تركيا تبلغ أميركا تمسكها بعمليتها في سوريا

«قسد» رفعت علم النظام في تل رفعت... وتصعيد غير مسبوق في منبج

أعلنت تركيا أمس أنها أبلغت غرينفيلد التي زارت معبراً حدودياً، أنها متمسكة بشن عملية ضد «قسد» (رويترز)
أعلنت تركيا أمس أنها أبلغت غرينفيلد التي زارت معبراً حدودياً، أنها متمسكة بشن عملية ضد «قسد» (رويترز)
TT

تركيا تبلغ أميركا تمسكها بعمليتها في سوريا

أعلنت تركيا أمس أنها أبلغت غرينفيلد التي زارت معبراً حدودياً، أنها متمسكة بشن عملية ضد «قسد» (رويترز)
أعلنت تركيا أمس أنها أبلغت غرينفيلد التي زارت معبراً حدودياً، أنها متمسكة بشن عملية ضد «قسد» (رويترز)

فيما اندلعت اشتباكات عنيفة بين فصيل «الجيش الوطني السوري»، المدعوم من أنقرة، و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بريف حلب الشرقي، أبلغت تركيا، أمس، الولايات المتحدة، تمسكها باتخاذ التدابير اللازمة ضد «التنظيمات الإرهابية» التي تهدد أمنها القومي، في تأكيد لتمسكها بشن عملية عسكرية لإقامة «منطقة آمنة» على حدودها مع سوريا.
وأبلغ نائب وزير الخارجية التركي سادات أونال، المندوبة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة السفيرة ليندا توماس غرينفيلد، بأن خطر الهجمات الإرهابية ازداد من منطقة سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» في شمال سوريا، مضيفاً أنه لا يمكن توقع أن تظل تركيا غير مبالية حيال هذه الهجمات وحيال دفع الأجندة الانفصالية في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان، أمس، إن أونال أكد للدبلوماسية الأميركية أن أنقرة ستواصل اتخاذ التدابير اللازمة ضد «التنظيمات الإرهابية» التي تهدد مصالح الأمن القومي الحيوية لتركيا.
في غضون ذلك، شهد ريف مدينة منبج وخطوط التماس بريفها الغربي، تصعيداً غير مسبوق بين قوات «مجلس منبج العسكري» (التابع لـ«سوريا الديمقراطية») والفصائل السورية المسلحة الموالية لتركيا. وأوضح قيادي معارض أن «فصائل الجيش الوطني والقوات التركية مصممة على تنفيذ العملية العسكرية ودحر قوات (قسد)». ولفت إلى أن «قوات سوريا الديمقراطية رفعت علم النظام في جبهات مرعناز وعين دقنة ومنطقة تل رفعت، بشمال حلب، في دعاية أنها سلّمت المنطقة للنظام، وذلك بهدف حمايتها» من الهجوم التركي.
... المزيد


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

10 قتلى بضربات إسرائيلية في جنوب لبنان

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في إحدى مناطق جنوب لبنان (إ.ب.أ)
دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في إحدى مناطق جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

10 قتلى بضربات إسرائيلية في جنوب لبنان

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في إحدى مناطق جنوب لبنان (إ.ب.أ)
دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في إحدى مناطق جنوب لبنان (إ.ب.أ)

قُتل 10 أشخاص، الجمعة، بضربات إسرائيلية في جنوب لبنان، بينهم طفلان و3 نساء، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

وكان الدفاع المدني اللبناني أعلن في وقت سابق مقتل أحد مسعفيه بضربة في جنوب لبنان.

ويستمر القصف الإسرائيلي على لبنان، وردّ «حزب الله»، في خرق متبادل لوقف إطلاق النار.

وكان «حزب الله» قد أعلن، الجمعة، في بيان، استهداف قاعدة جوية في شمال إسرائيل بمسيّرات، رداً على ضربات إسرائيلية.


غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب

سمير أبو صلاح في خيمة اللجوء بنابلس (أ.ف.ب)
سمير أبو صلاح في خيمة اللجوء بنابلس (أ.ف.ب)
TT

غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب

سمير أبو صلاح في خيمة اللجوء بنابلس (أ.ف.ب)
سمير أبو صلاح في خيمة اللجوء بنابلس (أ.ف.ب)

تحت مدرّجات ملعب في الضفة الغربية المحتلة، يعيش نحو عشرة فلسطينيين في غرف تبديل الملابس، عالقين منذ بدء الحرب الأخيرة مع إسرائيل، ولا يملكون أي أفق للعودة إلى ديارهم في غزة.

قبل أن يستقر في نابلس، بشمال الضفة الغربية، كان سمير أبو صلاح، البالغ 54 عاماً، يعمل في مهن صغيرة عدة بتل أبيب، حيث الأجور أعلى بكثير منها في خان يونس؛ مسقط رأسه في القطاع الفلسطيني.

ويقول، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، من داخل المساحة الصغيرة التي هيّأها لنفسه أسفل المدرّجات: «دخلت إسرائيل قبل الحرب بأربعة أيام فقط. كنت معزَّزاً ومكرَّماً. وصارت الحرب» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويضيف: «انظروا إليّ الآن، أعيش في خيمة. كنا مكرَّمين ومعزَّزين في بيوتنا، في بلدنا».

يكسب أبو صلاح رزقه، اليوم، من جمع النفايات القابلة لإعادة التدوير وبيعها، ويرسل من ذلك قليلاً من المال إلى عائلته. وقد قُتل اثنان من أبنائه في ضربات إسرائيلية.

سمير أبو صلاح ينظر إلى صورة ابنه الذي قُتل في غزة (أ.ف.ب)

وسط العوز، يحاول تدبير أموره بما توافر لديه: صنع خزانة صغيرة من صناديق كرتون، وزيّن جدرانه بأعلام فلسطينية، وعلّق صورة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

مِن شبه المستحيل إحصاء عدد الغزيين الذين يعيشون مثله في وضع صعب، لكن وزارة العمل الفلسطينية أفادت، في مارس (آذار) 2026، بأنها قدمت مساعدات مالية نقدية إلى 4605 أشخاص عالقين في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

ويخشى أبو صلاح ورفاقه في المعاناة، مغادرة المدينة، إذ إن بعض أصدقائهم أُوقفوا عند حواجز الجيش الإسرائيلي، وأُعيدوا إلى قطاع غزة، الخاضع لحصار إسرائيلي والذي دمّرته حربٌ استمرت عامين.

«لم يبق شيء»

يقول سامح، وهو رب أسرة، فضّل عدم كشف اسمه، وصل قبل عشرة أيام من بدء الحرب التي اندلعت على أثر هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل، بحثاً عن علاج طبي غير متوافر في غزة: «هذا المكان مُمل، لكن ماذا نفعل؟ نحن في سجن».

عاد ابنه إلى غزة، لكنه فضّل البقاء في الضفة بحثاً عن وسيلة لمساعدة عائلته مالياً. وفي غرفة تبديل الملابس، علّق ملاءة على حبل ليحافظ على قدر من الخصوصية.

وعلى غرار الرجال الآخرين المقيمين هناك، خسر سامح منزله الذي استُهدف في ضربات إسرائيلية، ويعرض صورة لركامه.

ملعب كرة القدم في نابلس حيث يعيش غزيّون (أ.ف.ب)

أما ناهض الحلو (43 عاماً)، فاستقر في رام الله وسط الضفة الغربية.

وكان الحلو قد غادر قطاع غزة عشية 7 أكتوبر إلى تل أبيب، إذ كان يستخدم تصريح العمل لجلب بضائع يعيدها إلى القطاع، حيث كان يملك مطعماً في حي الرمال بمدينة غزة.

وفي رام الله، فتح مطعماً ليتمكن من إرسال المال إلى عائلته التي بقيت في غزة. ويقول: «عدت للشيء الذي أعرفه؛ شغلي ومهنتي والشيء الذي أحبه».

يوظف، اليوم، تسعة أشخاص من غزة، ويقدم طعاماً شديد التوابل على الطريقة الغزية.

لكنه قلقُ على عائلته. ويقول: «لم نسمع عنهم شيئاً طوال 20 يوماً».

ورغم ذلك، يستبعد العودة إلى دياره. ويقول: «أكيد، غزة أغلى من هنا، لكن هناك لم يبق بيت، لم يبق شيء».

بطالة

وفق «الأمم المتحدة»، دُمّرت 81 في المائة من البنى التحتية بغزة خلال الحرب، وقُضي على النشاط الاقتصادي. وتبلغ نسبة البطالة 80 في المائة، في حين ارتفعت أسعار السلع بشكل كبير، خصوصاً بسبب القيود الإسرائيلية على دخول الشاحنات القطاع.

ولا تزال إسرائيل تسيطر على نحو نصف قطاع غزة. ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، قتل الجيش الإسرائيلي 846 شخصاً.

ويُعدّ شحادة زعرب، البالغ 45 عاماً، أوفر حظاً بعض الشيء من الآخرين، إذ يملك تصريح إقامة في الضفة الغربية، حيث يعمل منذ عشرين عاماً.

يتحدّر زعرب من بيت لاهيا، المدينة الواقعة شمال غزة والتي كانت تشتهر قبل الحرب بحقول الفراولة.

وفي الضفة الغربية، افتتح مزرعة في قلقيلية، لكن رغم حريته النسبية لم يرَ أقاربه منذ عام 2021.

ويقول بأسف: «أولادي في مكان وأنا في مكان، ولا يمكنني إحضارهم بسبب المعابر، إذ يمنعون زوجتي من مغادرة غزة؛ لأن هويتها مسجلة على أنها من غزة».


سوريا: توقيف ضابط من عهد الأسد متّهم بالضلوع في هجوم كيميائي

قوات تتبع الأمن الداخلي السوري (الداخلية السورية)
قوات تتبع الأمن الداخلي السوري (الداخلية السورية)
TT

سوريا: توقيف ضابط من عهد الأسد متّهم بالضلوع في هجوم كيميائي

قوات تتبع الأمن الداخلي السوري (الداخلية السورية)
قوات تتبع الأمن الداخلي السوري (الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الجمعة، توقيف ضابط من عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، واتّهمته بالضلوع في عام 2013 بهجوم بسلاح كيميائي في الغوطة الشرقية لدمشق.

في أغسطس (آب) 2013، اتُّهم الجيش إبان حكم الأسد باستخدام أسلحة كيميائية في مناطق كانت تسيطر عليها فصائل معارضة؛ ما أوقع أكثر من 1400 قتيل، وفق أجهزة استخبارات أميركية ومنظمات حقوقية.

وبينما كانت الحرب في سوريا في ذروتها، نفت حكومة الأسد ضلوعها في أي هجمات مماثلة، لكنها وافقت على تسليم ترسانتها من الأسلحة الكيميائية لتجنّب ضربات أميركية.

وبقي الأسد بعد ذلك في الحكم لأكثر من عقد إلى أن أطاحه تحالف فصائل معارضة بقيادة «هيئة تحرير الشام» التي كان يتزعمّها أحمد الشرع، الرئيس الانتقالي الحالي.

الجمعة، أعلنت الداخلية السورية، في بيان، «إلقاء القبض على المدعو خردل أحمد ديوب، العميد الركن في قوات النظام البائد ورئيس فرع المخابرات الجوية في درعا سابقاً؛ وذلك لضلوعه المباشر في ارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واتّهمت الوزارة ديوب بالضلوع «في الهجمات الكيميائية أثناء خدمته في فرع المنطقة بدمشق ووجوده في منطقة حرستا، حيث أشرف على عمليات قمعية وأسهم في التنسيق اللوجستي لقصف الغوطة الشرقية بالسلاح الكيميائي المحرم دولياً».

يندرج إلقاء القبض على ديوب في إطار سلسلة توقيفات لمسؤولين في عهد الأسد، نُفّذت في الأشهر الأخيرة.

وهو متّهم أيضاً بـ«إدارة ما يسمى لجنة الاغتيالات في محافظة درعا، وتجنيد عناصر لتنفيذ عمليات تصفية ميدانية، فضلاً عن إقامته علاقات تنسيقية مع المخابرات الإيرانية وميليشيا (حزب الله) اللبناني وتسهيل تحركات عناصر أجنبية داخل الأراضي السورية تحت غطاء أمني رسمي»، وفق الداخلية السورية.

وخاطر ناجون من الهجمات بحياتهم حينها بنشرهم على شبكة الإنترنت عشرات تسجيلات الفيديو وحديثهم لصحافيين بمن فيهم مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الرعب الذي عاشوه.

وأظهرت التسجيلات عشرات من الجثث على الأرض، لا سيما لأطفال، في حين أظهرت لقطات أخرى أطفالاً فاقدي الوعي وأشخاصاً يعانون الاختناق، وأطباء يحاولون إنقاذهم.

أثارت تلك المشاهد موجة استنكار حول العالم.

وأشار تقرير صادر عن الأمم المتحدة لاحقاً إلى وجود أدلة دامغة على استخدام غاز السارين.

في ذاك العام، وافقت سوريا على الانضمام إلى منظمة «حظر الأسلحة الكيميائية» والكشف عن مخزونها من الأسلحة السامة وتسليمه، وذلك بضغط روسي وأميركي.

وجنّبتها الخطوة ضربات كانت تلوّح بها الولايات المتحدة وحلفاؤها.

لكن منظّمة «حظر الأسلحة الكيميائية» عادت واتّهمت قوات الأسد بشن مزيد من الهجمات الكيميائية.

واندلع النزاع السوري بعد القمع الدامي الذي مارسه نظام الحكم السابق على الاحتجاجات التي انطلقت في عام 2011. وأوقع النزاع أكثر من نصف مليون قتيل وشرّد الملايين.

في الشهر الماضي، أعلن وزير الداخلية أنس خطاب توقيف أحد أبرز الضباط المسؤولين عن مجزرة استخدام أسلحة كيميائية في الغوطة الشرقية عام 2013.

وتعهّدت السلطات السورية الجديدة إرساء العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في عهد الأسد، في حين يؤكد ناشطون والمجتمع الدولي أهمية العدالة الانتقالية في البلد الذي مزقته الحرب.

وعقدت محكمة سورية الشهر الماضي الجلسة الأولى في محاكمة الأسد غيابياً، إضافة إلى عدد من المسؤولين البارزين في عهده، أحدهم مَثُل حضورياً.

وفرّ الأسد إلى روسيا لدى سيطرة الفصائل المعارضة على دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024؛ ما وضع حداً لأكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفاً لوالده حافظ الأسد.