متلازمة انضغاط الأعصاب... علامات تحذيرية من أخطارها

حالة شائعة تختلف طرق التعافي منها

متلازمة انضغاط الأعصاب... علامات تحذيرية من أخطارها
TT

متلازمة انضغاط الأعصاب... علامات تحذيرية من أخطارها

متلازمة انضغاط الأعصاب... علامات تحذيرية من أخطارها

قد يصحو أحدنا من نومه غير قادر على تحريك إحدى ذراعيه بسبب الألم والتنميل الذي انتابها، ولحسن الحظ فإنه يتلاشى بعد لحظات. بينما قد يشكو آخر من ألم في الظهر أو تيبس بالرقبة أو خدر وتنميل في الذراع والساق، ويستمر ذلك لأيام أو أسابيع، وقد يتعافى منه تلقائيا بالراحة أو بعلاجات تحفظية وفي بعض الحالات قد يحتاج لإجراء جراحي. فما الفرق بين هذه وتلك؟ وما هي الأسباب؟ وكيف يتم التعافي والوقاية؟

انضغاط الأعصاب
تسمى هذه الحالة «متلازمة انضغاط العصب Nerve Compression Syndrome» أو متلازمة انحباس العصب، ضغط الاعتلال العصبي، اعتلال العصب المحاصر Pinched (Compressed) Nerve. وأبسط هذه الحالات، انضغاط عصب في الذراع بسبب النوم عليه. فالنوم ورأسك على معصمك أو في وضع يضغط باستمرار على مرفقك يمكن أن يسبب انضغاط العصب. والعصب المتوسط (median nerve) في المعصم والعصب الزندي (ulnar nerve) في الكوع هما أكثر عرضة لخطر الانضغاط نظراً لقربهما من السطح في هذه المواقع.
أما أخطر الحالات، فهو ما يحدث بسبب انضغاط العصب من قبل الأنسجة المحيطة به الموجودة في العمود الفقري وأجزاء أخرى من الجسم، مثل العظام أو الغضاريف أو العضلات أو الأوتار، مما يسبب الشعور بالألم أو الوخز أو الخدر أو الضعف. فعلى سبيل المثال، يؤدي انضغاط العصب في الرسغ إلى الشعور بالألم والخدر في اليد والأصابع (متلازمة النفق الرسغي). وعلى نحو مماثل، قد يضغط قرص منفتق في أسفل العمود الفقري على جذر أحد الأعصاب، مسببا ألماً يمتد إلى أسفل الجزء الخلفي من الساق. وغالباً ما تحدث هذه المتلازمة بسبب الإصابات المتكررة، ويمكن أن تلعب الحالات الطبية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو مرض السكري أو قصور الغدة الدرقية دوراً أيضاً.
انضغاط الأعصاب أمر شائع، يتأثر به حوالي 85 من كل 100 ألف بالغ في الولايات المتحدة كل عام (وفقاً لتقارير كليفلاند كلينيك). ويمكن أن يعاني منه الأشخاص في أي عمر، ولكن من المرجح أن يصاب به من بلغ من العمر 50 عاماً أو أكثر بسبب التهاب المفاصل وتنكس العمود الفقري وأجزاء أخرى من الجسم.
من هم المعرضون لخطر انضغاط الأعصاب؟
- العمر، البالغون الذين تزيد أعمارهم عن 30 - 50 عاماً.
- الجنس، النساء أكثر عرضة للإصابة بأنواع معينة من متلازمة ضغط العصب، بما في ذلك النفق الرسغي.
- المهنة، فالأنواع التي تحتاج لتكرار حركات معينة تزيد من احتمالية الإصابة كالذين يستخدمون أجهزة الكومبيوتر لفترات طويلة من الزمن، والذين يقومون بأعمال يدوية متكررة.
- الأمراض التي تؤثر على الدورة الدموية أو وظيفة الأعصاب.

الأسباب والأعراض
> ما الذي يسبب متلازمة انضغاط الأعصاب؟
- إصابات العمل، بسبب الحركات المتكررة المتعلقة بواجبات الوظيفة. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي التمدد المفرط للمعصم أثناء الكتابة على لوحة المفاتيح أو استخدام الماوس أو العزف على البيانو إلى متلازمة النفق الرسغي.
- الحوادث، مثل الالتواء وكسور العظام يمكن أن تتسبب في الإصابة بمتلازمة انضغاط الأعصاب.
- بعض الحالات الطبية، بسبب انخفاض تدفق الدم إلى العصب، أو تورم في العصب والهياكل المحيطة، أو تلف غطاء المايلين للعصب، مما يؤثر سلبا على قدرة العصب على إرسال واستقبال الرسائل، مسببا أعراضاً مثل الألم والتنميل وضعف الوظيفة. ومن ذلك: داء السكري - اضطرابات المناعة الذاتية كالتهاب المفاصل الروماتويدي - ضعف الغدة الدرقية - ضغط دم مرتفع - الأورام والخراجات - الحمل – البدانة - العيوب الخلقية - الاضطرابات العصبية.
- الشيخوخة، بمرور الوقت، يمكن أن تفقد أقراص العمود الفقري محتوى الماء وتتسطح وتشعف، فتقترب الفقرات من بعضها، واستجابة لذلك يشكل الجسم نمو نتوءات عظمية يمكنها أن تضغط على الأعصاب.
> الأعراض. كقاعدة عامة، وفقاً للدكتور هاسكالوفيتشي Hascalovici J. healthline، 2021، فإن الأعصاب المضغوطة تسبب ألما وخدرا يختلف عن إصابات الأنسجة الرخوة وإجهاد العضلات. فالإحساس بالوخز والإبر الذي نشعر به عند النوم مع الضغط على عصب لليد أو القدم هو نتيجة ضغط عصبي خفيف يختلف تماماً عن العضلات المؤلمة. وعلى النقيض من ذلك، وهو الأكثر خطورة، يمكن لأعراض انضغاط العصب في الرقبة أو الظهر أن يسبب أيضاً إحساساً بالوخز مع الشعور بألم حاد طاعن أو إحساس بالحرق ينطلق إلى أعلى وأسفل الأطراف أو الظهر. كما يمكن أن تعاني المنطقة أيضاً من تقلصات عضلية والشعور بضعف شديد. في بعض الأحيان، قد يكون هناك شعور وكأنك مخدر وعديم الإحساس، خدر، تنميل، احتراق، طعن، دبابيس وإبر، كهرباء. وهذه أمثلة لتأثير انضغاط العصب في مناطق من الجسم:
- اعتلال الأعصاب العنقية، يسبب تيبساً في الرقبة، ويمكن أن يؤثر الألم والخدر على الكتف والذراع.
- اعتلال الأعصاب الصدرية، يسبب ألماً في منطقة الصدر، ويفضل أخذ الاستشارة الطبية مبكرا.
- اعتلال الأعصاب القطنية، يسبب ألما في أسفل الظهر والوركين والأرداف والساقين.
- الألم والخدر وضعف العضلات والوخز والشعور بالتنميل، أعراض مشتركة في معظم الحالات.

علامات تحذيرية
قد تتسبب الأعصاب المضغوطة في الكثير من الألم وعدم الراحة وقد تكون لها تبعات خطيرة في بعض الحالات. معهد العمود الفقري في تكساس يورد (8) علامات تحذيرية مهمة لوجود عصب مضغوط، وهي:
> ألم أو حرقان في الساق. عرق النسا هو نوع شائع من آلام أسفل الظهر يحدث عندما يتم ضغط العصب الوركي (sciatic nerve) عند خروجه من أسفل العمود الفقري متفرعا عبر الأرداف وصولاً إلى الساق، يسبب الشعور بالألم أو بالحرقان في أي مكان على طول مسار العصب.
> ألم يمتد من الرقبة إلى أسفل الذراع. نتيجة انضغاط أحد الأعصاب في الرقبة أو عندما يتفرع من العمود الفقري إلى الذراعين أو إلى الكتفين، مسببا تهيج العصب العنقي وألماً في أي مكان على طول مسار العصب، بما في ذلك الكتفين، والجزء العلوي من الظهر، والذراعين، وحتى اليدين.
> ضعف في الساقين. عند المشي أو استخدام الساقين، ترسل الأعصاب الموجودة في الساقين المعلومات بسرعة البرق إلى الدماغ، مما يحفز بدوره العضلات على الاستجابة بطرق محددة. فإذا تم ضغط العصب الوركي أو أي عصب آخر في الساق، يحدث تداخل مع هذه الإشارات. نتيجة لذلك، يتم الشعور بضعف في الساقين أو صعوبة في أداء حركات معينة (حتى المشي).
> انخفاض قوة القبضة. تلعب أعصاب اليد دوراً كبيراً في القدرة على إمساك الأشياء، حيث تزود الدماغ بالمعلومات الحسية حول الأشياء التي نلمسها فيتمكن الدماغ من إخبار العضلات بكيفية رد الفعل. عندما يتهيج أحد الأعصاب الموجودة في فقرات العنق أو يضغط عليه، فقد لا يكون قادراً على نقل البيانات إلى الدماغ. وهذا يعني أن العضلات لن تكون قادرة على الأداء كما ينبغي، مما يؤدي إلى ضعف قوة القبضة أو صعوبة الكتابة أو أداء المهام الحركية الصغيرة الأخرى.
* الخدر. يؤدي ضغط الأعصاب بشكل أساسي إلى إيقاف الاتصال بين الأعصاب في الساقين أو الذراعين أو مناطق أخرى من الجسم، وبالتالي لا يستطيع الدماغ الشعور في تلك المناطق. نتيجة لذلك، قد يتم الشعور بالخدر أو قد يحدث نقص كامل في الإحساس، كما هو الحال عندما تنام وذراعك في وضع غير معتاد.
* الإحساس بالدبابيس والإبر (تنميل). يحدث التنميل (أحاسيس شائكة) عند ضغط العصب أو تهيجه. لا يتم حظر الإشارات بين العصب والدماغ تماماً، ولكن يتم التدخل فيها بما يكفي للتسبب في هذه الأعراض المزعجة. والتنميل هو مؤشر مبكر شائع لمتلازمة النفق الرسغي.
> سلس الأمعاء أو المثانة. لا تقتصر وظيفة الأعصاب الموجودة في الظهر على تحريك الساقين والقدمين فقط، بل إنها تتحكم في المثانة والأمعاء. عندما يتعرض أحد الأعصاب في أسفل الظهر للضغط بشدة، فقد تتسرب حركة البول أو الأمعاء، أو قد تحدث مشكلات أخرى في هذه الوظائف.
> تغير الألم عند تحريك الجسم. بالنسبة للعديد من المصابين بعرق النسا، على سبيل المثال، يمكن أن يخف الألم عند الانحناء للأمام من وضعية الجلوس، أو عند الاستلقاء على الظهر تماماً. ومع ذلك، فعند الاستلقاء على الجانب، غالباً ما يزداد الأمر سوءاً. وهذا هو سبب صعوبة النوم مع وجود عصب مضغوط في الظهر.

التشخيص والعلاج
كيف يتم تشخيص متلازمة انضغاط الأعصاب؟ يجب استشارة الطبيب إذا استمرت أو ساءت الأعراض أو لم تتحسن. وللتوصل إلى مصدر العصب المضغوط، يتم عمل التالي وفق مجلة التصوير بالموجات فوق الصوتية usg، 2015):
> أولا: الفحص الإكلينيكي، للرقبة والذراعين والكتفين والرسغين واليدين. فحص ضعف العضلات، والتغيير في ردود الفعل والأحاسيس المختلفة.
> ثانيا: اختبارات التصوير، ومنها:
- الأشعة السينية: لرؤية التضيق والتغيير إن وجد بمحاذاة الحبل الشوكي والكسور.
- التصوير المقطعي المحوسب (CT): يظهر صوراً ثلاثية الأبعاد وتفاصيل أكثر للعمود الفقري.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يظهر ما إذا كان تلف الأنسجة الرخوة يتسبب في ضغط العصب، أو إذا كان هناك تلف في الحبل الشوكي.
- تخطيط كهربائية العضلات (EMG): تحديد ما إذا كان العصب يعمل بشكل طبيعي، ومعرفة ما إذا كانت الأعراض ناتجة عن الضغط على جذور الأعصاب الشوكية، أو إذا كان تلف الأعصاب ناتجاً عن حالة أخرى مثل مرض السكري.

كيف يتم علاج العصب المضغوط؟
> أولا: إجراءات غير جراحية، تشمل:
- الراحة واستخدام كمادات باردة وحارة: غالبا يزول معها الألم في غضون أيام أو أسابيع قليلة.
- مسكنات الألم: مثل أسيتامينوفين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (إيبوبروفين، نابروكسين).
- الجبائر والأطواق (للمعصم واليد والرقبة): لفترة قصيرة للحد من الحركة أثناء التعافي.
- الستيرويدات القشرية: وهي مضادة للالتهابات قوية مثل بريدنيزون، عن طريق الفم أو الحقن المباشر في المنطقة المصابة.
- العلاج الطبيعي: تمارين الإطالة الخفيفة لتخفيف الألم والضغط على الأعصاب.
* ثانيا: إجراءات جراحية. وهي الخيار الأخير لإزالة الضغط عن العصب، وتوقعات الشفاء التام ممتازة. وفقاً لدراسة فيرنانديز بيناس (Fernández - de - las - Peñas) وزملائه في 2017 والتي نشرت في مجلة العظام والرياضة والعلاج الطبيعي (jospt، 2017) وهذه 3 أمثلة شائعة:
- استئصال القرص العنقي الأمامي والاندماج (ACDF): إزالة النتوءات العظمية أو القرصية الضاغطة على الأعصاب، ثم تثبيت العمود الفقري من خلال الاندماج.
- استبدال القرص الصناعي (ADR): إزالة القرص المصاب من العمود الفقري واستبدال آخر اصطناعي به، وكذلك استبدال الركبة أو الورك.
- جراحة متلازمة النفق الرسغي: إما بالجراحة المفتوحة أو بالمنظار لتخفيف الضغط على العصب في النفق الرسغي.

الوقاية
يمكن تقليل مخاطر انضغاط الأعصاب بالتدابير الآتية:
- الحفاظ على وزن صحي ووضعية جيدة للجسم.
- ممارسة تمارين إطالة العضلات للحفاظ على قوتها ومرونتها.
لا تجلس أو تستلق في وضع واحد أو تضع رجليك فوق بعضها لفترة طويلة لتفادي انضغاط العصب في الساق.
- حاول الحد من الحركات المتكررة (مثل الكتابة) وأخذ فترات راحة. استخدم مساند المعصم أثناء العمل باستخدام لوحة المفاتيح.

* استشاري طب المجتمع



الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».