممكن بكل سهولة تحويل تلك الحكاية إلى قصة حول كيف خسر أنشيلوتي السلبي السيطرة على المباراة، وكيف نجح غوارديولا في تحقيق الفوز في ذلك اليوم بفضل خطته المحكمة وتعليماته الدقيقة. لقد فعل أنشيلوتي كل شيء وشاهد كل شيء على مستوى الأندية، ومع ذلك فهو غالباً أول من يعترف بأن أول سر في مجال التدريب هو أنك تكون في حاجة إلى القليل من الحظ. لكن النقطة المحورية حقاً في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا هي أن يقرر أنشيلوتي الاستعانة برأي لاعبيه الكبار، في الوقت الذي تتمحور فيه العقيدة السائدة للتدريب الحديث في التحكم: التحكم في الكرة، والتحكم في المواقف، والثبات أمام الضغوط العالية. ومع ذلك، قرر أنشيلوتي في تلك اللحظة أن يتخلى عن السيطرة، وسلم مفاتيح القرار إلى اللاعبين الذين يجب أن يكون هو مسؤولاً عنهم في نهاية المطاف. وقال كروس بعد ذلك «ما حدث يعكس شخصيته تماماً كمدير فني».

                                                                        أنشيلوتي يواصل سطوعه في سماء الكرة الأوروبية (أ.ب)
من الطبيعي أن يعكس ذلك الانطباع السائد عن أنشيلوتي كمدير فني ينتمي إلى مدرسة المديرين الفنيين الهادئين الذين لا يحملون الهموم، والذي يدخن السيجار، ويمكنه إصلاح أي شيء. لكن الحقيقة هي أن هذا الهدوء هو مظهر زائف إلى حد كبير، وشخصية صُنعت بعناية مثل التعبيرات التي يرسمها مديرون فنيون آخرون وهم يقفون بجوار خط التماس في الوقت الحالي. وقال المدير الفني المخضرم مؤخراً عندما طُلب منه الحديث عن تجربته في المباريات النهائية لدوري أبطال أوروبا «بالنسبة لي، أصعب فترة هي الثلاث أو أربع ساعات قبل انطلاق المباراة. إنه توعك جسدي. لقد عانيت من ذلك كثيراً هذا الموسم: زيادة التعرق وتسارع في معدل ضربات القلب. الأفكار السلبية تتسلل إليك، لكن لحسن الحظ أن كل هذا يتوقف بمجرد بدء المباراة».
ومن الواضح أن هناك شيئاً آخر يحدث هنا أيضاً، وربما يمكنكم إلقاء نظرة خاطفة عليه في المباريات الكبرى التي تكون فيها الضغوط مرتفعة للغاية، وهي أن أنشيلوتي لا يعتز فقط بلاعبيه ويضع ذراعه حول كتفهم من أجل تقديم كل الدعم اللازم لهم، لكنه يثق بهم أيضاً، ليس فقط لتنفيذ خطة المباراة ولكن في وضعها وصياغتها من الأساس، وليس فقط لاستيعاب رسائله وقراراته ولكن لنقلها وتحويلها إلى رسائل خاصة بهؤلاء اللاعبين أنفسهم. في الحقيقة، ما يقوم به أنشيلوتي في هذا الصدد هو مجرد شكل مختلف من الشجاعة: شجاعة الإيمان والثقة في نفسه وفي لاعبيه.
هناك قصة يرويها أنشيلوتي من الفترة التي تولى خلالها القيادة الفنية لنادي ميلان، عندما كان يواجه معضلة ممتعة تتمثل في محاولة استيعاب أربعة لاعبين من لاعبي خط وسط من الطراز العالمي - أندريا بيرلو، وكلارنس سيدورف، وكاكا، وروي كوستا – في خط الوسط في الوقت نفسه. وبعد أن تحدث إلى هؤلاء اللاعبين الأربعة، قال لهم أنشيلوتي «يتعين عليكم أن تعملوا على حل هذه المشكلة، وإلا سيكون أحدكم على مقاعد البدلاء في كل مباراة». لذلك؛ وبالتعاون مع أنشيلوتي، تألق هؤلاء اللاعبون الأربعة بشكل مثير للإعجاب، وهو الأمر الذي ساهم بشكل كبير في حصول كاكا على الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم وحصول ميلان على لقب دوري أبطال أوروبا في عام 2007. ربما لا ينجح هذا النهج إلا في نادٍ تتمتع فيه الموهبة بالاستقلالية مثل نادي ميلان في تلك الفترة، أو ريال مدريد حالياً.
من المؤكد أن أنشيلوتي كان محظوظاً للغاية لأنه تولى القيادة الفنية لمجموعة من كبار اللاعبين الدوليين الذين يعرفون بالفعل أدوارهم ومسؤولياتهم، ويبذلون قصارى جهدهم دون الشعور بالغرور أو الرضا عن الذات. ومن أكثر الأشياء التي فاجأت أنشيلوتي عندما عاد إلى «سانتياغو برنابيو» في ولايته الثانية الصيف الماضي هي أن اللاعبين الذين تولى قيادتهم من قبل في الفترة من عام 2013 وحتى عام 2015 هي عدم تغير شخصية لاعبين مثل كروس ومارسيلو وكاسيميرو ولوكا مودريتش، وعدم تراجع رغبتهم في تحقيق الفوز وبذل قصارى جهدهم من أجل الفريق، وكأنهم ما زالوا في بداية مسيرتهم الكروية.
وعلى المنوال نفسه، هناك شيء رائع حقاً حول الطريقة التي نجح بها أنشيلوتي في تهدئة وتوحيد النادي الذي دفعت سياسته الداخلية والجلبة المثارة حوله خارجياً العديد من كبار المديرين الفنيين في العالم إلى فقدان تركيزهم وانتباههم. ويتعين علينا أن نتذكر الحالة التي كان عليها ريال مدريد عندما تولى أنشيلوتي القيادة الفنية له: مشاكل مالية، وانتقادات عالمية في جميع أنحاء العالم بسبب دوره في مشروع دوري السوبر الأوروبي، وحاجة ماسة إلى إعادة بناء الفريق، بعدما رحل عدد من اللاعبين البارزين، مثل سيرخيو راموس ورافاييل فاران، اللذين رحلا وأخذا معهما 26 عاماً من الخبرة في ريال مدريد.
يعود جزء كبير من الفضل في الحصول على لقبي الدوري الإسباني الممتاز ودوري أبطال أوروبا إلى نجوم الفريق مودريتش وكريم بنزيمة وتيبو كورتوا، الذين قدموا جميعاً مستويات ممتازة. لكن لا يجب أن نغفل الدور الهائل الذي قام به أنشيلوتي من حيث تغيير التشكيلة الأساسية للفريق وإعادة بناء الخط الأمامي حول النجمين البرازيليين فينيسيوس جونيور ورودريغو، الذين ما زالا في الحادية والعشرين من عمرهما ويتطور مستواهما بشكل مثير للإعجاب، ومنح إدير ميليتاو، البالغ من العمر 24 عاماً، دوراً منتظماً في خط الدفاع، وكذلك الاعتماد على فيدي فالفيردي، البالغ من العمر 23 عاماً، في خط الوسط.
في الحقيقة، يعد هذا شيئاً استثنائياً؛ نظراً لأن ريال مدريد عوّدنا دائماً على أنه لا يصبر على اللاعبين الشباب وكان يستغني عنهم على سبيل الإعارة لأندية أخرى حتى يكتسبوا الخبرات المطلوبة، لكن أنشيلوتي فعل عكس ذلك وضخ العديد من الدماء الشابة في صفوف الفريق، بالشكل الذي أعاد له النشاط والحيوية. وفي الوقت نفسه، قام المدير الفني الإيطالي المخضرم وبكل هدوء بإبعاد اللاعبين الأكبر سناً مثل إيسكو وإيدن هازارد ومارسيلو، من دون أن يتسبب ذلك في حدوث أي مشكلة للفريق. هذه هي الأجواء التي ساعد أنشيلوتي في خلقها: أجواء تساعد في التغلب على الضغوط وعدم الاستسلام لها، أجواء لا يدعي فيها أنشيلوتي أنه يملك إجابات لكل شيء، أجواء يقبل فيها ببساطة بحقيقة أننا جميعاً زائلون وأن الحياة أقصر من العداوات التافهة. لقد قال أنشيلوتي في وقت سابق من هذا الموسم «أنا أعمل في مجال كرة القدم منذ عام 1977، وليس لدي الوقت أو الرغبة في القتال».
وبالمثل، لا يهتم أنشيلوتي كثيراً بالإرث الذي صنعه لنفسه، أو بالعديد من النقاد الذين سخروا منه على مر السنين ووصفوه بأنه شخصية باهتة يعمل بطريقة عفا عليها الزمن. والآن، فاز أنشيلوتي بالدوري في خمس دول مختلفة، ويحظى بشعبية كبيرة في جميع أنحاء العالم، كما أصبح أول مدير فني يفوز بلقب دوري أبطال أوروبا أربع مرات، بعدما قاد النادي الملكي للفوز على ليفربول في باريس. فإذا كان هذا هو المدير الفني الذي عفا عليه الزمن، فهناك الكثير من المديرين الفنيين الشباب الذين يتمنون تحقيق جزء صغير للغاية من النجاحات التي حققها!


مقالات ذات صلة

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

رياضة عالمية برشلونة يصطدم بأتليتكو مدريد في كأس الملك (إ.ب.أ)

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

أسفرت قرعة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم التي سحبت الجمعة عن مواجهة بين برشلونة وأتليتيكو مدريد، بينما يلتقي أتليتيك بيلباو مع ريال سوسيداد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو الكاسح على بيتيس

أعرب دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، عن فرحته العارمة بعد فوز فريقه الكاسح على مستضيّفه ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية خوليانو سيميوني (أ.ف.ب)

خوليانو سيميوني: والدي طردني في سن الـ18... وغوارديولا وإنريكي هما المفضلان لي

كشف الأرجنتيني خوليانو سيميوني، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، عن تفاصيل علاقته المعقدة والفريدة بوالده ومدربه دييغو بابلو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

المشجع الذي ألقى ثمرة موز باتجاه فينيسيوس يواجه عقوبات صارمة

اقترحت «اللجنة الحكومية لمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب بالرياضة» الإسبانية فرضَ غرامة مالية قدرها 5 آلاف يورو، ومنعاً من دخول الملاعب لمدة عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ملعب «سبوتيفاي كامب نو» (رويترز)

برشلونة يرغب رسمياً في استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029

أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، رسمياً، نيته المشاركة، بالتعاون مع مجلس مدينة برشلونة وحكومة إقليم كاتالونيا، في مرحلة الترشح الأولية لاستضافة النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.